الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 4.33. انواع عرض الموضوع
قديم 20-01-2011, 07:02 PM   رقم المشاركة : 85
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

بسم الله الرحمن الرحيم

عند أي حدث نعود للقرءان فورا، لننظر الإرشاد ونتلمس التوجيه، فهذا هو النور، والعقل هو البصر، وفي الظلام يعشى البصر

سطرت حول قوله تعالى

"ولا تقتلوا أنفسكم"

نظرا لوباء الانتحار الذي استشرى فجأة كفتنة شيطانية

ولن أتكلم من برج عاجي، أو مع النص بعيدا عن الواقع والمناط، فما هكذا يجب أن ينظر للكتاب العزيز


"أهمية الانتحار في هذه المرحلة، وفوائد الانتحار التتابعي!"





لماذا هذه الكلمات؟
"أعلم أن المنتحرين- والذين يفكرون في قتل أنفسهم من المسحوقين- قلما يقرؤون على الشبكة، لكن عسى أن تصل بعض كلمات من رسائلنا إليهم نقلا وحكاية، أو إلى من حولهم، فيبلغونها لهم مشافهة، أو نصية عبر الهاتف المحمول، باختيار جمل وأشعار من هذه الرسالة، والمحمول في أيدي أكثر الناس..
وكذلك عسى أن تصل الرسالة إلى المشجعين، الذين يريدون التغيير ولو بهذه الطريقة اللئيمة.. ويشجعون الفكرة ويرفضون تجريمها بدعوى انه غض للطرف عن تجريم الأنظمة التي هي سبب.."

ألا هل لداعي اللّه في الأرض سامع = فإني بأمر اللّه يا قوم صادع
وهل من يرى للّه حقاً ومرجعاً = إليه وأن الدين لا شك واقع
وهل من يرى أن الحقوق التي دعا = إليها رسول اللّه غفل ضوائع



ثلاث رسائل قصيرة عبر الهاتف وصلتني كردود أفعال على موجة الانتحار:
"لدي مريض بحاجة إلى عشرة أكياس دم، وجزء من الكبد للتبرع، وحالات صعبة فعلى من يود الانتحار الاتصال بي لنأخذ كل الأعضاء السليمة"

"وماضاقت الدنيا الغرور وإنما = يضيق ضعيف العزم عن طلب الشغل"

" لو ركبوا قوارب الموت هربا لأوروبا لكان أفضل"

هذه كانت عينة لا أقرها لاختزالها وأسلوبها... والأن:

انتشر الانتحار بلمح البصر، نتيجة القهر؟ نعم، وكذلك نتيجة تمجيد المنتحر وجعله رمزا!

عيب وخيبة كبيرة أن يدافع العقلاء عن المنتحر!
عيب أن يصير شهيدا..!
ربطوا الجياد على الجهاد ورابطوا = يبغو الشهادة في رضا الوهاب
هذا لم يكن حادثا غرق فيه لا إراديا، أو مضمارا أرخص نفسه فيه لله تعالى، لتكون كلمة الله هي العليا...
لم أقل أنه من العيب مواساة أهله، أو رجاء التجاوز الرباني عنه في دار القرار لظروفه.. ولم أقل أن المنتحر سيء والحكومات صالحة جميلة حسناء غير فاجرة ولا نازية..
وأنا لا أتكلم وأنا قاعد في بيتي خال من القهر، وأنظر وأحلل وأتفلسف وأدين المحترق، بل دفعت ثمن كلامي مرارا وغاليا، وليس هذا سرا, وهذا التنويه لا أقوله إلا لأنه لابد من قطع الطريق على الذين يلقون بالتهم على الناطق، لرفض المنطق والمنطوق به! حرصا على الحقيقة وليس على شخص، لأن التشويه يطال المعلومة ويطمسها، عندما يقال هؤلاء نخبة صالونات أو دعاة سلبية.. ولا أبرئ نفسي لكن حسابها على الله.. ما لم يكن لأحد حق شخصي فليأخذه.. ولا أحب الصالونات.. فاسمعوا قولي ثم تدبروه، وخذوا حقه ومجوا باطله

وعلى أية حال فالقول- أي قول- لابد أن ينظر إليه، لا إلى من قاله، كما وضح العقلاء النبلاء من العلماء السالفين..
"انظر إلى ما قال، ولا تنظر إلى من قال"
فقد قال الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم عن إبليس: صدقك وهو كذوب
ولم يترك قوله لأنه صدر من شيطان مارد

تنتحر لظروف سيئة؟
والسعي في تحسينها = للمؤمنين من العباده
ما الانتحار لمستطي = عٍ أَن يعيش سوى بلاده
إثم نصيب المرء من = هُ عكس منزلة الشهاده
ما إن يحاوله امرؤ = ذو مسكة وله إراده

نعم..
نعزي أهل المنتحرين وهم أهلنا، والذين ماتوا قطعة منا، ونعم.. هناك تعاطف واجب مع المنتحرين جميعا، ولسنا قساة، بل هو الحزم والعدل وإن كان حدا وحادا، وتعاطفنا ليس منة من أحد، وهناك رجاء التجاوز والصفح بلا شك، و نعم ثالثا.. لا يصح غض النظر عن الجرم الأكبر للنظام الذي دفع بالمنتحر للإحباط، بطحنه ماديا ومعنويا، وبسرقة حقه -ككائن حي، وليس فقط كإنسان- وقهره، وكذلك بما فعله من أنه رباه وربى الشعوب كلها على صورة شخص "مسخ" لا هو شرقي عريق، ولا هو غربي صميم، من خلال إعلام خشبي تافه وعار، ومفرغ من القيم والإيمان، بل ومفرغ كذلك من التفكير العملي الموضوعي، والمادي العقلاني الغربي، فلا هو روحاني ولا هو نفعي، ولا هو أكاديمي حضاري تقني مبرمج، ولا هو بطل شجاع أبي مناضل، ولا يخرج تعليمنا وإعلامنا وثقافتنا كوادر أوروبية تعمل وتنتج وإن كانت بلا ملة.. حتى ذلك ضنوا به علينا، فلن نصير دولا متقدمة، ولن يعلمونا-إلا تعرية المرأة- ولن يطورونا، وليس هذا المنتحر أي شخص بل هو كل شخص، وليس ابن البلد المصري الأصيل، ولا ابن يعرب الأبي الأنف، ولا ابن ال... الذي لا ينام ولا يستسلم، وما هو... إلا شخص مسكين سلب حقه في التعليم الصحيح، وفي التربية وزرع معالم الخير، أو حتى معالم الحرص والكياسة.. بل سلب حقه في الطعام والحركة والسفر بل وفي الكلام .. بل وفي الإيمان، فضلا عن الحقوق الغريبة التي نسمع عنها: حقه في اختيار من يمثله أو من يحكمه! هو أصلا لا يمثل شيئا.. عندهم، وكذلك عند نفسه!, بات أقصى طموحه لقمة وسقف.. وألا يهان كثيرا...
وسلب حقه في الحياة، أي حياة، لا كريمة ولا مهينة، وسلط عليه ثقافة وإعلام محبطان، ودافعان للقهر واليأس من كل شيء، حتى من الدين ورجال الدين، الذي لن يكلف مالا ، فصار هشا ينكسر بل يتفحم مع البلاء، بل يشعل نفسه، ويتفاعل بشكل غير مشروع وغير معقول..
وليس نظاما واحد فعلها، بل تواطأت عصبة دولية على إبقاء الوضع كما هو .. ولا يتغير إلا اضطرارا, وبطلب من صاحب مصلحة من الكبار.. إلا أن يفيق نصف العالم.. عالم نصفه ذئاب ونصف نعاج..
وءاخر من تكلم عن تونس الحبيبة الرائعة، وعن محارقنا هو هيئة الأمم المنتحرة، هذه أشكال كأقنعة الحفلات التنكرية، يعني لو خلعوا الوجوه ستجدهم كلهم نفس الشخص في المجموعة الدائمة لمجلس الأنس...
على أية حال.. إدانة الانتحار هنا لا تختفي، ولا يحمل أحد وزر أحد، بل يحمل معه وزرا دون أن ينقص من وزره..
وإن كنا نقول أن هناك فوق العقول من يفتنها بشتى الطرق والمغريات القذرة ويحبطها بالصور الفجة الداعرة، وشاركه المجتمع المحيط بإنتاجه لثقافة سلبية خانعة..
أمتنا لا تنتحر..
في الغرب وأقصى الشرق "اليابانيون" مارست طوائف منهم الانتحار الجماعي، والطوائف الضالة الكثيرة

وكم في مصر من غرّ غبيّ = تمتع بالجميل وبالثمين..

فهل سيلقي المصريون أنفسهم في ماء النيل؟
في مقابل ماذا؟

أحاجيك ما تبغيه من شرف القتل = ولم يرضه إلا ضعيف أخو جهل!

ولأين أنت ذاهب؟ هل تضمن أن الألم هناك أقل؟ معك صك وعهد من الله؟ هل تضمن أنك لن تجد نفس الوجوه الكالحة التي حطمت حياتك معك هناك؟ لفترة- تطهيرا لك- أو للأبد!
لست من العشرة المبشرين بالجنة! تذكر هذا
تترك لهم الدنيا؟ ولا تقف بشرف ولا تكافح لتعول نفسك وتغير الكون، تتركه لهم بعد أن فعلوا بك كل هذا؟ ولا تضمن أنك لن تعذب بجوارهم هناك؟ ولن تستطيع الرجوع لإصلاح ما أفسدت والتوبة

المزهقون نفوسهم = لا يقدرون على الإعاده

ليسَ الفرار من التكا = فح للحياة من الجلاده

هناك خلق كثيرون رأيتهم بعيني ظروفهم أصعب من كل المنتحرين الذين ظهروا، وعناؤهم كان أطول زمنا بكثير وأشد مرارة، ولم ينتحروا، ولم يترددوا أصلا في رفض هذا الخيار، وهو حل سلبي، وحتى حين يبدو اعتراضيا وتحذيريا فهو محرم قبيح، والصلابة النفسية تصبر المرء، وهي لدى غير المؤمن كما المؤمن، ولكنها أكبر وأجمل لدى المؤمن، وخير عاقبة ونتيجة، ومعها مدد يظهر للمستبصر ماديا ومعنويا وألطاف كثيرة.

قل: اللهم املأ قلبي بحبك
بحق من أحياك، كفاك البكاء هائما كفاك، ما لذاك فائدة، ولا لذاك خلقت، لا تدع اليأس يستحكم
منك، ولا تعول على الانتحار فبئس القرار، ولا فضل لك ولا منك فيه!

رأيت الفتى يمشي مخافة فقره = الى الحتف أعمى، ضل واضحة السبل

يحاول أن يعزي الى الفضل بعدها = وما عد قتل النفس شيئاً من الفضل

إذا طاح من يأس عرفناه ساخراً = بأقضية الرحمن في حكمه العدل

أتنتحر وتترك الحَياة لِهم؟ لينعموا ويضحكوا على غبائك، أتأتي معصية تؤذي فيها بدنك، وقد كنت تأبى أن تصيبك في الله مصيبة في سبيل الطاعة، وتقول سأمشي بجوار الحائط مخافة الأذى..
فالأن تفعل الأذى، ولا أجر لك ولا كرامة!

إذا انتحرت انتحار العير نجزرها = جئنا اليك بفحش الهجو تأبينا

فلا محاسن يوم الموت نذكرها = لو كنت إسكندرا أو كنت قارونا

ولا رواك الحيا إلا بداجنة = تسقي ضريحك زقوما وغسلينا

أتنتحر وتكون أَولَ هالِك في عائلتك بهذه الفعلة القبيحة؟

أشَرّ فعل البرايا فعل منتحر = وأفحش القول منهم قول مفتخر

لم نقل ارض بالقدر ونم في فراشك، بل ارض بالقدر الرضا الصحيح الإيجابي وخذ بأسباب التغيير، تنل رضا الراضين وشرف الساعين، وأجرا لا يضيع أيا كانت النتيجة الدنيوية..
لا تحترقوا ولا تشجعوا الناس بهذا الشكل، وإلا فقد سلكتم غير سبيل المؤمنين
وهذا انتحار للأمة بشكل جديد.. حتى وإن أعقب نتيجة مادية لفترة، فإن المشهد الأخير ليس في الدنيا

وأوافيكم بما سطرت منذ فترة للمنتحر على فراشه بالإبرة المسماة بالموت الرحيم، وهي إحدى تجليات الحضارة -زعموا- الغربية:
لا تترك الذكر!
فتعلم من القرآن كيف تحفظ طاقتك وقلبك وعقلك وفكرك وثروتك، ولا تستجدي بها، ولا تشغف بالأمل، ولا تتلهف لاهثا..
اصبر لأمر الله، في نومك ومرضك وكفاحك ونضالك! وتحقق تمام المعنى: {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ} والمعنى متحقق يقينا من الآن لكن تلك ساعة المعاينة ولمس الحقيقة وشهود النظر للرب تبارك وتعالى، كما ترى القمر ليلة البدر لطالما سمعت نداء كتابه ودعاءه وقرأت كلامه وتفكرت وآمنت بيقين معيته لك وإحاطته بك اليوم تراه اليوم تدخل الباب باب الجنة!
الرحمة في الدنيا
ومفهوم الرحمة ليس فقط الفرج المادي فالدنيا ليست منتهى الأمل وغاية المنى! {أمرا من عندنا} {رحمة من ربك} (سورة الدخان).
هذا وهو صلى الله عليه وسلم في جوع وظمأ وحصار وتعب وسخرية من السفهاء، وليست من حكماء يريدون إقناعا! وهي سخرية مرة المذاق وتكذيب من الكذابين الفجار! وهو الأمين! فكيف يكون حسك لو لقيت هذا؟ أهذا أم نومتك في العناية المركزة؟ سبحان الله إن كل من يتحقق من مسألة الموت الرحيم طبيبا كان أو مريضا لهو في غيبوبة وليس المريض إن كان غافلا عن القرآن كأن الحق يناديك:
هذا هو الامتحان.. مقامك في الأرض.. وسأكون معك..
{فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون} فليس معنى أنك عبد صالح أو نبي! أني سأخرق لك السنن دوما بل سر وسأكون معك.
أنت في الامتحان وأنا معك، ومحيط بك، وفوق كل شيء والجزاء عندي والنتيجة من أمري لا تقلق
سبحان الله... {فأسر بعبادي ليلا}
نصيحة مادية عادية
وسط الظلام والهواء والبرد والحر وكل خطر سر
وأنا معكم
فوضوا الأمر
توكلوا علي
وثقوا بي
والجزاء لدي...
أحبابي
تعلمنا من سلفنا أن كل شيء في الدنيا قرض مسترد، ونحن محفوفون بالموت، ولا نحفظ أنفسنا من الآفات بسبيل، ولا وجودنا بيدنا، بل نحن عبيد مأمورون متصرف فيهم! لا ملاك!
ليس لنا تأثير ولا ملك حقيقي! ففيم الاعتراض؟
{أمن يجيب المضطر}!
المضطر من نفذت أسبابه.. فماذا تعلم المؤمن من السعي بين الصفا والمروة وانتهائه بمعجزة فوران بئر زمزم؟
حين تسعى وتنفذ أسبابك لا تيأس!
تابع بقدر ما أوتيت من حياة ولا تيأس

حتى مع الشلل؟


نعم كل صفة تظهر في خلقه وكونه ولابد من عبودية لها وهي عبودية القلب لصفات الرب! وإلا فيقينه لعب!
فتأمل ثم اجمع بين الفهم والتطبيق! أي العمل والتصرف على ضوء فهمك وعلمك، وعلى أساس ما وصلك من صفات لله، وليس كأنك لا تعرف!
وإلا:
أيا مسلم ما غير الله نعمة ... على عبده حتى يغيرها العبد
فلابد لك من معرفة صفة الله تعالى ثم التركيز فيها بقلبك والشعور بها! ثم تحسس أثرها في قلبك
ما التغير؟ ثم تعبد بها! ثم ادعه بها سبحانه! سله بكل اسم هو له! ثم انظر بماذا تشعر!
وجدت نفسك حين فتحت أنوار الكتاب وفهمت أنه ليس كلاما فصيحا فقط!
وصار صاحبك القرآن وفهمت ما لم يفهمه صحبك من حقوق وواجبات من حقائق باهرات ..
فهناك حق العبودية بكل صفة له سبحانه! على كل مخلوق... فلو تيقنت وتعمق وترسخ لديك العلم بقدرته، وبأن مقاليد الأمور وملكوت كل شيء والحياة والموت والرزق والنفع والمنع بيده! وترسخ فيك كل هذا، فالنتيجة ستكون شعورا باطنيا راقيا عاليا عميقا محركا لك! بالخضوع الداخلي والخارجي ، ويبدأ الأثر في تصرفاتك واختياراتك وطريقك وعملك ومواقفك! واستغلالك لأوقاتك!
ولو لم يظهر؟
وجزعت مع الصدمة؟ أعيذك من هذا وأوصيك بالصدق وإتباع القول العمل
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم ... مذق الحديث يقول ما لا يفعل
وهذا الأثر هو الثمرة الظاهرة ومعه تأتي الطمأنينة والإنابة والمحبة، وهي الثمرة الباطنة.

هذا سيعطيك قوة، ليست قوة الصبر على المصائب فقط، بل قوة عدم الخوف، لأنه لن يكون ما لم يقدر!
وأما ما قدر وكتب فلن يتخلف ولن يتأخر ولن يتقدم!
فمم تجزع، ليس هناك مفاجآت، اعمل فكل ميسر لما خلق له، وإن كانت لك مصيبة في أم الكتاب فهي واقعة في الحالين، فبادر أنت بالعمل لتكون مأجورا على المصيبة.. بدلا من أن تأتيك وأنت مقصر متواكل، وقف موقفا شريفا من مسؤولياتك بلا رعونة وبلا تردد، بعد أن تفكر وتتدبر الحكمة لا أن تساق بعاطفة فقاعية..
فالحياة الداخلية لقلبك ـ التي تختلف عن النبضات في غرفة العناية المركزة - بيقينه وثقته وتعلقه برضوانه سبحانه ستثمر حماية القلب من الأمراض ومن الهلاك! من الجزع والطمع والشح والهلع!
من الخواء والقلق والتوتر والذعر..
من الحزن المرضي والفرح الهوسي!
وستثمر ظاهرا حفظ البدن والأعضاء عن الدنايا والرزايا والموبقات والمفاسد!
لأنه سيصير شغوفا بالترقي مزدريا للتولي وطالب النور مبصرا مصونا! أما القانع بجهله الوالغ في غيه:
إذا أنتَ لم تُعْرِضْ عنِ الجهل والخَنَا = أصبتَ حَليماً أو أصَابَكَ جاهل!
وتثمر كذلك حفظ اللسان عن اللغو والثرثرة! نتيجة حرصك على رضا مولاك ويقينك بصفاته، وأن الله معك بعلمه وشاهد عليك، وخبير بما في صدرك: {بِذَاتِ الصُّدُورِ} وبما {تُخْفِي الصُّدُورُ}! و{يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ}!
فلو علمت وثبت لديك بالنظر والتدبر ويقين الفطر أنه رزاق وأنه وحده يتحكم في كل شيء والأسباب تعمل بأمره وتقف بأمره.. فلن تكون هناك ذلة منك لأحد غيره.. وهذا منتهى العز في الدنيا والآخرة..
ومن مقتضاه أنك لن تخاف الموت وأنت صحيح!
بل تحب الشهادة:
من كان يكره أن يلقى منيته = فالموت أشهى إلى قلبي من العسل!
وبالمثل يقينك بصفات الغنى والكرم والرحمة والإحسان والجمال سيثمر أملا كبيرا وتعلقا وحبا وجوا من البهاء والسناء والطمع في رحمته وأعمالا بأعضائك مبعثها أملك ورغبتك وتطلعك.
ومبعثها الحب والشوق لرؤية الخلاق العليم! الذي هو جميل ويحب الجمال!
وبيانه يناديك في الكتاب كأنما هو قائل لك: أنا خلقتك وسأعينك! ولو أخطأت سأتسامح معك لآخر لحظة في عمرك، فتب إلي أتب عليك، وتعلم سبيلي أرفعك درجات عاليات!
ويأخذك القرآن كأنما نزل لك ولحالتك، ويدرك كل فكرة تنبت فيمسكها! ثم ينتقل للتي تليها بمجرد ما تقفز لذهنك، وكل شعور يعالجه ويداويه! وأنت منبهر من العرض والمحتوى والتسلسل! ومن الكشف عما بك ويجعل أنفاسك تتلاحق..
***
أحين تزول الراحة يتمنى الموت، لا طلبا في الجنة.. لكن يأسا من الحياة..
أحمل رأساً قد مللت حمله= وقد مللت دهنه وغسله
ألا متى يطرح عني ثقله؟!
أكنت حيا لذلك؟ لتحمل وتغسل وتدهن؟
فأين مفهوم البلاء الذي هو مقتضى التفريق بين الدارين في الكتب الثلاثة؟ وهل ولد ليتنزه؟ وميثاق خلقه سؤال العافية أو رفض الحياة؟ وهل سيقضون بأنه لا يخرج عن مسمى الإيمان؟ إن قصة الذبح والفداء معترف بها، بغض النظر عن الذبيح لدى أهل الكتاب! فسبحان الله... إن حكمة الابتلاء أو الأمر قد تخفى فهل نحن شركاء للآمر كي نعترض؟ ونستبق اللقاء؟ فماذا لو كان الميزان تنقصه حسنة, كلمة أو لحظة امتنان وندم؟!
طبيعة الدنيا يا قوم
انظروا عباقرة السلف
"ينبغي للمتيقظ أن لا يتأسف على ما فات، وأن يتأهب في حال صحته قبل هجوم المرض، فربما ضاق الوقت عن عمل واستدراك فارط أو وصية فإن لم تكن له وصية في صحته فليبادر في مرضه وليحذر..
ينبغي للعبد أن لا ينكر في هذه الدنيا وقوع هذه المصائب على اختلاف أنواعها ومن استخبر العقل والنقل أخبراه بأن الدنيا محل المصائب، وليس فيها لذة على الحقيقة إلا وهي مشوبة بالكدر فكل ما يظن في الدنيا أنه شراب فهو سراب، وعمارتها وإن أحسنت صورتها خراب، وجمعها فهو للذهاب، ومن خاض الماء الغمر لم يخل من بلل، ومن دخل بين الصفين لم يخل من وجل، فالعجب كل العجب ممن يده في سلة الأفاعي كيف ينكر اللسع؟! وأعجب منه من يطلب من المطبوع على الضر النفع!!".
ثم ما يدريك أنك لن تموت عاجلا؟
والسليم تأتيه لحظة فيقضي نحبه دون سابق إنذار! والميئوس منه يفيق بعدما كتب على ملفه: لا ينعش!
فلم تنجه مل الموت حزم وحيلةً = وقد كان محتالاً كثير التجارب!
يجب أن ننظر فيما بقي من نعم ونحمد الله عليها:
قليلا ما تشكرون..
سبحان الله..
نعم.. والله عددت اثنتين فأخجلني قصور لساني وقلبي عن شكرهما، وتصورهما أصلا وتقديرهما...
أستغفر الله.. الحمد لله.. أوزعنا يا رب الشكر والصلاح.
فاغسلوا أنفسكم يا قوم.. وخافوا الحق لا تبادروا! بل اعملوا بما بقي لكم من قدرة فيما بقي لكم من وقت، كيف أطمئن لعملي وأنهي فترة الزرع وأذهب للحساب بنفسي؟ عسى ألا تكون سبقت لي الشقاوة أو نسج تابوتي من نار!
وبعد الآن ولا أدري! وهي فرصة للأحياء قبل بغتة موت كتلك:
* يجب تقدير النعمة قبل أن تزول.
* يجب تفقد القلب واختباره ومعالجته والبحث عن تصفيته.
لله خالق كل شيء كما هو جلي! لم يخلق شيئا عبثا، والعدل أصيل! والقيامة حتم لتمام الحكمة! ففيم تعجلك؟
يوما ما سيسألك الله: هل رأيت نعيما قط؟ أو: هل رأيت بؤسا قط؟ فهل أنت مستعد؟
قد يقيمك الله ثانيا من نومتك وهذا العجز التام! فهل تتأبى؟
الله عظيم! خلق هذا الإبداع المعجز المرتب بعناية فائقة، ويتصرف بشكل خارق للأسباب ليرينا وجوده ويقربنا منه، ويحق سننا عادلة ثابتة في الكون..
أفلا شغلت فكرك به وروحك معه؟ إن كان لك دين؟ وبقي فيك عقل؟
ووحّشوا بكتاب الله واتخذوا = أهواءهم في معاصي الله قربانا
الله تعالى منزه عن مشابهة الخلق، وصفاته ثابتة كاملة جميلة جليلة، كلها خير وهيبة وعدل وكيفيتها لا ندركها، فذاته سبحانه ليس كمثلها شيء ولا نحيط بها علما.
وكل اسم حسن لله له تأثير وينبغي أن ينعكس علينا لو عرفناه!
وكل صفة عليا تستلزم وتحتم ظهور أثر في شعورنا وإحساسنا وعواطفنا، وفي فكرنا وعقلنا وعقيدتنا، وفي سلوكنا وتصرفاتنا! فنسير في أعمالنا كأننا نرى الله تعالى ونتلمس رضاه عالمين أنه تعالى يرانا بلا مرية.. فإذا بادرنا بالتغيير والنهضة فهي على نور من الله، وهو واجبنا أن نغير بل سنمسخ قردة وخنازير إن بقينا كما نحن، لكنا نغير بكل طريق مشروع! فلسنا ملحدين، فهل صلى الفجر يومها من نحر نفسه؟ وهل قرأ يومها ورده؟ ثم مضى ليحرق نفسه؟وهل رضي الله عنه وهو يهدم بنيانه ويجزع؟ وهل هذا هو سبيل الله؟
وإن كان هو غير ضابط لتصرفاته ساعتها فهل كلنا كذلك، ونحن نصفق ونشجع المنتحر التالي؟










 
رد مع اقتباس
قديم 21-01-2011, 04:55 AM   رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

اقتباس:



وذكر القرضاوي أنه قال في البرنامج نفسه "إني أتضرع إلى الله تعالى، وأبتهل إليه أن يعفو عن هذا الشاب ويغفر له، ويتجاوز عن فعلته التي خالف فيها الشرع الذي ينهى عن قتل النفس".

وأوضح القرضاوي أن الشاب التونسي محمد البوعزيزي -الذي أقدم على إضرام النار في جسده احتجاجا على تعرضه للضرب من لدن شرطية ومنعه من ممارسة نشاط تجاري يعتاش منه- كان في حالة ثورة وغليان نفسي، ولا يملك فيها نفسه وحرية إرادته.

وذكّر القرضاوي بقاعدة شرعية مهمة، وهي أن الحكم بعد الابتلاء بالفعل غير الحكم قبل الابتلاء به، وأوضح أنه "قبل الابتلاء بالفعل ينبغي التشديد حتى نمنع من وقوع الفعل، أما بعد الابتلاء بوقوعه فعلا، فهنا نلتمس التخفيف ما أمكن ذلك".

وبناء على ذلك ناشد القرضاوي شباب العرب والمسلمين -الذين أرادوا أن يحرقوا أنفسهم سخطا على حاضرهم- الحفاظ على حياتهم "التي هي نعمة من الله يجب أن تشكر"، مؤكدا أن من يجب أن يحرق "إنما هم الطغاة الظالمون".

وخلص القرضاوي إلى القول إنه "لدينا من وسائل المقاومة للظلم والطغيان ما يغنينا عن قتل أنفسنا، أو إحراق أجسادنا. وفي الحلال أبدا ما يغني عن الحرام".

الاقتباس من خبر ورد فى موقع الجزيرة



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أجدنى هنا بين سطور ندية ونبرة ايمانية ورؤية قرانية ولغة راقية من الصدق والشفافية ...

ليسمح لى أستاذى الفاضل د. اسلام المازنى بكلمة حول حادثة الانتحار ... وهى محاولة للتفسير وليست بطبيعة الحال محاولة للتبرير فذلك أمر لا يختلف فيه اثنان ... أعنى التحريم القاطع للانتحار ...

ومحاولة التفسير هنا تتعلق بأمرين :
أولهما
ما يسمى فى الفقه بالاغلاق وقد روى الامام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام قال : "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" ...
اذا كان الغضب الشديد يؤدى الى حالة انغلاق عقلى فلا يدرى الانسان ما يقول ولا تنعقد فيه نية الطلاق فكيف يكون الحال بمن أوصله القهر والغضب الى اشعال النار فى نفسه ... لابد أنها حالة يصعب وصفها ...
لكننى هنا أفرق بين حالة البوعزيزى والحالات التى أعقبت ذلك والفارق بينهما كبير ... فحالة البوعزيزى ليست مسبوقة ولا أظنها مجرد احتجاج وانما حالة اغلاق شديد فى لحظة بلغ الاحساس بالقهر فيها مداه ... أما الحالات التى أعقبتها ففيها عنصر المحاكاة أو التقليد وان كنت لا أنفى عنها شدة الغضب - والله أعلم - ...

ربما يكون هناك اختلاف بين حالتين وهما الاغلاق وعدم احتمال الألم ... كما فى قصة قزمان بن الحارث الذى كان يقاتل حمية ولم يكن قتاله فى سبيل الله كما ورد فى الحديث الذى روى
عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل ( اسمه قزمان بن الحارث أبو الغيداق ) ، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أما إنه من أهل النار). فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحاً شديداً، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك). قال: الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة).رواه البخاري .
قال ابن اسحاق في سيرته : فجعل رجال من المسلمين يقولون له : والله لقد أبليت اليوم يا قزمان ، فأبشر ، قال : بماذا أبشر ؟ فوالله إن قاتلت إلا عن أحساب قومي ما قاتلت إلا حمية عن قومي ، ولولا ذلك ما قاتلت .

ثانيهما
يتعلق بردة الفعل التى أوصلها بعض الناس الى حد اعتبار البوعزيزى شهيدا ...
والذى يبدو لى أن هناك حالة من اختلاط المشاعر فهناك تعاطف مع انسان سدت فى وجهه الأبواب وأصابه كثير من العنت والاذلال وهناك فرحة عارمة بزوال حكم الطاغية الذى لم يكن أحد يتوقع نهايته بذلك الشكل ... وهناك دهشة أمام سرعة ايقاع وتطور الأحداث ... وربما هناك حاجة مبهمة لايجاد رمز للثورة التى بدأت وانتهت بدون قائد ولا مرشد ولا مخطط ...
وهذا يقودنا الى شهود قدر الله وحكمته فكل حدث وراءه حكمة وتدبير - علمه من علمه وجهله من جهله - وفى قصة موسى والخضر عليهما السلام اشارات واضحة ... فسيدنا موسى عليه السلام اعترض على قتل الغلام وكان تعليقه : ( لقد جئت شيئا نكرا ) ... وكان رد الخضر عليه السلام بعد تفسيره لما فعله : ( وما فعلته عن أمرى ) .

اذن فنحن أمام أمرين : الانتحار الذى لا يمكن تبريره والقدر الذى لا نستطيع تفسيره ... أما ما أعقب ذلك الحدث من حالات انتحار متتالية فهى أبعد عن التبرير من الحالة الأولى غير المبررة أصلا ...
أعود فأكرر أننى لا أبرر ولكننى أحاول أن أفهم وأفسر ... وكما أنه ينبغى علينا أن ننكر بقلوبنا الاقدام على الانتحار ونستنكر ذلك الفعل الشنيع فانه ينبغى كذلك التحذير من حالة الدمار النفسى التى يعيشها كثير من الناس نتيجة الفقر المدقع والقهر المفجع ...
ولربما اتخذ الانحراف السلوكى فى ظل حالة الضعف الايمانى منحى اخر ... ألا وهو الاعتداء على الامنين والسلب والنهب كبديل عن الانتحار ...
وهناك نصوص يمكن للبعض أن يستشهد بها كقول أبى ذر رضى الله عنه : ( عجبت لمن لا يجد قوت يومه كيف لا يخرج على الناس شاهرا سيفه ) ... وكلنا يعلم أن أمير المؤمنين عمر رضى الله عنه أوقف حد السرقة فى عام المجاعة ... صحيح أننا لا نعيش فى عام رمادة ولكن العلة واحدة وهى الجوع ...

نسأل الله أن يردنا اليه ردا جميلا وأن يجنبنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن وأن يبرم لأمتنا ابرام رشد ...

وأشكر أستاذى الفاضل د. اسلام المازنى وأدعو الله له بظهر الغيب أن يحفظه ويبارك فى عمره وأن يجمعنا واياه فى زمرة المتحابين فى الله على غير أحساب ولا أنساب ...






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 21-01-2011, 10:54 PM   رقم المشاركة : 87
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله عليك وحفظك وأشكر حضورك ومدادك وودك

أحبك الله وحفظك ورعاك ومرحبا بك دوما ورزقنا الله وإياك الإخلاص

وهنا ما أكملت به وهو يتطابق مع شيء مما تفضلت به


وهذا العجز صيروه قمة الهمة والكفاح!، فأحرق العشرات أنفسهم لينالوا نفس الشرف، ونعم... لا نملك سوى الرجاء والأمل كبير في الله تعالى.. وليتهم اقتصروا على الرجاء بالرحمة، والتجاوز- مع إنكار العمل ذاته- والله كريم، لكن قناة الجزيرة أوردت اليوم تصريحا بالخط العريض لأمه: أنا فخورة بما فعل ابني.. في موقعها الإخباري، ولم تكن هناك مهنية في طرح الأمر أبدا لدى أي قناة .. لا من ناحية الكلام ولا التصوير الفني ولا تغطية وجهة النظر الأخرى.. رغم رؤيتهم سلسلة النحر التي جرت..

يعنينا الفعل قبل الفاعل.. والفاعل جزء منا، ونحن أهله، ونرجو له التجاوز، لماذا؟ لأنه فعل جرما قبيحا.... وإلا فلماذا نرجو التجاوز؟ هذا هو الواجب قوله الأن، وحسابه على الله تعالى، وليس لنا ولا عندنا، وكونه قد أغلق تفكيره هذا مرده إلى الله العظيم الكريم، ومن أغلق عقله بغضب أو غيره فهو معفو عنه, وليته يكون كذلك، ولكن لا ينبغي تسويق ذلك الأن... الواقع والعقل والحكمة ضد ذلك
لأننا الأن لسنا قبل البلاء فالمسألة لم تعد تخص البوعزيزي
بل المنتحرين خلفه والذين ينتحرون وأنا أكتب الأن.. وغدا .. إلا أن يشاء الله
فنحن بالنسبة لهم وبالنسبة لدراسة الحالة نحدث من ينوي الانتحار..

نعم .. إن الله تعالى كتب علينا بيان الحق وعدم كتمانه.. وأن نخشى على المذنب العقاب، ولا نحكم على مصيره النهائي، وأن نرجو للطائع الثواب، ولا نحكم على مصيره النهائي..

يعنينا المآل لما نقول والنتيجة المترتبة، فأي تقريظ وثناء وتعاطف وتبرير يصب الأن في خانة التحريض على الانتحار..

والخطيئة تفاقمت بعد التركيز على الثناء على المنتحر، وجعله رمزا وشعارا وأيقونة للحرية بصورته محترقا، وتنصيبه شهيدا ونورا للثورة، وشمعة ..، كلها ألفاظ إعلامية سمعتها وقرأتها، ثم ....انتحر ثمانية مصريين تباعا! شموع! وخمسة هددوا بانتحار جماعي!
أمام مكتب رئيسهم في العمل لتلبية كذا وكذا..

وانتحر عدد من العرب أشتاتا، ومؤخرا قالت الجزيرة أن عربيا حاول أن يحرق نفسه في محكمة، وءاخر حاول أن يحرق نجليه! كأنما هذه طريقة الاحتجاج الرسمية، أو مقياس التعبير عن الضيق، وتحصيل المكاسب الفردية والأممية والقومية والوطنية، وحرقوا أبدانهم جميعا ذاهبين للانتحار... لا أجد تعبيرا ... "وهناك نصراني في المنتحرين" فهل نحن أمة وثنية لا تؤمن بالله، وليس لديها كتاب يهدي ويحكم تصرفاتها، أو تعبد النار وتلقي نساؤها بأجسادهن فيها خلف جثث أزواجهن في المحرقة كالهنود... وكم قتيلا ومنتحرا سنعد كل يوم؟ وهل سنقابل رسول الله صلى الله عليه وسلم لنجيب عن هذا؟ حتى بعض الليبراليين الذين يستنكرون الإعدام كعقوبة لمن قتل عشرة أنفس لم يستنكروا قتل النفس! بل اعتبروه أرسل رسالة كونية للتحرير العربي ..

فهذه المحرقة الذاتية للأمة كأنما صارت قربى وطاعة إلى الله، يسارع إليها رجال العرب، بدلا من أن تصير معصية كبيرة قبيحة يقترفها مذنب مسيء، يزدري المجتمع فعله..

وهذا جزء منه بسبب هذا التناول الإعلامي في الخرابات الفضائية، حتى التي تدعي الاستقلالية، وحتى بعض المتحدثين الأفاضل لم يقولوا ما جرى عيب، بل اعتذروا، وكأن أي منتحر لن يكون في ظروف طاحنة، وليس هناك شيء اسمه البلاء والابتلاء، وسمعت أقيسة عجيبة جانية، فهل هذه مقارنة وقياس متماثل أم مع الفارق؟ وهل هذه فتيا أو حكم شرعي؟ أم سياسة شرعية؟ هل هذا هو المطلوب الشرعي، والبيان الواجب في مثل حالة الانتحار؟ والأن...! حتى لو تعذر لهذا، فهلا بين الأصل قبل البحث عن مخرج، وهكذا صارت هذه الحالة هي القدوة والأسوة الحسنة، التي بني عليها إزهاق أنفس متتالية يوميا، بحرق نفسها بنار الدنيا في شتى الدول.. وليست القضية في الأنفس التي تحترق فقط، بل في الرب الكريم الذي يعصى يوميا..
فهل الغاية تبرر الوسيلة بإطلاق مطرد، وبلا حدود
هل هذا فقه نوراني أم شيطاني؟
لابد من تدارك هذا الأمر، والأخذ على أيديهم، قبل أن يسخط الله على القائمين والواقعين..
وهذا ليس طلبا لتكريس الواقع المزري وعدم التغيير، لكن الأمم تغيرت وتتغير بطرق كثيرة مشروعة...








 
رد مع اقتباس
قديم 23-01-2011, 08:22 PM   رقم المشاركة : 88
معلومات العضو
أشرف عمر
أقلامي
 
إحصائية العضو






أشرف عمر غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

أستاذى الفاضل د. اسلام المازنى

أعود مرة أخرى للتعليق على ما تفضلت به ... ليس معارضة وانما تفاعلا مع كلمات حق ضد التيار


اقتباس:
وهذا العجز صيروه قمة الهمة والكفاح!

لقد حثنا ربنا تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على الصبر والمرابطة ومواجهة الظلمة والاستعاذة بالله من العجز ... فما كان العجز طريقا للتغيير فى موازين الشرع بل ان التغيير مجاله ومنبعه وأساسه هو ما بالنفوس ... ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ... وليس حتى يحرقوا أنفسهم ...



اقتباس:
يعنينا الفعل قبل الفاعل

هكذاهى كلمة الحق متجردة لله تدور مع الكتاب حيث دار ... فالفعل لا يرضاه الله وان صادف فى النفوس هوى أو أقلق الظلمة والمستبدين أو أجبر أعداء الأمة على مراجعة حساباتهم ...
ولقد غضب الرسول صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا لقتل مشرك فى ساحة القتال ... نطق بالشهادة قبل موته ... حتى قال أسامة رضى الله عنه : ( حتى تمنيت أنى أسلمت يومئذ ) ...


اقتباس:
فهل الغاية تبرر الوسيلة بإطلاق مطرد، وبلا حدود
هل هذا فقه نوراني أم شيطاني؟

الوسيلة فى ديننا لابد وأن تسير فى نفس اتجاه الغاية ولا تخالفها ... كما أن العمل مرهون بصلاح النية وموافقة الشرع ...


الا أننا نقف الان أمام قدر قد نفذ وواقع قد تغير ... فلا نملك الا ادانة الفعل والأسف لما أصاب صاحبه الذى ما كان يعلم ما فى الغيب حين أقدم ... وربما لم يكن يدرى ما فعل بنفسه ولم يفكر فى مالات فعله ... لكن تلك الحادثة بأبعادها وتوابعها لا يمكن الا أن تكون فلتة لا أحسبها تتكرر ... فلو أن الالاف من المقلدين أقدموا على احراق أنفسهم فى كل البلاد ما تغير شئ فدافع الاغلاق ليس كدافع الاحتجاج ...

لقد بدأ العلماء يتنبهون للخطر بعد أن توالت حالات الانتحار ... فلا ينبغى أن يكون الانتحار أداة النهوض فى خير أمة أخرجت للناس ...

سعدت بدعوة بظهر الغيب من قلب أحسبه قريبا من الله وأراه قد وضع له القبول ... ويا سعد من رزق الحب فارتقى به فيه منازل القرب ... وأسأل الله تعالى أن يجمعنا على حوض نبينا صلى الله عليه وسلم واله وصحبه ...






التوقيع

أحب الصالحين ولست منهم *** لعلى أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصى *** وان كنا سويا فى البضاعة
http://www.facebook.com/#!/ashraf.elkhabiry

 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2011, 11:48 PM   رقم المشاركة : 89
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر



الحمد لله رب العالمين
بارك الله عليك وحفظك
وعذرا للتأخر، للحالة الصحية والعالمية، فقليل من ينام في تلك الأيام، وإن كان من كان..
وقد جاء من ذاقوا قدرا من طعم الحرية، ليظهر كيف يمكن للنفس الحية -إذا ما استرخصت ذاتها لقيمة علية- أن تؤثر أكثر من الجسد المحترق..

وأضع بعض جمل سطرتها مؤخرا.. وهي أسطر متفرقة في الأيام الماضية، عسى أن يكون فيها تدبر وتأمل

من أكبر العناوين العظيمة
"فما أغنت عنهم ءالهتهم.."
حقا..


العالم كله يتقلب، وأناس تقفز من السفينة قبل غرقها
..
يلقون باللائمة على غيرهم، وأناس يكابرون لشعورهم بأنهم سيخرون من السماء، فكيف بيوم القيامة..!

يرفضون تصديق الواقع، مثل المرأة التي جنت، ورفضت تصديق أنها لم تعد مديرة، وظلت تكابر حتى حجزت بالمارستان..


"أولياؤهم الطاغوت"
نحن نشهد أكبر موسم للنفاق العالمي الإعلامي، وللصمت الوقح عن رجم الجاني، وامتحانا للضمائر، ولو كان مقتل شخص واحد لهم فيه مصلحة لعقدوا المحكمة العجيبة، وجلسوا في مجلس السوء

"يا كريم يا رب، يا هادي العباد، يا مقدر الأقدار، هداك ولطفك وفرجك ونورك وبركتك، لا تحرمنا فضلك، ولا تشغلنا بغيرك، وعافيتك أوسع لنا"


" لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم أنت وليس أحد سواك، يلطف ويجبر ويهدي، بعفوك لا باستحقاق الجميع، فكلنا فرطنا في كل شيء اللهم رحمتك ببلادنا"


لا تَعجَبَنَّ فَما لِلدَهرِ مِن عَجَبِ .. وَلا مِنَ اللَهِ مِن حِصنٍ وَلا هَرَبِ


هذا درس في النذالة يكتبه التاريخ، ويصعب على جيل رءاه أن ينساه، تخلى عنه الجميع..


الحمد لله.. نسأل ربنا أن يتمم بخير، ولا يقطف الثمرة غير الفقراء المساكين المهمشين..


ولا وداعا للراحل

أَما باعَنا رَخيصاً بِخاتَمٍ *** فَلا كانَ في الدُنيا وَلا كانَ خاتَمُه


"لعل الإمهال للظالم يجعلنا نشاهد صفة الله الحليم، وليعطى البعيد فرصة ليتعلم ويقترب ويسجد، ويصلح ما أفسد في حق غيره ونفسه، ويعتذر أمام خالقه"

أهل الإسلام لم يكونوا كذلك.. لم يكونوا يكيلون بمكيالين.. بل حرروا العالم كله، ولم يرضوا بظلم لأنه موال لهم...


مشهد الشباب على الفضائيات العالمية وهم يصلون، ثم وهم ينظفون الماء ويكنسون الشوارع يشرف البشرية كلها..

"هذامصيركم في الدنيا والأخرة، أكملوا ما بدأتم، والتمسوا الصواب لبناء البلد، ومن يتصبريصبره الله، لو قبلتم بنصف حل ستأكلون التراب بقية أعماركم"









 
رد مع اقتباس
قديم 23-04-2011, 02:39 AM   رقم المشاركة : 90
معلومات العضو
الـعـمـدة
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

موضوع رائع وأنا استفدت منه الكثير لأنه سبب للهداية
جزاك الله خيرا..







 
آخر تعديل نايف ذوابه يوم 17-05-2011 في 12:34 AM.
رد مع اقتباس
قديم 12-06-2011, 04:49 AM   رقم المشاركة : 91
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

بارك الله عليك ومرحبا بك وأهلا وسهلا
ونسأل الله أن يهدينا ويهدي بنا..
**

الحمد لله كثيرا

الحمد لله كثيرا على كل شيء، وبدون شيء بل لذاته تعالى، وهو خالق
كل شيء، وهو الكبير الأول

ءاية الكرسي

"الله لا إله إلا هو الحي القيوم..."

تدبرها معي، وما بعدها، واصمت قليلا.. وتأمل لنفسك..

أصل الدين-تأملات..

حقا أصل الدين له ثمن، هو ثمن الخروج على الظلم، وقد دفعه الأنبياء -عليهم الصلوات والتسليم-
والصالحون والمصلحون والحواريون عبر الأيام، فلم يكن هناك الاستقرار بالمفهوم المعاصر، بل
شردوا
وخرجوا من الديار، وهاجروا وأوذوا، وقدموا الأرواح والأعمار، فدا لتطهير الأرض من أوثان
الحجر والبشر..
وعلموا أن النعيم والهدوء والرخاء والهناء هناك في الجنة! إن لم تتحق دولة العدل
المنشودة في الدنيا، على
يد الجيل الأول أو الذين اصطفاهم الله منهم، ولقد تحققت في حقب كثيرة من التاريخ هذه الأمثلة العظيمة
ونحن الأن في أول خطوة من أول ميل في الطريق، فالتحرر من الذل والظلم والهضم والابتذال
والمهانة والتسخير والاستخفاف بالعقول والأرواح وكرامة الأنفس بداية لوقفة النفس باحثة عن خالقها، لأننا فقدنا روح ومعالم الدين، وحصرناها في شعائر! ثم فرغنا الشعائر من مضمونها وروحها، ومن معناها العميق العريض، الذي يفترض أن يغير السلوك، صيرناها مجرد أداء لشعائر سميناها عبادات بطريقة توحي أنها كل شيء وأول وءاخر شيء.. وساهمت الحكومات في ذلك بإعلام وتعليم وثقافة مفسدة، ومنظومة حياة تشجع وتدفع المرء للفساد، أو الانزواء..
كما يقف الأن الأوربيون المستقرون! يتلمسون سبيل علاج الخواء النفسي والروحي، وأمراض الحضارة الداخلية
وشراستها الخارجية، وجواب أسئلة العقل والكون الملحة..



وبعض الناس ينكر كلمة أصل الدين كمصطلح! رغم ورودها لفظا ومعنى في كتابات
الأعلام، ورغم نطق الأدلة على أن النصوص تقسم الأمر لكبير وأكبر
وبعضهم ينكرها كمعنى ومفهوم، ويجعل الأمور مائعة ولفظية
مجردة، كلمة توحيد تصف صاحبها بوصف أبدي!
أو فلسفية كعلم الكلام، بلا نضرة السنة وبساطة الفطرة ونصاعة الحقيقة..
أو مجرد سمو روحي بلا مواقف..
دون انضباط برسالة لها ثمن غال وحدود واضحة، ورحم الله أبا بكر الصديق ورضي عنه
وبعضهم يجعل الأصل واضحا، لكنه خال من النداوة والدفء الروحي، والتزكية والسير القلبي
في مقام التسبيح والتحليق المستمر في سماء العبودية، بسجود المقترب ليل نهار
رغم أن تأملنا لآية الكرسي وما بعدها من ءايات" الله لا إله إلا هو الحي القيوم..."
يبين أن هناك أصلا شاملا لحدود التوحيد
ونواقضه"التي بات الناس يعلمون نواقض الوضوء ولا يعلمونها! ويعلمون معنى
الذكر ولا يعرفون معنى أصل الدين ومعالمه وحدود التوحيد ومفهومه.."
ويبين أن هذا الأصل شامل للعمق الروحي، وللب العبادة ومعاني الأذكار والإخبات
والإنابة، ومعاني الأسماء الحسنى
ولا يفوتنا أن نقول أنه قد غاب ظل الأخلاق كذلك للأسف في بعض التصورات!
التي تظن الحق ينفك عن الأخلاق وينفصل!
ولا يثبت على الحقيقة من لا خلاق له..
وهذا على
الجانب الآخر ممن يجعلون الأمر مجرد دعوة فقط لمحاسن الأخلاق
وكذلك أن معرفة الحقيقة النظرية والقاعدة لا تكفي دون فهم الواقع وسبر أغواره
ليمكن فهم الدين والعيش به
وأصل الدين وحدوده التي يجب الالتزام بها
ومعالمه التي يجب تبصرها والدخول في سلطانها محبة وقبولا وانقيادا
تم تذويبه في الأذهان ومحوه وطمسه في العقول

والأمر مرتبط كما أسلفنا مرارا بالتقليد الأعمى وبقضية الضلال والإضلال
وبالتقليد لأجل غير مسمى! فلو كنت تطلب العلم لترفع العجز عن نفسك
وتتقي براثن الإضلال لقل السوء..

وقد وردني سؤال له صلة:

هل البلاء عقوبة؟

هناك قواعد لمنع الوقوع تحت تأثير هاجس أو ضغط نفسي من مخالف

أولا: أن المعجزة أو الخارق للعادة قد يحدث مع الضلال، كما جرى مع
عجل بني إسرائيل، وهذا اختبار للعقل البشري، فقد منحنا الله تعالى إياه لكي
نتعرف عليه تعالى ونعبده، ونحاسب لو عطلناه كالبهائم لهذا قال تعالى “كما
تأكل الأنعام والنار مثوى لهم” وكما تحدث خوارق يسمونها كرامات مع سحرة
ومع غلاة الصوفية الذين يخرقون أفواههم بالسيوف ووو حتى مع الهندوس!
لهذا: الكرامة هي الاستقامة
والكرامة تسر المؤمن ولا تغره..
والكرامة لأجل من جاهد له وليست لأجله هو!
والنظر يكون بعرض المرء على الكتاب والسنة، ثم نقر بأنها كرامة..
فالدودة التي تأكل خضرة داخل الصخرة لم تسق لها الخضرة لبيان قربها هي من الله تعالى
أساسا"لك"، بل يجب هنا أن تسبح المولى الذي لا ينسى...

