![]() |
#شطرٌ بلا ضِفاف#
#شطرٌ بلا ضِفاف#
أحياناً، نجدُنا عالقينَ في "البرّزخ"، فلا نحنُ استرددنا جراءةَ البدايات، ولا نلنا ترفَ النهايات. نحيا كخاطرةٍ أومضتْ في ذهنِ غريبٍ ثم ذوتْ قبل أن تعانقَ الحبر، أو كرسالةٍ تاهتْ عن بريدِها، فارتمتْ في غياباتِ النسيان. أرتبكُ.. يملؤني الفراغُ الذي يعقبُ نقطةً تائهة. ثمّة حزنٌ عتيق يسكنُ الناقصَ من الأشياء؛ كوتَرٍ انقطعَ في ذروةِ اللحن، أو لوحةٍ جفّتْ ريشةُ صانعِها قبل أن يهبَ الوجهَ ملامحَه. هذا الثقلُ الجاثمُ على الصدورِ ليس سأماً من الحياة، بل هو إعياءُ "الوقوف" في ردهةِ المجهول. هو الوجعُ الذي صاغتهُ الصرخةُ يوماً: "كأنِّي صدرُ بيتٍ ماتَ شاعرُهُ.. قبيلَ الختامِ.. فما استوى ولا وُزِنا" أنا ذلك الشطرُ اليتيم، أقفُ عارياً من القافية، مكسوراً من الوزن، أفتّشُ عن "عَجُزٍ" يلمُّ شتاتي، أو كفٍّ شاعرةٍ تهذّبُ فوضاي. لكنَّ الشاعرَ غاب.. وتركني مُعلقاً بين سكونٍ وقلق، صرخةً انطلقتْ ولم تجدْ مداها، وجرحاً نُكِئَ.. ولم يعرفْ للالتئامِ سبيلاً. ما أقسى أن تظلَّ "كسراً" في عالمٍ لا يعترفُ إلا بالأرقامِ الصحيحة! #نور_الدين_بليغ# |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
القصيدة معدلة:
شطرٌ بلا ضفاف أحيانًا، نجدُ أنفسنا أسرى "مابين بَيْنَيْن"، بلا جُرأةِ البدايات، ولا نبلِ الخواتيم. نعيشُ كفكرةٍ طرأت في ذهنِ غريب، ذبلتْ قبل أن تلمسَ المداد، أو كرسالةٍ ضلّت مسارها، فغارت في لُجّة النسيان. يغزوني الارتباك... ذلك الفراغُ الذي يتلو النقطةَ التائهة. ثمة حزنٌ عتيقٌ يسكنُ ما لم يكتمل: كوترٍ انقطعَ في ذروةِ الشدو، أو لوحةٍ جفّت ريشتُها قبل أن تمنحَ الوجهَ ملامحه. هذا الثقلُ الذي يرزحُ فوق صدورنا ليس سأماً من الحياة، بل هو إنهاكُ "الانتظار" في رِواقِ المجهول. هو ذلك الوجعُ الذي نحتهُ صراخٌ قديم: "أنا كأولِ بيتٍ ماتَ شاعرهُ... قبيل الختام، مُثقلاً، بلا وزنٍ ولا اتزان." أنا ذاك الشطرُ اليتيم، عارٍ من القافية، منكسرُ الإيقاع، أنشدُ "البيتَ التوأم" لِيَلُمَّ شتاتي، أو يدًا شاعرةً تُرتبُ فوضاي. لكنَّ الشاعرَ رحل... وتَرَكَني معلقًا بين الصمتِ والذعر، صرخةً دوَّت ولم تجد صداها، وجرحًا نازفًا لا يعرفُ للطريقِ إلى الندبةِ سبيلاً. ما أقسى أن تظلَّ "كسرًا" في عالمٍ لا يُقدّسُ إلا الأعداد الصحيحة! #نور_الدين_بليغ |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
هذه جاءت كحسناء خرجت من قافية بكامل حلتها المجازية
وإذ لم تجد من يصدح بها كما يليق بفتنتها الآسرة ، صدحت هي على كل المقامات التي تسكن حنجرتها ذات الوتر الشرقي ، ثم تمايلت تهز خلخالها وأنسام الشِّعر تهب على خاصرتها التي كانت تضبط عليها إيقاع القوافي ورنة خلخالها .. المحاولة الثانية والمعدلة كانت أجمل .. أستاذنا وأخي المكرم / نور الدين بليغ تفتأ تثري الأقسام بفنك وجهودك .. هل سألت صديقك الهاشمي / محمد ما باله لم يعد يشاركنا .. ليتكم أيها الأصدقاء تسألون عن بعضكم البعض وتتفقدون ، وتكفونني أمر الرسائل الخاصة فإني كسولة جدا في شأنها 😊 تقديري واحترامي .. |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
اقتباس:
حين تعبرين ضفاف النص، لا تتركين وراءكِ مجرد كلمات، بل تتركين أثراً من عطرٍ ومجاز. وصفتِ القصيدة فألبستِها حُلةً من الخيال حتى كدنا نرى خلخال القوافي وهو يرقص على مقام دهشتنا. شكراً لثنائكِ الذي أعتبره وساماً على صدر المحاولة، وشكراً لعينكِ الراصدة لجماليات الإيقاع. أما بخصوص رفيق الحرف والروح، الصديق الهاشمي محمد، فله في القلب مكانة، وفي الغياب وحشة. سأبادر فوراً لتقصي أثره والسؤال عنه؛ فوفاؤكِ للأصدقاء يُخجلنا، وحرصكِ على لمّ شمل الحرف هو المحرك الحقيقي لهذا الصرح. لا عليكِ من "كسل" الرسائل الخاصة، فمن يملك هذه الحنجرة الشعرية وهذا القلم السيّال، نغفر له ما تأخر من رسائل وما تقدم، ويكفينا أنكِ هنا تضبطين إيقاع حضورنا بكلماتكِ. دمتِ للمكان منارةً ونبضاً. |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
