(بيت العيلة!)
/
.
نحن جيلٌ تربى بشكلٍ مختلف..و نشأ بشكل مغاير لأجيال الحاضر..نحن جيلٌ لم يذع خبر ولادته على الـ social midea
بل هي القابلة من فعلت و بشرت العائلة جميعها..أو اختارت من ينوب عنها..فقد كانت مكرمة حينها..
نحن جيلٌ لم نقل (جدو) و لم نتجرأ على لفظ اسم الجد أبدا كما يفعل بعض الآباء حاليا في دفع أطفالهم بغرض الدلال أو التدليل لمناداة الجد باسمه..و الغريب أن الأجداد يقبلون..
جدي رحمه الله كنا جميعا نناديه : سِيدي ..بكسر السين و قد كانوا حقا أسيادا بما قدموا لنا..و أما الجدة فنداؤها (نينة)..و كم في النداء من ود و حنان..
/
/
نحن جيلٌ تربى في الطبيعة المفتوحة..و نعمنا جميعا بالطبيعة بتفاصيلها..مع اختلافها من مكان لآخر و من بلد لآخر..لكن الهواء كان واحدا متوحدا..و كان (نظيفا، نقيا ) و هو الأهم!
نحن جيلٌ رافق المطر بحرية، و لم تغلق أمهاتنا نوافذه على أرواحنا..رقصنا تحت المطر..و شربنا طهور مائه، و اغتسلنا ببرده، و انزلقنا في سرابه و كنا نستزيد..!
نحن جيلٌ رافق صادق الفراشات، و راقب الزهور و هي تتنفس ،فيضوع عبيرها يملأ صدر المكان!
نحن جيلٌ..و نحن جيلٌ....إلى ما لا نهاية من ميزاتٍ حصلنا عليها في طفولتنا..لا أحد ينكر!
نحن جيلٌ نشأ في (بيت العيلة)..
بيت العيلة..يعني البيت الكبير ، فيه الجد و الجدة..و الأبناء خمسةٌ أو أربعة (على أقل تقدير)..و زوجاتهم و أبناؤهم..
الجد هو الحالكم بأمره..ثم الجدة في عدم حضوره أو عندما يرحل..و من ثم الولاية للابن الأكبر..بعد إعلانه وليا لعرش الأسرة في حالة غياب الجدة ، بأي شكلٍ من أشكال الغياب...
و في بيتنا..
عرفت الكثير و رأيت الكثير..و ربما حينها ،و مع تقدم العمر من الطفولة إلى الصبا و المراهقة، اعترضت على كثيرٍ من الأمور..
نعم..!
اعترضت..فكانت لي -دون غيري- حرية النقاش و الجدال إن رغبت..!!
/
/
/
الكثير من الأسرار..في بيت العيلة، و سلسة العلاقات الأسرية و الاجتماعية..
سأتوقف مع بعضها هنا..
في مدونتي..
/
/
.
فلا أصوم عن الكتابة..و لا أفطر..