|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
مقدمة لابد منها (1) رمق المجرمون الحانقون المارقون صرح هذا الدين العظيم .. فغاظهم حسن بنيانه وسلامة أركانه .. فجعلوا يصولون حوله ويجولون، علّهم يلتمسون ثغرة ينفذون منها ، أو مدّخلا يلجون من خلاله , فلما أعيتهم الحيلة ، وانقطعت دونهم الوسيلة ، اندفعوا بحَدّهم وحديدهم ، يخبطون فيه خبط عشواء ، فما دنا دانيهم ، ولا اقترب باغيهم من حصن الدين القويم ، إلا أتبعه الله بشهاب ثاقب من رجالات هذه الأمة الأفذاذ ، فيبطل سحره ، ويرد كيده في نحره ، ويأتى على حججه ، ويغرقه في لججه ، ويهدم عليه بنيانه الذي بناه على شفا جرف هار .. (2) لم يزل المتداعون على مر العصور يتناوبون على هدم جوانب الدين في زي سبع مفترس ، أو عدو مغتال ، أو لص محتال ، هبوا فئاما يكيدون كيدا ( ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) الأنفال ، فأعياهم قوة الحصن واستعصى على كيدهم البنيان المرصوص ، فرضوا بخلخلته بين الفينة والأخرى حتى لايبدو في أعين الخلق ثابتا .. والله غالب على أمره .. وإنهم من إفكهم ليقولون ببعض الحق ليلبسوا على الناس دينهم وليُرْدُوهم وليقترفوا ما هم مقترفون .. يقتفون أثر مسيلمة الكذاب الذي كان يقول بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلا ينكرها , حتى يظن المنخدعون أن الرجل لا يريد الأمر كله بل بعضه ، فصدق إبليس على كثير منهم ظنه .. ولايزال الذر الذي يخرج من أصلابهم يتابع على ذات الدرب المسيرَ المشؤوم ، ويحمل على عاتقة مهمة الهدم والتخريب ..( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53)الذاريات وقدكانوا في الصدر الأول يتوارون بكيدهم ويستخفون بما يبيتون مما لا يرضاه الله من القول ، وقد دل ربنا عليهم نبيه صلى الله عليه وسلم دلالة عينٍ ، فعرف بعضهم وترك لقلوب المؤمنين استشعار أذاهم (من باب التوسم فيهم بصفات يُعرفون بها) (1) بمعاني كلامه وفحواه ( وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ..) الآية محمد:30 .. فهم لا يخفون على من قام بالصدق وصدق به .. (3) أما في عصرنا (المتحضر) فقد سمحت لهم آلة الغواية أن يجهروا بباطلهم ويعلنوا بشرورهم .. فكشفوا عن وجه لو عاين الشيطان حقيقته لتعوذ منه حين يمسي ويصبح .. والعجب أن خططهم البالية قد حفظناهم مذ التزمنا بحرز الدين وغرزه .. فالكلام واحد والوجوه الشائهة تتبدل .. يبدأون كيدهم بالثناء على جانب من جوانب الدين ، لينخدع الرعاع به ويسلموا له بالحياد والتجرد ، فإذا ما فرغوا من هذا بدأوا في تقيؤ أذاهم بطريق لا يخفى على كل ذي لب غير أنها قد تنطلى على كل نائم هائم لا يعرف من أمر دينه إلا اسمه .. إن المتامل لكلام هؤلاء ليجد أنه رغم تشقيقه وتزويقه كسراب بقيعة وإن حسبهم الظمآن ماء .. تحاكت سبلهم وتشابهت قلوبهم وهذا شأن كل فسلٍ دعيٍّ يتبع غير سبيل المؤمنين من المستشرقين الحانقين .. وما تبعهم من تبعهم إلا لدناءة نفوسهم وقصوررها عن المعالي واستنكاف طبائعهم ونفورها من التعلم (فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) المدثر..) فما أعرض أحد عن العلم والتماس أسبابه إلا كان كالحمر التى لا تنطق إلا بأنكر الأصوات ولا تقتنى إلا لفعل الركوب..( وفي تشبيههم بالحُمُر مذمّة ظاهرة وتهجين لحالهم)(2) أنهم شر من الحمير منزلة وقدرا .. لأن الحمير مفطورة على ما هي عليه ، أما هؤلاء فقد أنكروا نعمة ربهم عليهم وأبوا إلا أن يكونوا حفاة عراة من العلم والفهم ، وأسلموا ظهورهم لأفراخ الشيطان من المستشرقين فامتطوها ليستعلوا بهم علينا .. عميٌ بصائرهم سودٌمشاعرهم ........... كأنهم في مراعي وهمهم غنم وما كان هؤلاء - أعني الحمر المذللة _ ليجرؤوا على دق هذه الأبواب الموصدة بهذه اليد الآثمة إلا بعد أن امتلأت قلوبهم الخاوية رجسا من عمل إخوانهم الشياطين ( المستشرقين )... وإلا فهم حقا حمير مُوكَفَة مذللة خاضعة ، ليست لهم فكرة تُعرف بها عقولهم ، ولا همة تسبق ثرثرتهم ، ولا يشهد لهم واقعهم بإبداع ..