كتب الدكتور أيسر ..
قلنا أننا في مرحلة عض الأصابع …
ونحن اليوم في الهزه السياسيه الصغرى التي ستتبعها الهزة الكبرى ..
في الكيان بدأت الاهتزازات الأرضية السياسية والعسكريه والشعبيه تهتز رويدا رويدا …
مظاهرات من عائلات الأسرى وأخرى من الحريديم المتدين الذي يرفض الخدمة العسكريه وأخرى ممن يطالبون باستقالة النتن…وأخرى من فلسطيني عرب ١٩٤٨ يطالبون بوقف الحرب والمجازر …
وعصيان في بعض قطاعات الجيش واستقالات لكبار الهيئة الاعلاميه الكبرى في الكيان… وازدياد عدد استقالات القيادات في الجيش وطلب الإحالة على التقاعد ..
اتهامات بين السياسيين المتطرفين وبين اليساريين وصلت حد التراشق والبصق …
ذهاب غانتس الى أمريكا أثار سخط النتن واليمين المتطرف لدرجة عدم تقديم الخدمات له في السفاره الاسرائيليه في أمريكا..
فهل ل غانتس يد في الطلب من هيئة البث الإسرائيلي بنشر الفيديو وهل هناك فيديوهات ستنشر .. ؟
هل يعتبر ضغط أمريكي على النتن بتغير أسلوب إدارة الحرب والقبول بالمفاوضات .. أم هو إنقلاب سياسي قريب على النتن …؟
المتتبع لما يحدث داخل الكيان .. أن زلزال السابع من اكتوبر قد أحدث شرخا كبيرا على جميع الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والعسكرية والإعلامية والعلاقات الدولية ..وأن إرتداد وتفكك داخل نسيج المكون للكيان لايمكن مواجهتها …
وهذه الهزه في السابع من أكتوبر قد أحدثت هزة أكبر في أمريكا التي كانت تشعر أن المنطقة في أمان وأن قطار مشاريع التطبيع تمشي في مسارها .. وهدفها معروف من أجل و جودها وسيطرتها على المنطقه لمواجهة روسيا والصين ..
ورأينا الدعم اللامتناهي لدولة الكيان .. لكن من الواضح أن النتن لم يتماشى مع سياسة أمريكا الشيطانيه .. بل تجاوز كل ماتسعى له امريكا حتى أن أمريكا و أوروبا مصدومة من شدة الإجرام الذي تجاوز أضعاف أضعاف المطلوب وهذا لا يتماشى مع سياسة أمريكا التي اصلا هي لاتريد وقف الحرب وإنما الخلاف على إدارة الحرب ..
فما فعله النتن كلف السياسة الأمريكيه الكثير من سمعتها في العالم وحتى على مستوى إحراج حكام العرب من شعوبهم ..
لذا هم يرون أن النتن واليمين المتطرف قد ذهبوا بعيدا في حق الدفاع وتجاوزوا لدرجة القضاء على الفلسطينيين وإخراجهم من غزه والضفه وهذا لايمكن ان يحدث ..
فسياسة أمريكا الداعمة للكيان أصبحت مكشوفه فهي لاتريد وقف الحرب وبنفس الوقت تريد المفاوضات لإخراج الأسرى والهدن المستمره وإدخال المساعدات وهذه السياسة يعتبرها النتن والمتطرفين أنها ستظهر حماس منتصره ولكن النوايا الأمريكيه هي فيما بعد القضاء على حماس ومصادره أسلحتها …
وفي الجانب الأخر فان الصمود الأسطوري للمقاومة ولاهل غزه هو المحرك الاساسي لإستمرار هذه الهزات الارتدادية وسواء تمت المفاوضات الآن وهي على عدد من الأسرى المدنيين من النساء والاطفال والأموات بالأصل حماس كانت لاتريدهم ..
وحماس ليست بهده السهوله التي يظنها الأمريكيون فزمن أول مضى ..سيبقى الأسرى من الجنود والقاده في حوزتها .. لان هؤلاء أصلا مكانهم غير معلوم حتى بين المقاومين ..
فمهما بحث الجيش الاسرائيلي عنهم شبرا شبرا لن يجد اثر لهم …
حماس مصره وبشكل أقوى وأقوى على شروطها بعد هذا الإجرام الذي حصل في غزه ..
والتفاف الحاضنه من أهل غزه يزداد أكثر وأكثر للإنتقام من الكيان …
في قادم الساعات و الايام ستتسارع الاحداث وربما يحدث داخل الكيان مالا نتوقعه …
النصر قادم لا محالة .. ( وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) .