السلام عليكم
لسان الدين بن الخطيب
713 - 776 هـ / 1313 - 1374 م
من أعلام المسلمين الكبار, اسمه محمد بن عبدالله بن سعيد , كان وزيراً مؤرخاً وأديباً. ولد ونشأ بغرناطة. وصار وزيراً, سافر إلى أماكن عديدة, ووجهت إليه تهمة الزندقة و سلوك مذهب الفلاسفة ـ تلك التهمة الجاهزة دائماً ـ وأفتى بعض الفقهاء بقتله، وهي فتوى كانت توضع ـ في أغلب الأحيان ـ على حسب رغبة السلطان, . قُتل في سجنه خنقاً, وكان يلقب بذي الوزاتين: القلم والسيف؛ ويقال له (ذو العمرين) لاشتغاله بالتصنيف في ليله، وبتدبير المملكة في نهاره.
ومؤلفاته تقع في نحو ستين كتاباً، منها (الإحاطة في تاريخ غرناطة) وهو كتاب جليل وجميل، و(الإعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام-خ) في مجلدين، طبعت نبذة منه، و(اللمحة البدرية في الدولة النصرية-ط) قام بتحقيقه محب الدين الخطيب.
هذا الأديب الوزير أبدع أبياتاً أيام سجنه راثياً نفسه, كانت غاية في الروعة والإتقان , يقول فيها:
بعدنا وإنَّ جاورتنا البيوت................. و جئنا بوعظ ونحن صموت
و أنفاسنا سكنت دفعة...................... كجهر الصلاة تلاه القنوت
و كنا عظاماً فصرنا عظاماً ................ و كنا نقوت فها نحن قوت
و كنا شموس سماء العلا ................. غربن فناحت علينا السموت
فكم خذلت ذا الحسام الظبا ................ و ذو البخت كم جدلته البخوت
و كم سيق للقبر في خرقة .................. فتىً ملئت من كساه التخوت
فقل للعدا ذهب أبن الخطيب ................. و فات ومن ذا الذي لا يفوت
و من كان يفرح منهم له.................. فقل: يفرح اليوم من لا يموت