.. .. صديقي .. المبدع .. نــور .. الــديــن .. .. في .. النسخة .. الأولى .. كنتَ .. تكتب .. بـ " حبر " .. وفي .. هذه .. النسخة .. أراك .. تكتب .. بـ " مـشـرط " .. جراح .. ماهر .. ! .. لقد .. هذبتَ .. الوجع .. ونقيته .. من .. الزوائد .. حتى .. صار .. صافياً .. كـ " دمعة " .. حارقة .. .. استبدالك .. لـ " ترف النهايات " .. بـ " نبل .. الخواتيم " .. هو .. اختيار .. عبقري .. لأن .. الرحيل .. يحتاج .. إلى .. " نبل " .. أكثر .. مما .. يحتاج .. إلى .. رفاهية .. .. وصورة .. " البيت التوأم " .. جاءت .. هنا .. لـ تؤكد .. أننا .. جميعاً .. نبحث .. عن .. شطرنا .. الآخر .. لـ يستقيم .. وزن .. الحياة .. .. وصفك .. لـ الحالة .. بـ " إنهاك الانتظار في رواق المجهول " .. وصف .. دقيق .. وموجع .. يختصر .. آلاف .. الصفحات .. .. أما .. استعارتك .. لـ " البيت .. الذي .. مات .. شاعره " .. فـ هي .. ذروة .. التراجيديا .. لأنها .. تصور .. " اليتم " .. الأدبي .. والروحي .. في .. آن .. واحد .. .. تأكد .. يا .. صديقي .. أنك .. حتى .. وإن .. كنت .. " كسراً " .. في .. عالم .. الأعداد .. الصحيحة .. فأنت .. في .. عالم .. الإبداع .. " رقم .. صعب " .. لا .. يتكرر .. .. دام .. هذا .. القلم .. الذي .. يتقن .. " هندسة " .. الألم .. .. .. |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
اقتباس:
.. .. مثلكِ .. حين .. يسأل .. يصل .. صوته .. إلى .. القلب .. فوراً .. دون .. " وسيط " .. ! .. .. صديقي .. " نور الدين " .. لم .. يقصر .. ولكن .. " الهاشمي " .. هو .. من .. شغلته .. الحياة .. قليلاً .. عن .. جنته .. هنا .. .. .. ها .. أنا .. قد .. عدت .. والعود .. ـ بوجودكم ـ .. أحمد .. وبإذن .. الله .. بلا .. انقطاع .. .. |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
اقتباس:
.. .. رفيق .. الروح .. وتوأم .. الحرف .. نــور .. الــديــن .. .. لا .. تُتعب .. نفسك .. بـ .. " تقصي .. الأثر " .. يا .. صديقي .. فـ .. " نداء .. قلبك " .. وصلني .. قبل .. أن .. تكتبه .. ! .. لقد .. جئتُ .. ركضاً .. ليس .. بـ .. أقدامي .. بل .. بـ .. " لهفتي " .. لأنني .. أعلم .. أن .. المكان .. الذي .. يجمعني .. بـ .. أمثالك .. وبـ .. " راحيل " .. هو .. المكان .. الوحيد .. الذي .. تستريح .. فيه .. روحي .. .. يا .. نـبـيـل .. كلماتك .. عن .. " الوحشة " .. في .. غيابي .. هي .. " وسام " .. أخوة .. أضعه .. على .. صدري .. .. نحن .. " جسد .. واحد " .. إذا .. اشتكى .. منه .. " هاشمي .. تداعت ..له ..راحيل ..و " .. تداعى .. له .. " بليغ " .. بـ .. الود .. والسؤال .. .. أدامكم .. الله .. " نوراً " .. لا .. ينطفئ .. في .. حياتي .. وجمعنا .. دائماً .. على .. منابر .. الأدب .. والأخوة .. .. .. |
رد: #شطرٌ بلا ضِفاف#
اقتباس:
أعدتَ صياغة وجعي بأسلوبك الباذخ، حتى شعرتُ أن "البيت الذي مات شاعره" قد بُعث حياً بفضل إنصافك. وصفي بـ "الرقم الصعب" هو وسام أضعه على صدر القصيدة لتنجو من غربتها. دام نبضك، ودامت قراءتك التي تمنح الألم "هندسة" من نور. |
| الساعة الآن 03:44 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط