الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > منتدى العلوم الإنسانية والصحة > منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي

منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-06-2006, 03:57 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


باريس سرير وثير ولوحة من لوحات الفنان التشكيلي العربي السوري (احمد معلا )

باريس سرير وثير
أحمد مُعلاًّ /سورية/
يتطرّى الوقتُ في زخرف أصمّ. إليات أغنام شآميّة.
ينتظم الضوءُ في سلسلة حمض نووي. يتصاعد في تحلزنٍ لا نهائي. يتخلخل، ويُسَرّبُ طيوراً تُبرق معدناً.


مقهىً بمدخلين، يتناظران متعاكسين.
الأوّل يرفع ستائره عن زقاقٍ، مُسكن عتمةٍ.
والثاني ينفتح على فناء (القصر الملكي).
مدخلان مخرجان، يُفضيان إلى غربتين.
الظلُّ حديقة تُحلّق بينهما. تخطل فيها غزالات هبابٍ ترافِقُها في سَعْيِها موسيقى تترهّل شيئاً فشيئاً.
يضيع البعدُ الثالثُ، فيخالُ المتسكّعُ النادلَ وبُخارَ الماء والزجاجاتَ والأواني والحضورَ دفتراً تُصَمِّغُهُ اللحظة:
كلّ امرئ ورقة، كل تنهّدة سطر، وكلّ أداة خربشة.
هرُّ أسودُ، هو الوحيد الذي يستمسك.
يعضُّ نسيج ظلّه.
يغرزُ مخالبه في سرّة المكان.
ويموءُ في حيرةٍ.
أضلاعي تحبسُ اشتياقي.
تجريداتٌ تطفو وتتسع في نَمَاءٍ لا تنتهي، واشمةً ذاكرتي بأخبار مُمْرِضة.
يدفع جسد الهواء جانباً.
تكوّنٌ ينبعثُ ملائكيّاً.
تُضَافرُ انقسامات وراثية، يؤلّفُ صبيّة شقراء، أتعرّف فيها على مثيلي الأنثويّ. صباحٌ يمسح جبينَي المتعرّق.
يحملني ماء شهوتي نحوها.
لأحثّ مهري على الرعيّ في حداق شبابها.
ها هيَ تجاورني الرغبات والنوازع في عربدة تسلّط الكحولِ.
كلّما نظرتُ إليها، انكَسَرَ الضوء في شفتيها.
شبقٌ يكتنز تورّداً (فيكنغيّاً) لم أعهده إلاّ في تصوّراتي المبتكرةِ، التي كنتُ أتدبّرُ لتعدين عضلتي الإسفنجيّة، شاربة الدم، ودفعها إلى الفُجْرِ. كنتُ أقبض عليها، أصابعي، وباطن كفيّ باطن كفِّ القطّة. إسوارة نار تتلزّج.
لأهوي في بئر المتْعَةِ.
وليتهدّل الصقيعُ حريراً يلعقُ بشرتي.
فليرمش جسدي، ولتصطفِقْ مصاريعُهُ الشابّة.
لينفتح كجفنين خائفين.
ولينغلق في أمانٍ على موته.
كمائينِ نتجاورُ، الأنثى البحر والنهرُ أنا.
البًوْحُ يسخُنُ. والأسماك الرسولية لا ترجِعُ.
السهم المنطلق صائبٌ، أو أتيهُ وأخجَلُ وأرتعد كقاربٍ يغرق.
لتتهبط يا أسداً آشورياً من صخرتك،
بخفّيك الأماميينِ،
ثمّ انزلق بخفّيك الخلفيين.
أشعِلِ الأسطورة في سطوة عينيك، وتحفّز منقبضاً.
ثمَّ انشدّ كخمرة عناقيد متوسطيّة.
لترتعد زهرة ذيلك في غوايةٍ، ولتبعثر طلعك على ألسنة متعتي.
اهبط أيّها الكاسرُ من رحم فخّارك. ولترتجّ طراوتي.
سأمتصّك بطين لحمي.
وأعضُّ فمي حتّى ينبثق الدم.
اسحقني بثقلك. صدركَ المحصول/ صدريَ القارب
تيبّس غامضاً حول أضلاعي. سأتزيّن بكَ وتظلّل قلبي.
إنني أنحني في أمانٍ للخمر وكسل البطالة. السُكْرُ يعتليني ملكاً، والكوبرا المتعة ترتقي جوفي وجعاً، فَمُها جمرة وقلبي قطن.
مدى رملٍ عُمُري.
إن تشائي اركضي فيه. أَفْرِطي في طبع خطوكِ.
سأملأُ آثاركِ بدمي.
أنثري زهرَ فستانك في فلاتي.
أموتُ كحجرٍ كريم وألتفُّ خاتماً في إصبعك.
كم أنا مبتذل. أقول لها ما خبّأت لابنتي.
الظلامُ صفيق، قالت الكهرباء – فانحسر بين أقدام الكرسي.
عينانِ من يشب حيّ – أُثبّطهُ بين حروف من ذهب.
صوتٌ يتودّد، يتقطّعه اللهاث – أُحجِّر الصوت. اللهاث إسمنت.
ابتسامة تراهق – أغرّر بها.
بشرة تتوسّل دناءتي – دناءتي رغبةٌ. ثمرة
ستسامحني ابنتي لابدّ – وستوقظني في الصباح الباكر.
هل تستطيع أن تنحت في رحمي إلهاً عربياً – أجمل من آلهة الإغريق – تتدثّر الشمس بيديه، ويواكبه النخيل أينما ارتحل...
أتابعُ رعدةً فاجأت شفتيها، وأسألها:
كم ألماني مات خلال الحرب العالمية الثانية؟
ـ لا أعرف، ولكني أعلمُ أن ستّة ملايين يهودي اقتيدوا وقتلوا. أرجو أن لا تسألني. تاريخ شرير.
كان والدي جندياً أيام الحرب. وهو كاتب. قال لي أنّه لم ير خلالها جثة لرجل
مقتول، ولو لمرّة واحدة. ولكنّه يحاول أن يرى ذلك في الكتابة.
كيف لا تعرفين عدد القتلى من أبناء وطنك؟ بينما تعرفين عدد الآخرين!
ـ نحاول أن ننسى ذلك كلّه. لكنّ الآخرين لا يريدون لنا ذلك، لهذا فإنّ
سروراً عامراً يطفحُ أحياناً ونحن نرى في شاشات التلفزيون كيف يحطّم
الإسرائيليون عظام الأطفال العرب.
أبدو بذيئة ومتعجّلة ودموية. ليست نشوة ناتجة عن قتل العرب، إنما إحساس
بعدالةٍ ما.
وأنا أشهدُ ذلك أحسُّ بمطر يغسل ضميري.
دعني أرجوك من هذا كلّه. إنني مأخوذة بما هو أكثر أهمية في هذه اللحظة.
في كلّ الأحوال، العبثَ يعتمر عروش الآلهة عندما تغيب.
تصوّري، كان لوالدي ثروةٌ، بساتينُ نقاءٍ، بيتٌ مسقوفٌ بالخزف والعفاف
والكرم. عضو تناسليّ أكثر أهمية من نيتشه. راهن على ثروة أن تجيء.
جاءت. خَسِرَ فيها ابنه البكر داخل زنزاناتها. وابنه الثاني في أوردتها. لم يبق سواي، وهاهوَ ينتظرني لكي يتمكن من تحضير العشاء.
عينان سوداوان. جرأةٌ كالتي عضّت حلمة ميونخ منذ سنوات تمرّد يعمر
بالوحشية. فوضى تتأجّج في جوهر ترتيب رياضيّ.
خنجرٌ
سمٌّ ينغرسُ في جسدٍ غضٍّ.
إله عربيّ يلحق الرملُ به كمُريدٍ، فيردمُ المتوسّط.
أتوسّلُ حكمة أعمدة تدمر وناصع أحجار حلب.
ألن تصلبني على جذعك أيّها الشيطان.
وانزلقت هواجسها إلى حنجرتها:
أحسُّ شمساً سوريّةً تفركُ أصابعي وتفتّقها.
رغبتي باقةُ أعشابٍ، لبنٍ.
أشدُّ فخذيّ لكي أخثّر فم أنوثتي بانتظار أن تطعن.
اطعنّي في طراوتي الأنثى.
سأطوي يباسك دون أن أكسرهُ،
وأُبلّلُ جفاف حقولك.
واختفى صوتها: سيظنّني عاهرةً، أو متجاسِرة.
ورَجِعَ عالياً: تتعرّق خجلاً، بينما تُشِعُّ عيناك فحشاً.
وغابَ شفيفاً: يا شهوتي ما أجملهُ،
طَوْفَ أرواح فرعونيّة ينزلقُ على مياهي
هيَ ذي بَذرةٌ تُشقّق متن صخرتي.
قولي، كيفَ أتيتِ إلى خلوتي أيتها الأنثى؟
سألوّنُ لاوجهي متنكّراً، وأوحي أنَّ الغابة تقود خطواتي.
وأنّني لا أضلُّ، أو أندمُ، أو أخشى أمراض العصر.
رسومي أحابيل وصوتي أفخاخ.
سأدّعي خوفك، ثمَّ انقض كصقرٍ على طرائدي في أنحائك
سأقودك من حلمتيك إلى جسدي الصليب.
وسألتجئ إلى أعماقك.
سيّلت شعرها على كَتِفيْ وهمست مداعبةً كلمات تخرج للتوّ من آتون اللذّة:
قل، أَتُترجم ذكورتك عيناك؟
إنمّا أودّ صقل فخذيّ على حجرك.
الهواء يلفظ أوراق شهوتي في صحاريك بينما تترمّد نارك.
هل تكون الرمل الذي أودّ؟
الذي أشاء؟
لم يعد في غابة قريتنا الشمالية ما يُشعل. (والرغبة خسيسة).
دمُ الغجر يرتحل في عروقي.
لا أعرفُ إذا كنتُ أستسلم لظمأٍ روحانيٍّ، لسحرٍ.
أم أنني أتحجّج لإباحة تمردي.
أُساقُ إلى الجنوب وألقاكِ في الشمال
ظلّلني، أُظلّلك – اسحقني، أحملك
تُخفِقُ، نضطرب – أَنْفُقُ، تموء.
لا تتذمّر،
إنما أحاولُ تفريغ الأرض من الوقت.
هل سأستطيع أن أنبثق بين يديها وصدرها؟ وكيف لها أن تفتح كأس زهرة أنوثتها كما تنبلج بَلَحاتُ بنات العرب؟ هل سأجرؤ على غَرْزِ وجهي في ينبوعها، كما في ينابيع فَعْلَةَ وفعيلةَ وأفعال...
ليكن ... إنّها الأنثى،
ليكن... إنني الذكر،
كمائين نتجاورُ.
وباريس سريرٌ وثير.
باريس – أواخر 1988.






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جاليري (عهود النجران ) بالرياض ،وكوكبة من فرسان التشكيل.. تتألق ؟؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 6 20-06-2006 06:43 PM
افتتاح المعرض التشكيلي العربي و(عيون الأحبة) بسوريا عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 26-05-2006 04:52 AM
عوانس الفن التشكيلي وعواجيز الابداع العربي عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 03-05-2006 01:32 AM
حرائق بيت الفن التشكيلي العربي : وسقوط الجفن المتورم ؟ عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 1 06-04-2006 02:01 AM
دون كيشوت يصحو من أوهامه و(واقع الحال للفن التشكيلي السوري عبود سلمان منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي 0 10-03-2006 02:51 AM

الساعة الآن 02:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط