بسم الله الرحمن الرحيم
العزيز القدير / زياد
معذرة أيها الصديق ،
فالكتابة عن فيروز ، بالنسبة لي ، ليست سهلة ..
وحين اقرأ ما يـُكتب ، أكون سعيداً بخاصة حين يعبر عمـّا يدور في النفس ..
أنت أجدت ..
وأنت تربط بين فيروز وناظم الغزالي ..
بين الصباحات الندية والمساءات الشجية ..
بين صوت الصوان الذهبي ، الذاهب إلى الروح ، وصوت حزن الفرات الخارج منها..
كلاهما ، فيروز وناظم ، يشكلان غذاء الروح المختلف ، فهما حين اجتمعا علىحين غرة من الدهر ، كنا / أنا وأنت ، وغيرنا الكثيرون الذين هم على شاكلتنا وأشكالنا ؛ لا نعير انتباهاً لعبثية أو غث عابر .. كنا نستلهم أشياءنا الخصوصية من بيئتنا النظيفة ..
بيئة ، كان للكلمة فيها احترام كبير ..
وللعاطفة أطهر المعاني ..
وللأخلاق سموها الذي نعرف ..
وللتواصل معناه النبيل ..
وللقلوب نبضها المنتظم ..
وللعقل فكره المستنير ..
نحن يا صاحبي ، نمر بأزمة ..
أزمة في العقل ،
وأزمة في القلب ،
وأزمة في الأخلاق ،
وأزمة في التواصل ،
وأزمة في الأزمة ذاتها ..
فما العمل ، وكيف الخلاص ..؟!!
أرى معك ، العودة للزمن الجميل ..
وأرى معك ، محاصرة الغث والفاسد والمفسدين بلجم أصواتهم ، وتعريتهم وفسقهم ومجونهم ..
..
أشكرك ثانية ..
|