ولا يعرفهم الناس بديانة وصوْن وخشية... فهل من مثل هؤلاء الأشرار يرتجى النفع ويؤمل الخير؟! كيف وهم الهاتكون لستر الأمة .. السالبون لمجدها وعظمتها .. السابحون في دماء جراحاتها.. الموغلون في نبعها الصافي بأفواههم المستقذرة النجسة .. (لا يفرقون بين قُرّاء البقرة وعُبّاد البقرة) إنهم سعاة بريد من الطراز الغبي ، تتجلى مهمتهم في إيصال سموم الحاقدين إلى جسد الأمة .. والغريب أن هؤلاء الهوام الأغشام ينكرون الرواية وهم أشد تفانيا وإخلاصا في الإستظهار والرواية عن الدجاجلين والأفاقين .. ينقلون كلامهم حرفا بحرف وإن قصرت عن مراميه عقولهم ، وقد يضيفون عليه من جهلهم ما يزري بهم ، ويظهر قبح فعالهم وغيظ قلوبهم وظلمة نفوسهم ويجعلها مسخا شائها في كل عين مبصرة .. قد عرت أيديهم من المكرمات فليس لهم فيها بنان .. غبي العين عن طلب المعالي .:. وفي السوءات شيطان مريد (4) فانظر لهذا الدعي الغبي الذي ينقل عن جاهل معاند تحت عنوان (في نقد ونقض الرواية الحديثية) .. يذكر اسم أكرم الخلق سبع مرات ولا يتبعه بالصلاة والسلام عليه كما أمر ربنا (.. أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا ..)الاحزاب : 19... لا يستريب من كانت لديه أدنى خبرة بإيراد الكلام وأبنيته أن ما سطره هذا الجاهل ونسبه زيفا إلى شخصه الزائف يختلف أسلوباً وأداءً بالكلية عن تعليقه وردود ه الواهنة المتهالكة التى تعكس حجمه، وتبدي سوءته، وتدل على عجزه وكذبه، وتفضح انتحاله وسَطْوِه ..إنه وَمَن وراءه أحق بقول الله حكاية عن الكافرين (إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آَخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) الفرقان انظر .. كيف عجز عن تنظيم الفرية وإلباسها ثوبا من العبارة محكما ، فنقلها من لص محترف ونسبها لنفسه! .. وإنما نسبتها إليه كنسبة ولد الزنا إلى أمه التى عهرت به .. وهذا دأب تلاميذ الغواية .. ليس لديهم زاجر يمنعهم عن الكذب، ولا شرف ينهاهم عن الحمل السفاح .. فلولا كانت شبهة عارضة تلبث بها عقله فيرجى برؤه منها، ولكنه انبطاح أعمى لنفس مظلمة لا تحسن إلا أن تكون ذبابة تقع على القذارة فتأخذ منها بقدر مايتسع له جسدها .. أخذ الديانة عن مسيلمة الكذوب وعن سجاح .. فأين هو ومثله من هذا ( الميدان الفسيح الذي تصطرع فيه العقول وتتناصى الحجج ؟! ) (3) ------- (1)( ابن كثير 4/204) (2)روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للشهاب الألوسي. (3) عبارة للعلامة محمود شاكر رحمه الله .. يتبع إن شاء الله بكشف شبههم ودحض حججهم ... آخر تعديل فاكية صباحي يوم 14-02-2011 في 12:40 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||
|
أخي العزيز ياسر .. شكرا لاستجابتك وغيرتك المخلصة للذب عن ديننا العظيم في وجه أولئك المرجفين الذين يحاولون النيل من حصوننا وكياننا .. بانتظار الحجج المفحمة المبكتة لهؤلاء المنحرفين اللصوص الذين يحاولون أخذ أمتنا على حين غرة للنيل من دينها وهو أعز ما تملك في حياتها .. كما يفعل الجبناء في عتمة الليل البهيم .. إنهم يخشون ضوء الشمس فلا تراهم إلا في الظلمات يتربصون غفلة في حين غرة .. الزاوية وثيقة نريدها في أقلام الوعي الرصين والفكر المستنير .. ولتكون وثيقة على الشبكة العنكبوتية مدبجة بالوعي والحجة والدليل لتكون منهل القاصدين الحق والمستبصرين في الظلمات ..
