منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - بنيامينُ، أخو يوسفَ بنِ يعقوبَ، كا نَ أطرشَ أخرسَ!
عرض مشاركة واحدة
قديم 18-11-2006, 02:03 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
صهيب عامر
أقلامي
 
إحصائية العضو






صهيب عامر غير متصل


افتراضي مشاركة: بنيامينُ، أخو يوسفَ بنِ يعقوبَ، كا نَ أطرشَ أخرسَ!

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجح أسامة سلهب
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أرجوا أن يتسع صدر الأخ الكريم صهيب لملاحظتي التالية :

تقول يرحمنا ويرحمك الله "ما هي القضية التي تترتب على إن كان أخوه أطرشا أخرسا أم لم يكن ؟!
أو ما هي الغاية من طرح مثل هذا الموضوع أو من تأليف كتاب فيه ؟!"

ولا أجد أنه من المناسب أن نسأل عن الفائدة من النظر في كتاب الله فهو كتاب الله , وكله فائدة ومحل نظر وتدبر أما معنى أن لا يعجبنا طرق جزئية فهي تشبه التعامل مع كتاب الله باهمال وغض النظر عن كثير من الجوانب التي يحتملها وكأنك تقول للآخرين تلك أمور لا تهمنا ولا نكترث بها وليست مما نعني أنفسنا به , فهل صار التعامل مع كتاب الله العظيم الجبار على هذا النحو .
فكل حرف يستحق النظر والتأمل لأنه من الله , والله لو تركنا كتب كل البشر واكتفينا بكتاب الله لكفانا وذلك حسبنا .وليس هناك موضوع يحتمله القرآن فيه شبهة عبث أو حشو - تعالى الله علوا كبيرا على ما يصفون -.

والجميع يعلم أنك مأجور على قراءة الحرف فكيف تراه يكون أجرك على تدبر مواضيعه !!!!

في رعاية الله وحفظه
بداية أشكرك أخي ناجح على ملاحظتك
والواجب شرعا أن تتسع صدورنا للنقد أو النقض .
كما ينبغي أن نتوجه بالدعاء لمن يهدي الينا عيوبنا كما قال سيدنا عمر بن الخطاب :
( ‏رحم الله من أهدى إلي عيوبي ).

وأما تعقيبي على ملاحظتك فأضيف الى ما جاء في تعقيب أخي سليم اسحق بارك الله فيه الآتي :

روى البخاري في صحيحه :
( حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن زيد ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏أنس ‏ ‏قال
‏ كنا عند ‏ ‏عمر ‏ ‏فقال ‏ ‏نهينا عن التكلف ).


وفي لسان العرب عن معنى التكلف في حديث عمر قال ابن منظور :
( وفي الحديث: أَنا وأُمتي بُراءٌ من التكلُّف. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: نُهِينا عن التكلُّف؛ أَراد كثرة السؤال والبحثَ عن الأَشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها والأَخذَ بظاهر الشريعة وقبولَ ما أَتت به. ابن سيده: كَلِفَ الأَمرَ وكلفَه تجشَّمه على مشقَّة وعُسْرة؛ ).

وفي تفسير قوله تعالى : { وفاكهة وأبا } جاء في كتب التفسير ما يلي :
في تفسير الطبري :
( قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس وعمرو بن الحارث، عن ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال الله:
{ وَقَضْباً وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً وَحَدائِقَ غُلْباً وَفاكِهَةً وأبًّا }
كلّ هذا قد علمناه، فما الأبّ؟ ثم ضرب بيده، ثم قال: لعمُرك إن هذا لهو التكلف، واتبعوا ما يتبين لكم في هذا الكتاب. قال عمر: وما يتبين فعليكم به، وما لا فدعوه.)
.

في تفسير ابن كثير:
( فأما ما رواه ابن جرير حيث قال: حدثنا ابن بشار حدثنا ابن أبي عدي حدثنا حميد عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه "عبس وتولى" فلما أتي على هذه الآية "وفاكهة وأبا" قال قد عرفنا الفاكهة فما الأب؟ فقال لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف: فهو إسناد صحيح وقد رواه غير واحد عن أنس به وهذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه وإلا فهو وكل من قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض لقوله "فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا".).

في تفسير القرطبي:
( وقال أنس: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ هذه الآية ثم قال: كل هذا قد عرفناه, فما الأب؟ ثم رفع عصا كانت بيده وقال: هذا لعمر الله التكلف, وما عليك يا بن أم عمر ألا تدري ما الأب؟ ثم قال: أتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب, وما لا فدعوه.).

فالتكلف أخي ناجح منهي عنه شرعا، وهو صفة للمتكلف وليس للنص، فكلمة { أبا } في الآية ليست عبثا أو حشوا أو غثا ومع ذلك قال سيدنا عمر في البحث فيها أنه تكلف واننا منهيون عنه . وأيضا انظر الى قوله رضي الله عنه : ( هذا لعمر الله التكلف, وما عليك يا بن أم عمر ألا تدري ما الأب؟ ) ما يعني أن التكلف يكون في البحث فيما لا فائدة من البحث فيه. وهنا أقول :

وما عليك يا ابن أم عطية ألا تدري إن كان أخو سيدنا يوسف عليه السلام أطرشَ أخرسَ أم لم يكن ؟!






التوقيع

قال الله تعالى :
{ الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب }.

 
رد مع اقتباس