كأني بالشاعر اختار إذ خُيِّر من بين اللغات لغة الزهر
فهو يضوع عطرا
كأن نبضه أريج
إذا ما صاغه حرفا
انداح بين السطور شذا القرنفل وهفهف عبق الياسمين
ولأن له جنته من البيان
فهو يغمس نفسه في أنهار من الخمر لذة للشاربين من أبجده
أو يطوف عليهم بكأس من معين حرفه
حتى إذا ما امتزجوا بحروفه تمايدوا طربا
كأنما أضرم في أجسادهم لحظتئذ إيقاع ونشوة
من وقع ترانيم حرف اعتنق الجمال مذهبا واحترف إيقاظ الحس وتدليل الذائقة ..
إنه الغارق في نهر من الحس الشفيف
يبسم ؛ فيسقط القمر في حجره
عن يمينه سر الإلهام
وعن شماله شفرة رقصة المساء إذا ما مست الأشواق لهفة الأقلام
وفي قلبه جموح الهوى والهيام ..
رائع جدا ما قرأت هنا أستاذنا الموقر
أبدعت ..
وأنت دائما مبدع فلا عجب أيها المكرم
سررت بهذه الوجبة النثرية الفارهة
مع أنفاس الصباح ..
طبت سيدي وطاب يومك
صباحك السكينة والجمال ..