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أخي الحبيب ياسر .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||||
|
يالله ما اجملك ..
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
الأخ الطيب ياسر سالم بارك الله فيك |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
المستشرقون .. بداية لازمة (1) لأن المستشرقين في هذا المضمار هم أساتذة الغواية ورواد الفساد فقد عقدوا عزمهم على الثأر من انتصارات الإسلام التى أرغمت أنوف صليبيتهم الحانقة وحملاتهم الغادرة الفاشلة على ديارالإسلام الآمنة الوادعة .. علموا أن سر بقاء الإسلام وقوته يكمن في أخذ أتباعه المتوازن بأسباب علوم الدنيا والآخرة .. فصبروا أنفسهم على التعلم ، وتجرعوا كؤوس الذل تترى حتى ينهضوا من رقدتهم ويثأرو لصلبانهم التى ما عادت تبرق في أرض الشأم ... فبينما هم كذلك ؛ إذ حطت على رؤسهم غربان سود ، تنعى إليهم زوال قرة أعينهم ومهوى فؤادهم .. سقطت القسطنطينية تحت سنابك الحق ، وصلى المسلمون في أيا صوفيا عصر الثلاثاء ، لعشرين يوما خلت من جمادى الآخرة لعام 857 من الهجرة... وأصبحت أوربا بين يدي الفاتح محمد ذي الجواد المتأنق والمجد المتألق .. فهبوا جميعا يركضون .. يهيمون .. يقعدون بكل صراط يوعدون ويصدون .. وانطلق الرهبان زرافات ووحدانا ، يجوبون البلدان ، ويقطعون العمران ويطوون الأرض .. يحرضون الرعية على ترك ( المسلمين) .. فما تركوا بابا من أبواب القبح إلا ودلفوه بألسنة حداد .. يفترون على المسلمين الكذب ، ويخلعون على الإسلام كل الرذائل والدنايا .. حتى استحال في أعين رعاياهم مسخا شيطانيا يعربد ويدمر ويبيد .. وهم في طريق نهضتهم يسيرون بخطى حثيثة ، وبقلوب مسها جمر الخيبة ، ولدغتها عقارب الجهل .. أصلحوا دواخلهم ، وثاروا على الخرافات ، وتحزبوا على عمايات كنائسهم .. ساروا يتقدمهم مارتن لوثر وميكيافللي وكلفن وأشباههم .. حتى إذا ما تجاوزوا حد الجهل ، وتخلصوا من ربقة الخرافة .. بدت لهم بعض القطوف .. فكانت تدفعهم إلى الإنتقام دفعا .. ولايزالون شاخصين .. عينٌ على أنفسهم يصقلونها ، وأخرى على الشرق الرابض على تخومهم يتحسسونه .. تكاد قلوبهم تتلظى على ما فيها من هم مقيم .. ويخشون من هذا العالم الهادئ الرحب الممتد أن يبتلع ما تبقى من أوربيتهم المقدسة .. لذلك كانو يتحرقون شوقا على سفح دماء الترك ( المسلمين ) ، فهي خمرهم الموعودة التى يمنون أنفسهم بالشراب منها حتى الثمالة .. (2) وصلوا الليل بالنهار دأبا وعملا.. قطعوا أشواطا طويلة فى مضمار النهضة ، واستطاعو بكفاحهم المضنى المرير أن يقبضوا بقوة على طرف من أطراف الحبل الممتد بين الإسلام والمسيحية .. حتى إذا استحكمت قبضتهم ورضوا بمكانهم ؛ تريثوا .. فقد حنكتهم التجارب وصقلتهم الأيام بعواديها .. وعلموا أن السيف ينبو والسهام تطيش .. فرفعوا شعارهم الكنسي المتئد (slow but sure ) .. يريدونها قاضية ماحية .. ينتقمون بها لأجدادهم الذين ضل سعيهم في حروبهم المقدسة ! ، ويثأرون لدينهم الذي تحول عنه الملايين ، ويمزقون أتباع محمد- صلى الله عليه وسلم - شر ممزق ، علموا أن السلاح ليس يغنى غناءً حاسماً ..