والعكس بالعكس
البلية هي البلية في الدين.. أن تكون مبتدعا أو ضالا تماما وأنت تحسب أن معك الدليل
أو ألا تكون حريصا أصلا على التقرب لرب العالمين والبعد عما يسخطه

ثانيا: أن النعيم قد يحدث للضال، وهذا يعني أنه لو أصابك النعيم يجب ان تسأل نفسك أيضا
وتقلق، ولا تأكل ما ترزق دون تدبر
وهنا يكون استدراجا “سنستدرجهم...
وأملي لهم...
أذهبتم طيباتكم....
“فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن..
قدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن..
كلا... “ فالأمر مرفوض-بكلمة كلا- قرءانيا ليست الموازين بسعة الحال
والنعيم، أو المشكلات وقد سمى القرءان كلا الحالين ابتلاء
وهناك نصوص تتحدث عن ابتلاء عابر للمؤمن كل حين
وابتلاء للكافر بقصمة واحدة
والسنن الكونية للأفراد تختلف عن الجماعات، والبلاء مشترك "يألمون كما تألمون"
والعليم بالحقيقة- هل هو رفع لدرجتك أم لا- هو من يعلم الصورة كاملة
بعمقها -وهو القلب- وهذا علم الله تعالى
وقد يعلم المرء من نفسه ما لا يعلمه عنه غيره


ثالثا: أن المرء عليه التأمل والتبصر والتحرز ومراجعة النفس دوما، كما قال ابن قدامة
ما معناه أن احتياجنا لله تعالى كمثل غريق متعلق بخشبة طافية، حتى لو كنا في بيوتنا ءامنين
ونحن في زمان الفتن نحتاج اليقين بما نحن عليه، ليس لأن الضغوط قد تحمل رسالة
بل لأن المرء لابد أن يتحرى لدينه كل وقت، كي لا ينهار أمام محنة أو مغريات
خاصة في زماننا وتعدد الفرق الإسلامية والسياسية وغيرها داخل مسمى السنة فضلا عما
هو خارجها ولا شأن لنا به..
فعليه التعمق في دراسة وفهم العقيدة والخلافات المعاصرة والحق فيها، وفقه العزلة
الشعورية، وفقه الواقع الذي لا غنى عنه
لتطبيق الفهم واتخاذ المواقف، ولو حتى كانت بالصمت والعزوف عن المشاطرة، أو منطقا خاصا
كمؤمن ءال فرعون
ومما يوصى به في ذلك "كطريق وليس كنتائج":
كتاب: طريق الدعوة في ظلال القرءان-مجمع جمعه أحمد فائز وهو جزءان
الواجبات المتحمات على كل مسلم - علماء نجد
كتاب الفتن لشتى المحدثين
مذكرات علم أصول الفقه -أصول أهل السنة
كتب التفسير الأول.. ورسائل تدبر القرءان للسلف الصالح بداية من القرون الفاضلة
مرورا بابن الجوزي وابن قيم الجوزية
كتب الرقاق والقلوب والأخلاق والتراجم ومنها سير أعلام النبلاء


والصواب أن نحدد منهج الاستدلال، يعني في أي حوار بم نستدل؟ وكيف نستوثق من صحة استدلالنا
من ناحية ثبوته ودلالته.. أي فهمه وواقعنا الذي ينطبق عليه..
ومن ثم تسمع ما يدعيه فلان أو فلان، ثم نقارن، والتقليد هنا منهي عنه لأن المقلد لا دين له
وهو دليل موت الأحياء وليس حياة الأموات، فمن قلد ميتا فهو ميت، ومن قلد حيا فهو معدوم..
بلا علم.. بلا عقل
وقد كان الناس يسألون ويطلبون الدليل من التشريع وفهم الواقع, وكانوا يطالبون العلماء
والخلفاءبالبيان، ويوم صاربعض العلماء ءالهة وقع تابعوهم في الغي
-
لذا أتعجب أن يدعي بعضهم الأن أن تقليده هو الدين، والدين ما جاء إلا لترك التقليد الأعمى، وترك
اتباع الآباء والكبراء والكهان والأحبارالمضلين
-
ويدعي أنه لا أهلية لك لفهم الدليل، ولا فهم الواقع للأبد.. وهذه كارثة عقلية ودينية
وعار حضاري يبرأ منه الإسلام
حقيقة الإسلام أو حتى الإسلام الصحيح ظاهرا لا تشتملان الخضوع لطاعة سيد
أو مكتب يعلوا فوق رقاب البشرية ويحدد لهم الصواب وهم نيام
لذاأستنكرعلى بعض الإسلاميين- وهي لفظة جامعة لمن يرى الحل
الإسلامي- سواءكان صوابا أو مجانبا للصواب في فهمه للإسلام أو فهمه للواقع -
-أن يكونوا مقلدين.. التقليد الاعمى
التقليد مرفوض إسلاميا، والمقلد لا دين له، أما الاتباع الذي يسمى تقليدا
لكنه على بصيرة وتدبر وتأمل وتحر، سواء للأمور الدينية أو الدنيوية فمشروع
نتفق طبعا في الفروع ودقائق الأمور
التي تحتاج استنباط طائفة متفقهة متخصصة يشرع الاتباع
وهو لا يخلو من تحر ونظر واستفسار وحرص وعدم تقديس ولا إغماض عن خلاف معتبر

السياق الذي نحن بصدده
يدور حول العقيدة والفتن المتفرقة والفرق المفتتنة، والاختيارات المصيرية
في الحياة، والأصول.. والمواقف
التي يوضع عليها اسم الدين من كلا الطرفين..سياسيا ودينيا أيضا.. والأنكى
أنه لا يقدم لك سبيلا لتطلب العلم، لتصير يوما ما مميزا، بل يحتم عليك الصمت وإيقاف
العقل والتفكر والتدبر، وكلها أوامر شرعية واجبة
على كل أحد قدر وسعه، خاصة في المصير و" بل الإنسان على نفسه بصيرة"،
رغم كون الداعي لنفسه ومنهجه ولتقليد الناس إياه لا يختلف عن
غيره في ادعائه الصواب، وفي وضعه
للعرض في ثوب شرعي، قد يكون خاليا من الدليل الصحيح في الواقع والمناط الصحيح..
أو خاليا من وجه الاستدلال الصائب، ويتبعه جمهور
متعصب بلا بينة، فيجمع بعضهم بين الجهل والعصبية
ووصم غيره بالجهل، وهو لا يقدر على تبيين موقفه ولا مناقشته ولا الدفاع عنه!
فكيف تكون أنت جاهلا لأنك لم تثق في شيخه هو ووثقت في غيره مثلا؟
أو لأنك طلبت العلم الصحيح والفهم الصحيح ووصلت لغير ما وصل إليه..!
فهو لم يسر -لم يوجب عليهم السير- في طريق لرفع هذا الجهل!، الذي ركب عقولهم به للأبد
لأنك لو كنت معذورا لقلة علمك بالدليل وبالواقع، فلست معذورا لو اعرضت عن التعلم لتستقل
عن رؤوس الجهال الذين يسألون فيضلون، أو عن الدعاة على أبواب جهنم، والمبتدعة والملبسين
للحق بالباطل والصادين عن سبيل الخير، والكاتمين للعلم، وكلها أصناف حذر منها القرءان

***
"غلبت الروم..."

هل نؤيد الثورة الليبية حتى لو كانت قد انحرفت؟

بارك الله عليك وحفظك وهدانا للحق أجمعين، وأستغفر الله العظيم.
ونعوذ بالله من إرادة الباطل.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى الْفُرْسِ ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَظْهَرَ فَارِسٌ عَلَى الرُّومِ ؛ لأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ
وإنما قد نسر بعلو الروم على الفرس، رغم كون كلا الطرفين مخالف لأصل الحقيقة، لأن أهل الكتاب
أقرب، وهناك قواسم مشتركة، وأمل أكبر في الالتقاء على كلمة سواء، أو حتى في التعايش
ونختار بين خير الخيرين والآخر منهما..إن كان في أيهما خير..
او بين شر الشرين والأول منهما، ولا خيار لأنه لا حل ثالث في الأفق المنظور، والصمت اختيار يؤدي
لنتيجة منهما، وهنا لا تخوين، فكل يجتهد بعقله والأمر مرتبط بفهم الحال والمآل.. فكلاهما باطل من
وجوه..
ولا بأس بقبول خيار مرحلي سيء، لكسر دائرة الجمود والتكلس التي تحنطنا
فيها عشرات السنين، ومن مستعمر غاز إلى مستعمر وطني، والعكس، وكلاهما مخرب هادم للدين
والتخويف بالغرب وهم، لأن الغرب يسكننا ويأكلنا ويسبينا منذ أمد بعيد، وهو الأن يمتطي الثورات
إن فشل في إجهاضها، أو يحاول..أما التحول لنمط استعماري ءاخر فقد يكون أحيانا أقل سوءا،
كالمستجير من النار بالرمضاء، وليس العكس.. وجو الثورات بدأ بهذا الشكل العام، ولم يكن
نقيا مائة بالمائة، ولا خيار في ترشيده فورا، ولا يصح وقفه بذريعة به من دخن.. فنحن
في قعر الرماد بأي حال، والمجالس
العسكرية قد تكون وضعت في موضع الشرف قدرا! فاضطرت
أن تتصرف بشرف، وتحيتنا للجيوش ككيان لا تعني تحية الكبار، الذين كانوا جزءا من الثلة
ولا تحية لكل فعل وعقيدة ومسلك سلكوه بل هي تشجيع لمن بدأ يتحسن..

**************
تأييدنا للثورات لا يعني تأييدنا لكل جوانبها، فهي حراك به خلط، من وسط بيئة
هي أصل الخلط والخبط والضلال الممنهج قسرا وبالإغواء، وقد نوهنا لأن
مطالبها لا تقيم دولة الحق والخير، لكنها خطوة ليفيق الناس، ويصبح
لهم حق التفوه والتنفس والتفكير
وتأييدنا للثورات لا يعني تأييدنا للمجالس الانتقالية الحكومية الجديدة
لكنه تأييد للحياة .. ومن ثم ندعوا الأحياء لتقوى الله.. "اعبدوا الله ما لكم من إله غيره"


تأملوا معي هذه الفقرات التي وصلتني من دراسة عبر البريد الالكتروني لتبين حجم التدخل الموجود
والخلل المتوفر أصلا
لكي لا يخوف مخوف بالتدخل أو بفساد أكبر

"
1- حرب العراق على الكويت وتدخل الأجانب ودخول القواعد العسكرية
الى بلدان المسلمين واحتلالها من جديد تحت مسمى
تحرير الكويت، حيث ربضت هذه الجيوش في السعودية وقطر والبحرين
وفلسطين التاريخية – النقب - ودخلت الجماعات الاسلامية
في جدل فقهي حول الاستعانة بالأجنبي لما ينتهي بعد ، وكان سببا
اساسيا في انشقاق الحركات الاسلامية في بعض البلدان .
2- سقوط العراق بمساعدة أجنبية وعربية رسمية
تورطت حنى النخاع كسوريا والاردن
ومصر والسعودية ودول الخليج وعلى راسها قطر
والامارات- المارينز قواعده في قطر والبحرية الامريكية
واسطولها السادس قواعدها في البحرين ، وقوات
كبيرة من الجيش الامريكي تربض في
الاراضي السعودية كالخبر والجحفة وغيرها- وداخلية وانكشاف
المستور من حجم العملاء وتورط ساسة وعلماء شرعيين
وعلميين وعسكريين وخروج الطائفية الشيعية من قمقمها
ليتحول العراق الى مذبحة لشعبه ولتسيطر على مقدراته عصابات صهيونية
وامريكية وعربية وايرانية ، حتى قيل ان العراق اضحى مرتعا
لاجهزة المخابرات العالمية وعلى ارضه تتم صراعات
هذه الاجهزة التي نقلت عملها من افغانستان الى العراق .
3- الحرب على غزة عام 2008/2009، والتي كشفت بالكامل
حجم خيانة الأنظمة العربية وتورطها بشكل أو آخر بجريمة
إبادة الشعب الفلسطيني الذي ارتضى نهج المقاومة.
حرب غزة كشفت الكثير من مساوئ الأنظمة العربية سواء
كانت مرتمية بأحضان الغرب أو ما زالت تتشدق بثوريتها..
الجميع سقط في الامتحان وحتى بعض الحركات
والجماعات والفرق الاسلامية بما في ذلك المؤسسات الدينية الرسمية
***
الخطاب الاسلامي المعاصر ترك الانظمة في العراء وكشف عوارها وما عادت تنطلي على الشعوب لعبة الارهاب والتشدد، والعزف على حبال الخلاف بين الاسلاميين وغيرهم.
لقد كشف الخطاب الاسلامي حقيقة الغرب والعرب على حد سواء وحدد هذا الخطاب عدة مكونات كلها تظافرت لهذه اللحظة التاريخية الحاسمة التي انطلقت من تونس وما زالت تتحرك في ربوع العالم العربي. " انتهي النقل الذي بين القوسين

أيتها الشعوب التي خرجت .. اصبري.. الوقت في صالحك أنت..
هناك أناس عميان لأنهم يريدون أن يكونوا عميانا، وهؤلاء لا تأس على نتيجة الحوار معهم..
هناك أناس لا يرون في كل شيء إلا أسوأ ما فيه، ويجعلونه هو كل ما فيه!
هناك من يرى الثورات سيئة، لأنها لم تناد بالحق كاملا، ولابد أن نقول: لن نكون
مسلمين حتى نكون بشرا.. ذوي عقول نحترمها نحن، وكرامة إنسانية
نعرفها لأنفسنا"كما كان الأنصار والمهاجرين لهم شيم واستقلالية عقلية ونفسية وروحية"
وذوي إرادة وهمة واستعلاء، والثورات خطوة في طريق
عودتنا للآدمية، التي فقدناها مع فقدنا لقيم الإيمان ومعالمه وحدوده بعد ذلك..وعشنا في التسخير
والتقليد الأعمى والتبعية الذليلة..داخل بعضنا ثم منا لغيرنا..
أيتها الشعوب التي خرجت .. اصبري.. الوقت في صالحك أنت..
الوقت ليس مع فرعون وهامان وقارون
بل ينقص فرصهم، ويقلص قواهم.. أنت من يلعب بأعصابهم وتماسكهم.
اصبري.. فالوقت -كذلك -يجعل ثورتك فيما بعد إن شاء الله أكثر زخما وثروة، وأكبر رصيدا معنويا في قلوب
من يعرفها، ومن عاشها، ومن ثم يحافظ عليها.
اصبري فإن عدت ستتجرعين ما تهربين منه إن جزعت
اصبري.. فالوقت تربية معنوية وقلبية، وبدنية مادية! ومجتمعية! وتآلف وتهذيب للجموع
لتتعلم كيف تعمل معا عملا جماعيا رغم الاختلاف والغربة، وتتدبر مصيرها، وتعرف
صاحبها من عدوها في المجتمع الدولي والمجتمع الداخلي، ولعلها ستتأمل الأن وليس غدا
وتعرف ربها حق المعرفة، ومن ثم تفيق لتبصر حقيقة كونها وغايته، فلا
تخرج إلا وقد رسمت طريقها، ووفرت كثيرا.. فلن نخترع منهجا وفلسفة ودينا جديدا
فالثوابت البشرية ستظل ثوابت" الحقائق الكبرى وعالم الروح والنفس ورغائبها"، والمتغيرات
ليست هي المحك ولن تكون..


"أربابا من دون الله"

نرفض عبادة الكبار وعدم تخطئتهم في كل دين.. ومبدأ التعصب لكبير


نرفض عبادة الكبار وعدم تخطئتهم في كل دين.. ومبدأ التعصب لكبير
الطائفة عموما نستنكره عندنا أو عند غيرنا ... تأليه البشر وعصمة منطقهم أو فهمهم
وتقديرهم فضلا عن تصرفاتهم ...كله مرفوض ..لا في الدين ولا في الدنيا وعلومها التجريبية
..ولا اعتراف بحق الفيتو لأحد! ولا احتكار حق تفسير القانون والقرارات الدولية والمحلية! والفتنة الداخلية والدولية تحل بمحاكمات علنية.. وشفافية ·



"تخرج الحي من الميت"

"الحَقُّ فيهِ زَيتُهُ، وَفَتيلُهُ .. صِدقُ الحَديثِ وَنورُهُ الإِصلاحُ"

*لقد بدأنا نعود من التيه،وسرنا خطوات على الطريق، أفقنا ويممنا وجهنا نحو التطهر والتغيير...
قضت المحن على الفرقة المفتعلة، وعلى كثير من الفتن الإعلامية، وقربت
الشعوب من بعضها، اللهم أتمم لنا نورنا وبصرنا السبيل وبلغنا رضاك
علمنا ما ينفعنا لكي لا نخرج من ظلمات إلى سراب ءاخر، ندور فيه أعواما وأعمارا..
أو إلى زيف حضاري أجوف فقاعي بارد، نتحول فيه إلى ءالات منتجة، أو وحوش
بلا روح، وأشباح بلا حس، أو حيوانات تعب وتلعب، وترتع ولا تستشرف
ولا تتأمل، ولا تعرفك سبحانك..
ولا تراك في كل شيء، ولا تصل إليك، ولا تستبصر غاية ولا نهاية
ولا هداية! فتحيا بلا إله يحب ويتبع هداه، وهي لا قوام لها طرفة عين دونه تبارك وتعالى..
ومن استغنى عنك طغى وأوبق نفسه
*الحكمة والتعقل وحسن الفهم من أنفس الأمور فقد يؤذي المرء
نفسه وقومه بأشد مما يفعله به أعداؤه بقصور فهمه.
*الحكمة لا تعني ألا تدفع ثمن مواقفك، وثمن أفعالك، وثمن الشرف!
الحكمة لا تعني ألا تفعل شيئا له ثمن يدفع!
وألا تقف دوما في الجانب الرمادي! بلا موقف..
وأن تتكلم حينما يكون التحدث مغنما! ومسموحا ومطلوبا! بعد الثورة.. ولا تقول ءاسف!
أسفت لصمتي بينكم..
الحكمة لا تعني أن تكون واقعيا-بمعنى: نفعيا ماديا أنانيا- وتلغي
الكرامة والشرف من حساباتك، ومن رؤيتك للكون أصلا، وتعتبر
الحق والمبادئ والمثل عواطف جياشة... من نسي الله تعالى
سينسى الأخلاق والقيم والشيم، وسيبيع ضميره وجسده وجسد أمته، وسيبرر لنفسه كل
دناءة، ويمنطق كل تنازل لأنه يعبد الحياة والمصلحة والراحة الشخصية




"قريش عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم أمورا كالملك ، والمال الوفير، وحلولا وسطا لتبادل عبادة كل إله سنة، وأحيانا مجرد ترك جزئية واحدة فرعية مثل عمل مجلس للأغنياء ومجلس للفقراء وساعتها يوافق كل السادة والكبراء والرؤساء على الإسلام، وهذه صفقة تعتبر رابحة مقارنة بما نتحدث عنه من تنازلات، و كان بإمكان النبي صلى الله عليه وسلم أن يرضى بهذا الخيار، في الوقت الذي يسعى فيه إلى الوصول بهم إلى ما يريده وكف الأذى وفسح المجال للدعوة، لكنه لم يفعل ذلك وكان عمله وعمل كل الأنبياء صلوات الله عليهم دوما بعكس الأسباب، وفي ظروف يظن الناظر أنها مستحيلة وببداية فردية بسيطة أمام هول كبير، لكن التوكل والاستمرار واجبان والنتائج من قدر الله"
"التدرج في التأهيل والتوعية والإقناع وفي توفير الظروف الملائمة، ولكن عرض العقيدة والشريعة يكون كما هما في صورة التنزيل الأخيرة الناسخة لما قبلها، فهذا هو الدين الذي كمل وتم ولا يصح انتقاصه، ومن رفض الطاعة التي هي تنفيذ السمع فقد رفض مقتضى الشهادتين وأباه، أما التدرج الأول في مكة المكرمة في التشريع فهو رباني قدري، وليس لأحد أن يكرره أو يقيس عليه، وإلا للزم أن نقول الخمر حلال للجدد والصلاة بعد سنوات من دخول الدين، والصوم كذلك، ويجب النظر لأن من يشهد الشهادتين لا ينبغي له التدرج في الفروض "بخلاف المستحبات"، لأن من دخل الدين بعد تحريم الخمر وفرض الصيام لم يؤخذ بالتدرج، رغم أن بعضهم طلب ذلك وتحليل النبيذ لأنهم لا شراب لهم سواه، وكان من الممكن أن يؤدي ذلك لرفضهم الدين لكن النبي صلى الله عليه وسلم رفض ذلك ولم يأخذهم بالتدرج، بل عرض عليهم التشريعات النهائية، بحالتها وقتها"


"اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة"

بعض المثقفين يمقتون الدين
نعم..
بعض من يحسبون أنهم من المثقفين..
نصف مسلمات العلوم لا يفهمونها، ونصف مسلمات الملة لا يوقنون بها، لهذا فالحديث يجب أن يكون من
أول حرف الألف في الإدراك والاستدلال، والتصور عن كل شيء وصولا للسياسة والمجتمع، وليس من حيث النتيجة التي وصل إليها كل طرف
ولا تخوين لأحد ولا ازدراء لفئة ولا انتقاص لكرامة أو عقل
قلنا كلنا في سفينة واحدة ولنا حقوق ومشاركة لا مواجهة
على الأقل في الوقت الحالي نتوافق ولو تغير توازن القوى لصالح طرف فسنة الدفع ستقيمه
فوق الآخر
قالوا وصول
الأغلبية لغيرنا انقلاب على الديمقراطية، الديمقراطية هي أن تكون مصر غربية
وغربية يعني نموذج معين، أخلاقيا وسلوكيا قبل أن يكون معرفيا واقتصاديا، ولو اختار الناس
غير ذلك فهم قصر وغير ناضجين، ولم يفهموا ولم تتح فرصة وفترة كافية لدعايتهم ودعوتهم
وعرض البدائل التي تقلص أكثر من دينهم عليهم



***
" مسألة الشريعة والتصور الحضاري الشامل والأحزاب الإسلامية"
ننوه لأن الشعب إذا لم يرتض الشريعة فهو لم يرتض الإسلام ولا الله تعالى ربا
وأن الشريعة لا تستجدى!
وأن توازن القوى هو الذي يحمى خيارات الأغلبية كما يسمونها
فكم من أقلية تحكم أغلبية بالحديد والنار وانظر حولك وخلفك!
ولا نتحدث عن المسائل الخلافية، بل عن النصوص الثابتة سندا ودلالة والتي
أجمع عليها العلماء..
" مسألة الشريعة والتصور الحضاري الشامل والأحزاب الإسلامية"


فقرة منقولة مما قيل ومما جرى:
"- أن الذين يخوفون الناس من تطبيق الشريعة الإسلامية
مدعين أن الشريعة الإسلامية هي فقط قطع يد السارق، وجلد الزاني
هم مجموعة من المغالطين، فمواد الحدود أقل من عشر مواد
من بين 3650 مادة -مستقاة من الشريعة قننتها لجنة
تقنين الشريعة- تضمها القوانين المقدمة للمجلس لإقرارها وتطبيقها.
- أنه إذا افترضنا جدلاً صحة مزاعم الحكومة من
أننا نطبق 90% من أحكام الشريعة، وأن الباقي مما يتعارض مع الشريعة
هو 10% فقط، فهذا ينبغي أن يكون حافزاً لنا لاستكمال هذا الجزء اليسير
حتى نغلق هذا الملف إلى الأبد.
أن إقامة المجتمع الفاضل الذي يدعو إليه الإسلام، لن يتم في يوم وليلة بمجرد تشريع القوانين،
وإنما هذه القوانين هي أحد الخطوات الضرورية ينبغي أن يصاحبها خطوات مماثلة
للإصلاح في المجال التعليمي، الاجتماعي والإعلامي والاقتصادي والدعوي."
***
- مشروع قانون المعاملات المدنية ويقع في 1000 مادة.
- مشروع قانون الإثبات ويقع في 181 مادة،
- مشروع قانون التقاضي ويقع في 513 مادة،
- مشروع قانون العقوبات القسم العام والحدود والتعزيرات ويقع في635 مادة،
- مشروع قانون التجارة البحرية ويقع في 443 مادة،
- مشروع قانون التجارة ويقع في 776 مادة." (انتهت فقرات النقل الأول..)


...هذا فضلا عن الرؤية الإسلامية للإنسان، وتنميته روحيا وعقليا، ولمثلث الإعلام
والتعليم والثقافة مع المنظور الحضاري الأخلاقي، وفي التنمية وإعمار الأرض ومجالات
البحث-كي لا تشتط العلوم فتجري تجاربا على أجنة كأنها فئران أو تهلك أمما لتجربة أسلحة
جديدة أو أو - والسياسة الخارجية وكل الحقائب الوزارية، والمهام الرئاسية، بل والفردية
والتنفيذية المحلية، فتصرفنا نابع من قيمنا ورسالتنا، وربط الإشراف على السياحة والفن بالقيم
والأخلاق منعا للإيدز والانحراف الخلقي والفجور ..
كان الحوار قديما نحو: من يقيم الإسلام تصورا كاملا حضاريا ومنه الشريعة هو مجتمع يؤمن
ويحيا لذلك وليس برلمانا يصوت كأنما هي مقترح وليست دينا، والأن باتت ظاهرة الأحزاب
تستلزم النظر في تجارب من سبق حول الشريعة
هل الشريعة هي المطلب فقط؟
وهل هي الشيء الوحيد الذي ينقص الشعب؟
وهل تطبيقها يكون فقط بالتوافق والتواصي والسؤال والاستجداء وإقناع كل سائر في الطرقات..؟
بفائدتها الدنيوية؟ أم الأخروية؟
وهل الطائفة التي تحب الإسلام وتتبناه كاملا تاما معها تفويض
بقبول والتوقيع والدخول في كل وأي منظومة سياسية؟ أو دستورية؟ وفي قبول
كون دينهم فكرة تعرض وتسوق ويصوت عليها، وكذلك كل الملل والشرائع
ويحكم الكون منطق الكثرة والأكثرية والأغلبية .. وهكذا نكون أدينا ما علينا؟
وعلى أية حال :
ليست المسألة خلافا فقهيا في مسألة، بل كيف يكون "إسلاميا" ولا صلة له بالمطالبة بالشريعة
الإسلامية؟ ولا يتحرك من خلال التصور الإسلامي؟ أليس هذا هو وصف الإسلامي؟ ومن ثم يقبل
الناس أو يرفضون ما ينادي به؟
أو يناقشونه؟

المناداة بتفعيل قوانين الشريعة، لأنها واجبة، ولأنها الأقوم
والأصلح للعباد، وهي خيار الأغلبية وخصوصيتهم وحقهم كأغلبية..
وواجبهم تحقيقها بالتوافق أو بتوازن القوى لو كانوا صادقين في رغبتهم

فهناك قائمة بقانون كامل شامل مستقى من القرءان والسنة، على شكل لوائح لأطر
المعاملات والأنظمة كما شرعها الخلاق العليم سبحانه، ومسطورة بشكل مرقم ومفهرس
كمراجع قانونية، وهي أولى من القوانين التي ألفها البشر بلا شك عند العقلاء، واختيار
الناس لقوانينهم أمر يخصهم، وهذه القوانين موضوعة في أدراج مجلس الشعب منذ أربعين
سنة تقريبا، أعدها الأزهر ومجموعة من البرلمانيين والقانونيين، وتفاخر رئيس
المجلس في الثمانينات المحجوب أنه تركها معطلة حبيسة الأدراج..
وظلت مشاريع القوانين محبوسة في أدراج المجلس

نقل: "وقد عملت هذه اللجان بحماس بالتعاون مع الأزهر ومجمع البحوث، وقسم التشريع بوزارة العدل،
لعدة سنوات ...ما يزيد عن أربعين شهراً حتى أصدرت عدداً من القوانين المطبوعة،
احتفظت بها أمانة المجلس، والنسخ متوافرة لهذه القوانين الشرعية." انتهى


لكن هل الإشكالية هي تطبيق؟ أي تنفيذ المواد؟ وهل الرغبة أي الإرادة متوفرة
لدى من يقول" لا أقول يشهد" ألا إله إلا الله.. وما هو التصنيف العقدي للمواقف السياسية
أم أن السياسة لا حكم للرب تعالى عليها..
وهل الكيان المسمى حزبا منهجه البحث عن التوافق والموافقة على قرار الأغلبية؟





دولة منشودة، بها الإسلام بكامل تصوره
ويسعى لها
ويسعى لها من يرى أنه لن يتكسب من ورائها..
هذه الدول المعاصرة التي زعمت وتزعم أنها إسلامية تتأكل بهذا الزعم فقط
وما نتحدث عنه يشمل العدل والحقوق المكفولة والكفاية الاجتماعية قبل أن يعاقب سارقا
وأنا لست من أنصار دعوى إقامة الدولة التي يطلقها من ليس لديهم تصور عن التوحيد
وعلى من ليس لديهم قبول أو أحيانا ليس لديهم فهم لهذا الإسلام..
لأن هذا يعني صراعا كبيرا.. وبلا شك من يطلبون إقامتها بطريقة المقالات فقط لا يملكون
قدرة على إدارة البلاد وهي تناوئ منهجهم..
لهذا أرى أن مرحلة الوعي.."عموما"
تسبق مرحلة العمل..لكن جزءا من هذا الوعي هو بث هذه المقالات-مجرد بثها هام
للنظر والمباحثة- لدعوة القوم لما ينتسبون إليه
وهو الإسلام.. أما من يفترضون سلفا أنهم قابلون ومتفهمون وسيتحملون التبعات
وينطبق عليهم الوصف
الخيري فهم مخالفون للواقع لأننا لا نرى حرقة نفسية ولا عملا دؤوبا لإقامة هذه الدار المنشودة
ولا إعراضا عن التحاكم لغيرها لا في الجانب الذي لهم فيه الخيار ولا في غيره..

إلى متى تطول مرحلة الوعي قبل الحكم:

لجواب الذي أفهمه"ولا أعبر فيه سوى عن نفسي وليس عن الإسلاميين":
إلى حين تتكون فئة محترمة واعية تتبنى الخيار، وتشرف بوعيها الشرعي والتقني من
يتردد في شأنه"أخرجوا لنا أكفاءنا من قومنا"، وقادرة على الوفاء
بواجباتها، وصيانة بلادها من الضغوط الخارجية والداخلية..
أو إلى حين حدوث قبول وتوافق عام شامل حقيقي
وعن عمق ويكون هذا خيارا جماعيا أو غالبا.. وكل شيء نسبي
فتوازن الحجم ليس شرطا حتميا، بل هناك دوما فارق، ولكن التوكل لا يلغي الأسباب..
وكذلك ما يمكن تأجيله أمر نسبي، لكنه لا يصل لحالة اللافتة التي تعطي صبغة بلا مضمون
علمي ولا إعلامي أو ثقافي أو تعليمي، فضلا عن المضمون العملي، فساعتها قد يكون
أولى بالإسلاميين
العكوف على المشاركة للإصلاح تحت راية عامة، والله أعلم.. وأرى الأهم هو
تصحيح التصور العقدي، والتركيبة العقلية والذهنية التي طمست في جانب منهج التلقي، والأهلية الفردية والشيم
وبعده التصور الحضاري عن الإسلام.. وبالتوازي يكون النهوض التقني..


"أيحسب الإنسان أن يترك سدى"؟


الهوية ونحن عند مفترق الطرق أمام الدساتير
وهناك فئام في أول الطريق، ومرحلة الهوية يبحث عنها السائر دوما، خاصة في أوله، وعند ءاخره أيضا! بعدما يجد نفسه وصل للمنتهى، ولا زال يشعر بالخواء وبأنه أمسك الماء.. وقد لا يفكر الجائع مثل كبار المتأملين الأن، لكنه سيقف عندما يرى أسئلة صعبة ومقترحات عجيبة باسم الحق والعدل والإنسانية، خاصة أنه لا يوجد أي نموذج واقعي مشرف متكامل في العالم، ولا نموذج يجيب كل أسئلة الكون والفطرة سوى الإيمان وهي فرصة للتفكير "ثم تتفكروافرصة للتفكير "ثم تتفكروا"
على هامش الثورة
للفتيان والفتيات ولمن يبلغها كما قرأها



"وكذلك جعلناكم أمة وسطا"



مصطلح الوسطية وغيره مصطلحات واسعة لم يحددها كثيرون..فصارت
أحيانا مثل حصان طروادة.. ممرا للخداع والتخريب وخلخلة الأسس.. رغم كونها في أصلها
حق وحقيقة ولها أصل ثابت.. لكنهم لا يضعون أصولا للحفاظ على الأصول! ولا ضوابط
تمنع تحول الوسطية إلى اللادينية- باسم الدين- وإلى التميع.. والعصيان تحت اسم التأويل..
الذي هو الجحود حين يصادم النص الثابت
قطعي الدلالة بدعوى الاجتهاد وما هو إلا تحريف..
وإلا فماذا بقي من الحقيقة والابتلاء بالطاعة
إن كنا سنغير كل الأوامر بدعوى أن المصلحة والمبادئ العامة تقتضي كذا وكذا..
ثم يأتي جيل
من بعدنا يغير ما غيرنا وبهذا يكون الدين عدة ملامح ووصايا عامة ويؤلف الناس
شرعة ومنهاجا كل فترة.. وبالمثل يكون التنوير براقا ككلمة ويتم به الذوبان
والانبطاح تحت اسم الانفتاح..
وعلى الطرف الأخر نرفض التشدد والقسوة والتعسف في تطبيق فهم معين للنص
الذي تنوع في فهمه الفقهاء الأعلام وأكابر التابعين، ووسعته الأصول الفقهية التي اتفق عليها
أهل القرون الفاضلة والطوائف الأولى وعت المقاصد وحازت الفضل وفهمت لغة النص ولغة الاصطلاح
الشرعي التي أضافت لدلالات النص..ومحيط تنزيله وسياقه ومناطه كاملا..
.. وألحظ أن التشدد يكون في الجزئيات
مع تهاون وتعامي في الكبائر والطوام، وفساد سياسي-إن صح التعبير أي في النصوص التي
تصطم بالساسة وتحكي عن الجور- ومعه التهاون في التمسك بروح وعمق معنى الدين في القلب
وفي الحياة، بل وفي حفظ أصوله وكلياته العقدية وتكوينه للنفس ..
فيخرج دعاة يضعون رأسهم برأس الأئمة الأربعة في جزئيات الفقه العملية التفصيلية..
ولا يحافظون على كليات العقيدة ولا موقف لهم في الصدع بالحقيقة كاملة كسيد الشهداء وسائر النبلاء
ولا في الزهد في الدنيا..


"يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله"


" تطهير أخلاقي وسلوكي، بمناسبة بدايتنا الجديدة"

الكلام لا يعنى به شخص معين، بل هو تطهير أخلاقي وسلوكي، بمناسبة بدايتنا الجديدة

نحتاج إلى همة ونهضة، وعلم وتعلم مستمر، وإلى تطوير دائم، وتقييم متتابع لبرنامج النهضة الشاملة
ونحن بحاجة لتطهير فكري وعقدي، من الشوائب والمغالطات، ولتحديد هويتنا لننافس اليابان والأمريكان في الدنيا! نعم ..
في العلم والتقنية والنشاط والابتكار..
لكن لا نأخذ الخواء والانتحار والمادية، أو عبادة الشيطان والإيدز، والمصلحة المتوحشة ضد شرائح منا أو من شعوب نمتصها تباعا، فسوف نتطلع للأمام والأعلى في القيم والروحانية، والطاعة لتعاليم رب السماء والأرض، فهذا هو النموذج الكريم الرباني، فهل سنقلد نموذجا أخلاقيا عولميا هوليووديا؟ أم فطريا عربيا؟
وكلا طرفي قصد الأمور ذميم، فمن ظن النموذج الصائب هو فناء المرأة فالرسل لم يفعلوا ذلك، ولا أصحابهم ولا حوارييهم
فالأمر ليس محقا للمرأة، ولا منعا وكبتا، ولا سائر التصرفات التي لم يفعلها المقتدى بفعله صلى الله عليه وسلم، ولا أيضا سائر الأوصاف التي يصف بها بعض الناس الصواب لأنهم يكرهونه، أو لا يعقلون
قدر الأمر وحكمته، ولا قدر الآمر الكريم ومكانته الأعلى
والعبرة بالكتاب الكريم والسنة الغراء، وفهم من عايشوها وتطبيقهم دون سواهم
ومن بالغ فليس مشرعا ولا متبوعا
ومن فرط كذلك فليس مشرعا ولا متبوعا
ودوما -وفي كثير من التكاليف-ستكون هناك مساحة اختبرنا بها الحق سبحانه، ليست قطعية، وفيها مجال للاجتهاد لإعمال العقل، ولامتحان القلب المخلص، ولنبتلي باختلافنا، ونسعى للتقويم والتفاهم والتراحم والتسامح والتعايش


كثيرون في الغرب يقولون إن الزنا منتشر بسبب الاستهتار بالعلاقات، وفوضى
رفع الحواجز والكلفة، وتلاشي الحشمة والوقار، ومحق الحياء الجميل الراقي، وانقراض
حمرة الوجنة الحيية، وعدم ضبط الاختلاط بالأخلاق ولا بقدر الحاجة.. فيحدث التعود ثم الألفة
والرغبة، والتسويل الشيطاني والإعجاب والزلل..
***



سبحان الذي أسرى بعبده..
ليلا..
من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى..

- التأمل في تنزه وتقدس وقدرة الخلاق قبل ذات الآية والمعجزة
-حنان وشرف قبولك ووصفك بالعبودية لله القيوم الجليل، وجمال هذا المقام لاتساقه مع الحقيقة كذلك
- ومدرسة الليل وفضله، حين تلقى الكريم المحبوب الأعظم، والربط بين المسجدين!
وحقا من تهاون في المسجد الثاني هان وفرط في الأول!
وكلاهما رمز كما أنهما حقيقة قيمة بذاتها.. والتهاون دلالة على حال صاحبه لا ما اؤتمن عليه..







 
رد مع اقتباس
قديم 06-09-2011, 06:00 PM   رقم المشاركة : 92
معلومات العضو
انور ابو البصل
أقلامي
 
الصورة الرمزية انور ابو البصل
 

 

 
إحصائية العضو







انور ابو البصل غير متصل


إرسال رسالة عبر AIM إلى انور ابو البصل إرسال رسالة عبر MSN إلى انور ابو البصل إرسال رسالة عبر Yahoo إلى انور ابو البصل

افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

اسأل الله أن يرفع قدركم ويغفر ذنبكم
ويفرج همكم وينفس كربكم ويبدل عسركم يسرا
ويرزقكم كل ما تصفوا إليه نفوسكم ألطيبه
وينور دربكم بالإيمان ويشرح صدركم بالقران
ويحفظكم من وساوس الشيطان
ويجعل الفردوس مستقركم
آمين







 
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2011, 12:48 AM   رقم المشاركة : 93
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

حفظك الله وأعزك ورفع قدرك وقربك وءاواك وجعل لك فرقانا..
......

الحث على تدبر القرءان أمر قائم مستمر للأجيال، مما يعني
تفتحه لكل جيل ولكل فرد بما أذن به الله من رزق..
وإلا لاكتفى كل جيل بتدبر الجيل الأول..
باستثناء الثوابت المحكمة، وباستثناء الطرق التي لا أصل
لها في العقل والشرع لفهم النص، فهذه لو طبقت لأخرجت
من أي نص ما تشاء كما تشاء! وكما تهوى! فلا عظمة حينئذ للنص
بل هو تحليق بعقلك، ثم هو إهدار فوضوي لكل ثوابت الفهم
والإدراك وإهدار لتصحيح المعاني ولتصحيح والألفاظ الذي هو مفتاح تصويب الأفكار وردها لفطرتها!
أما القرءان فعظمته في أنه يحمل الكنوز بنفس الضوابط الخالدة.. الكونية
العالمية.. الأصولية
اللغوية.. ولا يجرح المسلمات العقلية
التي يبنى عليها كل يقين في الكون، وإلا لصار الخير والشر سواء..
والوجود والعدم سواء.. والكبير والضئيل سواء.. والمدح والذم سواء..
وكلها غايات فوضوية تذيب وتطمس ...تذيب العقيدة والفقه والثقافة والإنسانية...







 
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2011, 01:44 AM   رقم المشاركة : 94
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

اقتباس:
رغم أن تأملنا لآية الكرسي وما بعدها من ءايات" الله لا إله إلا هو الحي القيوم..."
يبين أن هناك أصلا شاملا لحدود التوحيد
ونواقضه"التي بات الناس يعلمون نواقض الوضوء ولا يعلمونها! ويعلمون معنى
الذكر ولا يعرفون معنى أصل الدين ومعالمه وحدود التوحيد ومفهومه.."
ويبين أن هذا الأصل شامل للعمق الروحي، وللب العبادة ومعاني الأذكار والإخبات
والإنابة، ومعاني الأسماء الحسنى
ولا يفوتنا أن نقول أنه قد غاب ظل الأخلاق كذلك للأسف في بعض التصورات!
التي تظن الحق ينفك عن الأخلاق وينفصل!
ولا يثبت على الحقيقة من لا خلاق له..
وهذا على
الجانب الآخر ممن يجعلون الأمر مجرد دعوة فقط لمحاسن الأخلاق
وكذلك أن معرفة الحقيقة النظرية والقاعدة لا تكفي دون فهم الواقع وسبر أغواره
ليمكن فهم الدين والعيش به
وأصل الدين وحدوده التي يجب الالتزام بها
ومعالمه التي يجب تبصرها والدخول في سلطانها محبة وقبولا وانقيادا
تم تذويبه في الأذهان ومحوه وطمسه في العقول

والأمر مرتبط كما أسلفنا مرارا بالتقليد الأعمى وبقضية الضلال والإضلال
وبالتقليد لأجل غير مسمى! فلو كنت تطلب العلم لترفع العجز عن نفسك
وتتقي براثن الإضلال لقل السوء..

أهلا بك أخي الغالي الدكتور إسلام المازني أرجو أن تكون بصحة وعافية وأن تكون وأسرتك بألف خير

يسعدني حضورك وحضورك غني كل الغناء .. جزاك الله خيرا

من المؤسف أن الناس تعرف نواقض الوضوء التي تقرأ عليهم صباح مساء ولا يدركون أن الاحتكام لغير الإسلام والقبول بغيره دعوة جاهلية قد تدخل صاحبها في الكفر من أوسع الأبواب

المسلمون فرحون بتسنم التيار الإسلامي لذروة المشهد السياسي ولا يدرون عواقب الأمور وأن شروط اللعبة هي القبول بغير الإسلام تحت مظلة الرأي الآخر والتعددية السياسية وتداول السلطة ..

أهلا وسهلا بك أخي الغالي

معك






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس
قديم 29-12-2011, 03:48 PM   رقم المشاركة : 95
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

حفظك الله أيها الغالي وأكرمك
والقلم لا يسعفني لأبثك ما يفي بقدر من حقك علي..
وكنت لتوي أقول لهم
العيب في مسلكم وطريقة التفكير والاستدلال التي بها عوار..وأرفع فقط كلمة "قد" لأن التأويل في ضرورات الدين يساوي الجحود وإلا لصار كل ضلال هدى إلا جحود فرعون!
ويتعثرون في أخطاء وفضائح واقعية وشرعية! فيبررون بما هو أشد جرما...ولا يعتذرون... وقلت لهم
سبحان الله حتى قراءة الحدث الواضح تجعلونها زيادة في العمى والضلال.. وفي التعصب لموقفكم.. لا مراجعة أبدا للموقف ولا توسيع لقاعدة المشورة..ولا مراجعة لمنهج التفكير..ولا لمنهج السير! ...كل تعثر بسبب فشلكم تقولون هو بلاء من القدر! ......وكل مصيبة تسببتم فيها بتخليكم عن توازن التفكير ومواكبة الوعي والحدث والتفتح تقولون هي محنة من محن الكرام!...... وكل نفور للناس منكم تقولون هذا حال الأنبياء صلوات الله عليهم ...تقولون الأنبياء ينفر منهم السيئون جدا...أبدا لم تسألوا أنفسكم هل أنتم مبشرون كالأنبياء على أخلاق وأدب ورحمة ورقة ورفق المرسلين...فشلكم الإداري والتخطيطي وفشلكم في قراءة الواقع يلد خسارة فتقولون نعاني كالأنبياء؟ هلا سألتم أنفسكم هل أنتم على وضوح الأنبياء في العقيدة والقيم القيمة والمبادئ والمثل العليا والقدوة ذات الخلق العظيم؟ على مستوى شهامة وتضحية ونبل الأنبياء؟ على مستوى صبر الأنبياء وسعتهم من بونس عليه السلام بمنطق السفينة لموسى عليه السلام الذي عانى ما عانى إلى خاتم المرسلين؟ هل نأخذ كل مواقف اللين والمفاوضات إن أردنا ...ونأخذ كل مواقف الشدة والحدة إن شئنا؟ نبرر كل شيء بحمل الأوجه دون معيار علني؟ هل هو الوحي؟ هل هي الخبرة والدراية التي يمتلكها سواكم؟ هل رأيتم لهذا مثلا لدى الأنبياء تخبط قيادي وعدم توضيح وعدم مشاورة وعدم تبيين وعدم إشراك للناس بعد الصدمة الأولى؟ هل رأيتموه في تاريخ الإسلام؟ شعوب منفصلة وطوائف لا تبررون لها شيئا...هل رأيتم أمة من فارس للروم لأمريكا تسير هكذا..ينافح الصغار عن الكبار وفي الليل يغير الكبار رأيهم فيصبحون منافحين عما جد وأصبح... أين سلمان الفارسي والأخذ برأيه..أين الوحي إن كنتم تعترضون على عمر ابن الخطاب-أنا رسول الله ولن يضيعني..أين الرأي والمكيدة إن كنتم تعتبرون الناس بشرا لا غنما....كل طائفة تأخذ من القرءان والسنة وتدعي والعبرة بسلامة المسلك..الصوفية يستدلون وفقهاء المجلس ومبارك وكل الطوائف تلبس ثوب العقل والحكمة والشرع..فأين البيان الفارق؟ هل كل شيء يبنى على الثقة؟ في أي عصر من عصور الإسلام كان ذلك... في أي بقعة جغرافية كان ذلك...جلسات خاصة تبرم فيها طوام وكبائر المصائر...رأيتم صدام؟ وهتلر؟ ومن يبرر موقفه قبل يناير وأثناء يناير وبعد يناير....







 
رد مع اقتباس
قديم 06-05-2012, 06:43 PM   رقم المشاركة : 96
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
من الدروس المستفادة من سورة يوسف عليه السلام
بمنتهى الوضوح:
* أنك يمكن أن تبتلى بالأذى المادي، وتقع في محن
وبالأذى المعنوي كذلك!
*أن المحنة قد تطول سنين عددا
* أن هذا لا يعني سخط الله تعالى عليك ما دمت مستقيما
*أن اليأس ممنوع، فالفرج مخبوء، وقد يؤجل عقودا "فقد تأخر عن يعقوب عليه السلام وعن يوسف عليه السلام مرتين"
* أن الشكر في قلب المحنة واجب، لأنه دوما يكون فيها خيرات كوامن
للمتأمل بعين البصيرة !
*أن معية الله تعالى تطيب العيش حتى لو في السجن والكرب،
ولو في جو التهم المحيطة بالمرء "فقد كان عليه السلام شاكرا ممتنا حامدا مثنيا على ربه، وهو في السجن.."
*أن معرفة الله وشكره بهما يطيب القلب، وهذا لأن هذا القلب عرف
قيمة هذه المعرفة الحقة لله تعالى، وأنها أثمن شيء في الكون، ونعمة أن الله تعالى وصله، وكان معه، وبصره
هداه وفارق الضلال وأهله، وأنه تعالى ألهم قلبه، وألهج لسانه ....بذكره، فلا يزال شكره لربه نديا متغلغلا في فؤاده،
ولسانه رطبا، وكيانه راضيا، معلنا الرضا الجميل..

*أن معية الله تعالى توجد للمرء مهنة أخرى في الحياة، ينشغل بها
ويهتم بها بحب وولاء لها، وانتماء... وحتى في ظروف العجز الظاهري
يقوم بهذه المهنة، أويوجد غيرها مهما كان بسيطا تفصيليا،
مما يمت بصلة للخير ومقاومة الشر، فالنية تجعل الصغير كبيرا، والدرهم سابقا لألف درهم..
وتجعل من في السقاية ممن لا يؤبه له أفضل من القائد المبرز.. فالتقي النقي سابق وإن تأخر..
وتكون مهنة المرء الجديدة تلك في الحياة شغله الجميل، ومن ضمن أوليات مهمته
تبليغ الرسالة بالأدب، والوضوح والحسم، وحمل القضية
دون طلب! أي دون طلب من أحد..! ودون طلب أجر ولا ثمن ولا شهرة.. "فقد كان مهتما
بدعوة السجناء

*الشجاعة: لأن السجن والبلاء قد يأتيك وأنت لم تناضل نضاﻻ يعرضك له، ولم تجازف
ولم تحارب.. بل وأنت معتزل....وقد سجن يوسف عليه السلام في غير حرب ..واتهم، فكان حبسا
وقذفا رمي به..
فلماذا تبتعد عن النضال ما دام المقدر كائنا والمكتوب
صائرا، والمقضي حتما..فلو مكتوب أنك مسجون فستسجن...!
وصلت الرسالة أحبتي؟







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ريم والصياد - اصدار جديد د.أسد محمد منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 10 02-03-2006 04:37 AM
عضو جديد الابن الضال منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 3 29-01-2006 08:12 AM
مرحبا لا احسبني جديد عليكم سلام نوري منتدى أسرة أقلام والأقلاميين 7 18-01-2006 09:20 AM
فايروس جديد وخطير ومدمر (( الكعب الاحمر )) حسن محمد منتدى الكمبيوتر وعالم الإنترنت 0 05-09-2005 07:13 PM

الساعة الآن 10:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط