منتديات مجلة أقلام - جماعة فناني الميادين التشكيلية ( شخوص مدينة العجاج ) من أحلام الفرات
منتديات مجلة أقلام

منتديات مجلة أقلام (http://montada.aklaam.net/index.php)
-   منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي (http://montada.aklaam.net/forumdisplay.php?f=22)
-   -   جماعة فناني الميادين التشكيلية ( شخوص مدينة العجاج ) من أحلام الفرات (http://montada.aklaam.net/showthread.php?t=8161)

عبود سلمان 20-10-2006 04:53 AM

جماعة فناني الميادين التشكيلية ( شخوص مدينة العجاج ) من أحلام الفرات
 
شخوص مدينة العجاج
فناني الميادين



جماعة فناني الميادين

شخوص مدينة العجاج


(
فنانون من الفرات
)


- إن هذا الكتاب هو ثمرة جهد متواضع في سياق مجموعة الجهود النقدية التشكيلية التي سبقته. نفتح من خلاله صفحات جديدة في مسيرة الحركة الفنية التشكيلية السورية /عامة/ والتشكيل الفراتي /في وادي الفرات/ ومدينة الميادين/ من محافظة دير الزور خاصة… كنوع من التوثيقية والمساجلة الفقهية في أساليب قراءة لوحة أو عمل فني أو تجربة فنية تشكيلية على تأسيس منهجية علمية موضوعية في علوم النقد الفني والتشكيلي في معايير وضعية اجتهادية تستند في كل الأحوال إلى منحيين /ما هو ذاتي وما هو موضوعي/ مستندين بذلك إلى مجموعة اللوحات الفنية التشكيلية المنتجة لكل فنان من الفنانين التشكيليين في وادي الفرات / وفناني مدينة الميادين. الذين نتناولهم بالدراسة النقدية والمعرفية عبر صفحات هذا الكتاب… وهم بلا شك تجارب رائدة في العملية الإبداعية ولهم حضورهم الفني والتقني والخبراتي في الساحة المحلية والعربية والعالمية متبعين بذلك الأبجدية للأسماء قريباً من خصوصية، وأهمية الفنان وتاريخه وإنتاجه الإبداعي. بحيث لا نقصد إيراد أسماء فنية تشكيلية معينة من مدارس فنية وعمرية متباينة لخلق حالة من التواصل الحضاري والإبداعي ما بين الأجيال الفنية المتعاقبة في مجالات الفنون الجميلة من تصوير ونحت وحفر وإعلان وديكور وعمارة.


- وهذا والكتاب عموماً هو شامل لمجموعة انتقائية… في دراسات نقدية عامة في سياقها التحليلي والتاريخي لم ندخل فيها بتفصيلات حول كل لوحة من اللوحات المنتجة لكل فنان بل توخينا الإطلالة إلى الأسلوبية التعبيرية في جوانبها القيمة من النفسية الانفعالية والفكرية إلى التقنية وطريقة التعامل الفني مع الخامة وأساليب الصياغة الشكلية واللونية والخطية. وحسبنا في ذلك المحاولة لما فيه خيراً للفنون التشكيلية الجميلة عموماً. في السورية على وجه الخصوص والفنون التشكيلية في منطقة وادي الفرات والميادين هي في مقدمة هذا البحث الدراسة والاستطلاع. وهي الولوج في التفاصيل تاريخياً ومراجعة لمرحلة تطورها وديمومتها… حيث يفترض الحديث عن منجزاتها الخلاقة من خلال أبنائها الفنانين ودورهم الريادي كطليعة تقدمية صدامية تتصدى في مهامهم التاريخية وأدوارهم في الحياة العامة والخاصة لجماهير شعبنا العربي… باعتبارهم أحد أهم الروافد الثقافية الحصينة لما له من دور تعبوي وفكري وتحريضي في تعميم مبادئ خلق جيل ثوري مثقف مؤمن بالأمة العربية ورسالتها الحضارية الخالدة لما بين الأمم في جسر العبور الثقافي المبدع لدروب البناء والعطاء وقد كرست هذه جهودهم والقواعد للعمل الثوري والكفاحي في كل الاتجاهات الحياتية والحالة النهضوية العارمة التي غزلت ظروفهم الذاتية والموضوعية في مد حضاري شامل… منذ البدايات وحتى هذه الأيام من هذه اللحظة المنظومة على منهجية فكرية صلبة متأصلة في مسيرة الحركة التشكيلية السورية. والفراتية خاصة وقد غرستها جهود هؤلاء الكوكبة المبدعة في مساهمات فاعلة وملحوظة على اللحظات التاريخية والمدلولات الفلكلورية المتجددة بشكل ملتصق بهموم الوطن والمواطن وذكرياته في مآثره التاريخية والبطولية الخالدة وفي تمجيد الإنسان في أرقى المعاني الأخلاقية والوجدانية حتى ارتقى الفن التشكيلي الفراتي في ظل حياة فنانييه وضمن فئات اجتماعية ميسورة وكافة شرائح الإبداع والموهبة والبحث والتجريب والمدلولات المتولدة والمتجددة بطلاقة التعبيرية المرتبطة بقاموس التشكيل العفوي والفطري على ظاهرة الفن وماهية الفن ودوره في الحياة بعيداً عن الشعارات الواهية الفارغة والجوفاء في مقولات /الفن للفن/ أو الفن النخبوي الأرستقراطي…



- حيث كانت أثوابهم حافلة بالجماليات ومزركشة بألوان الطيف والفرات وقزحية حكايا الوطن وشمسه الساطعة المكحلة بأدمع الناس الطيبين في لقاءات الأحبة الحميمية على لحظات الأعراس الأسطورية وملاحم الأبطال والفداء والتضحية والشهداء وعلى تقاسيم الشهادات الرائدة في أنبل الصور وأجمل الأغاني والمواويل والعتابا والمواليه والسويحلي وأغاني الفلاحين المشدوهين بعشق الأرض والتراب والحصاد وشتائل الخير والعطاء الذي لا ينضب مع عرق العمال في البيادر والمصانع والحقول وأدق التفاصيل الحياتية على النهر وعلى الزرع وعلى البادية التي امتدت بشموخ السياق العاطفي والوجداني في حياة البدو وترحالهم وفي اجمل اللوحات المشبعة بأنسام الفرح القادم و الجديد الذي كرسته شموخ هؤلاء الفنانون الأصدقاء الرائعون وهم يرسمون البنيان المتين لتكاوين هذا الوطن الكبير ومن شرق سورية الحبيبة إلى شمالها وجنوبها وغروبها وبعدها الإنساني والاجتماعي والقومي والجمالي على مضامين لوحاتهم وأعمالهم ومنحوتاتهم الإبداعية المتموسقة في حالات من النهوض العمراني والثوري و في صورة خالدة وأبدية تسجل أعظم المناخات المناسبة للمعالجة الفنية في لمسات وخطوط وألوان ممتزجة بروح الالتزام ملتصقة بقالب الأحداث ومشاركته مع حناجر المعلمين التربويين وهم يصدحون في الأصداء واللحن وعروبية كل عطاء مع كل صباح ومساء… حيث أدخلوا الفن التشكيلي وباقي الفنون في أرقى أشكاله واتساعه في صلب الحياة اليومية للناس والجماهير وعلى أوسع المجالات والعلوم ورغم صعوبات الظروف المادية والمعنوية ورغم حروب الآخرين الظالمين في نعر اتهم العشائرية و القبلية ورغم كل الإطارات التي حاولت تأطيرهم بالإنضواء والإحباط بمقولة باطلة وإجراءات مختلفة وغير ناظمة لما هو رفع سويةٍ وجهودٍ مباشرة لتجسيد الحالة الإيجابية والمتطورة لخلق بنية قوية لحركة تشكيلية في وادي الفرات ومنطقة النهر العظيم وتراث هذه المنطقة على مر العصور، وعملاً بمقولات الإبداع الدائمة والحنونة في بلورة لما هو وعي و كما هو ثقافي وفكري وما هو مزاولة دائمة لأنماط الحياة الإبداعية بكل وسائل السبل المتاحة والدعم اللامحدود من الطبقات الشعبية التي غزلت على النول وخاطت الثوب والسجادة ورسمت على الجدار مقولات الحج المبرور والسعي المشكور (ومن زار قبري وجبت له شفاعتي) وذكرى فلان ابن علان ولتحيا فلسطين عربية والقدس لنا في كتابات كثيرة كانت هي الهم الأول /للثقافة التي هي من الحاجات العليا للبشرية/ وما انبثق منها يصب من قلب الجماهير إلى رغبة الجماهير في التعبير عن إرادتها ومصالحها وأهدافها في مناخات متعددة وجبارة وعلى رأسها الفن التشكيلي والثقافة والمسرح والسينما.



- ظاهرة فنانين الفرات / فنانو مدينة الميادين: هي تجليات في زمن الدرب الطويل ورغم الوجوه اليابسة والعابسة فهي ظاهرة ملائكة صغار على شبابيك حارة العلوة وإشارات مرور على المنازل الطينية القديمة من حياة مدينة صغيرة غافية بحب على نهر الفرات ومنذ زمن طويل وبعيد كانت الإبداعية في أيدي هؤلاء الكبار وبالفعل رفعوا اللبنات الأولى ضمن سياق رقعة جغرافية كبيرة ومهملة وواسعة غنية بالحضارات والريادة الإنسانية في مجالات إبداعية كثيرة حيث كان لهم الدور الأكبر في الريادة الحضارية مع أصدقائهم في الأماكن الأخرى من رحاب هذا الوطن الجميل والرائع في سورية الحبيبة ومعهم توزعت أعمالهم على الأكف الناعسة والمرسومة في مدخل كل باب مكسوٍ بالجص المحلي الأبيض وقد رسموا عبارة /كل عين حسود تبلى بالعمى - و الحسود لا يسود/ بالإضافة إلى كل هذا الحزن الشرقي الجميل المعتق بإسمرار الوجوه الجميلة والمعاندة لقسوة الحياة والطبيعة والشرقية في قسوة الظروف والجماليات ومعهم يمتد فنهم المبدع إلى كل هذا المدى وإلى كل هذه الأضلاع القوية التي لامست الأمس البعيد ومشطت الأحلام من نياتها وتخلصت من غضب الليالي المقبلة إلى جفاف الظروف المحيطة بهم والتي لم تقدر كامل إبداعاتهم وجهودهم. وهم أعمدة للعطاء وذكرى للكآبة والمعاناة ودروب نحو عبادة الله والجمال وكل ما هو مقدس وبصري لائق يفيد في إبداعاتهم المفتوحة على العطاءات الحرة والجميلة في فنهم الرائع الذي هو الهاجس الوحيد الذي يسكن الخلجات ويدفع العيون المائلة إلى الاسمرار وهو الوحيد الذي يربط الخير للجميع ويبين وحدة التكوين والرياح القادمة مهما مدّت الآخرين مزاميرهم الرشيقة… وآه يا زمن المزامير الرشيقة والبيانات العريضة والإذاعات اللقيطة والمواسم المعلقة على عباءة الصمت والجفاف…
- ظاهرة تجربة فنانين الميادين… (شخوص مدينة العجاج) هي ظاهرة ممتازة لأنها نابعة من الآلام والأحزان والمعاناة تبدع ورداً عارياً في زمن الهزائم ومن مدينة الفقراء والحالمون الذين يرسمون لأطفال الخيام والروح العظيمة ذكرى العالم العربي الذي يأكل نفسه كالبحر مابين المدّ والجزر… ومعهم تموت جميع الأسئلة والإجابات وبهم نشتهي حتى الكفن… ومفاصل اللوحة الخشنة وهي ترسم الأماني كأغاني حياة وولادة وكشريط سنيمائي. يوحي بحلول إخراجية… عندما برزت أعمالهم الفنية بألوان التداخلات البشرية عبر انسيابيات لونية كان لها إطارها المشهدي و المسرحي المفتوح على مسرح الفرات الكبير من المنبع إلى المصب وكان لهم إخراج المكنون الشرقي وقد حاولوا جميعاً أن يكون أحراراً في الرسم والحرية وفي استقرائتهم الكثيرة و كان همهم النبيل والخواطر التشكيلية المتآلفة مع ذات الشخوص الهائمة في حركتها وهي المليئة بالألم والمتلاحمة في كتلتها مع الطبيعة والنهر و الصريحة مع ألوانهم حيث تفيض أعمالهم بالعاطفة و أحلامهم إلى حد الشعر. في ذلك الشعر العالي الشجن…



- (فنانون الميادين) ظاهرة تستحق الدراسة والبحث والتأمل… لأنهم كالحجارة يصنعها النهر ويوزعها خلسة في الليالي المقمرة على القرى والأهالي… في مفاتيح البلاد الملونة… أزهار حمراء… وكشقائق النعمان البرية وكجسور مودة تفيض أسواراً وجذوراً على الضفاف الأخرى والأوراق والندى… وعلى زمان بلا ذكرى وأرض بلا خيول ليبقى الجميع كي يرسم الغناء والغيمة الريانة في السماء… في نهار بلاد مشتعل بالدم والعجاج…
(فنانون الميادين): يرسموك حزناً… ووداعاً… وميناء… وأمتعة… ومسافرين… ولوحة تشكيلية حديثة… تدعوك للمشاهدة دائماً… وأبداً…
- (جماعة فناني الميادين ) (هم فنانو الفرات)
- وهم (شخوص مدينة العجاج) الرائعون.




((من كتابي الاول شخوص مدينة العجاج الصدار عن دار معدلطباعة والنشر بدمشق عام 1999م
اخوكم عبود سلمان ))

عبود سلمان 20-10-2006 05:04 AM

جماعة فناني الميادين ( شهادات في فنهم التشكيلي والحياتي ) باقلام مجموعة أقلام
 
جماعة فناني الميادين
(شهادات في فنهم)
(إلى عبد الجليل سليمان وجميل البيرم وعبد الحليم الوردي وعفيف الساير وعبود السلمان ومحمد غناش وجمال حمادي وحسين الدحيم وعلي امرير وباسم الساير واجناح المحمد وبشرى الدخيل وخضر المطلك وخالد الساعي وآخرون)

- أحببت معظم الفنون. أحببت فن الشعر… وطربت له… وتأثرت به… وقرأته… بل أقول وأنشدته في محافل كثيرة… وأحببت فن القصة، وكتبتها ونشرت قصصاً قصيرة كان مصدرها هذا الواقع في ريفه، وما فيه من معاناة وفي مدينة، وما فيها من تغير للعلاقات الاجتماعية. وفي المدرسة وما فيها من هموم المعلم والطالب… أحببت الرسم وكدت أن أكون رساماً لو وجد من يرعاني في بداية حياتي ولكني ملت إلى كتابة الخط العربي. وأحببت الرسم… وعندما ظهرت مجموعة /فناني الميادين/ أكبرت هذه الولادة… وأكبرتها أكثر عندما امتد نشاطها من البلد إلى بقية مدن القطر العربي السوري وإلى خارج القطر، كنت من الذين شجعتهم في بداياتهم ليواصلوا السير. أحببتهم لأنهم حافظوا على التراث فرسموا الفلكلور القديم من عادات… وتقاليد. في الأفراح والأحزان في الحصاد… في الولائم… في كاد الزمن أن يمحيها من ذاكرة أبناء هذه المنطقة… ويمحيها من الوجود ولكن هؤلاء الفنانين أحسوا بالمسؤولية أمام تراثهم… أما تاريخهم فأخذوا على عاتقهم إحياء هذه المظاهر تحدث أبناء الجيل الآخر عن الماضي بكل مجالاته… أحببتهم لأنهم رسموا لوحات تعبر عن فرح الناس. وبؤسهم وشقائهم عن معاناة المعلم والفلاح، والعامل… وتركوا لمن بعدهم لوحات ناطقة /تقراهم يداي للجس/ ناطقة عن أوضاع قد يلغها النسيان… وترمي دون اكتراث في عالمه… أحببتهم لأنهم التفوا إلى الطبيعة، فأبرزوا في لوحاتهم عظمة الخالق… ففي لوحاتهم التي تمثل الربيع ترى الخضرة التي تبعث في النفس الراحة والاطمئنان… والفرح… أما في لوحاتهم التي تمثل الخريف… ترى قوة الطبيعة… وتحس بالحزن… في خطوطهم… في ألوانهم… تحس الأسى في كل زاوية… ولكنك تحس بجانب ذلك ما بيعت الأمل بقدوم… شيء… يدعو إلى التغيير… أحببتهم لأنهم كانوا يخلدون الأبطال فرسموا لوحة حقيقية لك منهم تتصدر المدارس لهم… أو لوحة متخيلة لمعركة أو لفارس في معركة متربص بالعدو… وفي عينه تضحية على بناء حياة أفضل للوطن والمواطن… أحببتهم لأنهم كانوا مع الشعب… في فرصة لهم في ذلك لوحة… وفي حزنه لهم في ذلك لوحة. وفي نضاله وكفاحه… لهم الكثير من اللوحات… آمنوا إيماناً صادقاً لا حدود له… إن لا فرق لديهم بين ريشة فنان يرسم لوحة، وبين قلم كاتب يكتب مقالة أو ينظم قصيدة وبين بندقية محارب في معركة… الجميع في خندق واحد يساهمون في بناء وطن صرح أمة… نفس مواطن… أحببتهم لأنهم أزق شعوراً من غيرهم… وأرهف إحساساً من الآخرين… وأبسط حياة يعيشونها… وأروع أخلاقاً يتحلون بها وأسمى أهدافاً يعملون من أجلها… إن الحركة الفنية في بلدي عريقة… ورائعة رغم كل الظروف… التي صمدت أمام كل المقومات… وإني لأكبر فيهم هذه النفس الكبيرة والأسماء فيها كثير… تجمعهم كلمة واحدة إن أردت الحديث منهم: إنهم نشأوا في بيئة واحدة… ومن هذه البيئة… ولأجل هذه البيئة حاضراً ومستقبلاً كانت لوحاتهم… ولو أنهم يختلفون موضوعاً وألواناً… أسماؤهم… محضورة في ذاكرة أبناء المنطقة… ولا يمكن أن ينساهم أي فرد من أبنائها… وإن لم أقل من أبناء الوطن… وكل ما أتمناه لهم أن لا يتسلل الغرور إلى نفوسهم حتى لا يقتلها لأني أريدها حية طيبة… والاستمرار في نضالهم بالريشة العظيمة… من أجل التاريخ… ومن أجل حياة كريمة زاهرة للوطن والأمة.
شهادة بقلم: عبد الغني الرحبي - الميادين 4/1/1997




تجليات جذور البيئة

في معرض فناني الميادين




شهادات
إلى فناني من الفرات /جماعة فناني الميادين/

- في عالم مليء بالظلمة والنور تتداخل الأشياء وترسم ظلالها على النفس البشرية فتنطبع الألوان عبرها لتأخذ أبعادها وامتدادتها ودرجاتها ومنها تتشكل رؤى أخرى تخلق عوالم جديدة فيها من الشجر والروعة بقدر ما فيها من الحزن والكآبة وبين هذا وذاك تتبدى تلويحة الزمن عبر سكونية الذات أو ثوراتها وتنبجس اللحظة الإبداع التي هي حالة الخلق الجديد التي تعي الحياة إنها استشراف الوجود في وميض اللحظة المعاشة بحركة الذات مع الواقع البعيد عن وجع الحياة والإنغماس فيها. في عالم كهذا تومض فكرة وجداً وتتوهج إبداعياً وتخلق فعلاً من رحم الحياة لكنها قول جديد ومحاكاة واعية مايئة بالحركة واللون… تقول بصمت وتتحدث بحرارة الأشكال التعبير هنا يأخذ شكل الوجود لا الرمز واللون فيها يأسر وربما يهاجمك من داخلك ويوقظك فيك أشياء ربما لا تريد أن توقظها… يفضح فيك المستور وينشر على الملء حركة النفس الهاربة من درن الحياة هذا الفن سبح دائم ونهر الجريان… تشكل في الذات لحركة الحياة وتطلعاتها والفنان هو وهم وحقيقة نور وظلال حركة وسكون، تسكنه عوالم لا تنتهي وتستقر فيه خيالات لا حدود لها تغفو على كتفه الأساطير وعلى الكتف الأخرى قسوة الواقع وفي رأسه تتزاوج الأشياء بمقاييس غير التي تسرى علينا… تستفزه نسمة عابرة وتاوى ذراعة خصلة شعر على محيا فتاة، وتأسره ابتسامة عابرة، وربما تقتاه دمعة طفل… إنه الرقة والعنف أو الثلج والنار أو الحياة والموت أو الفاء أو الكدر أو الشيء أو الا شيء… ولهذا بدا الفنان إنساناً لا يشبه الإنسان.. لا تأسره العادات ولا تحده القوانين وربما يتمرد عليها ذلك لأنه يتبع عالمه أو قل عوالمه ويوضح لوحيه ويؤمن بتنزيله بعيداً عن آراء الآخرين وهنا يعيش بغمر سحاب العمر فيهطل ربيعاً. ويورق ألواناً زاهية تشكل الحياة حسب روءاه… أن أغوص في عباب البحر فهو بحر لا حدود له وحسبي الاقتراب من شواطئه والتطلع إلى مدّه وجزره والتمتع بأمواجه بغض النظر عن أفكاره ومدارس الفن… فن مهما تنوعت الأساليب ومهما تعددت المدارس والإبداع يعلن عن ذاته ويفصح عن هويته بدون شروط وبدون شروح… ولكنني أجد صعوبة في تحديد وتأطير حركة فنية تعددت مشاربها ومناهلها تربت وترعرعت في أحضان بيئة ريفية غنية مثل الميادين تلك المدينة الصغيرة التي أنتجت فنانين ستكون لهم بصمات واضحة في الحياة الفنية إن لم تكن كانت هذه البصمات وليست فعاليا في هذا فالغنى والخصب في الموضوع واللون والحركة في اللوحة الفنية بادية ظاهرة مع وضوح الذات الفنية لكل فنان من هؤلاء الفنانين… وإني لأغبط نفسي وأغبطهم على تلك الروح الفنية النشطة التي تحاول بها والتي استطاعوا من خلالها أن يبرزوا كتجمع فني متآلف في العطاء مختلف في الأسلوب وهذا دليل على الوحدة الاجتماعية من جهة وعلى الخصوصية الفنية من جهة أخرى… وهي سمة بارزة لديهم إذ لكل واحد منهم أسلوبه الخاص ولونه المميز وتهويماته التي تصل الحلم بالحقيقة والوحشة بالأنس لست من الذين يجوبون عالم الفن ولكنني عايشت أغلبهم عن قرب وقرأت أعمالهم قراءة خاصة حسب ما فهمت أو أردت والفن في هذا الجانب ديمقراطي الطرح إذ يحق لكل من يقرأ هذا العمل إن يقرأه على أساس من ذاتيته التي توحي له بشيء من داخله أو تشعره أنه شارك في تكوينها وتلك سمة خاصة الفن التشكيلي… الذين أعرفهم من هؤلاء الكوكبة كثير أفهم أعمال البعض منهم بحكم علاقتي معهم وقد لا أستطيع أن أكون صورة واضحة عن البعض الأخر.. لا بسبب وإنما لأنني لم أطلع على أعمالهم وعلى هذا الأساس لي رجاء العذر منهم أما من عرفت من هؤلاء الشباب…
- عبود السلمان: فنان جريء وحركي ومتفاعل رغم ما يكتنف أعماله من قسوة صارخة يجسدها بألوان جادة لكنه الفنان الطووطي الذي تسكنه الأسطورة ويهيم في عوالم الرقي والتعاويذ والحجب فقد كرس جل موضوعاته لمثولوجيا اجتماعية سكنت فكر الإنسان بعيداً عن مفاهيم العالم. عبود السلمان لوحته فسيفسائية الوشم والهوية تحتوي ألوانه حرارة داكنة مؤطرة دائماً بخطوط سوداء تتماسك حتى تضيق لكنها لا تسمح اللون أن يهرب منها أو يتحرر من عقالها … البيئة لديه شكل أخر يعقل في وجدانه فتخرج عالماً فيه من العنف بقدر ما فيه من الحلم والوشم تحس في أعماله روح التمرد المأشورة ويشعرك بأنه القادم من بلاد الوهم إلى عمق الحقيقة … أسلوبه مميز وخياله واسع جداً يعمل من خلال دينامية متحررة من أي ارتباط إيديولوجي لكنه يؤمن بتأثير الموروث وتشكيله برؤى تحمل استطالات فكرية تبيح المشاهد فضح الواقع بطريقة أو بأخرى وفي الوقت ذاته تداخله في حيويات دهليزية متدخلة لا تنفك … إنه فنان يريد أن يقول شيئاً غير الذي قيل.
- الفنان محمد غناش: فنان هادئ متزن يعتني بالحركة واللون بشكل شديد ويحاول أن يوثق من خلالهما الأفكار التراثية التي سادت كما هي وهو أقدر على ذلك لامتلاكه عين فوتوغرافية استطاعت أن تسجل دقائق الأمور غناش يقترب من الواقع اقتراباً وثيقاً أو كلياً تتصل به وأعماله تفضح عن ذلك وقد ساهم في رصد الكثير من الحالات الفلكلورية والتراثية وقد كان أميناً على السمات المميزة للحالات التراثية حتى في اللون … إن ما يميز محمد غناش صفاء اللون ووضوحه وأفراد مساحات واسعة وغير متداخلة في ألوانه بحيث يأسرك بألوانه فيشدك إلى المشهد التراثي حيث تشاركه التعامل معه عاملاً مشتركاً بينك وبين الآخرين واللوحة الفنية في أعماله تشخيص واضح في ريشة تشكيل لذاتية أمينة على الموروث المتداول وقد شكل أرشيفاً لا بأس به حول هذه المواضيع وهذا الجهد جميل …
- الفنان عفيف الساير: يبدو هادئاً منبسطاً تنطبع لوحاته بطابع الحيرة والذهول وربما الشرود، عفيف الساير يخرج بين الواقع والسريالية ويكاد يكون اللون الترابي لديه يمس أرضية خاصة به تدنو من تهويمات وارتكاسات في ذات الفنان … هذا اللون يسيطر على أعماله بشكل كلما بالرغم من أنه لا يلتزم بمدرسة فنية محددة لكنه يغفو على تهويمة الصحراء فتبدو لوحاته مغبرة تائهة تحمل عناء الإنسان وصراعات الذات في أفق لا محدود لكنه يتكمش من وسط العمل ليرتد إلى ضربات دقيقة لها مداولاتها التي تعبر عن تكوين عمق العمل … لغة اللون عند وسط العمل ليرتد إلى ضربات دقيقة لها مداولاتها التي تعبر عن تكوين عمق العمل … لغة اللون عند الساير مبهمة رغم السيطرة / التراب / عليه بتداخلات ناصعة في مزج الألوان الأخرى التي تحمل شيفرات خاصة ترتكن في الذات لبوح ربما لا يمكن أن يترجم لغة وإنما إحساس يبلغ مداه في الحيرة التي تجتاحك وأنت تقرأ تلك اللوحة…
- الفنان جميل البيرم: فنان رومانسي يعيش في أحضان الطبيعة وهو مشغول دائماً بالخضرة والجمال يميل إلى الواقعية العذرية في ريشته يلتقي توق الإنسان إلى الحلم المفقود الذي يراوده نحو الطبيعة الحرة هو دائم الوجود في الخضرة والشقف حيث يكون تشكيلي أقرب إلى الهيام الهادئ منه إلى الثورة الداخلية لا يجعل إلى الألوان الحادة ولا يؤطر لونه بخطوط وإنما يتركها تتداخل مع ظلالها لتشكيل عالماً منسجماً فسيح الأرجاء يعطي النفس انبساطاً وسعة … إنه فنان انطباعي يحلم بالشكل الذي تخطه ريشته …
- الفنان عبد الحليم الوردي: تعبير خجول عن تشكيل يسكن في الذات يخرجه بطريقة متقنة … هو أقرب في الذات يخرجه بطريقة متقنة … هو أقرب إلى الحرفية منه إلى التشكيل … يدقق كثيراً في اللوحة ويهتم بدقائق الأمور فيها ويحفظ بنقاء اللون ويبرزه شكلاً خاصاً ضمن اللوحة … واللون لديه تركيبي لا ينفصل عن بقية الألوان في اللوحة الموضوع يملك إمكانات جيدة يستطيع تحفيزها في الوقت الذي يريد لكنه يبقى أسير هدوئه الممتد نحو الخجل أكثر منه نحو التأمل …
- الفنان حسين الدحيم: فنان يهتم بالتراث والآثار … ويحاول من خلال لوحاته أن يبرز موضوعات تراثية لا تبتعد عن مخزون المنطقة الفكري هو يجوب المنطقة ما بين الرحبة والنهر ويؤطرهـا باسلوبه الخاص ليحلق في حلم الفن الجميل … أنني إذا وجز الحركـة الفنية في المنطقة بهؤلاء والذين ذكرت لا شيء وإنما لأعطي نموذجاً من عطاء هؤلاء الذين عرفتهم وهناك الكثير الكثير من الشباب الذين لم أكن متمكناً في التحدث عنهم ولي أن أجحم وهذا أعتقد يغنيني من التعب…
إن الفن عطاء دائم وتشكيل الحياة وسط زحامها وقراءة جديدة تنبئ بشيء ربما يسهو عنه الكثير وإذاً فالحركـة الفنية في الميادين حقيقية مفرحة اللون في وهج الحياة.