( فنحوا أمره جانبا إلى أن يحين حينه ، ويصبح قادرا وحاسما ،لم يبق لهم إذن إلا سلاح العقل والعلم والتفوق واليقظة والفهم وحسن التدبير ، ثم المكر والدهاء واللين والمداهنة وترك الإسنثارة ، استثارة عالم ضخم مجهول ما في جوفه ، ولا قِبَل لهم بتدفق أمواجه الزاخرة ، والتى كان الترك الظافرون طلائعها الظاهرة لهم عيانا في قلب أوربا ، وهذه رعايا المسيحية أمام أعينهم تتساقط في الإسلام مرة أخرى ، طائعة مختارة وتدخل بحماسة ويقين ثابت في جحافل الإسلام الطاغية ! يالها من فجيعة !! ويرتاع مع كل فجر قلب المسيحية ... ويرسخ الإصرار في القلوب على دفع غائلة الاسلام ، وعلى التماس قهره بكل وسيلة ومن كل سبيل ...) (1) (3) أرسلوا شياطينهم ( المستشرقين ) إلى ديار الإسلام ، ليقفوا بأعينهم على خبايا هذا الدين حتى يعلموا كيف يسلخون عنه مادة الحياة .. استغلت هذه البعوث وداعة الاسلام وسماحته ، فدلفوا إلى كل أصقاعه ، جالوا وصالوا في ديار المسلمين ، خالطوا كل الأطياف وكانوا يظهرون من الإستخذاء ،الإنحاء والتصنع ،والمكر ،والدهاء ،والحيلة ..ما ييسر لهم سبلهم ؛ فعاشوا في الشرق بين أفواه الناس ، وخلف أكوام الكتب ، يسمعون ويقرأون ، لاغاية لهم إلا ما خرجوا لأجله .. مضت عليهم حقب في إثرها حقب يتعلمون ويتدارسون .. ثم عادوا .. وقد نجحوا فى مهتهم النجاح المؤزر، وأحرزوا من ذلك الغاية والمنتهى .. وطفقوا يكتبون عن العالم الذي أفنوا فيه أعمارهم يتقلبون ..كتبوا فى كل فن من فنون المسلين وأخرجوا الخبئ من الكنوز .. وقدموا الإسلام هناك لرعايهم .. فراع هؤلاء الرعاع مؤلفات دهاقنتهم ذات الخبرة البصيرة بأمور المسلمين ، والدقة المتناهية في سبر غور تفاصيل الدين والحياة هناك .. ولكن جند الشيطان المهرة حرصوا كل الحرص في موسوعاتهم الإسلامية على تشويه الصورة على نحو يتعذر على الهمج الأوربي إدراكه .. فقد يسودون الصفحات الطوال بنوع من الحياد ثم يرضون بصفحة واحدة منها تخلخل الأركان وتهز الثوابت .. فما شك المثقف الأوربي قط في كلمة خطها يراع مستشرق حاذق بصير ..وهكذا قُدم الإسلام للأوربيين بأيدي غير مسلمة ، بل بأيدي فاجرة كافرة .. (4) ولا ضير أن يفهم الأوربيون من علمائهم ما يريدون ، ولكن العجب كل العجب أن يتتلمذ بعض من العرب والمسلمين على هذه الكتب ، وهى ماكتبت لهم ولا هم معنيون بشئ منها .. ولكنها الغواية تجلب إلى دائرتها كل مستهجن بائس مرذول .. وتغري بسطوتها كل غاو مضل مهين .. ولاتزال شياطين الإستشراق تجتال العقول المبتسرة والنفوس الردية من نفايات البشر (الطابور الخامس ) ، حتى إذا ملكوا منهم الجموع أجلبوا علينا بخيلهم ورجلهم . لم يألوا جهدا .. وهاهي ذي بذورهم في ديارنا قد أنتجت وأطفلت .. أنتجت عقولا مهزومة مرتاعة .. وأفئدة صماء هواء .. وأجساد أشبه ما تكون باللعبة الفارغة التى تُطّرح بين يدي طفلٍ لاهٍ ، يملؤها بيديه ويحركها كيف يشاء .. لبسوا من العمل أردية مزركشة وتكلموا بعبارات الأعاجم التى اجتهدوا في تعريبها ، لذلك تراهم يركبون ( فنا غريبا من الكلام لا يعمد إليه في طبيعة القول وأساليبه إلا من كان في نفسه أشياء تناقض ما في لسانه ) (2) (5) إن وجود هؤلاء البله أمر حتمي ضروري .. بل إن أفواههم لابد أن تنطق بهذا الكذب حتى يزداد الذين آمنوا إيمانا بصدق حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينكرونه (ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله...) (3) انظر كيف أنهم - بغبائهم بل بكفرهم بالسنة - برهنوا ودللوا – من حيث لا يشعرون - على صدقها واثباتها .. فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بخبرهم .. ولو لم تظهر هذه الفئات الآبقة ربما ارتاب المبطلون ولشكوا في صدق حديثه صلى الله عليه وسلم .. إنهم الدواب الشبعى التى أصابتها البطنة فذهبت منها الفطنة .. المترفون بسقط المتاع أصحاب الأرائك والأسرة " أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه." (4) فلا عجب إذن أن يسير المرتكسون الناكبون في حنايا وتعاريج من أمرهم .. شأن كل من حاد عن الصراط واتبع الهوى فتفرق به عن سبيل الحق .. أرأيت هذا الدعيّ الغبيّ حين يتساءل عن الرواية بالقول " هل هي اهلا وتصلح كركيزة للبناء الديني وحاضن له ام ان ذلك لايمكن ان يكون ؟" .. ثم يشرع في الإجابة فيقول مباشرة - فض الله فاه - بعد السؤال المزعوم (الرواية لاتشكل علميا غير نشاط بشري متدني وهي ليست سوى بيئة موبوءة للحركة العلمية ، بل هي مرتع لكل جاهل ومنحط..الخ ).. هكذا في مفتتح الكلام يقفز إلى النتيجة دون مقدمات منطقية تقود إليها كما هو مألوف عند من أصابت أنفه رائحة النقاش المتزن .. فكأن أضالعه التى تحترق غيظا على السنة وأهلها تتعجله الوثوب إلى النتيجة الكالحة كوجهه ، حتى ينفث سمومه التى تطفح بها جوانبه ، ويشيع سحره الذي جمعه في صدره وما وعيَه .. وهذا الجواب الغبي بهذه الصورة المهترئة فيه نوع مصادرة على المطلوب ، تعرى عن البحث الذي يدعيه ، وتأبى على ما تعارفه الناس من البداءه.. فقد جمع في آن واحد بين شؤم الغاية و غباء الوسيلة .. فأنى لغبي كهذا أن يعيد تقييم السنة واخضاعها الى سلطان الإختبار والنقد والفحص الواعي .. وهبه فعل .. فهل سيخلص إلى نتيجة غير التي حددها سلفا ؟! سيخلص بعد تقيمه الأشل واختباره الكسيح إلى أن الرواية ماهي إلا هباء منثورا .. وما تقييمه المدعى إلا ورقة صغيرة يريد لها أن تستر سوأته الكبيرة .. وأنى له ذلك ؟! إذن الأمر ليس أمر مناقشة وتقييم سيقود إلى نتيجة ما , لكنه مسرحية هزلية دُبر لها بليل ، ولم يحسن هذا الغبي الأحمق إخراج فصل واحد منها على النحو الذي يستلفت شيئا ولو يسيرا من انتباه القارئ العادي .. لقد كان سحرة فرعون أشد منه دهاءً ومكرا فقد خيلوا للناس من سحرهم ما توجس منه موسى – عليه السلام - خيفة أن يميل الناس معهم ..أما هو فمفضوح كذبه وبائن نفاقه وشقاقه ..ولا يزال بحاجة إلى تدريب طويل عند من يتسلقون على جثته التى تأخر دفنها .. وإذا كان سحرة فرعون ثابوا لرشدهم وأذعنو لما عرفوا من الحق لما جاءهم فهل أنت أيها المعاند الجاحد عائد ؟! أم ستظل على صنمك عاكفا ولباطلك مروجا ؟! أيها الغوي .. أرأيت قولك " ان الرواية لا تتصف بنفس وصف القران : "العزيز ،الكريم ،المجيد ،عدم الاختلاف ، صحة وثبوت النسبة الى الله ، ..الخ " ليس حفظ القرآن من باب أنه كلام الله فيجب أن يحفظ وكلام سواه عاجز وقاصر يخضع للاهواء .. ولكن الله تعالى حفظ كتابه لأنه سبحانه تعهد بذلك كما أخبر سبحانه في محكم تنزيله ، وإلا فهل تذعن أن التوراة والإنجيل كلام الله المنزل على رسوله الثابت صحة نسبها إليه سبحانه ؟!