هل صفقوا لك حين فزت بالمرتبة الاولى ، أنت تحتاج إلى التصفيق دائما ، بدوري شاركتهم ذلك ولكن بعد فوات الأوان .
صفقت وحدي !! وشاركني سكان الحي.. سنصفق لك كلما لمحنا لعبة عابرة بأيدٍ لا تمتد إلا لأخذ الجائزة ،ووجه لا يلتفت إلا لاختيار الأقنعة،، ما رأيك أن أعطيك خنجر ذهبي .. أصابه الزيف ، وخاتم فضي نسي عقيقه الأحمر في ركن الخديعة ، على أن نتفق أن ( لاطعن بعد اليوم) هناك وسيلة أرقى من حمل السلاح .. أو الغضب في وجه السراب ،اعتاد الشامتون النيل من سذاجتي التي ألقيتها عندقدميك حين لم أجد مكانا آمنا وأنت تقود سيارتك المكتظة بالآصدقاء ، خمنت أنك شجاع ، وما أصاب هذه المرة ،، الشجاعة أن تقول الحقيقة في وجه النفاق ، من العار يا سيد الأمان أن تستولي عليك الرذيلة فتجثو للهروب أسفلك .. وتتمسك بيدي لتدحرجني بمكر مألوف ، كثيرا ما اقنعتك أن لا ننظر الى الوهم لكن هدفك المتشعب ، اختار مصيري .. لن أختارك بعد الآن .. لم أعد أفخر بوجودك ، ولم أعد أفرح حين ألمحك .. حتى حضورك الذي غلفه الملل لا يقتله حديثنا المتكرر ..
علمتني الصمت بذكاء ،، والذكاء بصمت / علمتني كيف أقتل أرنب يجري بفرحة مجهولة إلى حتفه ، وأن أتقن الضحك على الأموات / أموات غزه فقط الذين لم استطع أن أتجاوز الصدق بينهم ..لأن أشلائهم التي لم تموت تصرخ ، أجسادهم المتناثرة تشبه وردة في قبضة وحش .. أموات فلسطين سعداء .. يبتسمون لأنهم صادقين في الدفاع عن حقوقهم وأرضهم وأنفسهم وعرضهم .. دمائهم تشهد بذلك ، والأمة التي لا تتقن غير التسويف أثناء الاحتضار ،هم مطمئنون لأنهم مخدعون فقط وهذا ليس عدلا ، يقاومون الوحوش حين لا يترددون عن نزع الحياة منهم ..
كنا نسمع أصوات الرصاص والقنابل وأنت تنزع عن وجهي الخجل أيهما اخاف بالضبط .. الموت بالرصاص أم الموت لأني امرأة .. امسكتَ يدي أيها الموت المحقق ورحلنا إلى لانهاية .. اخبرتك مسبقاً أن ملامحي بدوية وواضحة ولن تخفيها مساحيق كتلك ، والتيه لا يبارحني، غير أن اصرارالخبيث وعنادك الآثم لم يتح لي رؤيتك رغم أنك مثل الذي اختطف من الزهرة رحيقها .. قلبك الميت الذي قتلنه مئات العابثات لن يكون أكثر من مقبرة دفنتني فيه زمناً كافياً ، كذلك الركام الذي دفن تحته مئات الأبرياء ،
خُذْ _ هذا قميصك الذي أرتديته بدلا عنك لأواري جرأتي المصطنعة ، وهذه شجاعتك المزيفة التي أثبت أخيرا أنها في البلدة المجاورة ستبقى القليل من الوقت لحين صحوة .