منتديات مجلة أقلام - لسان الدين ابن الخطيب
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=2)
-   -   لسان الدين ابن الخطيب (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=268)

رغداء زيدان 04-09-2005 12:24 AM

لسان الدين ابن الخطيب
 
السلام عليكم

لسان الدين بن الخطيب
713 - 776 هـ / 1313 - 1374 م
من أعلام المسلمين الكبار, اسمه محمد بن عبدالله بن سعيد , كان وزيراً مؤرخاً وأديباً. ولد ونشأ بغرناطة. وصار وزيراً, سافر إلى أماكن عديدة, ووجهت إليه تهمة الزندقة و سلوك مذهب الفلاسفة ـ تلك التهمة الجاهزة دائماً ـ وأفتى بعض الفقهاء بقتله، وهي فتوى كانت توضع ـ في أغلب الأحيان ـ على حسب رغبة السلطان, . قُتل في سجنه خنقاً, وكان يلقب بذي الوزاتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليله، وبتدبير المملكة في نهاره.
ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة) وهو كتاب جليل وجميل، و(الإعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام-خ) في مجلدين، طبعت نبذة منه، و(اللمحة البدرية في الدولة النصرية-ط) قام بتحقيقه محب الدين الخطيب.

هذا الأديب الوزير أبدع أبياتاً أيام سجنه راثياً نفسه, كانت غاية في الروعة والإتقان , يقول فيها:

بعدنا وإنَّ جاورتنا البيوت................. و جئنا بوعظ ونحن صموت
و أنفاسنا سكنت دفعة...................... كجهر الصلاة تلاه القنوت
و كنا عظاماً فصرنا عظاماً ................ و كنا نقوت فها نحن قوت
و كنا شموس سماء العلا ................. غربن فناحت علينا السموت
فكم خذلت ذا الحسام الظبا ................ و ذو البخت كم جدلته البخوت
و كم سيق للقبر في خرقة .................. فتىً ملئت من كساه التخوت
فقل للعدا ذهب أبن الخطيب ................. و فات ومن ذا الذي لا يفوت
و من كان يفرح منهم له.................. فقل: يفرح اليوم من لا يموت

د.سامر سكيك 05-09-2005 03:19 PM

الزميلة المتميزة رغداء..
أشكرك على هذه الإضافة..بيد أن لدي سؤال حول هذا الموضوع..
كثيرا ما مررنا بأخبار عن اتهامات بالزندقة لكثيرين من الشعراء والأدباء..وكل منهم ذو قصة معينة..
ما هي قصة الرجل مع الزندقة؟ وهل تعرفين أحدا من العلماء المشهورين كان في زمانه..أدلى برايه حول هذا الأديب؟
تحياتي..

رغداء زيدان 05-09-2005 06:50 PM

السلام عليكم

نعم أستاذ سامر تهمة الزندقة كانت تهمة جاهزة تُلصق بكل مخالف, وللأسف فقد كان يوجد من فقهاء السلطان من يقبل تحمل وزر مثل هذه الفتوى.

لسان الدين ابن الخطيب اُتهم بالزندقة وقصته كما وردت في كتاب نفح الطيب نقلاً عن ابن خلدون هي كما يلي :
لما استولى السلطان أبو العباس على البلد الجديد دار ملكه فاتح ست وسبعين استقل بسلطانه، والوزير محمد بن عثمان مستبد عليه، وسليمان بن داود بن أعراب كبير بني عسكر رديفه، وقد كان الشرط وقع بينه وبين السلطان ابن الأحمر - عندما بويع بطنجة - على نكبة الوزير ابن الخطيب وإسلامه إليه، لما نمي إليه عنه أنه كان يغري السلطان عبد العزيز بملك الأندلس، فلما زحف السلطان أبو العباس من طنجة ولقيه أبو بكر ابن غازي بساحة البلد الجديد، فهزمه السلطان ولازمه بالحصار، أوى معه ابن الخطيب إلى البلد الجديد خوفاً على نفسه، فلما استولى السلطان على البلد أقام أياماً، ثم أغراه سليمان بن داود بالقبض على ابن الخطيب، فقبضوا عليه، وأودعوه السجن، وطيروا بالخبر إلى السلطان ابن الأحمر، وكان سليمان بن داود شديد العداوة لابن الخطيب، لما كان سليمان قد بايعه السلطان ابن الأحمر على مشيخة الغزاة بالأندلس متى أعاده الله تعالى إلى ملكه، فلما استقر إليه سلطانه أجاز إليه سليمان سفيراً عن الوزير عمر بن عبد الله ومقتضياً عهده من السلطان، فصده الوزير ابن الخطيب عن ذلك، محتجاً بأن تلك الرياسة إنما هي لأعياص الملك من بني عبد الحق، لأنهم يعسوب زناتة، فرجع سليمان، وأثار حقد ذلك لابن الخطيب، ثم جاوز الأندلس لمحل إمارته من جبل الفتح فكانت تقع بينه وبين ابن
الخطيب مكاتبات ينفث كل واحد منهما لصاحبه بما يحفظه مما كمن في صدورهما، وحين بلغ خبر القبض على ابن الخطيب إلى السلطان ابن الأحمر بعث كتابه ووزيره بعد ابن الخطيب، وهو أبو عبد الله ابن زمرك، فقدم على السلطان أبي العباس، وأحضر ابن الخطيب بلمشور في مجلس الخاصة، وعرض عليه بعض كلمات وقعت له في كتابه في المحبة، فعظم النكير فيها، فوبخ ونكل وامتحن بالعذاب بمشهد ذلك الملأ، ثم تل إلى محبسه، واشتوروا في قتله بمقتضى تلك المقالات المسجلة عليه، وأفتى بعض الفقهاء فيه، ودس سليمان بن داود لبعض الأوغاد من حاشيته بقتله، فطرقوا السجن ليلاً، ومعهم زعانفة جاؤوا في لفيف الخدم مع سفراء السلطان ابن الأحمر وقتلوه خنقاً في محبسه، وأخرج شلوه من الغد، فدفن بمقبرة باب المحروق، ثم أصبح من الغد على سافة قبره طريحاً، وقد جمعت له أعواد، وأضرمت عليه نار، فاحترق شعره، واسود بشره، فأعيد إلى حفرته، وكان في
ذلك انتهاء محنته"

يسرى علي 06-09-2005 07:22 PM


بعدنا وإنَّ جاورتنا البيوت................. و جئنا بوعظ ونحن صموت
و أنفاسنا سكنت دفعة...................... كجهر الصلاة تلاه القنوت
و كنا عظاماً فصرنا عظاماً ................ و كنا نقوت فها نحن قوت
و كنا شموس سماء العلا ................. غربن فناحت علينا السموت
فكم خذلت ذا الحسام الظبا ................ و ذو البخت كم جدلته البخوت
و كم سيق للقبر في خرقة .................. فتىً ملئت من كساه التخوت
فقل للعدا ذهب أبن الخطيب ................. و فات ومن ذا الذي لا يفوت
و من كان يفرح منهم له.................. فقل: يفرح اليوم من لا يموت

********
أبيات على قصرها إلا أنها مؤثرة جداً وتنم عن حجم مصاب صاحبها قبل وقوعه وبعد وقوعه فلله دره على سعة أفقه وحسن نظمه ، وصراحةً استغرب كيف يوصف بالزندقة إنسان يكتب بكل هذا العمق الإيماني ولكن أعود قائلة بأن هذا هو الحال عندما تتفشى قوة الجاهلين وتحرق الأخضر واليابس
بكل حال يكفي انصافاً اسمه الذي تسمى به ( لسان الدين الخطيب )

*********
أختي العزيزة رغداء

جميل ما اطلعتنا عليه والأجمل منه تواجدك المميز

صبح أحمد 10-09-2005 10:14 AM

لسان الدين بن الخطيب

له شعر رقيق يأسر القلوب

شكرا على اختيارك يا أخيتي رغداء

تحيتي


الساعة الآن 10:36 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط