|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 13 | ||||||
|
اقتباس:
والأمر ما عبرت أنت ببساطة , وما نأمله أن ندخل إلى رحابة الإدراك بعد ضيق الأفق الذى تسببت فيه سياسة التعتيم والتفخيم التعتيم على حقيقة الأفكار والتفخيم فى ذوى الأقوال
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 14 | ||||||
|
اقتباس:
وبن الجوزى تجاهل الكلام عن المس لأنه كان بصدد الحديث عن موضوع محدد وهام غاية الأهمية ولهذا فإن التفرع فيه كان سيخرج بالكتاب من إطاره أما عن القضية التى طرحتها حول المس الشيطانى وما إلى ذلك فهى قضية لا أعرف أنا عنها شيئا لكى يمكننى التعليق عليها ولو عرفت لكتبت , أما وليس لى فيها بحث أو تحرى فلا أستطيع حتى إبداء الرأى شكرا جزيلا
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 15 | |||
|
ماشاء الله تبارك الله ..كلام واعٍ منضبط وقلم سيال .. وبذور خير أرجو لها أن تستوى دائما على سوق الحق فتثمر ثمارها الشهية التى ما ينبغي للأمة أن تعدل عنها إلى ما دونها بارك الله فيك أيها الأستاذ المعلم محمد .. أرهقت عيني الكليلة .. فهلا كان خطك أكبر قليلا ؟ *** اشكر أخي المهذب هشام على تثبيته لهذا الطرح الذي هو أحق به وأهله *** دمتم جميعا دعاة حق وطلاب صدق نفع الله بكم وبارك فيكم تقبلوا جميعا تحيتي ومودتي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 16 | |||||||
|
اقتباس:
جزاك الله خيرا أخى الحبيب ياسر وبارك الله لك هذا التقدير وأسأل الله أن يجعل حسن ظنك بمحله اقتباس:
أترك أمر التنسيق وفق ما تشاءون للاشراف , وبما يساعد على المطالعة إن شاء الله وتقبل اعتذارى
|
|||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 17 | |||||
|
الفصل الثانى شرح تلبيسه على الشيعة , تعرض بن الجوزى رحمه الله فى كتابه تلبيس إبليس لفرق الشيعة بشكل مختصر نوعا , حيث تناولهم بشكل عام فى بيان التلبيس على الرافضة ـ وهى أشهر فرق الشيعة الرئيسية ـ كما شرح فصلا آخر بعنوان التلبيس على المجوس ونرى أن كلا الفصلين يعالج نفس المسألة لارتباط المسألة الشيعية بالمجوس كما سنوضح , تمهيد تاريخى : من أعظم الأخطاء التى يقع فيها المثقفون بل وبعض الباحثين المتخصصين أنهم يعالجون مسألة فرق الشيعة المختلفة دون أن يفصلوا بين التشيع الإسلامى العربي المعدود ضمن المناهج الإسلامية السياسية لا العقدية , وبين الشيعة كفرقة رئيسية تفرعت إلى نيف وسبعين فرقة فيما بعد منها الفرق التى كفرت جهرة بالله كالإسماعيلية والنصيرية ومنها من وقف على الكفر ومنها من بلغ حد الفسق كالرافضة والمتفرع منها والتفرقة فى هذا الأمر ضرورية للغاية لأن التشابه بين التشيع كمنهج سياسي والتشيع كفرقة ما هو إلا تشابه فى الإسم فقط لا علاقة له بالواقع العملى , فالتشيع كحركة سياسية لا علاقة له بمفهوم التشيع كفرقة ولم يخرج التشيع السياسي عن كونه مناصرة سياسية للإمام علىّ رضي الله عنه فى الخلاف والفتنة التى قامت بعد استشهاد ذى النورين رضي الله عنه حيث انقسم المسلمون فى عهده إلى ثلاثة اتجاهات سياسية لا شأن لها بالإنتماء العقائدى الذى ظل هو الإسلام بنفس مفهوم الصحابة لا تغيير فالإتجاه الأول اتخذ جانب الإمام علىّ ورأى أنه على جانب الصواب فى خلافه مع معاوية رضي الله عنه وهذا الاتجاه هو اتجاه أهل السنة الذى لم يخالف فيه أحد أن معاوية كان مخطئا فى خلافه والحق كان لجانب الإمام علىّ والاتجاه الثانى هو الاتجاه الذى اتخذ جانب معاوية باعتباره ولى الدم فى مسألة قتل عثمان رضي الله عنه ورأوه على حق فى مطالبته بالقصاص كشرط لبيعة الإمام على , وهو اتجاه ضعيف لم يناصره كثير من الصحابة والاتجاه الثالث كان الاتجاه الذى اعتزل الصراع كله ورفض الخوض فيه تنفيذا لوصية النبي عليه الصلاة والسلام فى حال الفتنة بأن يتجنبها المسلم تماما إذا لم يتبين له الحق إلى أى جانب بوضوح من هنا نخرج إلى نتيجة وهى أن التشيع كان مفهوما ونشاطا سياسيا فى خلاف وصراع وقع بين الإمام على وبين معاوية ولا علاقة لهذا الصراع بالعقائد حيث ظل الجميع تحت راية واحدة فى الدين وهى راية الإسلام الأول بلا تغيير أما التشيع كفرقة من الفرق التى اختلفت مع السنة فى الأصول واخترعت لها فى الدين عقائد غير موجودة كوجودة الإمامة النصية وأن الإمام علىّ وأبناؤه أوصياء منصوص على خلاتفهم بالنص من القرآن والسنة إلى غير ذلك من الاعتقادات فهذه ليست لها علاقة بالتشيع العربي الذى كان قائما فى زمان الإمام علىّ نفسه وفى زمان الأئمة من أبنائه حيث كانوا جميعا من أهل السنة ولم يعرفوا شيئا مما ادعته الفرق الباطنية التى ظهرت فى العراق بعد وقوع الفتنة ويلزم لنا معرفة أصل التشيع العربي أولا قبل العروج على التشيع العقدى والأمر باختصار ومن خلال أوثق المصادر التاريخية المحققة التى عالجت تلك الفترة واستخرجت الروايات الصحيحة وحدها ونبذت الروايات الباطلة , حيث أن كتب التاريخ الأولى كتاريخ الطبري عبارة عن كتب مرجعية حوت جميع الروايات بلا تحقيق , والجريمة الكبري التى تمت بحق التاريخ الإسلامى أن بعض المؤرخين والمثقفين المعاصرين أخذوا عن تاريخ الطبري واعتبروا مجرد ورود الروايات فيه معناها أن الطبري يعتقد صحتها وهذا غير صحيح حيث نص الطبري فى مقدمة تاريخه على أنه جمع كل الروايات التى أتت إليه وبين إسنادها ومصادرها وترك للمحققين من بعده النظر فى صحتها وتلخيصها وهذه جريمة تتابعت على مر الزمن لأن التاريخ مثله مثل الحديث النبوى خضع للتحقيق والتصحيح والتضعيف عن طريق تفنيد ونقد المصادر الأولى ولو أخذنا تاريخ الطبري مثالا وهو المرجع الأم الأكبر فى مجاله فإن مرويات الكذابين من الشيعة الإخباريين أحصاها الدكتور خالد كبير علال فزادت عن ثلاثة آلاف رواية باطلة سندا ومتنا وأصحابها أربعة فقط من رواة الشيعة المطعون فيهم والمشكلة الكبري أن تلك الروايات تعالج الفترة الأكثر حساسية فى التاريخ الإسلامى وهى الفترة من وفاة النبي عليه الصلاة والسلام إلى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه " 1" وانتشرت تلك الروايات المغلوطة بين العامة وبين أقلام المثقفين المعاصرين باعتبارها من المسلمات التاريخية رغم أن العلماء قديما وحديثا بينوا مدى بطلانها وما حدث فى الفتنة يمكن تلخيصه فى الآتى أولا : أجمع المسلمون بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام على تولية أبي بكر الصديق رضي الله عنه لسابقته وفضله وولايته أمر الصلاة فى حياة النبي عليه السلام عند مرضه حيث أصر النبي عليه السلام على أن يتولى أبا بكر الصلاة وقال فى ذلك حديثا شهيرا ورد بعدة طرق منها كما فى البخارى ( يأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر ) وقد روى البخارى حادثة السقيفة التى نجمت عنها مبايعة الصديق بالرواية الصحيحة حيث تم الاتفاق على البيعة بلا منغصات وقبلها جميع الصحابة فيما بعد بالشورى حيث أن النبي عليه الصلاة والسلام ترك الأمر فى الحكم والخلافة شورى بين المسلمين وانتهى بذلك عصر النبوة والعصمة وعليه فالروايات المزيفة التى تروى عن رواة الشيعة كأبي مخنف لوط بن يحيي الأزدى أن هناك خلافا وصراعا دب على السلطة كلها عبارة عن ترهات دسها هؤلاء الإخباريون ولم تثبت قطعا بأى سند صحيح , وقد لجأ المؤرخون لرواية الطبري ونقلها بعضهم وهى رواية منقولة عن الشيعي أبي مخنف الذى أجمع المحدثون على أنه من أهل الكذب "2" والرواية الصحيحة الواردة فى البخارى تغنى كل طالب حق عما سواها ثانيا : قبيل وفاة أبي بكر رضي الله عنه أوصي بعد استشارة أصحابه على تولية عمر بن الخطاب رضي الله عنه خليفة للمسلمين فناقشه فى ذلك بعض الصحابة لما يعرفون من شدة عمر فى الحق فأقنعهم أبو بكر بأنه يترك عليهم خير خلق الله فى زمانه كما هو فى رواية بن سعد فى الطبقات الكبري " 3" وخرج كتاب البيعة لعمر مع عثمان بن عفان رضي الله عنه وقرأه على الناس وهم جميعا حاضرون فقبلوه وتولى الفاروق أمر الأمة فكانت أزهى عصور الخلافة " 4" حيث سقطت فى عهده دولتى فارس والروم معا وكانت الجيوش الإسلامية تحارب على الجبهتين معا , فسقطت فارس فى يد كبار مجاهدى الجبهة مثل المثنى بن حارثة وخالد بن الوليد قبل انتقاله لجبهة الشام وأيضا سعد بن أبي وقاص قائد جبهة الفرس فى موقعة القادسية ونهاوند وسقطت الروم وافتتح بيت المقدس على يد مجموع الجيوش الإسلامية فى الشام بقيادة خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وعمرو بن العاص وزياد بن أبي سفيان ومعاوية شقيقه أما فى العدل فحدث ولا حرج حيث لا زالت سيرة عمر بن الخطاب تمس الأفق فى عدله وورعه , بل تجاوزت سمعته فى العدل والانصاف حدود دولة الإسلام إلى الغرب حيث أنصفه الأوربيون فوضعوه ضمن أعظم مائة شخصية فى الإسلام" 5 " وفى التنظيم الإدارى قدم للخلافة الدوايين وأنشأ عدة أنظمة إدارية للعطاء والخراج فحقق فيه قول النبي عليه الصلاة والسلام فى الحديث الصحيح ( لم أر عبقريا يفري فريه ) ثالثا : بعد اغتيال عمر بن الخطاب واستشهاده رضي الله عنه بيد أبي لؤلؤة المجوسي الفارسي لعنه الله , أوصي قبيل موته بأن يكون الأمر شورى فى الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة , يتداولوا الأمر ويرتضون الخليفة الثالث فيما بينهم ومن فرط عدله رضي الله أبي أن يدخل فى الشورى صهره سعيد بن زيد رغم أنه من العشرة وذلك تلافيا للمجاملة التى قد تكون نظرا للقرابة بينه وبين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وكان أصحاب الشورى ستة هم عثمان وعلى وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف , وفى أول اجتماع تنازل عبد الرحمن بن عوف وفضل أن يكون حياديا دون تزكية أحد , فارتضي به الخمسة حكما بينهم وتنازل طلحة والزبير وسعد لصالح الصحابيين الجليلين عثمان وعلىّ وبقي الخيار بينهما , فقام عبد الرحمن بن عوف بأوسع استفتاء شهدته الخلافة التى ما رأت من قبل انتخاب خليفة على مستوى القاعدة الشعبية بأكملها قبل ذلك , لأن الخلافة كانت تتم بالتشاور بين أهل الحل والعقد فى المدينة ثم تطرح هذه الزمرة الفاضلة ــ التى كانت تشكل مجلسا أشبه بالمجلس التشريعي ـ اسم الخليفة وتعلنه بين العامة فى المدينة وباقي الأمصار فيتولى الخلافة أما فى أمر أصحاب الشورى فقد جاب عبد الرحمن بن عوف بيوت أهل المدينة جميعا لثلاثة أيام يستفتى الناس ويري اختيارهم فاختاروا عثمان بن عفان رضي الله عنه إجماعا , فكانت بيعته البيعة الأولى من نوعها فى شعبيتها وذلك لأنه ما من أحد اختلف على تقديمه لسابق فضله وبايع الإمام علىّ مع المبايعين ولا إشكال وعمل كعادته وزيرا مع الخليفة الراشد عثمان كما كان من قبل وزيرا لأبي بكر وعمر وأصبح من المتعارف عليه بين الصحابة والمجتمع الإسلامى أن العشرة المبشرين هم أسياد الصحابة وأفضلهم الأربعة الأوائل بالترتيب ثم يتساوى الستة الباقون ثم يتبعهم فى الفضل أصحاب بدر ثم أصحاب أحد ثم بقية المشاهد ثم يتساوى الميزان مع سائر الصحابة , وفى هذا المعنى قال عبد الله بن مسعود فى رواية السيوطى بتاريخ الخلفاء ( كنا نفضل الناس بأبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علىّ ثم سائر العشرة ثم أهل المشاهد ثم نترك الناس لا نفاضل بينهم ) وكانت سنوات خلافة عثمان امتدادا للعظمة الراشدة التى أقرها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فاستمرت الفتوحات شرقا وغربا واتسعت إلى مدى هائل شمل سائر إفريقية وبلغ خراسان وتوسعت المعيشة وازداد الرغد بسبب تدفق الغنائم , ومضت السنوات على عهد النبي عليه الصلاة والسلام واتسعت دائرة المسلمين فشملت أقواما من العجم فيهم ما فيهم سواء من النفاق أو الصلاح وافتعل عبد الله بن سبأ وبعض أقرانه من الفرس فتنة عمياء فى مصر والعراق تهتف ضد الخليفة الراشد وتدعو للثورة عليه وخلعه فى مفاهيم كانت جديدة على العالم الإسلامى الذى كان لا يزال يعيش مشكاة النبوة , ومارس رواة الشيعة دورهم المعتاد فألفوا عشرات الروايات عن مطاعن تمس عثمان رضي الله عنه وتروى الفتنة بوجهة نظر لم تكن واقعا ملموسا وأثبت المحدثون وعلماء الأخبار كذبها جميعا "6" ولم تكن الثورة على عثمان ثورة كما صورها هؤلاء المؤرخون بل كانت شغبا قادته شراذم تعد بالعشرات وتتبعها طبقات من الجهلاء والعوام اجتمعوا فى المدينة المنورة وتجمعوا حول دار الخليفة مطالبين بعزله هنا ثار الصحابة إلى السلاح لتطهير المدينة من تلك العصابات والدفاع عن الخليفة لا سيما وأن شيئا مما عابه الثوار على عثمان لم يكن أثر واقع , ثم تطورت الأمور بعد رحيلهم واستجابتهم لتهديد الصحابة ليعودوا مرة أخرى إلى المدينة زاعمين أن عثمان أرسل لعامله على مصر عبد الله بن سعد بأن يقتل هؤلاء الثوار وأبرزوا كتابا مفترى على عثمان لا أصل له واتضحت أبعاد المؤامرة عندما سألهم الإمام على بن أبي طالب كيف اجتمعتم مرة أخرى وقد ذهب أهل العراق باتجاه العراق وذهب أهل مصر باتجاه مصر , كيف عرف أهل العراق بحكاية الكتاب حتى يعودوا فى نفس التوقيت مع أهل مصر ؟! وكان واضحا للجميع أن الأمر مدبرا بليل فلبس الإمام علىّ سلاحه وطلب من عثمان أن يمنحه الإذن بالقتال فأبي عثمان بإصرار شديد تورعا من تبعات الدماء وراجعه جميع الصحابة فأصر على الرفض ثم طلب عثمان من أولاد الصحابة الذين يبيتون حوله يحرسونه أن يخرجوا إلى منازلهم وأقسم عليهم بطاعته , فاستغل الثوار الفرصة ووثبت شرذمة منهم إلى دار الخليفة فقتلوه وهو يقرأ فى المصحف وكانت حادثة الاغتيال غير متصورة فى عقول سائر أهل المدينة لكونهم لم يفكروا فى أن الأمر سيصل بهؤلاء إلى مثل تلك الجريمة لكن ما لم يحسبه الصحابة أن قادة الفتنة كانوا قد انتظموا وصارت لهم أتباع بالآلاف وكلهم من الغوغاء واهتزت المدينة للحادث الجلل وكاد زمام الأمور يفلت لولا أن استجاب الإمام علىّ للبيعة فخرج للمسجد وبايعه الناس وأولهم الصحابة ., رابعا : تولى الإمام علىّ فى ظل ظروف الفتنة القائمة وكان أهم ما يشغله أن يطهر المدينة من الشراذم التى شاركت فى القتل ثم يبدأ فى البحث والتحقيق عن قتلته للقصاص , لا سيما أن الفاعلين كانوا مجهولين بأعيانهم وكل ما عرفه الإمام علىّ أنهم شراذم من البصرة والكوفة ولكن الرأس المدبر لم يكن واضحا وأرسل الإمام علىّ بولاته للأمصار طامعا أن تستتب الأمور أولا قبل الشروع فى تحقيق القصاص ولكن طلحة والزبير طالباه بسرعة القصاص خوفا من أن يتكرر انفلات الأمور ويفلت الجناة بفعلهم أو يحتموا بقبائلهم كما حدث فعلا بعد ذلك . فرفض الإمام علىّ التعجل لا سيما وأنه كان يفتقد القوة العسكرية اللازمة لتطهير المدينة , فاستأذن طلحة والزبير رضي الله عنهما للخروج إلى مكة وخرجا فعلا وهما ينويان تشكيل جيش يأخذون به القصاص من الذين فروا بفعلتهم إلى الكوفة والبصرة وهناك التقوا مع أم المؤمنين عائشة التى وافقتهم الرأى على ضرورة الأخذ بثأر الخليفة الشهيد بعد أن تزلزل كيانهم من الفعل الشنيع , وبعد أن زج المنافقون بأسماء الصحابة فى مؤامرة تشويه الخليفة الراشد فزوروا خطابات بأسماء على وطلحة والزبير وعائشة تدعو الناس إلى قتال عثمان , وهذا مما زاد من غضب الصحابة رضي الله عنهم وخرج جيش طلحة والزبير والسيدة عائشة إلى العراق بهدف إدراك حق عثمان من الذين فروا ولم ينتبهوا إلى أن رءوس الفتنة لا زالوا مندسين بالمدينة وفى قلب الجيش الذى شرع الإمام علىّ فى تشكيله ووردت أنباء جيش طلحة والزبير للإمام علىّ فشد الرحال إلى العراق ليري الأمر وأدركهم هناك بعد أن خاضوا جولة أو جولتين وتفهم الطرفان الموقف واتفقا على اتحاد الجيشين والعمل تحت قيادة واحدة وكما يقول بن كثير ( بات المؤمنون بخير ليلة وبات المنافقون بشر ليلة ) فعندما بلغت أنباء التفاهم بين الطرفين آذان عبد الله بن سبأ وزمرته أدركوا على الفور أن هذا التصالح سيمنح الفرصة للإمام علىّ فى كشف الأمر واستخراج القتلة من جيشه بسهولة بعد استقرار الأمور فما ضيعوا وقتا , وعملت كتيبة منهم على اقتحام جيش طلحة والزبير ليلا وهم نيام وأعملوا فيهم طعنا وقتلا ونادوا بأن جيش علىّ غدر بهم وفى جيش الإمام علىّ فى نفس التوقيت فعلت كتيبة أخرى المثل واشتعلت المعركة على حين غرة وعبثا حاول علىّ وطلحة والزبير تدارك الأمور فلم يفلحوا حتى انتهت المعركة بسقوط عشرات القتلى بين الفريقين وسيطر الإمام علىّ على الأمور بصعوبة وقام بتأمين أم المؤمنين عائشة وردها سالمة إلى المدينة المنورة ثم التفت إلى جيشه واتخذ الكوفة عاصمة له فى أكبر خطأ ارتكبه الإمام وندم عليه فيما بعد لم يكن جيشه يحوى من الصحابة الكثير بل كانت الغالبية العظمى منه من أهل الكوفة وفيهم من شارك بنفسه فى قتل