يا مجيبي
للشاعر الكبير أستاذنا / عبد الستار النعيمي
كتبت :
يكفي أن ترتوي من عذوبة الفرات وصفاء دجلة
ليرق طبعك ويرهف إحساسك وتغدو شاعرا
لا يماطله القصيد
بل كالماء يتدفق
من نهر عينيه
من جرح الفؤاد ..
ثمة ما يربط الشعر والنخل
كلاهما شامخ
ما أن تمر ريح الحنين بعصفها إلا وينحنيان خشوعا
تنشنش سعف النخيل نحيبا
ويسقط ملح عيني الشاعر
كحبات نفيسة تبلورت قصيدا ..
الأبيات هنا تهمي من ذاكرة مثقلة
كأن في همس مفرداتها الرقيقة
هسهسات جمرة توقدت بين الضلوع ..
كمن صعد ربوة العمر ثم جال ببصره متأملا ..
و في الأفق شفق الغياب
والقلب يحمل حنينه مسافرا كالحمام إذ يضرب بجناحيه يلاحق مغيب الشمس
كل الأشواق إلى غير المغيب بدت باهتة ..
الربوة المبللة برضوب الذكريات
المسربلة بالسكون واختلاجات الندى ..
تظللها غيمة اثَّاقلت وجدا
وانهمر القصيد زلالا عذبا
كماء الفرات ..!