|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
تركني هنا وحيدة على هذا المقعد الخشبي أزف خبر مأساتي إلى كل طير وكل نفحة هواء . كان يجول بداخلي طفل لم ألده بعد, كان يجول بداخلي شخصاً مجهول الهوية أطالبه بالرحيل دوما لعدم وجود هوية معه ,وكان يصر على أني وطنه ولا حاجه لهوية يعرف من خلالها . أبحر في جميع جوانحي حتى لمس اللا شعور, وبث أنفاسه بي حتى أدمنت أنفاسه داخل جسدي المتخم به. ضجرته مللته وطالبته بالرحيل مراراً وتكراراً ,كنت دوما أمسكه من يديه خشية تصديق أكاذيب أناي الذي يدعي القوة دائماً ,ويتمسك بالعقل وبأحكامه كقاض يصدر أوامره لابساً قبعة بلهاء, قائلاً (أنا العقل وأنا المنطق) . مللت أناي المتكبر ,ومللت الهو الضعيف داخلي ومللت كوني إنسان ذو عواطف كاذبة لا يستطيع تقرير حقيقتها مهما حاول ومهما استعان بكتب ومراجع . هنا على هذا المقعد كنت أعيش مع ذكراه التي كانت تعوضني عن غيابه ,هنا كنت أتذكر كل كلمة وكل بسمة وكل دمعة. هنا كنت أحس بكوني بشر وكنت أحس بنفس الوقت بانعدامي وبهستيريتي وأنا أكلم ذكرى رجل هنا كنت أتجزأ لشخصين شخص حي وشخص ميت ,آتي هنا لأعطيه بعضاً من دواء الذكريات علي أنعش موته القابع بي . سئمته كما سئمت عذاب أم تحتضر يوماً بعد يوم أمام ناظري, أتمنى لها الموت كل دقيقة لترتاح وأتمنى بقاءها معي لأنها أمي وأدعو لها بالنجاة وهي على مشارف الثمانين . تضارب أفكارنا كما نتضارب نحن في صراع لا نعرف أطرافه . صرخت كثيراً وعنفت نفسي يوماً بعد يوماً. (لما تحتفظين به أيتها الحمقاء) ! (أين هو العذب في مأساتك!؟) وفي كل مرة كانت تقول محنية الرأس (هو بعضا مني لا تأخذيه, هو طفلي المعاق فلا تخنقيه). أجفلت مشاعري ضدها تلك النفس الضعيفة الخائفة. قالت لي (ابتريني واجتزئيني منك ,لا أستطيع حياة دونه). وهكذا بترتها واجتزءتها مني فلا أحتاج إلى ضعفها وجنونها, هذيانها وبكاءها إنها لا تحتمل . تجردت إلا من المنطق والعقل الذي يحتكم إلى القوانين ,لا يدري معنى للحزن أو الفرح لا يدري معناً للحب ولا للحياة ,يستطيع أن يجرح أنى يشاء ومن يشاء صرت القوة وسيدي العقل فقد بترت العاطفة . لأجد نفسي لا أنتمي الي دنيا البشر واصطففت مع أشباهي في مصنع الاجهزة ,والحواسيب . ضاعت مني حاسات الشعور ,بلألم أو بالفرح ,ذائقاتي اختفت وراء أرقام ومنطق ومادة. دعني ألمسك لأدرك وجودك وإلا فأنت لست موجود. قتلت أمي المسكينة على مقعدها, وخنقت طفلي المعاق ,فلما أزيدهم عذاباً !؟ ولما أضيف فردان مستهلكان لمجتمع بأشد الحاجة للإنتاج ,الذكرى شيء فات ومافات يموت بلحظته , وحبي الذي مضى كان جثة متفسخة احتاجت للدفن فوراً. ومرت الأيام وكل شيء حولي كان يمشي بانتظام ويتحول من الحسن الى الاحسن وذات يوم فوجئت بحديد يكسو جسدي شيئا فشيئا ويعلن أبديتي . نظرت للغد وتمحصته كثيرا كان مثل اليوم . وعندها اشتقت لمقعدي الخشبي واشتقت لبث الروح بداخلي من جديد حتى ولو كانت بما يدعى بمأساة. عدت لأرى عاطفتي تبكي كعادتها ,تبكي فراق حبيب ,تبكي موت صديق,تنعي مأساة وطن . ضممتها واحتضنتها ,وقلت لها( تعالي نبكي معاً وأعيدي لي شعوري بالحياة ,بالهذيان. ماأجمل هذيانك وجنونك ). قالت لي بصوتها الحنون المتعب والمجنون (في يوم من الأيام تركني وحيدة هنا وترك ذكراه داخلي تصيبني بهستيريا يسمونها هستيرية الحب ولكنه لو أدرك بأنها أجمل هستيرية لأخذها معه أيضا). -------------------------------------------------------------------------------- |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الأخت رشا : ها أنا أقرأ لك مرة أخرى، وبودي أن آخذ بيدك نحو روائع الأدب..ما كتبتيه هنا حوار نفسي يحمل في طياته جمالية، غير أن مثل هذه الحوارات ، بحاجة إلى قدر عال من التمكن في كتابة النصوص الأدبية .اقرأي نصك مرة أخرى، وأنا على يقين بأنك ستجدين مواطن الضعف فيه..أنا على أستعداد لمساعدتك بما تحتاجينه.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
حوار رائع |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أخي محمود أتمنى أن تقرأ لي كل ماأكتبه هنا آخر تعديل رشا برهان يوم 03-09-2005 في 03:57 AM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
أختي الكريمة رشا.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
أخي سامر سكيك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
أختي رشا برهان |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
الأخت رشا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
عند تجردنا من العاطفة نقتل دون رحمة ,هذه الفكرة التي حاولت إيصالها. بانتظارك دوما |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
اهلا أخي ملاح في بحر التمني كم اصطد من أمان في بحرك .؟ أشكرك على رأيك الجميل والمبالغة في رايك تكمن بدور العاطفة التي بترتها شكرا لمروك الكريم |
||||
|
![]() |
|
|