|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
البالونة رقم (1) صغير ، و ملامح براءة تتحدث في ابتسامته التي تنادي الشمس إشراقة ، بين يديه بالونة صغيرة جدا ، عيناه تلمعان شغفا طفوليا ، و ترسمان رغبة في الحصول على البالونة الأكبر في الحي ، وضعها بين شفتيه الناعمتين ، بدأ ينفخ فيها من روحه ، كل آماله ، تطلعاته ، مكنونات نفسه ، فبدأت بذلك البالونة تكبر شيئا فشيئا ، بحجم ما نفخ ، وصلت إلى حد لا يمكنها أن تستوعب فيه كل أنفاسه ، أحلامه ، جشعه ، فانفجرت ... البالونة رقم (2) أهكذا يصير بنا الحال عندما نفقد آمالانا و تمنياتنا ، أهكذا يصير بنا الحال ، لقد بدأت أنفاسه تضيق ، بدأت عيناه تفقدان شيئا من ذلك اللمعان ، و بدأت الرؤية تضيق في ذلك الأفق الشاسع ، كيف نصير بعد أول هزيمة ، بل بعد أول خذلان !!! صحيح الحزن بدأ يمتطي قلبه الهش ، ربما تعلم شيئا من البالونة رقم (1) لكن رغبته في النفخ لازالت موجودة ... وضع البالونة رقم (2) بين شفتيه ، بدأ ينفخ لكن بوعي هذه المرة ، و بدأ يلغي الكثير من أمنياته فيها ، و يتخلى عن الكثير من آماله ، و حرص على أن لا يصل إلى حد يضيع منه كل شيء ... أعجبه حجم البالونة ، وكذلك ما نفخ ... صارت الآن صالحة لأن يربط بها خيطا و يستمتع بما أنجز ، يمر عليه أحد الصبية الأشقياء ، يغرز بها إبرة ، فيضيع منه كل شيء... البالونة رقم (3) الألم بدأ يملأ قلبه ، لكن الرغبة لازالت سكينة روحه ، الخوف من فقدانه الشيء صار حتميا ، خصوصا بعد التجربة ، لكنه كطفل لم يقتل بعد اليأس كل طموحاته ،أتى ببالونة أخرى ، ابتعد عن كل الصبية و لم ينسَ بعد ما وقع لبالونته رقم (1) ، بدأ ينفخ بعقلانية و يراقب محيطه بحرص ، فلنقل بخوف ، وصلت بالونته إلى حد إلى حجم قد تشفي فيه غليله و تمتعه لبعض الوقت ، نظر إليها ببهجة كما المنتصر ، ابتسامة رسمت ملامح الفخر على محياه ، نظرة مُرتاح ، لتأتي رياح شديدة تأخذها منه هذه المرة ، و تأخذ معها حلم هذا الطفل الصغير ... البالونة رقم (4) و الأخيرة قرر هذه المرة أن لا ينفخ أبدا ... جلس عند عتبة منزله يراقب من حوله ... واضعا يده على خده ... يتحسر عل كل ما مضى... فإذا ببالونة تأتيه من السماء !!! لتستقر عند رجليه ... بدأ ينظر إليها حائرا ، أهي نفسها البالونة رقم (3) عادت إليه أم هي حلم أحد آخر ضاعت منه !!! و تبادر إلى ذهنه سؤال محير ، ماذا يحدث لبالوناتنا عندما تضيع منا !!! أيأخذها شخص آخر في حين نأخذ نحن بالونات الغير أم أنه لن يعود لها وجود ... أخذ البالونة (4) كونه مجرد طفل لكن هذا لم يغير رغبته في أن يحصل على بالوناته لا بالونات غيره ... |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
جميبلة هذه الصور الطفولية البريئة وهذِ الأحلام الصغيرة البسيطة التي سكنت فؤاد ذلك الطفل آخر تعديل عبد السلام الكردي يوم 08-03-2009 في 03:39 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
أعجبني جداً الخيال هنا,, |
|||
|
![]() |
|
|