تحية إلى كل من خط ريشة صادقة وأبدع من خلالها موضوعاً يضيف إلى الحياة تعبيراً يخدم الإنسان. تحية إلى الميادين التي أنتجت هذا العدد من الفنانين الذين شكلوا معلماً أساسياً من معالمها الحضارية… همسة حب إلى مجموعة الفن في الميادين وهي تشكل خصائصها بجدها وتخرج إلى عالم الفن بتجربة الصح والخطأ التي أثبتت جدواهـا… وهي تجربة جديرة بالاهتمام بل جديرة بالدراسة والتأمل لأن فيها الكثير من الجرأة والثقة بالنفس…
الميادين / 25 / 1 / 1997 الباحث عبد الله الشاهر
* * * * *



شهادات
إلى الأصدقاء الفنانون الشعراء وعلى رأسهم جهود كل من الفنانين جميل البيرم وجاسم الساير وعفيف ومحمد الغناش وجمال تركي الحمادي وحسين الرحيم وخالد الساعي وإسماعيل السليمان وإسماعيل السلمان وعبود السلمان وعلي محمود امرير وعبد الجليل سليمان وعبد الحليم الوردي وخضر المطلك وأحمد الجاسم واجناح المحمد وسلامة المحمد وآخرون لهم قصيدتي هذه.

صاحبان
-1-
لوجه دربي المتخم بعشق الجراح
المسافر بضلع الليالي الهرمة
ونظرات محروقة الأعصاب
لوجه دربي الهارب عن خطواته
حلم الصحاب…
حنان الأمنيات…
أطلقت عيوني شوقاً لمفارق الطرق
ويداي تتماوج حرة تبارك سدرة السماء
* * * * *

-2-
لوجه السماء المنكفئ
بتحيته واجماً…
والهزيع الأخير من الليل…
يتشرنق مهاهلاً…
بأوكار الموت
* * * * *
-3-
أمضي والأيام تمضغني لقمة سائغة
والأحلام تمجني لفم الرمل…
تنثرني بعيداً على أمواج الحتف
تمطرني… تنداح بي السنوات،
هم… يرشفني رمقة واحدة
حب… يقبلني – يمازج خصب روحي – بالآه
* * * * *
-4-
ما عدت ياحب… سمة العمر
وومضة السحر
الغافي على وجنات الصباح،
ماعدت ياحب… مخلصاً واعداً
ولا ملاذاً تهفو بجح حنانك
قلوب الأمهات
ثأر زمان رديء أنت
انتظار مر..
ظل الزمان مشطور الأحلام
-5-
دم يدور…
قلوب ملغومة… موقوتة الدقات
عيون حيرى… ملجومة النظرات
فهذا أوان البرابرة
والطاعون الأسود
فاختر سرجك الذي تهوى،
واصطف دواءك الذي ترغب،
فربما مر الدواء الشافي…
إنه آخر نخب لأصدقاء…
قد اجترعوا الصدق بالقسط
واقتسموا الوفاء ذكرى للحياة
* * * * *
-6-
صاحبان… في قبضة الريح
وللريح أجنحة نهمة…
ورؤوس رماح
صاحبان… في قبضة الحب
للحب أبواب شاسعة
وللخيانة من كل صنف مفتاح
صيروهما…
مهرة… امتشقت سيفا بلرقا
شق صدر السموات
لحدا… لشظايا رفات مبدد

على شراع الأوقات
وشاهداً… من غابر العشق لاهث النبضات
* * * * *
-7-
إيه يا صاحبان…
ألا تعرفان…
إن لكل ماء شارباً
لكل زهر فاسد
ولكل حب خائن
قدر… ما كذب القدر
طرق… وكل الطرق إليها هفوات
حياة… وكل الحياة أنات
ما أشبه الليل بالنهار
وأشبه البارحة بالآن
كاشتباه النوم بالموت
وانكسار الفجر على خارطة الكون
وضياع الحلم على أرصفة الرغبات
«صباح هادي العلي»
شاعرة من الميادين. وقد نشرت في مجلة إلى الأمام في تاريخ 26/5/1994م هذه القصيدة.

* * * * *
(مع أننا نعيش على ضفاف الفرات الخالد لكننا نندهش لمجرد فيضان الوادي…!!
.................................................. ...........قيس صقر)



شهــادات
أحْمَدْ صنيع الفن

كل إبداع فن. ولا يقتصر على الرسم أو النحت، ولا على التمثيل والغناء، وإنما يشمل كل منحىً من مناحي الحياة سواء أكانت فكرية أم عملية.
والفن جمال طاغٍ، وما لم يكن جمالاً طاغياً.. محركاً، ومؤثراً، وآسراً، ومذهلاً فليس بفن. والفن تتحرك معه إن تحرك _ بغير شعور منك _ وتسكن بجسدك بسكونه لكن ذاتك _ ومنسجمة معه في آم معاً، مشدودة إليه شداً ينسيك ما حولك ومن حولك وبالتالي فالفن بإيجاز هو: السحر الحلال.
تقدمة القصيدة
إلى فناني بلدتي الميادين، إنها أوائلِ القَطْرِ وبدايات انهمار الغيث، إلى النسمات العليلات التي جاءت ولما ينسلخْ عن هذه الأمة ليلها الذي حتى فنيت فيه الأجيال… أقول إلى النسمات التي جاءت لتبشر بفجرٍ بليلٍ وهواءٍ عليلٍ ونهارٍ ضاحٍ جميل، إلى الزَّهَراتِ المتفتحاتِ التي سبقتِ الربـيع لتـزفَّ البشائر بربيعٍ خصب النماءِ وافرِ العطاء رغم أن شتاءنا الطويل.. الطويل لا يزال مـخَّيماً، ورغم أن رعوده، وبروقه، وصقيعه، وعواصفه، وظلمته، وأنواءه ما تـزال تلهب ظهورنا بسياطها وتقتات من أجسادنا وأعمارنا وذواتـنا وتغـتال البسمة والإشراق في وجوه أبنائنا لتحيلهما إلى حرمان ويأس قاتِلَـيْن. ورغم أن أشباحه المرعبة ما تـزال تخـيم على صدور هذه الأمة وتتحكم في مصائرهـا وتمص كالقلق من دمها فلا تدعها إلا وهي جثة هامدة لا حراك بها.
إلى الأخوة الفنانين: الأستاذ جميل بَـيْـرَمْ - والأخ محمد غناش - والأستاذ جمال السعران - والأخ عبود السلمان - والأخ عفيف الساير - وإلى بقية الأخوة الذين أغفلت ذكرهم في قصيدتي هذه لا تنقصاً مني لهم لأنني لم أعد أذكر شيئاً عن سماتِ فنّهم ساعة كتابة هذه القصيدة فإليهم جميعاً وإلى كل مبدعٍ قصيدتي هذه:
يمِّم ربوع الفن حيِّ تقدمُا
تجدِ المكرِّم للفنون مُكَرَّما

حيِّ النبوغ وحيِّ ما يأتي به
فهو الحقيق بأن يكون معظمَّا

وأفهم معانِيَ في بديع حروفه
هيهات عند مهذَّبٍ أن تُبْهَما

واسكن بحالةِ راهبٍ متبتِّلٍ
يمضي وقد هاب البيان فأُلجما

إلا عباراتٍ تنم عن الهوى
وتُبين عمّا قد أحسَّ وتَرجما

وتَبين عمّا يستجيش خواطراً
وأمانياً ترقى لتغدو سُلَّما

إلا هواجس فجرَّت أعماقه
جعلته يشرد سائلاً مُتفِّها

جعلته يبحث دائباً عن غايه
عن بدئهِ عمن أقام وحتمَّا

عمّا يحقق رفعة قدسية
فوق الملاك أَنْ تعال تَقَدَّما

أنت المراد لأن تكون مسوداً
أنت المُؤهَّل مُقْدماً لا مُحِجْما

كلَّ الوجود إذا نهدت مطاوعٌ
وإذا نكصت غدوت غِراً أبَكما

لا شيء فوقك باحثاً متسائلاً
لا شيء دونك خائراً متسلما

* * * * *
وأمدد ذراعك للعلياء ملتمساً
فيها مقاماً ولا تركن لما قُسِما

لا تحسبن الذرى ترضى بذي دعةٍ
يهوى القرار كمن أغفى وقد حَلمُا

لكن تريد عشيقاً أمره عجبٌ
تملي عليه شبوباً لاهباً ضر ما

تملي عليه انفلاتا من مكانه
فلا يطال، إنعتاقاً ما احتواه حمى

ذاك الشهيد بما أعطى وما وهبا
إذ قدَّم الروح قُرباناً لما عَلِما

وصنوه عبقريُّ الفكر منطلقٌ
حرٌ... لرأيٍ رأى أبلى أراق دما

وأخرٌ بمداد القلب ريشته
مغموسةٌ لمعاناةٍ بها رسما

أولاءِ هُم ما في الكون من بشرٍ
وخير ما أوجد الرحمن أو نَسَما

أولاءِ أبناء قومي من حجارتهم
تفجرَّ الغضب المكبوت مُضْطَرِما

تفجَّر الحقد يغلي صبَّ نقمته
على الطغاة براكيناً رمت حُمَما

أولاءِ هم سلموا لا كلّ إمعةٍ
يريد سلماً فإن يسلم فلا سَلِما

* * * * *
إنهض لتشهد عالَماً متراكباً
متضوِّعاً، متنوِّعاً، متقدِّما

في خطِّ (بيرم) تحفةٌ مزدانةٌ
تحني لها هاماً وتذهل عندما

ترنو لخالص فنِّهِ وجمالهِ
(فجميل) أجمل إذ بفنٍ أُغرما

وكذاك عند (محمدٍ) ورجوعهِ
لتراثنا يحي دريساً مُعْدَمَا

صورٌ بديعاتٌ وفنٌ رائقٌ
مما يحاكي ما استحال تصرَّما

أما (عفيف) فقد أجاد بفنه
لما جلا ما قد مضى وتقادما

شأن الغيور على التراث يحوطه
مترفِّقاً من خشيةٍ أن يُثلما

وإذا صرفت الطرف نحو صاحبهم
تجدِ الجمال مجسَّماً ومُفخماً

(فجمال يمنحك) الهدوء بفنه
حتى تكاد لرقةٍ أن تلثمُا

وشيءٌ وسحرٌ في أنيق عطائه
فكأنَّه في صمته قد كَلمَّا

وإذا التفتَّ وجدت جهداً ماثلاً
يُبدى عناءاً مرهقاً قل دائما

فبنمنماتٍ راح يتقن رصفها
(عبود) إذ جعل الهباء جهنما

جنٌّ تدافع وسط لوحاتٍ له
وكذا شياطينٌ تروم تهكمُّا

أو أنها هذي الجن تزفن أشرعت
رعباً مهولاً أو عزيفاً مرزما

أو أنها أفعى تفحُّ مريعةٌ
فغرت فماً كيما تموت مسمما

فتظلُّ أخيلةً برأسك تُدَّرى
ممسوخةً لتريك هولاً جاثما

وإذا رقدت فللسعالي هبَّة
إبليس حاديها أتاك مُقرزما

فتهبُّ مذعوراً وطرفك زائغٌ
ماذا دهى، فلقد سُلبت وربما

فتفرّ من (سليمان) تطلب نجوةً
لكنَّ ضحكته تردُّك باسما

* * * * *
أَأَسبب هذا الفن أم أدعو له
إن الفنون بما علمت تحلُّما

ما كان هذا الفن نفثة مارق
أبداً... يريد بنا الشرور بما رمى

لا، لا ولا تهويمة مجنونة
لتحلّ ألغازاً به وطلاسما

كلاّ، ولا قصداً مريباً ماكراً
حتى ولا دعوى تجرُّ تشرذُما

لكنَّه أبداً يجلُّ بغايهِ
من كان أبدع، من أراد تَفَهمُّا


الفن يبده بالمهابةِ مفصحاً
عما ترى كيما يبين معلمِّا

فإن غدوت لتستبين جماله
فلقد عددت بذلك المتعلما

وإذا تُكرِّمُه لرائع ما بدا
أنت المكرمَّ إذ تهبُّ مُكرمِّا

(سلمان) ما هذا بفن محببٍ
لكن لمدخولٍ يروم تحكمُّا

فاصفح إذا ما جئت فنك كارهاً
إني لأشباحٍ تخيف مُجَرِّما

عجبا، وكيف تنام وهي قريبةٌ
عند الوسادة تستشير أراقما

أم أنها في قمقمٍ مرصودةٌ
عينٌ عليها ليس تُغِمْض كلمَّا

هبَّت لتخرج جاءها بمقامعٍ
وأحالها وهناً هزيلاً مُسْلَما

(سلمان) رفقاً فالحياةُ أمامنا
سوداءُ قائمةٌ أتبغي أقتما

أَكْرِمٌ بفتية أمتي لما غَدَوا
يستلهمون طبيعةً ومعالمِاَ

يستنطقون أمام عينك جامداً
ويحرِّكون لما يَرَوْنَ الأعْظُما

ويفجِّرون مواهباً معطاءةً
ران الركود فليس ثَمَّ عزائما

حتى إذا ما أوجدوها استنفروا
نَخَواتِ أفذاذٍ تبذُّ مُراغِما

فتعيد غافيَهم إلى صَحَواته
وتحيلُ جامدهم عصوفاً هائما

الفن فيما حولنا وأمامنا
إمّا قرأنا واستثرنا نائما

الفن سمتٌ لا يطاوع واهناً
كلا، ولا يُرخي زماماً مُوهِما

هو همةٌ تعلو على همام العلى
هو عزمةٌ تبغي شباباً عازما

هو طِلْبةٌ عزَّت على متخاذلٍ
رام العقود فما أطاق تَقَحمُّا

هو آيةٌ جاءت بقدرة ربِّها
هو نفح جناتٍ لمن قد أُلهما

فَأَرِقمْ له في القلب محراباً لدى
محرابه تحيى الخشوع المُلْهِما

إن الطيور إذا تغرد بهجةً
في ضحوة تزجي لربٍ بعض ما

أسدى لنا مما أتاح عوالماً
لروائها شعَّت تريد تكلُما

فأحْمَدْ صنيع الفن إذ يأتي بما
يُشجْي ويُفرح أو يحيلك مُغرما

نُعمى عطاؤهم عطا متواصلاً
يغني الزمان وليس ينفذ قائما

نُعمى المواهب أنَّها وقّادةٌ
تلد العباقر جمَّةً وتوائما

عبْر العصور فليس يخبو ضوءها
يعشو إليها الصادقون مَزاعما

يعشوا إليها الناذرون حياتهم
ونفوسهم والمفتدون عوالما

نُعماهمُ أنّى انطلقت وجدتها
مبثوثةً فضلاً عميقاً رائما

* * * * *
هذي أياديهم بدت مشكورة
وتريد سبقاً ليس ينكص مُعْلَما

وتريد آمال الشباب عظيمةً
تبني الحياة على هداها مثلما

شاء الإله لها بفطرة قادرٍ
وهب الوجود جماله وتَبَسَّما


سالم البحر
الميادين في الاثنين 9/10/1989


هامش
ألقيت هذه القصيدة على مسرح المركز الثقافي العربي في الميادين في حفل تكريم لفناني الميادين التشكيليين وقد تناولت هذه الأبيات جهود بعض منهم فكانت بمثابة بطاقة محبة دائمة من الشاعر لهم … في عيدهم المبارك
للشاعر : سالم البحر







(الفن)

الرسم خلق وإبداع يمازجه
ذوق رفيع وحس بالجمال شدا

يغوص في بحره الرسام مبتكرا
أحلى اللآلئ من أعماقه أبدا

في كفه ريشة بالفن نابضة
يحلق اللون في آفاقها غردا

كأنما اللوحة الخرساء ناطقة
فيها الخيال يغني ساجعا وجدا

يضفي عليها جمالاً من براعته
كأن (هاروت) في محرابها سجدا


(إلى جماعة فناني الميادين / فنانين من الفرات… أهدي كلماتي هذه شوقاً واحتراماً وتقديراً لجهودهم المباح على العشق والصباح وماء النهر العظيم في صورة أطياف المنى والعشق المباح… وقد أمسكت بي الأشواق شوقاً ذهبياً إلى وجوههم الرائعة والخالدة… لهم قصيدتي التي كتبتها في حق نتاجهم الذهبي المسنون على الإبداع والجمال والشعر وأكسير الوقت المبتسم… بعدما عصفت بنا هوج الرياح المجنونة…).
شهادة الشاعر: حسان حويش




شهادات
تجمع فناني الميادين وإبداعات جديدة
شهادة بقلم الدكتور الناقد الفني محمود شاهين…… جريدة تشرين السورية

لقد بدأ الفنان غناش «مازال» مع الواقعية التسجيلية. ومع الموضوعات البيئية الفراتية حصراً، راصداً من خلالها، الحياة في الميادين من كافة مظاهرها الإنسانية والطبيعية فهنالك في أعماله، المرأة العاملة التي تنسج وتزرع وتحصد وتذري وتنقي الحب.. والمرأة التي تجلب الماء من النهر وترعى المواشي وتهتم بشؤون البيت على اختلافها. وهناك الرجل والطفولة في مظاهر العمل واللهو والاستراحة. وقد عبر الفنان غناش عن ذلك بالإسلوب الواقعي المتكئ - كما اعتقد - على الصورة الضوئية المأخوذة سلفاً للمشهد، ومع ذلك، فقد تعثر في تحقيق بعض النسب الصحيحة للإنسان، أما الوسيلة الرئيسة التي يستعملها الفنان لتصوير موضوعاته هذه، فهي اللون الكثيف الدسم والحار الضاج بالدفء والتضاد. وكأني به يغرفه من البيئية الحارة حوله !! في أعمال الفنان غنـاش عموماً، يمكن الوقوف على اتجاهين: الأول: وفيه يعتمد الإسلوب الواقعي الحرفي المبسط قليلاً. والثاني: يوظـف فيه الوحدات التشكيلية الزخرفية للبسط والسجاد، كخلفية لشخوصه وأشكاله. أما الفنان جميل بـيرم، فقد قدم مجموعة من الأعمال الحروفية التي مازال فيها متردداً في ولوج الاتجاه المناسب. في هذا التوجه الذي بات يعمل فيه الآن عدد كبير من فنانينا التشكيليين محاولين جاهدين، تحقيق لوحة جديدة تجمع بين التراث والمعاصرة غير أن هذا الاتجاه، مازال موضع مناقشة واسعة. ولا تـزال غالبية أعمال الحرفيـين عندنا، تتناسخ وتتكرر وتتشابه، دون جدوى.. ودون إضافة الجديد. الفنان بـيرم على دراية وافية بأصول وقواعد الخط العربي وهو يمارس كتابة الخط العربي بشكل جيد، غير أن عملية توظيف هذه الإمكانية لديه، في تحقيق اللوحة الحروفية المتميزة، لا تـزال متعثرة، بدليل توزعه في أكثر من منحى حروفي معروف في حياتنا التشكيلية. فهو تقليدي كلاسيكي، مأسور بالقواعد «والأصول» وهو في الوقت نفسه، مجرب باحث. لكن هنا أو هناك، لا يـزال حائراً متردداً، إضافةً إلى استخدامه الألوان الإعلانية الحارة والمتضادة المأخوذة مباشرةً من ماسورة اللون أي أنه لا يجهد نفسه في إيجاد الألوان الخاصة المنسجمة التي يمكن أن تغني لوحته وتميـزها !
............................................... جريدة تشرين السورية.


- محمد الغناش وحسين الدحيم وعبود سلمان وعبد الحليم الوردي وعفيف ساير وجميل بـيرم واجنح محمد بشرى الدخيل وأحمد إسماعيل الجاسم وصالح الهجر ونجيب المهيد وعلي محمود المرير وعبد الجليل سليمان وخضر المطلك وإسماعيل السلمان
باسم الساير وجمال الحمادي. وقد تعددت الموضوعات التي تناولتها اللوحات بين الطبيعة الصامتة والواقعية التسجيلية والانطباعية والحفر والنحت، كما تنوعت الأساليب بين التعبير والإيحاء والرمزية، وقد تميزت معظم اللوحات بحرارة الألوان ووضوح الخطوط، وكانت خصوصية المفردات الفراتية واضحة في الأعمال المعروضة والتي تناولت عدة موضوعات من بيئة وادي الفرات وبخاصة الريف الذي يـبرز واضحاً في لوحات الفنان محمد الغناش، وللطبيعة الفراتية حضور كبـير في كل اللوحات مما يشير إلى أن البيئة تفاعلت بمشاعر وأفكـار الفنانين وانطباعاتهم فأثرت في موضوعاتهم وأغنتها وتدفقت حرارة البيـئة في الألوان والمساحات، ومع ذلك فقد كان لكل فنان شخصيته المتميزة في العمل سـواء من خلال الموضوع أم إسلوب المعالجة والـتـقـنيـة المستخدمة وكأنها تشـف عن طموح للبحث عن مكان لها بين الأساليب المطـروحة على الساحة الفنية
............. شهادة بقلم الشاعر مصطفى الزايد جريدة البعث السورية.




معرض فناني الميادين صوت ينبعث من ماضي الفرات من الزمن الهارب المطارد ليثبت حضوره وتواجده في زحمة الحاضر إنه تفاعل حي خلاق بين ما يريده الفنان حياً خالداً مقدساً وبين تراث زاخر مشرق تحاصره الحياة الاستهلاكية لتجعل منه مجرد إشارة سجينة في متحف الزمن……

أحمد الحسين مدير المركز الثقافي بالحسكة
.................(شهادات مطبوعة في برشور معرض فناني الميادين).



- حقيقة سحر الفرات لا يدركها إلا من زار الفرات وتأمل ضفافه إن هذا السحر المتمثل بالجمال وخلود الأصالة وما أحداثة من تقاليد عاشت على خير مياهه تمثلت رائعة في أعمال الفنانين وتشعر حين تراها بكل صراحة البادية وعمقها وقدمت لنا أعمالاً ووثائق من خلال الخطوط المتقنة وثائق لكل البيئة الفراتية الاجتماعية والعادات والتقاليد والأزياء التي يحياها أهل الفرات.. تحية لفناني الفرات شهادة بقلم: الأستاذ هشام حداد معاون وزير الثقافة السورية سابقاً.
.....................شهادة موجودة على مطبوع لمعرض فناني الميادين.


- إن أعمال فناني الميادين هي دلائل شديدة لبعث الفن الثوري على أساس تقاليد الكلاسيكية العظمى وإن بعض الفنانين يفارج الفن العالي في اللوحات في المراحل التشكيلية.
............(كولفوسكي أ.س) مدير جمعية الصداقة السورية السوفيتييه –
كبير الخبراء في منشأة سد الفرات.


- معرض فناني الميادين أقيم في المركز الثقافي العربي بالمزة معرض فناني الميادين وشارك فيه كل من الفنانين محمد غناش وجميل بـيرم وعفيف الساير. وقد كانت موضوعات الأعمال الفنية تحكي عن الواقع الاجتماعي والبيئة الفراتية، وقد نفذت الأعمال بالألوان الزيتية والمائية وتناول الفنانون المواضيع بأساليب مختلفة تتأرجح بين الواقعية والسريالية أحياناً، وهناك أعمال من الخط العربي أدخلت عليها زخارف هندسية وتكوينات حروفية متنوعة. وقد تناولت الأعمال البـيـئة الفراتية بكل أبعادها الإنسانية وبكل ما فيها من عادات وتقاليد ورصدت بعض مظاهر الحياة اليومية، وبعض الألعاب الشعبية المتوارئة المتنوعة المستوحاة من الموروث الشعبي لمنطقة الفرات لأن لوادي الفرات خصوصيات اجتماعية ولونية يتفرد بها وهذا الأمر يعود إلى المخزون الحضاري للمنطقة فهو نتاج حضارات قديمة سادت ثم بادت وما زال بعضها تـتـناقله الأجيال ويعيد نفسه بصياغة جديدة وبإسلوب يـتناسب وروح العصر. إن منطقة الميادين بشكل خاص أشبه بالمحمية الفلكلورية بكل تراثها من عادات وتقاليد فمن هذا المنطلق وجد فنانو الميادين المنهل الخصب الذي نهلوا منه أعمالهم.
شهادة بقلم طارق حريب/منشورة في مجلة فنون مجلة الإذاعة والتلفزيون.


- (فضاء الفرات)
كأس شاي أسود، ومرايا حزن قديم …
سعف نخيل، ومسافات من وحشة في أعماق القلب والذاكرة …
عباءات سوداء، وقامات كالرمـاح، تتهادى في فراغ الحيطان الكلسية والأبواب الصامتة..
مقاهٍ مفتوحة لأغان حزينة.. «عتابا»، «نايل»، «سويحلي» و «جراديغ» منشورة على ضفة النهر لكأس «عرق» أبيض، ووجوه سمراء مهدودة تحت ضوء القمر..
ذاكرة من شجى البداوة و «العجاج» وثمة موقد جمر ودلاء تغلي، وحفنة من أصابع «النشامى» وفناجين القهوة العربية المرة العبقة، برائحة «الهيل».. شموع «الخضر» المنذورة، مسافرة على صفحة الفرات التي تعكس لهب احتراقها الراعش في المساء. يباس في عروق الأرض، ووقت كأنه الحجر.. رجال مطعونون بهاجس الحب والطفولة المنسية، ونساء ملفّعات بالحناء والوشم، وأحياناً بفساتين سوداء طويلة، أشجار «الغرب» مشهد قاس، رسمته، ذات يوم، قصيدة شاعر راحل اسمه عبد الباسط الصوفي: طرحربيع البادية السورية، الخزامى، شقائق النعمان، الكمأة، الفطر البري، أقراص الجبنة البيضاء، والكعكة، المليئة بالسمن العربي…
_ خط من طيور «القطا» وسرب يمام مسافر في الريح.
_ آه، يا سعف الفرات، ياضلوعي!
................................. فاخر أبو جديع (جريدة تشرين السورية)



((من كتابي الاول شخوص مدينة العجاج الصدار عن دار معدلطباعة والنشر بدمشق عام 1999م
اخوكم عبود سلمان ))

عبود سلمان 20-10-2006 05:15 AM

وثيقة جماية وتاريخية لجماعة فناني الميادين التشكيلية (المعارض الفنية ) لها ؟؟
 
المعارض الجماعية
(
لجماعة فناني الميادين
)

- 1983-1984 المعرض التأسيسي الأول بصالة المركز الثقافي العربي بدير الزور وثانوية البحتري في الميادين /في القبو/ وحيث كان برعاية المركز الثقافي العربي بالميادين وقد شارك به كل من الفنانون: عبد الحليم الوردي – عل شوفو – نوري العلي – جميل البيرم – عبود السلمان – ناظم سرهيد – إسماعيل الرفاعي – مصطفى العلي – محمد غناش – فؤاد الحميدي.
- 1985 المعرض الثاني في مجمع البلدية الأراضي وكان برعاية المركز الثقافي العربي بالميادين وقد شارك الفنانون: محمد غناش – حسين دحيم – عفيف الساير – غازي سلامة – جميل البيرم – عبود سلمان – عبد الحكيم الحصى – خالد الساعي – عدنان البنيان.
ثم انتقل إلى محافظ الحسكة بالمركز الثقافي وإلى مدين القامشلي ورميلان والشدّادي.
- 1986 المعرض الثالث بدعوة من المركز الثقافي العربي بالحسكة أقيم المعرض الثالث وقد شارك به كل من الفنانون: محمد غناش – عبود سلمان- عفيف الساير – باسم الساير – حسين دحيم – عبد الحليم الوردي– جمال حمادي – جميل بيرم.
وقد انتقل المعرض إلى مدينة القامشلي وارميلان وعامودا والميادين.
- 1987 المعرض الرابع وقد جاء بدعوة من الدكتور /محمد علي حورية/ عميد جامعة حلب وضمن الفعاليات الثقافية المشاركة في الندوة العالمية لإحياء التراث والعلوم عند العرب وذلك ضمن نشاط خاص يمثل الفن التشكيلي حيث كان معرض فناني الميادين في صالة المكتبة الوطنية وقد شارك في المعرض: محمد غناش – جميل البيرم – عفيف الساير – عبود سلمان – عبد الحليم الوردي – حسين الدحيم – باسم الساير.
- 1988 المعرض الخامس وقد كان برعاية الأستاذ /محمد مصطفى ميرو/ محافظ الحسكة وبدعوة من المركز الثقافي وقد شارك به كل من الفنانين: حسين الدحيم – محمد غناش – عفيف الساير – جميل بيرم – جمال حمادي– عبود سلمان وكان في 26/6/1988 ثم انتقل المعرض إلى مدينة ارميلان القامشلي والميادين والبوكمال ثم بدعوة من المركز الثقافي السوفيتي /سابقاً/ الروسي حالياً/ إلى دمشق وقد افتتح بتاريخ 5/10/1988 فكان المعرض الأول للجماعة بدمشق.
- 1989 وبرعاية الأستاذ /محمد نور عنتابي/ وزير الإسكان والمرافق… المركز الثقافي السوفييتي بدمشق… يدعو لإقامة المعرض الفني السادس في صالة المعارض بالمركز والذي اشترك به كل من الفنانين: محمد غناش – جميل بيرم – عبد الجليل سليمان – عفيف الساير – عبود السلمان – جمال حمادي وكان ذلك في 13/9/1989.
- 1990 لم يقام معرضاً مشتركاً لجماعة فناني الميادين إلا في الميادين…
- 1991 وبرعاية الدكتور فاتح المدرس نقيب الفنانين السوريين بالقطر وبرعاية نقابة الفنون أقام المركز الثقافي السوفيتي بدمشق في صالة المعارض بالمركز وبتاريخ 8/4/1991 المعرض الفني السابع لجماعة فناني الميادين: محمد غناش – جميل بيرم – عبد الجليل سليمان – عفيف الساير – جمال حمادي – عبود السلمان.
- 1992 بدعوة من المركز الثقافي العربي بحلب… وبرعاية صالة تشرين للفنون الجميلة… في حي السبيل في حلب أقام المعرض الثامن في الصالة بتاريخ 17/5/1992 وقد شارك به كل من الفنانون: محمد غناش – جميل بيرم – عبود سلمان – عفيف الساير.
- 1993 (المعرض التاسع) برعاية وزارة الثقافة والإرشاد القومي وبدعوة من المركز الثقافي العربي بالمزة /دمشق/ وفي صالة المعارض (أقيم معرض ثلاثي لفناني من الميادين ولم يكن جماعياً ولم تدعى إليه باقي أفراد جماعة فناني الميادين حيث تم وبشكل سلبي لئيم ساهم في زرع بذور التفرقة بين أفراد هذه الجماعة من خلال ما عمل عليه ومن خلال هذا المعرض جاءت في ما بعد بذور الصراع والتشفي والتفرقة والبعد الذي ساهم بشكل أكيد في عدم ديمومة هذه الجماعة الفنية وبشكل أكيد في حياتنا التشكيلية الفنية في هذه المنطقة والمدينة التي لا تحبذ مثل هذه الأفعال والممارسات والجميع كان يطمح إلى روح التعاون والوفاء والإخلاص والصدق والصبر بعيداً عن المكاسب الشخصية والأنانية والتي قد تفتر بعد حين لتشبه فقاعات الصابون – فالتاريخ قد يسجل وقد لا تنسى الأيام (الذاكرة) وقد شارك به: محمد غناش – جميل بيرم – عفيف الساير وكان بتاريخ يوم الأحد 17/1/1993 الساعة السادسة مساءاً واستمر لمدة أسبوع.
- 1994 /المعرض العاشر/ لجماعة فنانين الميادين وبرعاية وزارة الثقافة المركز الثقافي بالميادين يدعوكم لحف افتتاح معرض جماعة فناني الميادين في صالة المعارض وقد ضم أعمال كل من الفنانين: محمد غناش – جميل بيرم – عبد الجليل سليمان – عفيف الساير – عبود السلمان – بشرى الدخيل– أحمد إسماعيل الجاسم – إسماعيل السلمان – حسين الدحيم – عبد الحليم الوردي – نجيب مهيد – صالح الهجر – غسان إسماعيل.
(وقد جاء هذا المعرض رد اعتبار لهذه المجموعة التي ارتبطت بإدارة المركز الثقافي بالميادين وعلى رأسها السيد المدير الذي يحدد مقاس طول وعرض وعمر هذه الجماعة ومساهماتها الفنية بعيداً عن الأهداف المرجوة منها وبعيداً عن روح الديمقراطية التي كانت يجب أن تكون فيها منذ البداية بعيداً عن روح التفرد بالقرار وروح الزعامة التي لا تنفع في الفن وهي التي أوقعت هذه الجماعة في مطبات كثيرة عملت على انحلالها وانحراف أهم رموزها عن مسارها الذي كان يجب أن يكون مستمراً وذو ديمومة تفيدنا في حياتنا الفنية والإبداعية والحضارية).
- 1995 المعرض الحادي عشر لجماعة فناني الميادين… وبرعاية المركز الثقافي وبالتعاون مع فرع اتحاد الكتاب العرب فرع دير الزور. أقام المعرض الفني ضمن الأسبوع الثقافي والفني لمهرجان الميادين الأدبي الأول في صالة المعارض… وقد شارك به كل من الفنانين المشاركين حسب ترتيب اللوحات في الصالة فكانت أعمال كل من: عبود سلمان – محمد غناش – حسين الدحيم – بشرى الدخيل – إسماعيل السلمان – عبد الحليم الوردي – عفيف الساير – علي محمود امرير – جميل بيرم – عبد الجليل سليمان – نزار عليوي – محمد علاوي العارف – أحمد الجاسم – خضر ذياب المطلك – اجناح المحمد.
- 1996 كان المعرض الثاني عشر لجماعة فناني الميادين… حيث كان برعاية المركز الثقافي العربي بالميادين وبالتعاون مع شعبة نقابة المعلمين في الميادين أقيم المعرض الفني ضمن الأسبوع الثقافي لمهرجان الميادين الأدبي الثاني فكانت اللوحات الفنية لكل من الفنانين: محمد علاوي العارف– عبود السلمان – بشرى الدخيل – عفيف الساير – عبد الحليم الوردي – حسين الدحيم – إسماعيل السلمان – محمد غناش.
- 1996 كان المعرض السنوي الثالث عشر لفناني الميادين حيث كان بدعوة من المركز الثقافي العربي في السقلبية بحماه… وكان ضمن مهرجان الفرات الأدبي والفني والثقافي وقد شارك به ذهاباً كل من الفنانين: علي محمود امرير – معاذ الرحبي – عبود السلمان – إسماعيل السلمان – عفيف الساير – حسين الدحيم – جميل البيرم – محمد الجليل سليمان – عبد الحليم الوردي – غسان إسماعيل – نزار عبد القادر عليوي – محمد علاوي العارف – جميل البيرم – صالح الهجر – وبشرى الدخيل.
1997- كان المعرض الرابع عشر لفناني الميادين في المركز الثقافي العربي بالميادين وضمن مهرجان الميادين الأدبي الثالث. وقد شارك به كل من الفنانين: محمد غناش 40عملاً – حسين الدحيم 16 عملاً – وخضر المطلك 2 عملاً – وأحمد الجاسم 4 أعمال – وبشرى الدخيل 1 عملاً – وإسماعيل سلمان 2 عملاً – وصالح الهجر 2 عملاً – وعبود سلمان 3 عملاً.





مايشبه التعليق ؟؟ بوثيقة تاريخية للجماعة التشكيلية


ملاحظة هامة: جاء تسلسل أرشفة هذه المعارض نتاج جهد شخصي قائم على بعض ما وجدته وما عشته أنا كفنان مشارك مع روح هذه الجماعة الفنية ومع معارضها التي تجولت بأهمية بين مناطق ومدن هذا الوطن الكبير ومن خلال ما جمعته من الصحف وتواريخها وما أملكه من بطاقات وصور وأرشفة مطبوعة عن هذه المعارض الجماعية حيث كان الفن خبزها الأهم في حياة فنانيها الذين تسارع الزمن معهم ومن كدهم المعطاء كانوا شعلة نور ونقاء فكان اجتماعهم مع أعمالهم ولغز أيامهم كل المعدلات الجديدة في الفن وكل سبل التقارب حيث عملوا على عدم تشويش المشاهد وعلى أن يكون الفن والعمل الفني خبز للفقراء ووسيلة تكثيف للحياة وصورة تركيز للوصول إلى أبعد من حدود هذا الجمال الذي يفوق المخيلة ولكن متابعة مسيرة هـــــذه
الجماعة صابها الكثير من الأعطاب والعداء والمتاهات وسوء عدم التقدير وبعض التفرد في مسام أشيائه التي كانت يجب أن تستخلص عصوراتها وأمراضها الطفيلية والطحلبية واللولبية التي كانت ممكن أن تعيدها إلى عالم أكثر توازناً واستقراراً وديمومة عندما يصبح الفن عدسة مكبرة لا مرآة عاكسة أو عندما يكون طلقة تنسج خيوط عالمنا للذي نطمح إليه وفيه عندما نحب ونناضل من أجل ما نحب بعيداً عن العلاقات السياحية التي لا ترى في الأشياء إلا القشرة ولا ترى في الفم إلا مظاهر كاذبة لا يحق فيها البحث والتجريب).



((من كتابي الاول شخوص مدينة العجاج الصدار عن دار معدلطباعة والنشر بدمشق عام 1999م
اخوكم عبود سلمان ))


الساعة الآن 10:57 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط