السلام عليكم
إخواني في الله حيّاكم الله وبيّاكم...وبارك لكم و جهودكم في الذب عن الاسلام ومعتقاداته...واما امر إنشقاق القمر فهو حقيقة لا غبار عليها ,واما امر امريكا ومركباتها الفضائية وقولهم في وجود شرخ في سطح القمر إثباتًا أو نفيًا,لا يقدم ولا يؤخر من الامر شيئًا...فأهل الكفر سوف يغرقون في كفرهم وإجحادهم,وأهل الايمان سوف ينعمون بألآء الايمان والسكينة والإطمئنان...ونحن كمسلمين لسنا في حاجة لملة الكفر أن تثبت لنا ما قد وصلنا قطعيًا من عند الله وعن طريق النبي محمد عليه الصلاة والسلام....فآية إنشقاق القمر قد وردت في القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى:" اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ"...وقد تباينت اقوال المفسرين في هذه الآية في زمان نزولها,فمنهم من قال انها نزلت قبل معجزة "إنشقاق القمر" بناءً على طلب الرسول عليه الصلاة والسلام من الله,ومهم من قال انهم نزلت بعد المعجزة.
الآية كما هو ظاهر فيها تقديم وتأخير,بمعنى أن القمر إنشق فاقترب يوم القيام,والملاحظ ان الفعل وقع بصيغة الماضي(انشق,إقتربت) وذلك للدلالة على تأكيد الحدوث فهو واقع لامحالة,والذي اراه هو ان انشقاق القمر وقع قبل نزول الآية ووالذي يعزز قولي هذا هو سياق الآية التالية من نفس السورة:" وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ",هنا يبدو لنا بكل وضوح ان الكفار قد بالغوا في تعنتهم وكفرهم فبعد ان شاهدوا وبأُم أعينهم إنشقاق القمر وصفوا الحادثة بالسحر , قال ابن عباس: " اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: إن كنت صادقاً فاشقق لنا القمر فرقتين، نصف على أبي قُبَيس ونصف على قُعَيْقَعَان؛ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن فعلت تؤمنون» قالوا: نعم؟ وكانت ليلة بدر، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ربّه أن يعطيه ما قالوا؛ فانشق القمر فرقتين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينادي المشركين: «يا فلان يا فلان اشهدوا» " وفي حديث ابن مسعود: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت قريش: هذا من سحر ابن أبي كبشة؛ سَحَرَكم فاسألوا السُّفَّار؛ فسألوهم فقالوا: قد رأينا القمر انشق فنزلت: " اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ. وَإِن يَرَوْاْ آيَةً يُعْرِضُواْ ", أي إن يروا آية تدل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم أعرضوا عن الإيمان { وَيَقُولُواْ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ }.وقد قال بهذا ايضًا القرطبي في تفسيره"الجامع لأحكام القرآن".
بالمناسبة كنت قد قرأت منذ زمن بعيد أن مؤرخي الصين قد نقلوا في كتبهم ان ظاهرة عجيبة حصلت في القمر وهو انه إنشق الى قسمين إثنين وكان يُري ما بينهما,وعند الحساب الزمني تبين ان الزمن يوافق زمن إنشاق القمر في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام .