لقد دوخني حديثك عن الجمال فلست أدري ما أقول وتعبيري بحسي قد ينقذني من التورط في قصور الفهم في الجمال، ويأسرني الحديث وقد تعبت من الركض خلف السراب ألا أدرك الجمال وهو بين عيني صاحت بي تعال فلن تجده إلا بين يدي قلت أنت؟ قالت نعم فأنا محراب الجمال وعنوانه أسرت العيون والعقول والقلوب بلحظي كانت أمي تقول أنت الجميلة !
كبرت وقد استوطن نصف الجمال بقلبي والذي هزني أنني بالحياء جميلة وفي الحي جميلة وفي عيون أهلي الجميلة وعند الناس الجميلة وتصورت أن الجمال خلق لي يومها أدركت أن سعادتي جمال وروحي جمال وعيوني جميلة، المكان خالي يا سيدي والجدران رمادية فالجو محايد ! ألا تتمتع بالجمال المحايد ! ذهلت عيون فكري عندها لم أدرك أن الجمال خلق وحيدا عندها توقف العالم كما كان يتوقف دوما عند لحظة صمتا !
أية المجنون بالجمال المسكون بالحب القديم ألم يعلموك أن تعشق، فاللحظات لن ترجع أبدا، مأساتك الوحيدة أنك فنان لم تتعلم حب النساء باستمرار أفق من حلمك كالغريب في زحمة الناس !
أنت مهذب لطيف لكنك شارد بم تفكر ! بالعيون! بالمكان ! بالزمن !
أخالف ظني واشتكي إليك منك وفيك يبدو لي معنى الجمال ليس للجمال قيمة بلا تقدير، نضع الأشياء حولنا ونمزق المكان فوقنا لمجرد التغيير نحس باللذات تمطر رؤوسنا ونبكي ، أدركت عندها أن الجمال لحظة عابرة نحبها أو لا نحبها ستكون دوما جميلة .