، إن أجبت بالنفي كنت أضل من حمار أهلك وخرجت مخذولا مدحورا من حظيرة الإيمان إن كنت قد دخلتها أصلا .. وإن كانت الأخرى فقد قوضت بيدك الشوهاء بنيانك الآثم ، حيث قد أصاب هذه الكتب المنزلة ما أصابها من تحريفٍ ذكَرَه الله تعالى في القرآن ؟.! وقد كان ولا يزال الله بقادر على أن يتكفل بحفظها باعتبارها كتبه و كلامه ووحيه المنزل على رسله ، فلا تمتد إليها يد التحريف كما هو الشأن مع القرآن ؟! فالقضية إذن قضية أمر أراده الله فهيأ له أسبابه .. فقد حرفت التوراة والإنجيل لأن الله تعالى أوكل إلى البشر حفظها ، فوافقت قلوبا لاهية كقلبك ، ما رعتها حق رعايتها .. بل جعلوها قراطيس يبدون بعضها ويخفون بعضا ؟! وهيئ لقرآنه قلوبا حافظة وآذان واعية لستَ منها في شئ .. هي ذات القلوب التى حفظت بيان النبي لها كما أراد الله .. فليت شعري كيف أعيا البله أن يحفظ الله كلام نبيه المبيّن لوحيه ..؟! لاسيما وأن الصدور التى هيأها الله لمراده من حفظ كتابه هى التى وعت بيان نبيه الذي تكفل الله أيضا بحفظه ..نعم تكفل الله بحفظ كلام نبيه ، يقول تعالى (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآَنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) ) القيامة ..قال تعالى علينا بيانه ولم يقل عليكم بيانه :أي ( بعد حفظه وتلاوته نبينه لك ونوضحه، ونلهمك معناه على ما أردنا وشرعنا). (5) فمن تمام حفظ القرآن حفظ بيانه على لسان رسوله وقد تولى الله تعالى ذلك بصريح الآية الكريمة ..(ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) القيامة ..ولكنكم قوم تجهلون ... ياهذا ..إن ما تعتقده بأن ( الرواية قد تداولها العدد الهائل من الرواة مجهولي الحقيقة والهوية والمصدر والدوافع) هو ترديد ضعيف لأقوال أسيادك المستشرقين .. فقط اقرأ – إن استطعت - كيف جُمع الحديث ، فإذا قرأت ،، فاعلم أن هؤلاء الرواة لو غربلوك بغرابيلهم لعلفوا بأمثالك البغال .. الكلام يطول .. وهو فيما نقله هذا الغبي ضعيف جدا لا يثبت ..فهناك كبيرهم الذي علمهم السحر .. و هو أقوى منه تدليسا وتلبيسا.. سنورد إن شاء الله لأهم شبهاتهم ونتبعها بما ينقضها ويأتي عليها ، والله المستعان وعليه التكلان ولاحول ولا قوة إلا به .. -------- (1) رسالة في الطريق إلى ثقافتنا للعلامة محمود شاكر رحمه الله ص 46 . (2) تحت راية القران للرافعي :ص 210 . (3) رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وأحمد بسند صحيح (4) تفسير القرطبي 1/38 (5) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 8/287 آخر تعديل فاكية صباحي يوم 14-02-2011 في 01:27 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
جزى الله خيرا إخوان الحق الذين يؤازرون ويساندون .. لا أسمى أحدا .. فكلكم أهل خير وديانة .. أحسبكم ممن اصطفاهم الله وعناهم بقوله : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ...) فاطر:32 أسألكم الدعاء لي بالشفاء .. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
بحثك تتناقله المواقع ----فبارك الله بك على هذا الناتج المتين |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||||||||||||||
|
اقتباس:
جزاك الله خيرا أخي العزيز ياسر وكتب الله لك الأجر ومنحك الصحة والعافية.. شافاك الله وعافاك من كل سقم ومتعك بالصحة والعافية.. جهد نسأل الله أن يجزيك عليه خير الجزاء أيها الأخ الكريم
|
|||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||||
|
متابعون .. و سأسرد كثيرا ً من الاسئلة
|
|||||
|
![]() |
|
|