المخابز في غزة تستخدم علف الطيوربعد نفاد مخزونها من القمح..!!

وكالات
حذرت وزارة الصحة بالحكومة الفلسطينية من خطر توقف أكبر مستشفيات قطاع غزة عن العمل إذا استمر الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع، فيما بدأت المخابز باستخدام القمح المخصص لأعلاف الطيور لتحويله إلى دقيق، ما يعكس تدهور الأوضاع الإنسانية المأساوية بقطاع غزة.
وقال همام نسمان المتحدث باسم الوزارة:" إن مجمع الشفاء الطبي ومستشفى غزة الأوروبي أكبر مستشفيين بغزة دخلا في أزمة حقيقية تنذر بوقوع كارثة صحية نتيجة تعطل المولدات الكهربائية الرئيسية جراء منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال قطع الغيار".
وحذر من الخطر على الحالات الموجودة في قسم العناية الفائقة وأجهزة غسل الكلى وأقسام الحضانة، موضحًا أنه يوجد في المستشفيين 25 حالة عناية مركزة بالإضافة إلى أكثر من أربعين طفلا في الحضانات.
ومن جهته, قال الطبيب حسن خلف مدير مستشفى الشفاء الطبي إن الأزمة تكمن في تراكمات الحصار. الكهرباء جزء أساسي لاستمرارية الخدمة الصحية، موضحـًا أن المولد الرئيسي بالمستشفى معطل منذ شهرين ولا نستطيع إدخال قطع غيار له ونعتمد على المولد الثانوي الذي تعطل هو الآخر بالأمس مما عرض حياة 30 طفلا في الحضانة إلى الموت لولا أن الكهرباء عادت في اللحظة الأخيرة بعد أن ازرقت وجوههم.
وطالبت الوزارة كل مؤسسات حقوق الإنسان والمؤسسات الصحية الدولية بضرورة الإسراع لإزالة هذا التهديد الخطير، ويأتي ذلك بعد أن شددت إسرائيل في الخامس من نوفمبر الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ أكثر من سنتين عبر إغلاق كل المعابر المؤدية إليه رغم التهدئة السارية المفعول منذ 19 يونيو الماضي.
ومن جهة أخرى, أكد عبد الناصر العجرمي رئيس جمعية أصحاب المخابز أن الأخيرة بدأت منذ الخميس بطحن القمح الرديء المخصص لأعلاف الطيور والحيوانات وتحويله إلى دقيق لتلبية احتياجات السوق، مشيراً إلى أن أكثر من ثلاثين مخبزا توقفت عن العمل كليا من أصل 47 مخبزا كما أن ثمانية مخابز من السبع عشرة الباقية تعمل على الكهرباء التي تنقطع باستمرار، ويأتي ذلك بعد أن توقفت شركة المطاحن الفلسطينية كليا عن العمل بسبب نفاد القمح لديها وهي تعد الشركة الرئيسية الأكبر في قطاع غزة.
ويعاني مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني في قطاع غزة من أثار الحصار الصهيوني المفروض عليهم منذ ثمانية عشر شهراً, وقال جون جينغ ممثل وكالة غوث اللاجئين في القطاع المحاصر إن هناك 750 ألف طفل فلسطيني على حافة الموت، لا يجدون الطعام ولا الدواء ولا حتى الحليب، ومع ذلك يدير العرب وجوههم إلى الناحية الأخرى، لا يريدون أن يسمعوا، وبالتالي أن يتحركوا، حتى لا تغضب منهم الحكومة الإسرائيلية.
وتؤكد كارين أبو زيد المسؤولة عن منظمة الاونروا أن أمراض فقر الدم وسوء التغذية متفشية في أوساط الأطفال في قطاع غزة، وأن بعضهم أصبح يعاني من تشوهات خلقية، وقصر قامة أقل بكثير من المعدلات الطبيعية للنمو، ومع ذلك نرى تعتيما إعلاميا عربيا متعمدا على هذه المأساة.
ميدانيا؛ أصيب مقاومان بشظايا قذيفة أرض أرض أطلقتها المدفعية الإسرائيلية على منطقة دوار زمو في شمال قطاع غزة مساء السبت استهدفت مقاومين.
وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير الإسعاف و الطوارئ أنه جرى نقل المصابين إلى مستشفي بيت حانون ووصف حالتهما بالمتوسطة.