اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري
منذ وقتٍ قررت ألا أنشغل بهمس الآخرين، فلا أرهق نفسي تفكيرا و ظنا !!
و أظن أنه كان قرارا جيدا مني..
رغم أني و رغما عني أتعثر بالكثير في طريقي،
لكني في هذه الأثناء كنت قد تعلمت ألا أترجم أيا من تلك الهمسات في أي اتجاه..كي تستريح ممرات المعنى و تنطلق إلى حيث الفضاء الرحيب،
فتتنفس الأرواح راحة و نقاء..على الأقل في فضائي..
فما دخلت عالم المنتديات إلا لغاية واحدة و هي خلق فسحة روحانية لي..و ليس لكسب أصدقاء في عالم غير واقعي و لا لاكتساب عداوة في عالم ليس حقيقيا..و هذا كان ظني في البدء، و ربما ما زلت أؤمن أنه عالم ليس واقعيا و إن كان قد سكن جزءا ليس صغيرا من واقعنا..و ربما تحكم في الكثير من هذا الواقع أحيانا..
أحب الجميع و لا أعادي أحدا..ربما يقال أني أحيانا سلبية في بعض المواقف، لكني لا أحب الاشتباك في قضايا فرعية لا تخص الكتابة، و حتى قضايا الكتابة ذاتها..بالنسبة لي ذاتية، بمعنى أن لكل رأيه و من الصعب جدا أن أحاول إقناع أحدهم بتعديل رأي ما و أنجح في هذا..و العكس صحيح..لذا، أرى أغلب القضايا التي تثار للنقاش ليست سوى مضيعة للوقت و إهدار للهيبة أحيانا و للأخلاق في كثير من الأحيان..
أنا هنا لأكتب، و أقرأ..و لكن ليس لأترجم كتابات الآخر أو لإسقاطها على مشهد محدد و ليس ليترجم الآخر كتاباتي كذلك..أنا صديقة الجميع و لست صديقة أحد في نفس الوقت..
أعرف الجميع و لا أعرف أحدا..يعرفني الجميع و لا يعرفني أحد..
بمعنى..أني أعتبرت منذ مدة طويلة تواجدي في هذا الفضاء رحلة..بدأت و تقطعت أحيانا ثم عادت لتستكمل..و سوف تنتهي في يوم ما..
و في الرحلات نتعرف على الكثيرين من البشر و نتحدث معهم و نتفاعل معهم و لكننا لا نأخذهم معنا في محطات وصولنا و لا هم يفعلون ، فمن تجيئ محطة وصوله ، ينزل مودعا الآخرين من الركاب و أحيانا لا يتسع الوقت للحظة وداع واحدة..
لذا، فأنا غالبا لا أتداخل كثيرا مع الآخرين حاليا و منذ عودتي الأخيرة، لأني ربما فعلت هذا في الجزء الأول من رحلتي و للأسف تألمت كثيرا..و حين عدت قررت ألا أعيد التجربة و ألا أتألم..
و هنا قررت وضع الجميع على مسافة واحدة مني..
و هي مسافة الاحترام و التقدير فلا أقترب جدا من أحدهم فأزعجه و لا يقترب هو فيزعجني..
و أنا على قناعة تامة باختياراتي..لذا أنا أمتلك قدرا هائلا من حسن النية للجميع، و الكثير من الاحترام للجميع..لكني أحتفظ لنفسي فقط بشيء ثمين..لا أمنحه أحدا أبدا..إلا من رحم ربي..و إن فعلت فليس إلا لعرفاني بجميل أحدهم..
و الحق أن هناك من لهم أياد بيضاء عليّ في هذا الفضاء..
فكما كانت هناك أياد آلمتني ، فما عدمت أيادٍ مدت لتمنحني الثقة و الأمان..
نعم، أنا امرأة منغلقة على ذاتها و على عالمها..
نعم، الحرف فقط هو ما يحركني و يؤثر فيّ دون النظر إلى أصحابه..لكنني لا أهدر حرفي و نزفي إلا على نوافذ تقدره و تجله..
ففي هذا العالم، و منذ عودتي الأخيرة..الحرف فقط هو ما يحكم تواجدي ..
و يوم أفقد القدرة على الكتابة ، لا بد أنه سيكون الوقت الذي تنتهي فيه رحلتي..لأنزل من الحافلة..و تستمر هي إلى ما شاء الله..
.
|
لكن بعض الحروف تؤذينا..
و كان قرار المقاطعة مصيبا منذ البداية..