|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
[url] ![]() كنتُ أراكِ حين يضيقُ بي الزمانُ، كأنكِ نافذةٌ في جدارِ الذاكرة، تُطلُّ على مجدٍ غابرٍ، وتهمسُ لي: "هنا كنتَ، وهنا ستعودُ." لم تكوني امرأةً، كنتِ لغةً تُنقّطُ بالحضارة، وصوتًا منقوشًا على جدرانِ المدائن، كنتِ القصيدةَ التي نسيها الشعراءُ في فوضى الغزوِ والنسيان. أحدثكِ الآن، لا كعاشقٍ يطلبُ وصالًا، بل كمنفيٍّ يبحثُ عن وطنٍ في ملامحِ امرأةٍ تشبهُ التاريخ. أنتِ يا ابنةَ الضاد، يا من فيكِ انكسرتْ سيوفُ الغزاة، وانتصرتِ بالحرفِ على الطوفان، أنتِ المنجاةُ حين يغرقُ المعنى، والنبضُ حين يصمتُ الكلام. أراكِ في فتوحِ الأندلس، وفي نحيبِ بغداد، وفي صبرِ قرطبة، وفي عنادِ دمشق، أراكِ في كلِّ حرفٍ قاومَ النسيان، وفي كلِّ شاعرٍ ماتَ واقفًا. فهل كنتِ حبيبةً؟ أم كنتِ حضارةً تتجلى؟ هل كنتِ أنثى؟ أم كنتِ القصيدةَ التي تُنقذُ الروحَ من التيه؟ أحدثكِ، كأنني أكتبُ تأريخًا جديدًا، تبدأُ فيه الأمةُ من عينيكِ، وتُبعثُ اللغةُ من صوتكِ، ويُعادُ المجدُ من حنينكِ. فيا من تشبهين الوطن، كوني المنجاةَ حين يضيعُ الطريق، كوني التأريخَ حين يُنسى، وكوني الحبيبةَ التي تُنقذُ العاشقَ من غربتهِ في الحرف. أنتِ القصيدةُ حينَ يذبلُ صوتُ الأنينِ، فتُزهرُ في أركانِ الليلِ نجومًا لا تنطفئُ. بِكِ أدركتُ أنَّ بعضَ الجراحِ، ليستْ سوى خرائطَ خفيّةٍ لِوَطنٍ لم يكتشفْ بعدُ. فِكُلُّ خفقةٍ منْ صدرِكَ، تُصبحُ مداداً لِعَهدٍ أبديٍّ يُمضيهِ الحُبُّ في رقصةِ الضوءِ مع الظلال. عشقُنا ليسَ حكايةَ زمنٍ مضى، بل هوَ صدىً يعبرُ أروقةَ الزمانِ، يُرتّلُ في صمتِ العشاقِ أسرارَ البقاءِ. كأنّنا شجرٌ ينبتُ في ذاكرةِ الكونِ، تُغذّيهِ قطراتُ الشوقِ الأزليةُ، فنُثمرُ نسيماً يحملُ عبيرَ اللقاءِ إلى قلوبٍ لمْ تُولدْ بعدُ. هوىً قد طوى الأيامَ طيًّا، وساكنُ قلبِ العاشقِ لا يُطوى. الهاشمي محمد 18 / أغسطس
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
سأمر على هذه البديعة مساء إن شاء الله..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||
|
اقتباس:
"حللت أهلاً ونزلت سهلاً"
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
دائما تخجلني بجم أدبك ورفيع خلقك أخي المكرم الهاشمي / محمد فليكتبك الله عنده ممن تبوؤوا أعلى المراتب في الآخرة بحسن خلقهم .. عن نصك المائز بصوره الغنية وانتقاله بين الحضارات تاريخا وجغرافيا حيث بغداد ودمشق وأندلس بهذه السلاسة والانسيابية والنسج الفني كان لافتا.. المرأة في نصوصك دائما الوطن وهنا كانت في مكانة أرقى بل دعنا نقول أنك هنا انتقلت إلى تفصيلات أدق لمفهوم الوطن فهي هنا الجذور والحضارة والتاريخ ، الهوية ، الانتماء .. وكل هذه المعاني تفصيل للمعنى العام وهو ( الوطن ) لكنك حين حاولت الإسهاب ، جئت بالمدهش والجميل .. الخاتمة أعجبتني هوىً قد طوى الأيامَ طيًّا، وساكنُ قلبِ العاشقِ لا يُطوى أخي الصغير سنا الكبير أدبا تقبل احترامي وتقديري وصادق الدعوات .. النص للتثبيت استحسانا ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||||
|
اقتباس:
أخيتي راحيل الأيسر 🌿 مديرتنا القديرة، ومُلهمة الحرف في مجلة أقلام حين يمرّ الحرف تحت أنظاركم، يكتسب من وهج بصيرتكم نورًا. لقد غمرتني كلماتكم النبيلة، وأثريتم النصّ بقراءتكم التي التقطت نبضه، ولامست جوهره. 🔹 المرأة المسلمة لدي ليست أنثى فحسب، بل هي حضارةٌ تتجلّى، وهويةٌ تنبض، ومجدٌ يُعاد بعثه من الحنين. هي الوطن حين يُنسى، واللغة حين تُغتال، وهي القصيدة التي تُنقذ الروح من التيه. هي التي تُنبت الأبطال من رحم الصبر، وتغذّي الوعي بالقيم، وتزرع في الأبناء بذور الانتماء. وهي مصنع المجد، ومهندسة الذاكرة، وراوية الحكاية التي لا تموت. 🌸 تقديركم للنص وتثبيتكم له، وسامٌ أعتزّ به، وتاجٌ على رأس الحرف. فلكم من القلب شكرٌ لا يُحصى، ومن الروح دعاءٌ بأن يُكتب لكم الخير في الدنيا والآخرة مع خالص الاحترام والتقدير، .
|
||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
|
|