|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
ملاحظة : هذه هي الصياغةالمعدّة نهائيا للنشر الورقي نص الرواية : -1- على عتبات غربة زئبقية ، قاب قوسين أو أدنى من شروق ضليل ، تلوح على مقربة من البحر أرض مدججة بالجماجم و الخنازير و الدموع السوداء . قافلة نخرة، ناسلة من عمق التيه ، تخبط في الليل الملطخ بالعويل خبط عشواء ، تسير على درب متيم بالأشواك المخضبة بدم الفجيعة . القافلة العارية إلا من رحيلها المحموم ، موجهة وجهها شطر صحراء مضرجة في الأنياب ، تغازل شمسا ذابلة تطل من كوة جرح قابع في بؤبؤ عين جارية شجنا جنوبيا خصيبا . عواء يشق نقيق قبور لائذة بأعشاشها ، و الجثث المجلّلة بالصقيع ترمق بعين قاحلة وفم مختوم كلابا صحراوية مدربة تمزق بشراهة زئبقية ابتسامة طفل وليد يهدهد حلما شريدا ، و على مقربة منه ينام الأفق المهشّم ملء خوفه على صدر الأرض المنذورة للنهش و النهب . سرب حمام مهيض الجناح يحلق فوق البحر المراقص لعاصفة متغنّجة ، عاصفة مجنونة تلاحق بألسنتها الممتدة كالسعير قطعة خشبية يتيمة تصارع بشراسة أنياب الموج ، الخشبة على يأسها تدفع رغم العواصف و الأنواء و الموج المتلاطم العنيد بصبح الجثّة الواقفة على كفّ المنيّة ، الجثة الناسلة من زمن الحكايا مستمسكة بالخشبة ، تدفع بعسر صبحها نحو الشاطئ اللائذ بالصمت ، و الصمت المرتعد يتتبع العاصفة الناحرة وقارها ، و الرافعة في وجه الزورق رباطة جأش بدائية . الواقف على متن الزورق في وجه المغناج كتوم ، يجترّ بين الفينة و الأخرى شتيت رجولة محطّمة على صخرة التيه الأزليّة ، و المتلبسة بأرض هزيلة مترنحة في جفن الردى . الجثة و الزورق و الخوف و العاصفة المتمرّدة و البحر الهائج كالتنّين، و الموج المتصاعد في رقصة جنونية نحو السماء يمزّق بكل ما تضمره أنيابه من مكر جثّة السكينة ، و الواقف في وجه المنيّة على متن خشبته متشبّثا بأمل رميم ، كرّ و فرّ و تصعيد وانحدار و أمل مضمّخ بالانهيار . الليل الكثيف يرقب في ذلّ على فراش الأفق متأبّطا أجنحته راكب البحر و مطيته المتلعثمة ، و البحر المزبد في هيجان مسترسل يراود الزورق الشموس عن نفسه . و الأرض على مقربة منهم مجهدة لا تنبس بحرف ، تشيّع بعينين مثقلتين تخبّط الزورق و صاحبه المتسمّر في الإصرار . تعثّر الزورق في وجه الغاضبة مرات عديدة ، و كذلك تدحرج الغريب الواقف على الشوك كأنّ المنيّة تحته من رأس الدود إلى أخمص قدميه ، و بعد عناء طويل ، و بعد مكابدة شرسة أتلفت بعضا من حجب الليل ، و قطعت بعضا من رؤوس العاصفة الأفعوانية ، بلغ الزورق الشاطئ المترهل . نزل أشعث الأحلام مبلّلا ، خائر القوى ، لاهثا ، يرتجف زورقه بين يديه المتعبتين ، دفع زورقه نحو الرمل ، تارة في رفق ، و طورا في عنف إلى أن استعادت القطعة الخشبية هدوءها ، و لمّا بلغ بها اليابسة أسلمها لسكون البون و هجرها إلى حيث لا يدري . ترك الغريب زورقه جحرا هامدا ، و بعدما أنزل متاعه و نخلته رفيقة دربه ، ألقى بجسده غير بعيد ليسترد بعضا من أنفاسه المتعتعة ، و يلملم مزق راحة كان قد فقدها على متن البحر الرافل في أمواجه البركانية . وبقي الجسد قسطا من الزمن لم يقدّره كأنّ الشوك يهدهده . و لمّا حلت بالبدن السكينة ، و استردت نخلته أنفاسها ، اجتث الغريب جثته من رمل الشاطئ ، و عواء الحلكة يحرسه ، اتجه بخطى متعبة نحو زورقه الرابض في خشوع ، يلفه الخوف من كامل أقطار خشبه ، طاف به الغريب مرات عديدة كمن يبحث عن شيء ذي بال فقده ، ولما أعياه التطواف راغ عليه بالتقبيل ، ثم جثم على ركبتيه يتأمله ، و الزورق صامت لم ينبس بحرف كمن يعلم خاتمته، و لمّا اطمأنّ الغريب ممزّق الأحلام في جلسته ضمّ إليه نخلته و بعث بعينينه يد رحمة تهدهد الزورق ، و تهدّئ من روعه ، و تبثّ فيه شيئا من الأمن ، و الزورق على سكونه يبدو مضطربا ، و فجأة اشتعل لسان الغريب قولا عجبا : على كف الريح استريحي يا النخلة الممتدة في وريدي يا الحاضنة لربي المنشود يا الباسقة بين جنبي نورا متوشحا بالغد المطرود يا النخلة … يا الممتدة نحو الله … ردّي عليّ وجهي و اكرعي من بؤبؤ دمي صحوك و صحوي و استبيحي تحت قدمي الحمامة المسرحة في شراييني نحري و انفخي في وجهي قمم الجبال … أجنحة الطير لكي ألدني من بين أصابع أرضي المنذورة للعواء وانفخي في لساني الطوفان… وبثّي فيّ و فيك شرفة القمر واسرجي أنفي للشرف المغلول بسلاسل العرش الأبدية يا نخلتي … يا المنذورة لربي و الرحيل يا الرافلة في عروقي … هزّي إليّ بخيط الشمس الكامنة في ابتسامات الثكالى يا نخلتي … لملمي صوتي التائه في السياط … و سرحي الدود في نبيذهم يا نخلتي يا التي تبذرين الأريج في الأفق قد أهرق يومهم سوقي … و عقرت خفافيشهم نوقي … و مزّق إلههم المتأبط ذلاّ روحي الثخينة يا نخلتي … يا المنذورة للغد القريب بثّي في لغتهم النخيل … و نقّي أرضهم من الجماجم و القبور و الذئاب هكذا أسرّ الغريب لوحدته الواقفة على الريح المدوّية ، و بعد دمع غزير كفكف الغريب وجومه ، ثمّ استقام ، و بعد ذلك تقهقر إلى الخلف خطوات محزونة ، شيّع البحر المطأطئ ، و بقر بطن رحيله بمستقرّه ، و حضن نخلته ، و أوصد دون الغادرين باب قلبه ، و استقبل بالشمس الجالسة في خدر غده أرض الأجداث و الأشواك الممتدة نحوه كالليل البهيم ، فكّر ثمّ قدّر ، ثمّ فكّر ، ثمّ قدّر ، ثم قلّب الزورق الرابض على صمته ذات اليمين و ذات الشمال ، تحامل الغريب على تردّده و اضطرابه ، أخمد في دخيلته صوت العاطفة و أضرم النار في زورقه . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
-2- |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
مرحبا ايها الروائي الجميل |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الروائي المحترم سلام نوري إنه من دواعي فخري و اعتزازي ان اتعرف إليك و إلى تجربتك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
-3- |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
-4- |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كازنوفا الرياض وفهد الغانم - رواية جديدة | د.أسد محمد | منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول | 8 | 09-05-2007 12:12 AM |
| التوسل بين المانع والمجيز!! | ياسر أبو هدى | المنتدى الإسلامي | 56 | 11-06-2006 07:47 PM |
| تساؤلات موجعة لكنها مجرد تساؤلات | سيد يوسف | منتدى الحوار الفكري العام | 4 | 12-05-2006 11:32 PM |
| في ساحة الشاعرة العالمية آسيا جبار | فاطمة الجزائرية | منتدى الأدب العالمي والتراجم | 1 | 26-03-2006 09:01 PM |
| رواية " زنيم مرة أخرى " على حلقات | فوزي الديماسي | منتدى القصة القصيرة | 0 | 28-12-2005 09:21 PM |