[align=right]
[align=center]د.عصام صدقي العمد/ شاعر من نابلس[/align]
مقدمة:-
في العام الدراسي الأخير من حياتي الطلابية شاركت في أمسية شعرية كان مسرحها قاعة مكتبة جامعة فارنا الطبية في مدينة فارنا البلغارية على هامش احتفالات الجامعة بيوم الصحة العالمي وذلك غي السابع من أبريل لعام 2000 ميلادية.
وقد لفت نظري وقتذاك وجود ما يعرف بِ (إتحاد الشعراء الأطباء البلغار) فراود خيالي حلم وجود اتحادٍ عربي مشابه ، وذلك الكثرة الأطباء الموهوبين بالشعر خاصة وبالأدب عموما في تاريخنا العربي المعاصر ، ويكفي أن نذكر بعض الأسماء دليلا على ذلك مثل عبدالسلام العجيلي ، ومحمود تيمور ، ونجيب الكيلاني ، وغيرهم.
ثم علمتُ هذا العام أثناء بحثي وتنقيبي عن مواد علمية لدراستي التي بدأت بها هذا العام حول شعراء مدينتي الحبيبة نابلس ، بوجود ما يعرف بجمعية الأطباء الأدباء الأردنيين ، وأسعدني أن مؤسسها ورئيسها د.عصام صدقي العمد هو شاعر نابلسي المولد والمنشأ ، ومن القلائل المتميزين الذين جمعوا بين الشعر والطب.وما من غريب في ذلك : فمهنة الطب هي مهنة إنسانية بامتياز تتطلب بشرا ذوي أحاسيسٍ مرهفة لتكبد أعبائها وتبعاتها الجسيمة.. ولا أقدر على ذلك من الشعراء.
حياته، ونشأته:-ولد الشاعر الطبيب عصام صدقي العمد في مدينة نابلس ظئر الشعر عام 1928 ، وعاشَ فيها طفولته ، وشبابه الأول قبل السفر لدراسة الطب في مصر . وقد تركت هذه المرحلة بصماتها جليةً في شعره، حيث يقول مخاطبا نابلس من غربته في الكويت عام 1988:
[poem=font="Arial,5,#ff1493,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,1," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,"]
خلّدتُ ذكرَكِ في فكري ووجداني=وبينَ أهلي وأحبابي وجيراني
لما جعلتكِ رمزا للوفاءِ إلى =كل المحبينَ من قاصٍ ومن داني
لمَّا هديتكِ أشعاري معطرةً=لما جعلتكِ عنواناً لديواني[/poem]
ثم يبدأ باستعراض شريط ذكرياته في ربوع مدينة نابلس التي كانت وما زالت صانعة المبدعين حيث يقول:
[poem=font="Arial,5,#800080,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,1," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,"]
في الدارِ في الكرمِ في نابلسَ في بلدي=في سفح (عيبال) في سهلٍ ووديانِ
فيها ولدتُ وفيها عشت من صغري= واشتد عودي بها ما بين إخواني
كم كنتُ ألهو مع الأحباب تجمعنا= حديقة البيتِ أو ركنٌ لبستانِ[/poem]
ثم انتقل شاعرنا إلى مصر ، ليتلقى علومه الطبية الأولى وليشحذ النيل و (شطّ اسكندرية) من موهبته الشعرية ، قبل أن يتخرج من كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1955 م.
يقول في إحدى قصائده التي كتبها في مصر عام 1948، بعنوان(على ضفافِ النيل ماخوذا بجمالِ حديقة عند كوبري قصر النيل:
[poem=font="Arial,5,#0000ff,bold,normal" bkcolor="" bkimage="" border="none,1," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,"]
في ظلالِ الحدائقِ الباسقاتِ=راحَ يخفي جراحهُ النازفاتِ
فيداوي الفؤادَ وهو عليلٌ=ضاقَ ذرعاً بطبِّ كلّ الأساةِ
لم يجد غيرَ زهرةٍ فوقَ غصنٍ=بللتها لآلئ القطراتِ
لم يجد غيرَ أذرعٍ من نخيلٍ=وقطوفٍ شهيةٍ دانياتِ
وغناءٍ لبلبلٍ راحَ يشدو=يتغنى بأجملِ الأغنياتِ
كلُّ شيءٍ تراهُ حولكَ يصغي=سوفَ يحميكَ من همومِ الحياةِ
لا تقُل ميتٌ ففيهِ شعورٌ=لا تقل ميتٌ من الأمواتِ[/poem]ثم بدأت رحلة شاعرنا بعدذاكَ إلى المملكة المتحدة ، ليحصل على شهادة البكالوريوس في طب الأطفال من جامعة جلاسكو في بريطانيا عام 1964، ثم ييمم شطر ليفربول ليتلقى دبلوما عاليا في (طب المناطق الحارة) عام 1966م.ويحط به الترحال في أرض الكويت التي عمل فيها طبيبا مسؤولا حتى أكتوبر عام 1990، ليشد الرحال بعدها إلى الأردن إثر الأزمة العراقية - الكويتية وقتذاك.
وفي الأردن نشط كطبيب وكنقابي وكاديب حيث أسس وترأس جمعية الأطباء الأردنيين عام 1990، ونشط في إطار نقابة الأطباء ، وصندوق التكافل الإجتماعي. ولا يزال يعمل طبيبا في عيادته الخاصة في شارع الجاردنز في عمان .
أعماله الأدبية:-
أصدر الشاعر سلسلة دواوين شعرية بعنوان وجدانيات كان صدورها على النحو التالي:-
الجزء الأول: وجدانيات بعنوان الحب والجمال عام 1983
الجزء الثاني: وجدانيات بعنوان آلام وآمال عام 1988
الجزء الثالث: وجدانيات بعنوان حصاد السنين عام 1993
الجزء الرابع بعنوان آهات الحنين عام 1996
الجزء الخامس بعنوان ترانيم شاعر عام 1998
الجزء السادس بعنوان طيف الذكريات عام 2000م.[/align]
[glint][align=center]هذا عن حياته- أمد الله في عمره-، أما شعره فسنتناوله في حلقاتٍ مقبلة بإذن الله.[/align][/glint]