منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 24-02-2015, 11:56 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
بولمدايس عبد المالك
أقلامي
 
الصورة الرمزية بولمدايس عبد المالك
 

 

 
إحصائية العضو







بولمدايس عبد المالك غير متصل


افتراضي رد: مدينة الياسمين

مدينة الياسمين
عنوان لافت للإنتباه رُعي فيه حبّ أهل الشام لهذه الزهرة البيضاء و "هل هناك رائحة تضاهي في عبقها رائحة الياسمين ؟ ومن رقة شكله وعذوبة رائحته أصبح الشعراء يشبهون حبيباتهم بالياسمين "
و أرض الشام من مدائن الله تعالى الخالدة و هي أهل لتنسب إليها هذه الزهرة الأكثر من رائعة...
قاب غربتين أو أكثر ...
و ما أقساهما من غربتين: غربة الهجرة أو النزوح ثمّ غربة امعذب لأهل و الأحباب..بل و يخشى الشاعر المعذب أن تتلوه غربة أو غربات و هذا ما لا يتمناه أهل و أحباب الياسمين ...ما أجمل هذا الإقتباس القرآني و انظر إلى شاعرنا كيف استعاض بكلمة أكثر ليضفي معنى ثان أكثر سوادية و قسوة و حسرات...
شهق الحنين
في ظلّ هذا الحزن المتراكم و الخوف المرتقب تتحرك الذكريات من داخل شاعرنا و يشتدّ أوارها و لا يسمع للشاعر إلاّ شهقات تعكس ثقل الهموم التي أثقلت وجدانه الكئيب و نفسيته المعذّبة...
تناسلت أشواق الياسمين الحزين

و يقابل حنينه في الجهة الأخرى تناسل أشواق الياسمين الحزين الذي طال انتظاره و ها هو يتناسل و يزداد عدده ليولد أحزانا متزايدة متراكمة..
أغمض المدى عيناه..
و تغلبه الهموم و تكاد تزهق روحه من هول الذكريات فيولي جانبا مغمضا عيناه فيبدو المدى الرحب ضيقا حرجا ... و هذا من أجمل التشبيهات و هو من باب التصوير الفنّي البديع ... إذ كيف يكون للمدى عينان يغمضهما و يفتحهما...
قلتُ : للسماء دثريني
الشاعر لا يطيق هذه الصور المثقلة بالأحزان و الملفعة بالأشواق فيتذكر مشهدا نبويا كان قد عايشه رسول الله تعالى يوم أن نزل عليه الوحي فيصرخ و يقول: ذثروني أي غطوني ...و في هذا الخوف الطبيعي يستوي كلّ البشر و هذا قياس مع الفارق طبعا...و هي إشارة واضحة للجوء الشاعر إلى ربّه يدعوه و يطلب منه الستر و الفرج و المدد على تحمل هذه الأثقال...
ما أنا سوى نبي حلم ... في زمن القتل ..!!

ينكرُ كل رسالات الموت
و حتى لا يتهمه أحد ما بادعاء النّبوة يبين وجهة نظره بأنه سوى نبيّ حلم في زمن القتل و الهرج و المرج و بأنّ رسالته تركز على إنكاره للموت و القتل و الدم تحت أيّ غطاء و مبرر و من أي جهة كانت...
الوطن يلتحف دم الشهيد
يبحث جورّية دفء ..... تواري دمعات الخيبة ..!!
ثم يعلن بأن أيادي الوطن تمتد لتشمل كلّ دم شهيد سقط و هو يتسع للكل دون تمييز أو انحياز...الوطن فقط يبحث بدل الدماء عن ورد ة الجورية الشديدة الحمرة الناعمة الملمس الدافئة الحنان..هذا الدفء الحاني بربتاته الرحيمة يوري التراب على دموع الخيبة و النكسة التي ألمت مدينة الياسمين.. و هنا يفتح الشاعر باب الأمل على مصراعيه ...ثم يعلن بصراحة أمنيته الأخيرة فيقول:
و أنا...
أتشبث بأطراف الروح
وأُمنية أخيرة ....
لحلمٍيَّ الموءود ...
بمدينة الياسمين ...

و ما أحيلاها من أمنية و قد لامست أياديها أطراف الروح أن يرى مدينة الياسمين و قد التحفت بجورية بل جوريات و تعطرت و تعوضت بعطور الياسمين و تعانقت الأرواح و نُصبت الموائد و أعلنت الأفراح ... لا تهمه مصالحه الخاصة أمام فرحة أهالي مدينة الياسمين...
كلمات و معاني فاقت الوصف و بلغت الغاية في الجمال و النقاء نقلتنا من عالم إلى عالم آخر ،كان بعبدا فارانا الشاعر مدائنه قريبة ...اللهم احقن دماء أهالي مدينة الياسمين و جزاك الله خيرا أخي قاسم أسعد الأكثر من رائع...لكم الله يا أهلنا







التوقيع

مهما تباعدت الديّار و كثُرت الأغيار فإنّ حبّكم قد سلب الأبصار و ذهبت به الأخبار في الأمصار...

 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:10 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط