أرحب بالأخ الكريم هشام الشربيني الذي انضم إلى هذه الندوة.
الأخ الكريم عيسى عدوي لقد تفضّلت بالقول:
وحتى لا اطيل عليكم انا شخصيا انتمي لهذا الوطن العربي من المحيط إلى الخليج وهو وطني بكل تركيبته العرقية والتاريخية والجغرافية والثقافية ...وأحبه ان يكون وطنا لكل أبنائه لا فرق بينهم إلا بما يقدمكون لهذا الوطن ...كفرد عقيدتي هي الإسلام وأحب أن تسري علي احكامه ..والأغلبية في وطني مسلمون ..لذا اتوقع أن اي نظام حكم يليق بهذا الوطن يجب أن يكون نابعا من إحترام الإنسان أولا ثم عقيديته وعقيدة كل مواطن في هذا الوطن سواء كان من الأغلبية أم من الأقلية ...ودولة الرسول عليه السلام في المدينة أبلغ شاهد على إمكانية ذلك ..
وهذا كلام من ذهب، وأن العدو الإسرائيلي هو الذي يجب ان تتكاتف كل الجهود من أجل التصدي له، أما بالنسبة للتساؤلا ت الأخرى فهي حق مشروع لكل امرىء مع تزايد الضغوط الإعلامية وتكثيفها باتجاه يخدم المصالح الصهيوامريكية بالدرجة الأولى، وكلنا نعلم ما مدى سطوة إعلامهم الموجّه في عالمنا العربي، والهدف الأساس لديهم هو تشتيت قوة المسلمين وجعل إيران العدو الأول بدلاً من اسرائيل، ولذلك سأبدأ بتوضيح قضية الجزر:
فإذا ما نظرنا إلى الخريطة وجدنا أن الجزر تقع في منطقة يمكن أن تشكّل نزاعاً دولياً بين أي دولتين تشرفان عليهما، ومن هنا نقول أن هذه الجزر هي موضوع نزاع بين دولتين جارتين شاءت الصدف أن تكون إحداهما فارسية والأخرى عربية، وكان يمكن أن تكون الدولة الأخرى عربية وايضاً ستبقى الجزر موضوع نزاع، وهذا يعني أن ايران ليست دولة توسعية محبة للهيمنة كم تحاول امريكا أن تضعها فيها، كما أن ايران ترى أن هذا الأمر يحل كما تحل النزاعات الدولية وعبر التفاوض بين الطرفين، ولا يفوتني أن أذكر هنا أن العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وايران في حالة جيدة، وأن الإعلام يضخم الأمور ويعطيها تلك الأبعاد فقط من أجل إخافة العرب من إيران.
أما بالنسبة للواء اسكندرون ومنطقة كركوك فلا علاقة لإيران فيما يجري فيهما.
وبذلك يكون الموقف الإيراني صريحاً، ولا يريد استعداء العرب، ولا يريد من العرب أن يتماهوا معه، فالعرب عرب، والفرس قرس، وكلنا مسلمون تجمعنا مصلحة اسمى من كل الإعتبارات في ظل الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين في كل انحاء العالم، وتبقى مصلحة الجميع والتي تعلو فوق كل شيء هي إعلاء كلمة لآ إله إلا الله، محمد رسول الله، كما تفضّل وأوضح أخي الكريم الأستاذ نايف في كلامه.
أخي الكريم الأستاذ هشام:
وربما كانت هذه الحرب النفسية بين إيران وأمريكا لمحاولة إقناع العرب بأن إيران تصلح لدور قائد المنطقة باعتبار قوتها العسكرية .. مما قد يساعد على انتشار واستفحال السيطرة الشيعية على مجريات الدساتير الراهنة .. كما فعلوا مع كمال أتاتورك ومن قبله محمد علي ومن بعدهما جمال عبد الناصر .. حيث تقوم وسائل الإعلام بجعلهم أبطالا خارقين للعادة حتى تستسلم لهم شعوبُهم فيفعلوا فينا ما يشاء الغرب ..
هذا الكلام قد يصح إذا كان هنالك لا قدّر الله تنسيق بين امريكا وايران، أما إذا رجعت إلى تحليل الأستاذ محمد جاد الزغبي ستجد أن هذا الأمر بالواقع غير موجود، وانه مجرّد ترويج إعلامي امريكي تتردد أصداؤه في كل مكان، ليس هنالك أي تحالف، أو اي تخطيط بين هذين الطرفين اللذين باتا على طرفي نقيض، وأن ما يجري حسب اعتقادي هو أن امريكا تحاول إرهاب أيران بهز عصا الحرب، وايران لا تجعجع بل تظهر وبصدق أنها ستتصدى لأي هجوم أياً تكن النتائج، وربما تكون إيران ليست بحجم امريكا بالقوة والإستعراض، ولكن لنتذكر أن العبرة ليست في ذلك، وإنما العبرة تكمن في حرب تموز
عندما استطاعت قوة حزب لا تقارن بقوة اسرائيل ـ إذا كانت المقارنة بالعتاد وحتى بعدد الرجال ـ أن تصمد وتنتصر على العدو الصهيوني.
شكراً لتواجد الجميع واستكمل النقاش فيما بعد بإذن الله تعالى
أطيب تحياتي