عثمان رضي الله عنه وهؤلاء مثلوا صداعا فى رأس الإمام علىّ لكونهم أهل نفاق فضلا على أن رءوس الفتنة بينهم تقوم بواجبها على أكمل وجه فعاش الإمام علىّ بينهم أسوأ سنوات عمره وقد تشوهت وقائع معركة الجمل وحملت اتهامات عديدة لأم المؤمنين وطلحة والزبير ولها من روايات الشيعة الباطلة وثبتت أقوال الإمام على بحق الكوفة وأهلها وسبه لهم لعصيانهم له وخذلانهم لأمره وهم يزعمون أنهم شيعته وأحبابه فى تلك الفترة بالذات بدأت جذور فكرة التشيع الفارسي العقدى حيث أعلن بن سبأ أن الإمام علىّ كانت له الخلافة حصرا بعد النبي عليه الصلاة والسلام وأنه وصيه كما كان يوشع بن نون وصي موسي عليه السلام كما كان بن سبأ أول من أظهر السب والطعن بحق أبي بكر وعمر ونشره بين أهل الكوفة فبلغ هذا الكلام مسامع الإمام علىّ فصعد المنبر وهو يقبض على لحيته ودموعه تسيل على خديه وتبللها وقال خطبته الشهيرة التى بدايتها ( ما بال أقوام تتناول حبيبا رسول الله عليه وسلم وصاحباه ورجلى الإسلام .......... ) كما ثبت عنه من ثمانين وجها أنه قال على المنبر ( من يفضلنى على الشيخين جلدته حد المفترى )"7" وهم بقتل عبد الله بن سبأ لولا أن أقنعه بعض أصحابه أنه من قال ذلك عن طيش فتركه , فذهب هذا الملعون ينشر أول أقوال عقيدة التشيع وهى عقيدة الإمامة والوصاية بالوراثة على الدين وأن الأئمة محددين نصا وأنهم معصومون إلى غير ذلك من الأفكار التى وجدت فى البيئة الفارسية مرتعا كبيرا ثم دخل الإمام علىّ فى أمر معاوية رضي الله عنهما , وهى المسألة التى حظيت بأكبر قدر من التشويه على مدى التاريخ الإسلامى حيث حفلت بالأكاذيب التى حققها المحدثون وبينوها وأصل الخلاف بينهم لم يكن على الخلافة من قريب أو بعيد ولم يجرؤ معاوية طيلة حياة الإمام علىّ أن يطلب لنفسه الخلافة بل وضع شرط القصاص أمام قبوله بيعة الإمام علىّ ورفض الإمام على هذا الشرط وأصر على أن يبايعه أولا ثم يطلب القصاص باعتباره ولى دم عثمان , وكانت وجهة نظر واجتهاد الإمام على هى الصواب وكان معاوية أيضا مجتهدا فيما ذهب إليه وإن لم يكن الحق معه كما كان مع علىّ والقتال بينهما احتوته الآية الكريمة [وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ] {الحجرات:9} فليس معنى وقوع القتال بين جبهتين أن أحدهما فاسق أو كافر بل جعل اله الوصف للفرقتين هو وصف المؤمنين والبغي المذكور فى الآية لا يعنى التكفير من قريب أو بعيد يدل على ذلك أيضا ما ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام عن الإمام الحسن الذى صالح معاوية فيما بعد فبشر النبي عليه السلام بذلك وقال ( إن ابنى هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) وقال النبي عليه الصلاة والسلام عن الفئتين أيضا ( تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق ) والفرقة المارقة المقصودة هى الخوارج الذين خرجوا على الإمام علىّ فى حرب صفين فقاتلهم علىّ فى معركة النهراون وهزمهم والنبي عليه الصلاة قال أن الذى يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق معنى هذا أن كلا الطائفتين على ومعاوية كان يجتهدان لبلوغ الحق لا الحكم والدنيا وأن اجتهادهما مأجور والأقرب للصواب هو جانب الإمام علىّ فأول التزوير والتلفيق كان فى اتهام معاوية أنه سعي للحكم وهو ما يثبت من أى وجه وفى أى رواية أنه سمى نفسه أميرا فى مواجهة على بن أبي طالب بل ثبت العكس وهو إقراره بفضله ولكنه طلب دماء عثمان أولا وثانى أوجه التزوير تمثل فى أن رواة الشيعة أوضحوا أن الطرفين كانا يلعنان بعضهما وهو كذب وزور مفضوح حيث رفض الإمام علىّ سب الخوارج أنفسهم رغم ظهور فسقهم فكيف بأهل الشام , وكان يراهم متأولين وينهى أصحابه وجيشه عن سبهم وكان يقول ( قولوا اللهم أصلح ذات بيننا وبينهم ) وثالثة الأسافي فى التزوير هى انتشار قصة التحكيم المكذوبة الشهيرة التى تداولتها الألسن وهى من رواية لوط بن يحيي الكذاب المشهور وتحمل طعنا فى معاوية وأبي موسي الأشعري وعمرو بن العاص وما جرى منها فى الواقع شيئا فقد نادى معاوية فريق علىّ بالاحتكام لكتاب الله فقبل علىّ على الفور ولم يجادل كما صورته كتب الشيعة وأرسل لهم أبا موسي ومعه عبد الله بن عباس وتقابل عن جبهة الشام معهم عمرو بن العاص ولم يستغرق النقاش طويلا حتى اتفق الطرفان عمرو وأبو موسي على أن يكون أمر قتلة عثمان ـ لا أمر الخلافة ـ فى يد جبهة مستقلة من الصحابة الذين لم يشاركوا فى القتال وهذه هى الرواية الصحيحة التى رواها الدارقطنى ونقلها عنه القاضي أبو بكر بن العربي فى كتابه الرائع ( العواصم من القواصم ) وبين مدى الافتراء فى الرواية الباطلة للتحكيم والتى قالوا فيها أن عمرو خدع أبا موسي وأنه كان مغفلا وأنهما كان يناقشان أمر الخلافة إلى غير ذلك من الأكاذيب المشتهرة "8 " وقبل عمرو بن العاص بقرار أبي موسي , ولكن الطرفان على ومعاوية لم يقبلا بالحكم وتجدد الخلاف بينهما ولكن الخلاف لم تنشأ عنه معركة أخرى حيث استشهد الإمام علىّ بيد عبد الرحمن بن ملجم الخارجى وتولى بعده الإمام الحسن الذى كان حاضرا مع أبيه تلك المشاهد ولقي من أهل الكوفة الإيذاء بما فيه الكفاية فرفض القتال وأرسل لمعاوية للصلح , ولما علم الشيعة من حوله بذلك طعنوه فى فخذه وأهانوه وسموه مذل المؤمنين فصمم على البيعة لمعاوية وهو ما تم بالفعل بعد ذلك لتجتمع الأمة فى عام الجماعة على البيعة لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعا من تلك الأحداث نستنتج أن التشيع كمفهوم سياسي كان لا علاقة له بعقيدة أو بدين بل كان وهذا الإتجاه تحول أولا إلى اتجاه فقهى ـ لا عقدى ـ أنتج فرقة الزيدية وهى القائمة اليوم فى اليمن والتى تتبع فقه الإمام زيد بن علىّ ولا تختلف عن أهل السنة إلا فى أنها تقدم عليا فى الفضل على أبي بكر وعمر ولكنها تقول بشرعية وفضل الخلفاء وفرقة الزيدية لا يعتبر تسميتها بالفرقة أنها شذت فى شيئ من العقائد بل هم فى المجمل من أهل السنة ولهم فى الفقه مؤلفات خاصة بهم تخضع لميزان التحقيق العلمى سواء فى فقه الإمام زيد بن علىّ أو المسند المنسوب إليه [/color] فالزيدية البترية ليست موضع خلاف هنا ولا تخضع للقالب الذى احتوى بقية فرق الشيعة عدا الجارودية من الزيدية والتى خرجت على الزيدية وتشبهت بعقائد الرافضة , أما فرق الشيعة التى جمعتها مظلة العقائد المبتدعة فقد ظهرت من خلال اتخاذ جانب الإمام علىّ اندس المتآمرون من السبئية ومن تابعهم من الفرس الذين توطنوا الكوفة منذ إنشائها وكونوا فيما بينهم تلك العقيدة الباطلة القائلة بالإمامة والتى تطورت خلال الأزمنة ولم تثبت عند حال , وكانت السبئية هى أول فرق الشيعة العقدية ظهورا تبعتها بعد ذلك باقي الفرق
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 18 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 19 | |||||
|
ما هو مصدر هذه العقيدة ؟! لقد تأملنا أدلة الشيعة الاثناعشرية فى عقيدتهم التى جعلت الإمامة بمفهومها الغريب هذا , هى أصل الأصول فى الدين الإسلامى , فكانت أدلتهم من القرآن والسنة عبارة عن تتبع المتشابه الغير صريح سواء فى القرآن أو السنة , رغم أننا بصدد حديث عن إثبات أصل عقائدى فى الإسلام , والأصول العقدية أصلها النص بلا خلاف بين المسلمين , وحتى فى الفرق الشاذة التى قررت العقل مصدرا لتلقي العقيدة جعلت العقل فى منصب الإدراك للنص الواضح وهو أمر طبيعى للغاية , لأن العقيدة , أى عقيدة عبارة عن غيب تام من المستحيل أن نخترع فيها شيئا ليس فيه نص صريح ومكرر كما هو الحال مع وجود الله تعالى ومع النبوة والمعاد والبعث والملائكة والوحى والشياطين وغيرها , فكل هذه العقائد وتفاصيلها لولا أنها وردت فى القرآن صراحة ما أمكن لأحد أن يدعى وجودها بناء على القياس والقياس هو أن تأخذ مثلا من شيئ موجود فتثبت وجوده عن طريق التمثيل بالشيئ الثابت والقياس ـ باتفاق المسلمين ـ باطل فى العقائد والأصول لأنه أمر يصلح فى الفروع فقط , فمثلا قاس علماء السنة تحريم المخدرات على تحريم الخمر باعتبار أنها تشارك الخمر فى تغييب العقل , وقاسوا تحريم التدخين على القاعدة الأصولية لا ضرر ولا ضرار وما يثير الدهشة حتى الأعماق أن الشيعة لا تجيز القياس من الأصل لا فى الفروع ولا فى غيرها لأنهم يعتمدون النصوص وحدها مصدرا للتشريع حسبما تقول نظريتهم فى اتباع المعصومين وضرورة وجود إمام كالنبي فإذا كانت الفروع عندهم لا يجوز فيها القياس فكيف استخدموا القياس فى العقائد ؟!! وهذه هى أحد أوجه التناقض الكبري فى مذهب الطائفة , وتناقضهم ليس له حدود على الإطلاق مصداقا لقوله عز وجل [أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا] {النساء:82} فإذا توجهنا إليهم بسؤال حول الإمامة أو المهدى الغائب أو سبب غيابه وجدتهم يذهبون إلى القياس على عيسي بن مريم عليه السلام ! لكن عيسي بن مريم استثناه النص الصريح فما بال المهدى ؟! وإذا وضعنا هذا إلى جوار حقيقة مذهلة وهى أنهم يضعون الأئمة جميعا فى مرتبة أعلى من جميع الأنبياء والرسل ـ ما عدا محمد ـ عليهم الصلاة والسلام جميعا , فكيف ذكر الأنبياء دون الأئمة وهذا العقيدة ثابتة عندهم ثباتا مطلقا حتى عند العوام , وأوردتها الكتب والمراجع المعتمدة فضلا على اتفاق القدماء والمعاصرين على ذلك واستندوا فى هذا التفضيل إلى ما روته كتبهم فى هذا المعنى لا سيما الكافي وبحار الأنوار ففي الكافي هناك عدد من الأبواب فى إثبات مكانة الأئمة التى تعلو على الأنبياء والمرسلين حتى أولى العزم , أبوابا كاملة وليس مجرد روايات متناثرة , وعناوين تلك الأبواب على الترتيب • باب أنهم أعلم من الأنبياء • باب تفضيلهم على الأنبياء وجميع الخلق عدا محمد عليه الصلاة والسلام • باب أن دعاء الأنبياء أجيب بالتوسل والاستشفاع بهم ( وتلك إحدى المصائب الكبري حيث جعلوا الأنبياء تتوسل بهؤلاء الأئمة ولولا هذا ما أجيب دعاؤهم ) • باب أن الأئمة يعلمون ما كان وما يكون وأنه لا يخفي عليهم شيئ •باب أنهم يعرفون الناس بحقيقة الإيمان والنفاق وعندهم أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم •باب أن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم وهنا نكون أمام سؤال أكثر منطقية وهى أنهم طالما سبقوا فى الأفضلية جميع الأنبياء والمرسلين فكيف لهج القرآن الكريم بذكر أسماء الأنبياء عشرات المرات ولم يذكر أحد أئمتكم مرة واحدة ؟! وإذا كان المهدى ـ حسب زعمهم ـ سيحقق للبشرية ما لم يتحقق فى زمن النبي عليه الصلاة والسلام نفسه فيقيم دولة العدل الكبري ـ بحسب قول الخومينى ـ وهى الدولة التى لم ينلها نبي أو رسول من قبل فكيف لا يذكر مثله صراحة فى القرآن أو حتى فى السنة بل على العكس يشدد القرآن على نفي تلك العقائد الخبيثة التى فاقت غلو النصاري فى عيسي واليهود فى عزير وليت الأمر اقتصر على عدم وجود الإمامة لا فى أصلها ولا فى صفتها فقط , بل تعدى الأمر إلى أنهم عجزوا حتى عن الإتيان بآية قريبة الشبه بمفهوم الإمامة التى يريدونها وهو المفهوم الذى ما عرفه أى دين صحيح ـ غير محرف ـ من الأديان وهو أن يكون هناك خلفا للنبي أو الرسول يقوم بالوصاية على الدين ويتمتع بالعصمة ويكون له ولاية تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون حسب زعم الخومينى الذى قال ( إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما محمودا لا يقربه ملك مقرب و نبي مرسل ) فجعل هذا الغلو الفاحش ضرورية من أسس المذهب أى من أنكره خرج من التشيع ولا وجود لهذا فى الأديان وعلى رأسها الإسلام لأن الله عز وجل يرسل الرسل مبشرين ومنذرين بين فترات يتخللها وجود أنبياء يجددون للناس دين الرسول السابق عليهم , أما بالنسبة للإسلام فقد انعدمت النبوة وارتفع الوحى وأعلنها النبي صراحة عليه الصلاة والسلام أنه لا نبي بعدى وأن تجديد الدين فى الإسلام سيكون منوطا بعلماء الأمة , يقول النبي عليه الصلاة والسلام فى الحديث الصحيح ( يبعث الله لهذه الأمة على رأس كل مائة عام من يجدد لها دينها ) فحتى وظيفة الأنبياء التى كانت تتمثل فى احياء تراث الرسل انعدمت وحل محلهم العلماء , وليس هذا فقط بل إنه حتى فى العلماء لم يبشر النبي عليه الصلاة والسلام أنهم سيكونون متتابعين , كعالم يسلم الأمانة لعالم , بل حددها بمرور مائة عام , فمن أين جاء الشيعة بمفهوم الوصاية والعصمة والإمامة المستمرة فى الدين والتى لا تنقطع لأنها لو انقطعت لحظة من نهار لساخت الأرض بأهلها كما يروون فى كتبهم وأولها الكافي من أين جاءوا بأن كل وصي يوصي إلى من بعده وأن الأخير منهم هو المهدى الذى طالت خرافته الآن حتى وصلت إلى ثلاثة عشر قرنا وهو غائب لا يقوم بمسئوليته , بالإضافة لعجزهم عن تبرير الغيبة وما هدفها طالما أن الإمام غير موجود ولا يمارس صلاحياته ثم نظرنا فى أدلتهم فوجدناها تلوى عنق الألفاظ والتراكيب لتصبح مطية لهم فى إثبات شيئ دون إثباته خرط القتاد كما أنهم استندوا إلى حجج لا يمكنها أن تقنع طفلا ففضلا على عدم صراحتها جاءت الأدلة أيضا لا علاقة لها بمفهوم الإمامة القائم فكان مثلهم كمثل الذى أتى بحروف كلمة الإمامة فى القرآن وسعي لإثباتها من هذا الوجه ! وعبثوا بآيات القرآن الكريم عبثا غير محدود فلما أعيتهم الحيلة ولم يجدوا نصا صريحا ولا تأويلا قريبا لجأ بعضهم إلى الجريمة العظمى وهى القول بتحريف القرآن وأن الصحابة حذفوا أسماء الأئمة من بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام وألفوا فى ذلك الباب كتابا وأبحاثا من أشهرها ما كتبه النورى الطبرسي أحد علمائهم المعتمدين وصاحب كتاب مستدرك الوسائل أحد الكتب الثمانية الكبري فى الحديث وتوثيق هذا الرجل فى كتب الإمامية على أعلى ما يكون رغم أنه صاحب كتاب ( فصل الخطاب فى تحريف كتاب رب الأرباب ) الذى ألفه فى تحريف القرآن كما سنبين لاحقا فى مبحث التحريف وهناك قسم آخر لما أعجزتهم الحيلة فى استنباط اسم علىّ فى القرآن أتوا باسمه بنفس طريقة البحث عن الحروف , فمثلا قال ياسر حبيب أحد علمائهم المعاصرين فى جواب على موقعه بالإنترنت لسؤال حول وجود اسم الإمام علىّ فى القرآن , فقال هذا الزنديق : نعم جاء اسم علىّ فى القرآن واستدل بالآية الكريمة "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" !!!!!!! ولكى تفهموا النص لابد من قراءة الآيات كلها من السياق لنرى إلى أي مدى بلغ بهم التهجم على كتاب الله تقول الآيات الكريمة من سورة الحجر [قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ(39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ(40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ(41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ(42) ]. فانظروا ماذا فعل الزنديق عندما جاء بحروف اسم علىّ وطبقها على آية لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالمسمى بل الآيات تنقل حوار الله عز وجل لإبليس وقوله تعالى أن الصراط المستقيم عليه حفظه لعباده الذين ليس لإبليس عليهم سلطان وجاء أن أحد علمائهم الآخرين وهو زنديق آخر لا يقل جرأة على كتاب الله , فقام أيضا بابتكار اسم على من القرآن صريحا فقال علىّ الكورانى أن اسم الإمام مذكور فى هذه الآية وهى قوله تعالى [ وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا]. {مريم}. !!! فإذا عدنا للآيات الكريمة فى سياقها نجد النص كالتالى : [وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا(48) فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا(49) وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا]. {مريم}. والمعنى فى الآيات أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام حيث يثنى عليه ربه عندما اعتزل قومه فوهب له اسحق ويعقوب ووهب له من رحمته لسان صدق عليا ( صفة للسان ) فجاء الكورانى المجوسي فجعلها اسم علم وأسقطها على الإمام علىّ !! وهذا العبث يذكرنى بأحد الفاسقين من مجانين كرة القدم , نحى هذا المنحى فى كتاب الله عندما عاتبه أحد الناصحين من الشيوخ بألا يتعصب لناديه فهذا ضد الدين فقال له هذا السكير : كيف لا أتعصب للنادى الأهلى وهو مذكور فى القرآن ! فصعق المستمعون فلما سألوه عن مقصده قال لهم ألم يقل الله عز وجل [وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي] {طه:29} والآية عن سيدنا موسي عندما دعا ربه أن ينبئ أخاه هارون معه ويجعله رفيقا فى رسالته ووزيرا له ! لكن هذا السكير علاه الحاضرون بأحذيتهم جزاء عبثه بالقرآن , لكن ما بال الكوارانى وياسر حبيب يلقيان التبجيل والاحترام والشعبية الجارفة على هذا الاستخفاف بكتاب الله المنزل وبعقول الناس ؟! لكن هذا لم يكن غريبا عليهم لأن الشيعة فى تفسيرها للقرآن والذى تدعى أنه مصون للأئمة وحدهم وأن الإمام وحده هو الذى يفسره , جاءت فى تفاسيرها بمثل هذا الكفر البواح عشرات المرات , أى أن الأمر لم يقتصر على القول بالتحريف فقط , بل تعداه إلى العبث بالتفسير أيضا وكانت البداية عندما ابتدعوا قاعدة أن القرآن ليس بحجة إلا بقيّم ومعنى هذا أن القرآن الكريم دستور الأمة والدين لا يصلح دليلا فى ذاته بل يلزم معه قول المعصوم فى التفسير وإلا سقط الاحتجاج به ! وهذا كفر صريح حيث يسر الله كتابه للذكر وجعل له الحجة البالغة , يقول تعالى [وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآَنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ] {القمر:17} وكررها فى عشرة آيات على الأقل وامتلأ القرآن بآيات التدبر والتفكر التى نزلت لعموم الناس تحضهم على السعي لاستشراف الإعجاز القرآنى وتعقب الأدلة فيه , والقرآن الكريم فيه من الآيات ما يحتاج العلماء فى التصدى له واستنباط الدليل وفيه من الآيات الكثيرات التى يفهمها كل عارف بالعربية ولا تحتاج تفسيرا , وأمثلتها جميع آيات الخلق والتدبر فى الكون وآيات التوحيد , كلها سهلها الله تعالى لعباده كى يأخذوا منها البرهان ويضربوا عرض الحائط بغيرها ومن أقوالهم الشنيعة التى جرت على هذا المنحى أن القرآن الكريم لا يمثل حجة لأنه صامت لا ينطق بل هو فتنة وتلك الفرية قال بها التيجانى السماوى المتشيع التونسي الذى سافر لإيران وتعلم منهم وأصدر عشرة كتب فضح بها نفسه عندما انبري علماء السنة لبيان جهله وجرأته على وصف كتاب الله بأنه فتنة وبأنه ليس بحجة يتصادم مع القرآن الكريم الذى سماه رب العالمين بأنه الذكر الحكيم وبأنه مفصل وبأنه التنزيل والآيات البينات أى الواضحات , وتعديهم على القرآن وصرف أذهان الناس عنه إلى حكايات الخرافة التى يقودها مراجعهم كان بسبب أن الناس إذا قرأت كتاب الله تعالى أدركت دونما حاجة إلى شرح مدى الضلال الذى يقول به علماؤهم فصادروا عقول الناس من هذه الناحية وعبثوا بالتفسير حتى قرأنا لبعضهم فى تفاسير الطباطبائي والقمى ونور الثقلين والعياشي وغيره أن كلمتى الجبت والطاغوت فى القرآن تعنيان عمر وأبو بكر ! وفسروا بالأئمة عشرات الألفاظ والدلالات التى ليس لها علاقة بالإمامة مثل ألفاظ النور والهدى وحبل الله وغير ذلك وفى تفسير الصافي فسر كلمات المنكر والفحشاء والبغي بأبي بكر وعمر وعثمان ! وفى كتاب الكافي أعظم كتبهم على الإطلاق , وردت روايات عديدة على هذا النحو , منها تفسيرهم لآية الكرسي بأن المشكواة هى فاطمة والحسن هو المصباح والزجاجة هو الحسين والشجرة المباركة هى إبراهيم وأن دابة الأرض المذكورة فى القرآن هى علىّ , وأن رسول الله عليه الصلاة والسلام هو ما فوق البعوضة وعليّ هو البعوضة وذلك فى تفسيرهم لقوله تعالى [إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفَاسِقِينَ] {البقرة:26} هذا بخلاف أنهم فى تفسير سورة التحريم يتهمون عائشة وحفصة رضي الله عنهما أنهما تآمرتا على النبي وسقتاه سما زعافا لهذا فالنبي عندهم عليه الصلاة مات مقتولا والعياذ بالله وجاء الكورانى فى محاضرة علنية له يقول( نحن نطمع أن يحرضنا النبي والإمام عند الوفاة , ) تماما كما تفعل النصاري مع عيسي , لكن الكورانى زاد على ذلك أنه فسر قوله تعالى ( إنا إلينا إيابهم ) أى الله والأئمة ـ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ـ كيف يكون هذا وهو القائل ( مالك يوم الدين ) كيف يكون ذلك وهو القائل [وَللهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ] {هود:123} فهل مثل هؤلاء يمكن لعاقل أن يتصور اتباعهم لآل البيت ؟! وأين هم آل البيت من هذا الكفر الصريح الذى ينسبونه إليهم ظلما وبهتانا , وأين هم آل البيت من الإمامة المبتدعة التى جعلت الأئمة أنصاف آلهة ( سنتعرض لذلك فى مبحث التوحيد ) وأين هم من الرهبانية التى فرضها الشيعة للاثناعشر إماما ثم جاء الخومينى ففرضها لنفسه وللفقهاء فأكلوا أموال الناس بالباطل تحت زعم نيابة الإمام الغائب !
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 20 | |||||
|
خلاصة القول إن القول بالوصاية وبالرهبانية وبانتظار الغائب أقوال ما وردت فى الإسلام ولا حتى فى تاريخ العرب المعروف عنهم نفورهم من تلك العبودية البغيضة للبشر , ومصدرها إذا تأملنا أوجه الشبه هو العقائد اليهودية مع بعض عقائد المجوس الذين يقدسون عباد النار منذ عهد ساسان الفارسي وقالوا فى عائلة ساسان بمثل ما قاله الشيعة فى آل البيت وأول قول بالإمامة والوصاية ابتدعه اليهود على يد عبد الله بن سبأ الذى كان أول من أظهر الطعن فى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وقال فى علىّ بالألوهية والرجعة واخترع مفهوم الوصاية فقال أن يوشع لم يكن نبيا بل كان وصي موسي وعلىّ وصي رسول الله عليه الصلاة والسلام وغير ذلك من الأقوال التى صار بعضها فيما بعد عقائد ثابتة فى المذهب الاثناعشري عبد الله بن سبأ : يلجأ بعض الشيعة المعاصرين إلى طريقة طريفة فى الخلاص من تبعات بعض الأمور التى تنتسب إليهم , هذه الطريقة هى أن ينكروا وجود تلك المطاعن أصلا , مهما بلغت درجة ثبوتها حتى لو كانت ثابتة متواترة فى مصادرهم الأصلية مثال ذلك إنكار وجود شخصية عبد الله بن سبأ أصلا , وذلك للخلاص من تبعات اتهامهم بالتشابه مع اليهود فى عقائدهم التى قالت حرفت التوراة وقدست الكذب وقالت بوجود المسيح المخلص الذى لم يظهر عندهم بعد ! ومثال ذلك ما فعله نجاح الطائي أحد كتابهم المعاصرين عندما ألف بحثا أضحوكة ينكر فيه أن أبا بكر كان مع النبي عليه الصلاة والسلام فى الغار كذلك لجأ بعضهم إلى إنكار بعض المسلمات التاريخية كتسمية علىّ رضي الله عنه لأبنائه بأسماء الصحابة والمصاهرة بين البيت العلوى وبين بيوت الصحابة بل والبيت الأموى أيضا ومصيبة هذه السياسة أنها تغفل حقيقة بديهية أن كتب القدماء فى التاريخ والسير متفقة بأكملها على تلك الحقائق فإنكارها إنكار لكل التاريخ وتسقيط لجميع هذه المصادر بل يفضي ذلك إلى إنكار ثبوت السنة حتى سنتهم هم عن المعصومين لأن الذين نقلوا هذه الأحداث هم أنفسهم نقلة الحديث وأعظم دليل على مدى الجهل وتعمد التغييب أنهم يتناسون عمدا أنما يتوصل إليه المعاصرون من الاكتشافات , ليس فقط منعدم الدليل والحجة , بل أيضا هو قول جديد ما قال به مؤرخ أو محدث وليس له أصل سابق فمن أين جاءت تلك الاكتشافات يا ترى ؟!!! الخلاصة , سنثبت وجود عبد الله بن سبأ من مختلف المصادر المتنوعة , من السنة والشيعة معا , ولن نقتصر فى ذلك على كتب التاريخ أو الروايات بل سنحقق وجوده من كتب التاريخ وكتب الفرق وكتب الأنساب وكتب السير وكتب العقيدة , لأن ابن سبأ ـ من سوء حظهم ـ أنه كان صاحب فرقة شيعية هى السبئية التى تنتسب إليه فشهرته مطبقة فى المصادر المختلفة أولا : مصادر الشيعة الأصلية : لن نعتد هنا إلا بالمصادر الأصلية المعتبرة عند الشيعة وأعنى بها المراجع الأمهات التى أخذ منها كل من جاء بعدها , وأولها كتب الفرق , وكتب الرجال حيث أنها الأشد توثيقا * المقالات والفرق للقمى : وهو من ثقاتهم وأحد أصحاب الحسن العسكري إمامهم قبل الأخير وقال سعد بن عبد الله الأشعري القمي في معرض كلامه عن السبئية: "السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، وهو عبد الله بن وهب الراسبي الهمداني، وساعده على ذلك عبد الله بن خرسي وابن اسود وهما من أجل أصحابه، وكان أول من أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم" ( المقالات والفرق ـ ص 20 ) * النوبختى : وهو من ثقاتهم قال فيه الطوسي أنه كان إماميا حسن الاعتقاد , يقول النوبختى فى فرق الشيعة "السبئية قالوا بإمامة علي وأنـها فرض من الله عز وجل وهم أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال: "إن علياً عليه السلام أمره بذلك" فأخذه عليّ فسأله عن قوله هذا، فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك؟ فصيره إلى المدائن". وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بـهذه المقالة، فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه.. فمن هنا قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية" ( فرق الشيعة: 32-44 ) * الكشي فى كتابه (معرفة الرجال ) , وهو أشهر من نار على علم لأن الكشي هو عمدتهم فى الجرح والتعديل عن أبي عبد الله أنه قال: "لعن الله عبد الله بن سبأ، إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين عليه السلام، وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبداً لله طائعاً، الويل لمن كذب علينا، وإن قوماً يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا نبرأ إلى الله منهم، نبرأ إلى الله منهم". ( معرفة أخبار الرجال، للكشي:70-71 ) * الصدوق فى كتابه من لا يحضره الفقيه , رابع كتبهم الثمانية المعتمدة , وقال الصدوق: "وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء وينصب في الدعاء، فقال ابن سبأ: يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان؟ قال: بلى، قال: فلم يرفع يديه إلى السماء؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22]، فمن أين يطلب الرزق إلا موضعه؟ وموضعه -الرزق- ما وعد الله عز وجل السماء}". (من لا يحضره الفقيه: 1/229). * بن أبي الحديد شارح نهج البلاغة الأشهر ذكر ابن أبي الحديد: "أن عبد الله بن سبأ قام إلى علي وهو يخطب فقال له: أنت أنت، وجعل يكررها، فقال له -علي-: ويلك من أنا، فقال: أنت الله، فأمر بأخذه وأخذ قوم كانوا معه على رأيه"، ( شرح نـهج البلاغة: 5/5). * نعمة الله الجزائري صاحب أحد أكبر مراجعهم ( الأنوار النعمانية )قال السيد نعمة الله الجزائري: "قال عبد الله بن سبأ لعلي عليه السلام: أنت الإله حقاً، فنفاه علي عليه السلام إلى المدائن، وقيل أنه كان يهودياً فأسلم، وكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون وفي موسى مثل ما قال في علي". ( الأنوار النعمانية: 2/234) * وعلى نفس النمط من الترجمة وذكر عبد الله بن سبأ انتهجت المصادر الشيعية التالية هذا النهج وهى أبو حاتم الرازى الشيعي أحد أعلام الإسماعيلية فى كتاب الزينة , وهناك أيضا شيخ الطائفة المفيد فى كتابه شرح عقائد الصدوق , وأبو جعفر الطوسي فى تهذيب الأحكام وعلامتهم الحلى ـ الذى رد عليه بن تيمية ـ ذكر حال السبئية وبن سبأ فى كتابه الرجال وبن المرتضي الزيدى فى كتابه تاج العروس حيث نسب أصل التشيع إلى بن سبأ والخوانساري فى كتابه روضات الجنات نقل لعن الصادق عليه السلام لابن سبأ وهذه من المصادر الشيعية المعتمدة القديمة ومنها أمهات كتب ومراجع الشيعة الإثناعشرية المعاصرين مثل رجال الكشي وكتب المفيد والجزائري والطوسي والخونساري وبن أبي الحديد والصدوق كما نقل إحسان إلهى ظهير رحمه الله الاعتراف بوجود بن سبأ على لسان الشيعة المعاصرين مثل العلامة محسن الأمين فى موسوعته والمظفري فى كتابه تاريخ الشيعة ولخص هذه البحوث جميعا فى مصدر واحد العلامة الدكتور محمد أمحزون فى كتابه الموسوعى ( تحقيق موقف الصحابة من الفتنة ) حيث خصص فصلا أورد فيه كل ما تمت كتابته عن بن سبأ من أمهات مصادر السنة والشيعة ثانيا : من كتب السنة : من كتب السنة حدث ولا حرج حيث أنه لا يوجد عالم سنى نفي وجود تلك الشخصية المحورية فى أحداث التاريخ بطرق وأسانيد متتابعة فى كتب الفرق والتاريخ والأنساب وليس كما ظن البعض أن عبد الله بن سبأ ذكره الطبري فقط من رواية الضبي الضعيف , فهذا جهل بالمصادر لم يسبق إليه أحد ومن جملة مراجع السنة التى ترجمت لتلك الشخصية فثبت بشخصيته وفرقته عند بن حبيب عالم الأنساب المتوفي عام 245 هـ , وكذلك عند أبي عاصم الأصرم الذى نقل خبر إحراق علىّ رضي الله عنه لبعض السبئية فى كتابه الاستقامة وهذا الخبر نفسه , وهو خبر إحراق علىّ للزنادقة السبئية ـ ثبت فى عدة روايات صححها جميع أهل العلم فى كتب الحديث والطبقات مثل أبي داوود فى السنن , والنسائي فى سننه , وصحح الإسناد العلامة الألبانى , كذلك ذكر السبئية وأفكارها بن سعد فى الطبقات الكبري بسنده عن عمرو بن الأصم إلى الحسن بن علىّ كما أثبته الجوزجانى المحدث البليغ فى كتابه أحوال الرجال , وأيضا ذكره بن قتيبة الإمام السنى فى كتابه الشهير المعارف , وأيضا نص عليه البلاذرى عالم الأنساب فى كتابه أنساب الإشراف وتحدثت عنه كتب الجرح والتعديل عندما تعرضوا لروايات السبئية مثل بن حبان فى كتابه المجروحين أما كتب الفرق فقد أجمعت بكل صنوفها على وجوده وأنه تنتسب إليه الفرقة السبئية الغالية التى قالت بألوهية على بن أبي طالب رضي الله عنه مثل الإمام أبي الحسن الأشعري وبن حزم والملطى والمقدسي والبغدادى والخوارزمى وأبي حفص بن شاهين والاسفرايينى وبن عساكر والشهرستانى وقد أوردت تلك المصادر ترجمة بن سبأ وأحواله من طرق متعددة ليس من بينها طريق سيف بن عمر الضبي الذى اعتمد عليه الطبري بل نقلوا أخباره كذلك عن حجية بن عدى الكندى التابعى المخضرم الذى روى عن حذيفة وعلى بن أبي طالب , وأيضا من طريق أبي الطفيل وله صحبة ثابتة للنبي عليه الصلاة والسلام ورواه عن طريق المسيب بن نجبة كذلك طريق أبي الجلاس ونشوان الحميري وفخر الدين الرازى وهؤلاء كلهم أئمة فى مجالاتهم كذلك نقل خبر بن سبأ أئمة الحديث والتاريخ مثل الذهبي وبن الأثير وبن تيمية والصفدى والكرمانى والشاطبي والسكسكي والجرجانى والمقريزى والحافظ بن حجر والسيوطى والزبيدى وبن كثير أى أن الأمر أمر إجماع تام لم يخالف فيه أحد العلماء القدامى الذين عليهم معول التراجم والفرق والتاريخ , بل إن مصادر المستشرقين أشارت إليه بوضوح وأفاضت فى الحديث عنه مثل فلهاوزن , فولتن , وليفي دلايفيدا , وجولد تسيهر , ورينولد نكسلن , ودوايت روندلسن , وهم بعض المستشرقين المتخصصين فى بحث التاريخ الإسلامى , أما بدعة إنكار بن سبأ فقد اخترعها بعض متقدمى المستشرقين اليهود ممن حاولوا أن ينهوا وجود بن سبأ لبيان أن الإسلام ضعف من داخله وليس من عوامل خارجية , فتلقفت هذه الفكرة مصادر المعاصرين من الشيعة حيث وجدوا فيها مخرجا ومنفذا لهم من تبعة إنفراد بن سبأ بإنشاء فكرة الوصاية والطعن على الصحابة ولا شك أنها فكرة فشلت فى المهد لأنه كما سبق القول جاءت كفكرة ليس لها شبهة دليل يمكن أن تقوم به حجة وذلك لمخالفتها الإجماع المطبق فى تلك الشخصية التى انفردت بإحدى أشهر فرق الغلاة فى الإسلام فوضحت الآن من أين جاءت فكرة الوصاية والعصمة وإثبات الرياسة لبيت واحد , حيث أن أصل الفكرة عقيدة يهودية جرت على ألسنة فجار اليهود ونقلها بن سبأ إلى عقيدة الفرق الغلاة من الشيعة , وانتقلت عقيدة بن سبأ إلى العراق ونشر أتباعه ونصحهم بإظهار الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر لحيازة ثقة الناس ثم نشر تلك العقائد بينهم , وتلقف الفرس المتعطشون للكيد للإسلام هذه العقيدة فنشأت فرق جديدة كان منها الإمامية التى تفرعت فيما بعد إلى عدة فرق حتى جاء عام 255 هـ بوفاة الحسن العسكري فانقسمت الإمامية إلى 14 فرقة مختلفة العقيدة بعد أن توفي الحسن العسكري وليس له ولد , فقالت منهم فرقة أن الحسن العسكري أنجب ولدا فى السر وسماه محمدا وأنه المهدى المنتظر إلى آخر هذه الخرافات التى انبثقت عنها الفرقة الاثناعشرية المعاصرة ومنذ ذلك العهد فقط , ظهر مسمى الإثناعشرية الذى ليس له وجود قبل هذا التاريخ فى أى كتاب من كتب الفرق , حتى الشيعية منها التى سبقت هذا التاريخ وهذه الحقيقة التاريخية المعروفة هى قاصمة الظهر لكل حجج الشيعة المعاصرين فى القول باثنا عشر إماما حيث لم يظهر هذا القول إلا بعد أن مات الحسن العسكري رضي الله عنه دون أن يعقب ولو أنه عقب ولدا ما اختلفت الشيعة بعده إلى14 فرقة ودبت فيهم الحيرة حيث أن عقيدتهم تقول بضرورة أن ينجب الإمام ولدا ظاهرا فكان الحسن العسكري عقيما وقسموا ميراثه على أمه وزوجته , فانقلبت فرق الشيعة إلى عدة أقوال كان منها القول بالمهدى المختفي , والذى ابتدع فكرة المهدى الخافي هذا كان شيطانا بحق , حيث تمكن المستفيدون من الإمامة أن يعيدوا الشيعة الذين تبعوهم إلى المذهب ليجنوا من ورائهم الأموال الطائلة وظهر ذلك جليا عندما أعلن أربعة من الشيعة أنهم أبواب المهدى والسفراء المفضين إليه وهم النوبختى والسمرى والعمرى وابنه , وظلوا سبعين عاما يأخذون أقوال المهدى المزعوم فيلقونها إلى الشيعة واحدا بعد الآخر حتى توفي آخرهم وهو محمد العمرى فأعلنوا أن الغيبة الصغري قد انتهت وجاء أوان الغيبة الكبري ! وهى الغيبة التى استمرت إلى اليوم , وخلال تلك العقود من ذلك الحين وحتى يومنا هذا كان التشيع يتطور من مرحلة إلى مرحلة حتى بلغ قمة الغلو فى عهد الدولة الصفوية التى أسسها الشاه إسماعيل الصفوى فأعادت طباعة كتب الشيعة القديمة واختراع الأدلة بأثر رجعى على أقوالهم بالعقائد الشاذة التى وصلت بالأئمة لدرجة الألوهية واعتمدوا الرقاع وهى الأوراق التى كان يكتبها المهدى المزعوم للسفراء كمصدر رئيسي للتشريع ! وكان أساطير صياغة التشيع فى ذلك الوقت هم طائفة علماء التشيع الصفوى الذين أظهروا اللطم والتطبير وضرب الرءوس وكلها عقائد نصرانية يفعلها بعض طوائف المسيحيين فى يوم صلب المسيح ! وتولى كبر هذه المرحلة أكبر زنادقتهم وهو باقر المجلسي الملقب بالشيخ الأعظم وصاحب ثانى كتبهم المعتمدة بحار الأنوار والذى يقول عنه العلامة الآلوسي أن دين الشيعة اليوم لو سميناه دين المجلسي ما كنا مبالغين , وجاء الخومينى بعد الثورة بنظريته الجديدة واعتقاده بالنجوم والأفلاك والفلسفة اليونانية التى حشا بها كتابه كشف الأسرار لينقل الشيعة إلى مرحلة أخرى أشد غلوا من العهود السابقة ! خلاصة القول أن التشيع كعقيدة للفرق هو التشيع الرافضي الفارسي الذى بدأ يهودى النزعة ثم تولته العقائد الفارسية التى أضافت للإمامة بقية المعتقدات كاللعن والطعن فى أهل السنة وأولهم الصحابة والقول بالشيوعية الجنسية تحت مسمى المتعة وغير ذلك من مختلف العقائد المعاصرة للشيعة , هذه العقائد التى كانت قديما عند الشيعة القدماء غلوا أصبحت اليوم من ضروريات المذهب يقول المماقانى وهو من أكبر علمائهم فى الجرح والتعديل ( إن ما كان قديما من يسميه قدماء الشيعة غلوا أصبح الآن من أصول عقائد الإمامية ) وهذا ما طبقه الخومينى حرفيا : وللبحث بقية فى نشأة التشيع وعلاقته بالمجوس
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 21 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 22 | |||||
|
فهل يا ترى بعد هذه التعاريف وهذه التقارير من الممكن أن يثق عاقل فى أى شيعي ؟! والأمر عندهم فى اعتبار التقية مفروضة فرضا لا يقتصر على مجرد رأى بل هو كما نقل ابن بابويه إجماع واعتقاد , ويؤكد فى ذلك عدد من الروايات منها * نسبوا إلى جعفر الصادق أنه قال ( لو قلت أن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقًا [، ابن بابويه/ من لا يحضره الفقيه: 2/80، جامع الأخبار: ص110، الحر العاملي/ وسائل الشيعة: 7/94، بحار الأنوار: 75/412،414) بل نسبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( تارك التقية كتارك الصلاة" [جامع الأخبار: ص110، بحار الأنوار: 75-412 ) ثم زادوا في درجة التقية فجعلوها "تسعة أعشار الدين " * ثم لم يكفهم ذلك فجعلوها هي الدين كله ولا دين لمن لا تقية له، جاء في أصول الكافي وغيره أن جعفر بن محمد قال: ( إن تسعة أعشار الدين في التقية ولا دين لمن لا تقية له [أصول الكافي: 2/217، ) * رووا عن جعفر الصادق أيضا ما هو أخطر حيث يقول ـ فيما يزعمون ( إنكم على دين من كتمه أعزه الله، ومن أذاعه أذله الله" [أصول الكافي: 1/222.]، ) فتخيلوا ما ينسبونه لأهل البيت , أهل البيت الهاشمى الذى علم العرب الشجاعة , هل يُتصور عقلا أن يكون الخداع والمداهنة والمسايسة هى أساس عقيدتهم ثم لو أن الأمر بهذا الشكل كيف ندعو للإسلام إذا , وكيف أعزنا الله بالإسلام , الله الذى أنزل فى كتابه عشرات التوجيهات أن نصدع بقول الحق ولا نخشي لومة لائم ؟ الله عز وجل الذى أنزل فى كتابه ألا نعطى الدنية فى ديننا وأن نرفع رءوسنا عالية به ونتحدى على صدقه من شاء كيف تكون التقية من الإسلام وركن منه بهذا الذى الشكل الذى نراه وهى تقوم على منع وحجب الاعتقاد والتستر عليه كما لو كنا نتستر على فضيحة وهذه الروايات تفضح بالطبع أولئك المتاجرين بالدين الذين يعلمون تمام العلم أن ظهور كتبهم تلك وظهور عوار هذا المذهب أمام عامة الناس كفيل بإسقاطه أمام أقل عقل يملك القدرة على التفكير وأصبحت التقية هى الحل السحري الذى يلجأ إليه العلماء من أمثال السيستانى والخوئي والخومينى والكورانى لو أنهم تعرضوا لموقف إعلامى اضطروا فيه إلى النداء بالوحدة وإلى تزكية ومدح أهل السنة بينما هم يلعنونهم ليل نهار فى الحسينيات أمام جماهير الشيعة التى لا تستطيع أن تسألهم عن تناقضهم لأن الجواب جاهز ( قلناها تقية ) وإذا أراد القراء أن ينظروا لأعظم الأمثلة على التقية من كبار المراجع فلهم أن يعودوا إلى المناظرات الكتابية أو التيلفزيونية ويتأمل كيف أن المناظرين الشيعة يبدءون أول كلامهم بالثناء والمدح والتزلف , وعندما تظهر الكتب وتظهر المراجع التى تكشف عكس ذلك , ينكشف الوجه الحقيقي على الفور حتى وصل بهم الأمر لأن يعتبروا الصلاة خلف أهل السنة من باب التقية أمر واجب أيضا للمداراة والخداع وقال المجلسي "من صلى خلف المنافقين بتقية كان كمن صلى خلف الأئمة" [جامع الأخبار: ص110، بحار الأنوار:75/412) إلى هذا الحد بلغ بهم الترغيب فى كتمان مذهبهم واعتقادهم بينما يقول عز وجل [فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ] {الحجر:94} ويقول : [الحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ] {البقرة:147} ويقول النبي عليه الصلاة والسلام , فيما معناه ( لا يمنعن أحدكم خشية الناس أن يجهر بقول الحق ) وقال أيضا : ( إنه كان فيمن قبلكم الرجل يؤتى به فينشر بالمنشار فلا يرده هذا عن دينه ) ولهذا لم يشعر دعاة الشيعة بحرج وهم يتدينون بالكذب ويكتمون حقيقة اعتقادهم فى شأن بقية المسلمين لا سيما العرب وهو المعتد الذى ينم عن حقد متجذر , ولنطالع بعض الروايات التى تجمع على تكفير سائر المسلمين حتى الجاهل فيهم لا تلتمس له العذر , وتعتبر الإسلام فقط هو من كان على هذا الدين البغيض ,. يقول في ذلك شيخهم الطوسي ( ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد ) يعني مساواة النبوة بالإمامة ـ تلخيص الشافي ج4 ص131 لأبي جعفر الطوسي ويوسف البحراني في {الحدائق الناضرة 18/153 ط بيروت}: (وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالائمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين) وقال الفيض الكاشاني في {منهاج النجاة ص48 ط دار الاسلامية بيروت}: (ومن جحد إمامة أحدهم ـ الائمة الاثني عشرـ فهو بمنزلة من جحد نبوة جميع الأنبياء) وقال المجلسي في {بحار الانوار23/390 ط بيروت } (أعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد بإمامة أمير المؤمنين والائمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار). ـ وقال عبد الله شبر في {حق اليقين في معرفة أصول الدين 2/188 ط بيروت} (وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يعاند ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الامامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والاخرة والذي عليه الأشهر أنهم كفار مخلدون في النار) وقال المجلسي فى بحار الأنوار : ( ومن لم يقبل الأئمة فليس بموحد بل هو مشرك ولو أظهر التوحيد ـ بحار الأنوار ـ الجزء تاسع والتسعين ـ ص 143) أما أحقادهم ونصوصهم التى عبر بها الدين الفارسي تجاه العرب فهى أكثر من أن تحصي , هذا فضلا على التطبيق العملى المتمثل فى جرائم الشيعة عبر التاريخ , ومن ناحية الروايات التى تحض على تعقب العرب وتبشر بقتلهم على يد المهدى المنتظر , فى رجال الكشي ( مرجعهم العمدة فى كتب الرجال ) يروون نصيحة الإمام لأتباعه فى قتل السنة فيقول (أشفق إن قتلته ظاهرا أن تسأل لم قتلته , ولا تجد السبيل إلى تثبيت الحجة فتدفع بها عن نفسك فيسفك دم مؤمن من أوليائنا بدم كافر فعليكم بالإغتيال ) فالإغتيال مبدأ شيعي من قديم الزمن ولا يظهر القتل الصريح إلا عند التمكين , والتمكين معناه القوة اللازمة لخلع التقية وممارسة القتل دون خشية عقاب , تماما كما حدث بالعراق الآن والشام فى أحداث اجتياح لبنان وتعاون منظمة أمل مع المحتل الإسرائيلي فى تصفية المجتمع الفلسطينى فى المخيمات المقامة هناك فى الثمانينات "15", والواقع حاليا بالعراق "16" وقد مارسوا الإغتيال بحق الشخصيات المناوئة والمخالفة التى تشكل خطرا لا يمكن دفعه , وكانت أكبر جريمة اغتيال نجحوا فيها هى عملية اغتيال الشيخ العلامة المحدث إحسان إلهى ظهير الذى كان بحق رجل المرحلة فى زمانه فقبل إحسان إلهى ظهير لم يكن أحد يعرف شيئا عن الشيعة وكتبهم التى كانت مخفية فجاء فى السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي هذا العلامة الموسوعى فأخذ مراجعهم الأصلية من موطنها بإيران والهند وباكستان وكتب عنهم سلسلة كتبه الشهيرة التى وزعت أكثر من خمسة ملايين نسخة فى أنحاء العالم الإسلامى مثل كتاب الشيعة والسنة وكتاب الشيعة والقرآن وكتاب الشيعة وأهل البيت رجع فيها إحسان إلهى ظهير إلى ما يقرب من 500 مرجع شيعي أصلي ما سمع بها أحد من علماء المسلمين قبله وكل من جاء بعده أخذ منه ولقف عنه فرجعوا للمصادر الأصلية فرأوا أهوالا فى نصوصهم فاغتالوه بقنبلة جبارة وضعوها فى إناء زهور على منضدة أحد مؤتمرات مركز السنة بلاهور باكستان , فقتلت عشرين شخصا تقريبا وأصيب إحسان إلهى ظهير إصابات فادحة أودت بحياته فيما بعد وكذلك قتلوا المنشقين عنهم مثل الدكتور على شريعتى الذى كتب الفارق بين التشيع العلوى والتشيع الصفوى القائم على مواريث الدولة الصفوية فى إيران , تلك الدولة التى قال عنها أحد المستشرقين (لولا الصفويين لكنا الآن نقرأ القرآن فى بلجيكا والمجر مثلما يقرأ الجزائريون فى الجزائر) وهذا لأن الدولة الصفوية طعنت الخلافة العثمانية فى ظهرها أثناء انشغال محمد الفاتح بحروبه فى أوربا فعطلت الجهاد القصد أنهم عند التمكين يخلعون التقية وعند عدم توافر التمكين يكون الحل فى الغيلة وقتل السر وهو ليس جائزا فقط بل هو من أعظم الطاعات فى دينهم المجوسي , يروى الكشي فى كتابه سالف الذكر رواية عن أحد الروافض يفتخر أمام إمامه بما فعله فيقول ( منهم من كنت أصعد سطح منزله بسلم فأقتله , ومنهم من دعوته بالليل على بابه حتى إذا خرج قتلته) وذكر أنه قتل بهذه الطريقة وأمثالها ثلاثة عشر مسلما , ويفتخر بذلك ! ليس هذا فقط , بل إن المهدى الغائب المنتظر عندهم , بل سيخرج أبو بكر وعمر فيصلبهما على شجرة , ويقيم عائشة رضي الله عنها من قبرها ويجلدها الحد وهم يعنون بذلك حد الزنا والعياذ بالله بالإضافة إلى أنه سيحكم بشريعة آل داوود أى اليهودية ويهدم المسجدين النبوى والحرم حتى الأنقاض ! واختصاصه بذبح العرب سينال حتى الرضع, يروى المجلسي فى بحار الأنوار عن المهدى : { القائم وهو الذى يشفي قلوب شيعتك من الظالمين والكافرين فيخرج اللات والعزى ( أى أبو بكر وعمر ) طريين فيحرقهما } وفى رواية أخرى فى نفس الكتاب : (هل تدرى أول ما يبدأ به القائم .. أول ما يبدأ به يخرج هذين ـ يعنى أبا بكر وعمر ـ فيخرجهما طريين غضين فيحرقهما ويذريهما فى الريح ويكسر المسجد) وعن قتل أهل السنة جماعات وزرافات وردت الكثير من الروايات مثل : ( ما لمن خالفنا فى دولتنا نصيب إن الله أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ) ويقول آية الله الصدر مرجعهم المعاصر عن تلك الروايات فى كتابه ( تاريخ ما بعد الظهور ) ( وظاهر هذه الروايات أن القتل سيكون مختصا بالمسلمين ) وفى كتاب الغيبة للنعمانى ينقل رواية عن القائم أنه يقتل ولا يسمع من أحد توبة , ومن خلال استعراض النصوص السابقة يتضح تماما مدى التأثير الفارسي والذى كان هو المخرج الطبيعى لبذرة التشيع وتناميها بعد أن بذرها عبد الله بن سبأ , وتلك الروايات هى التى تفسر مدى الحقد الذى فوجئ به أكثر أهل السنة من الشيعة فى البلاد التى توطنوا بها وكان الأمر يبدو كلغز غير قابل للحل وهو لماذا يفعلون ذلك وما هى دوافع هذا الحقد ؟! أما الأتباع والجماهير العادية من الشيعة فمعظمها تم التغرير به وتلقينه التشيع على أساس أنه دين الإسلام الحقيقي فكانت العوام هم الجنود المجاهيل فى الانتقام الفارسي حيث أصبح هدف كل عامى شيعي تحت تأثير العمائم السوداء أن يتقرب إلى الله بمزيد من البغض للإسلام والمسلمين وللعرب خصيصا باعتبارهم أعداء أهل البيت وفى نفس الوقت الذى كان فيه موقفهم من العرب والمسلمين بهذه الدرجة من العداء , كان موقفهم من الفرس والمجوسية على العكس تماما عبر ظواهر عامة بدت واضحة حتى للعيان والعوام وتغنى عن كثير كلام فى هذا الموضوع , فعلى سبيل المثال : * الاعتماد المطلق على اللغة الفارسية لغة رسمية للدولة فى عهد الثورة التى هى من المفروض أنها ثورة إسلامية * تقرير كبرائهم أن شيعة المهدى هم من الإيرانيين الفرس واحتفاء الخومينى الشديد بأصله الفارسي الذى بدا واضحا جدا فى كتابيه كشف الأسرار والحكومة الإسلامية * حصروا مفهوم أهل البيت فى الأئمة الاثناعشر وجعلوا الأئمة ـ بلا مقتضي ـ محصورين فى نسل الإمام الحسين فقط دون الإمام الحسن ومن نسل زوجة الحسين الفارسية وحدها وهى شهربانوا بن كسري التى أسرها المسلمون فوقعت فى يد الحسين رضي الله عنه فأولدها عليا زين العابدين , وهو الذى جعل الشيعة الأئمة من نسله وحده ويلفت الدكتور الدليمى النظر إلى حقيقة مهولة وهى أن جميع أهل الحسين وأبناءه من زوجتيه العربيتين قتلوا معه ما عدا عليا زين العابدين الذى روت الشيعة أن سبب عدم قتله هو صغر سنه ومرضه رغم أن القصة نفسها تشي بمدى وحشية قتلة الحسين إلى حد قتلهم لفتى من أبناء الحسن لم يبلغ الحلم وقتلهم لرضيع حسب الرواية الشيعية , فكيف يمكن أن يرحم أمثال هؤلاء عليا زين العابدين رغم أنه كان فتا بالغا ! * تقريرهم فى كتبهم أن كسري زعيم الفرس الكافر الذى أسقطه عمر بن الخطاب هو رجل نجا من النار وكتب الله له براءة منها وكذلك أبو لؤلؤة المجوسي فهو عندهم مؤمن بالإجماع ونفذ أمر النبي عليه الصلاة والسلام بقتل عمر ! بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه والذى هو ثانى العشرة المبشرين بالجنة , هو عندهم فى النار يغل بسبعين غلا بينما إبليس نفسه يقل عنه فى عدد الأغلال وازدحمت كتبهم بمثل هذه الأقوال مثل سفينة البحار للقمى وفرحة الزهراء للأصبهانى * احتفالهم الرسمى سنويا بعيد النيروز وهو عيد رأس السنة المجوسية واعتبارهم إياه من أعظم أعياد الإسلام * من يلاحظ احتفالاتهم السنوية فى المحرم يجد أنهم يحملون مشاعل النيران فوق الأماكن العالية ويرفعونها بأيديهم ابتهاجا وهى عادة فارسية محضة كانت تتم فى أعياد النار قديما * فى قلب طهران عاصمة إيران مهد التشيع ومركزه المعاصر , لا يوجد فيها مسجد سنى أبدا , رغم أن حلوق أهل السنة جفت من طلب ذلك لا سيما بعد أن تعانوا مع الخومينى فى ثورته ضد الشاه فكان جزاؤهم من الخومينى أن قتل أكابرهم واضطهد السنة بأكثر مما فعل الشاه نفسه ومنع إقامة أى مسجد سنى وسار على دربه خلفه الخامنئي رغم أن طهران تحتوى على عدة كنائس ومعابد لليهود والنصاري ! * المرجعيات الكبري فى إيران والعراق مقصورة على الجنس الفارسي دون غيره وعندما حاول التيار الصدرى المنتمى للمرجع العربي محمد الصدر أن يحتل موقع المرجعية العظمى جوبه بشتى أنواع المقاومة , وبمثل هذا حدث فى إيران أيضا وتم اعتقال المعارضين ونزع درجتهم العلمية ليتسيد الفرس التشيع كما كان قبلا * المرجع الأعلى السيستانى ومن قبله الخوئي زعيمى الحوزة العلمية بالعراق فارسيان ولا يتكلمان بالعربية , ورغم أن الخوئي كان يجيدها إلا أنه كان يتعامل بالفارسية حتى لو اضطر للاستعانة بمترجم فى لقاءاته مع صدام حسين , أما السيستانى فلا يتكلمها فى الأصل ولنا أن نتخيل مرجعا أعلى أى بمثابة شيخ الأزهر عند السنة لا يجيد العربية , فكيف ومن أى مصدر يفتى أتباعه ؟!! * الكتب الثمانية المعتمدة فى الشيعة الاثناعشرية والتى تبدأ بالكافي للكلينى وتنتهى بمستدرك الوسائل للنورى الطبرسي جميع مؤلفيها فرس لا يوجد بينهم عالم عربي واحد وكذلك أساطين المذهب منذ جيل الكلينى وحتى اليوم * ذكر عالمهم النورى الطبرسي أسماء المهدى المنتظر الغائب ومن بينها اسم ( خسرو مجوس ) بالإضافة إلى أربعة أسماء فارسية محضة وخسرو مجوس تعنى ناصر الفرس فهذه المظاهر العامة التى لم تعد خافية على أحد توضح إلى مدى استقل التشيع المعاصر وأصبح دينا آخر , دين فارسي قائم على قتل العرب وهدم ثوابت الدين والتستر بأهل البيت وتحقق فيهم قول نصر بن سيار الوالى الأموى قوم يدينون دينا ما سمعت به ×× من النبي ولا جاءت به الكتب فإن سألت عن أصل دينهمو ×× فإن دينهم .. أن تُقتل العرب وللفصل بقية فى موقفهم من مصادر التشريع القرآن والسنة والإجماع
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 23 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 24 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|