الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم 29-02-2016, 12:10 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي الـديــك الكـذوب

ذات ليلة جلس الديك على قنّه، وجعل يحدّث نفسه،
- آه من معشر الدجاج الكسول،لقد مللت منهم ،لماذا أنا من يقوم دائماً بإيقاظهم
وهم غارقون في النوم، لولا صياحي لفاتتهم الصلاة والعمل ..
ثم دخل قنّه وأغلق بابه غاضباً.

وعند الفجر لم يستيقظ كعادته ليوقظ الدجاج ، فنام الجميع ..
وفي منتصف النهار أفاقوا في حيرة كيف فاتتهم الصلاة وعملهم اليومي ،
يتساءلون عن سبب غياب الديك..
فأسرع جميعهم يطرقون بابه ليطمئنوا عليه، فجعل يتظاهر بالسّعال الشدّيد .
- ما بك ديكنا العزيز هل أصابك مكروه؟
فلم يجبهم وجعل يشير بجناحه إلى حنجرته، ففهم رفاقه أنه فقد صوته الجميل ،
فأحضروا له الطبيب مسرعين وقد حزنوا لمرضه.وقفوا جميعاً أمام القن،
ينتظرون رأي الطبيب،وفيما كان الطبيب يقوم بفحصه، سمع الديك الدجاج يقول:
- يا رب اشفه، المسكين كان نشيطاً وصوته جميلا جداً،
وكنّا سنقيم له حفلة اليوم لعمله الكبير، اشترينا له الكثير من الهدايا..
عند تلك اللحظة قفز الديك أمامهم ، وصدح يؤذّن بصوت عذب،
فتعجّب الدجاج من ذلك ، كيف شفي بسرعة!
-قال لهم: أنا بخير يا رفاقي، كنت فقط ألعب معكم ، يمكن الآن
أن نحتفل وتعطوني الهدايا لم يفت شيء..
فغضبوا منه جميعاً ، وقالوا له : أنت كاذب لا تستحق الاحتفال !
ثم رحلوا عنه وتركوه يقف وحيداً أمام قنّه..
وجاءوا بديك آخر أجمل منه صوتاً وأكثر نشاطاً، فحزن الديك الكذوب
حزناً شديداً، وصار يبكي ندماً على كذبه حتى أنه فكّر بالرحيل ،
فجمع أغراضه وحملها على ظهره، ثم ذهب ليودّع رفاقه ويطلب منهم السّماح.
وبعد أن اعتذر إليهم، وعدهم بأن لا يكذب أبداً، وقد أحمرّت عيناه من البكاء.
لكنّهم لم يصدّقوه وتركوه يرحل،
وحين وصل منتصف الطريق وقد عرفوا شدّة ندمه،
لحقوا به عانقوه، وطلبوا منه أن يرجع معهم، وسيبقى يؤذّن بصوته الجميل
إلى جانب الديك الجديد، ففرح كثيراً وعاش بينهم سعيداً، بعد أن تعلّم أنّه ليس
هناك أجمل من الصدق وأبشع من الكذب.






 
رد مع اقتباس
قديم 29-02-2016, 11:16 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

قصة جميلة وهادفة..
مدهش هذا السرد القصصي الموجه للأطفال..
وبه رسالة قيمة تركز على الصدق وتنهى عن الكذب بأسلوب شيّق..
بورك القلم أختاه..






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
رد مع اقتباس
قديم 01-03-2016, 02:38 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب







 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2016, 08:36 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

رائعة منجية وهادفة وبصياغة رشيقة وسلسة ..

وفقك الله ورعاك وحفظك ..







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 19-07-2016, 05:06 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
رائعة منجية وهادفة وبصياغة رشيقة وسلسة ..

وفقك الله ورعاك وحفظك ..
ممتنة راحيل ، حضور ماطر لا يترك خلفه إلا الربيع. لك المودة والتقدير.






 
رد مع اقتباس
قديم 20-11-2019, 09:30 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منجية مرابط
أقلامي
 
الصورة الرمزية منجية مرابط
 

 

 
إحصائية العضو







منجية مرابط غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد صوانه مشاهدة المشاركة
قصة جميلة وهادفة..
مدهش هذا السرد القصصي الموجه للأطفال..
وبه رسالة قيمة تركز على الصدق وتنهى عن الكذب بأسلوب شيّق..
بورك القلم أختاه..
ممتنة جداً أخي الموقر محمد،
لشهادتكم التي أعتز بها،
دمتم بكل خير وسلام..






التوقيع

أتعبتني العصافير المنهمرة من عيني،كلّما حلمت بالقمح،تقتسم حلمي بمناقيرها وتغني الحلم وليمة الفقراء!

 
رد مع اقتباس
قديم 06-03-2023, 10:18 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منجية مرابط مشاهدة المشاركة
ذات ليلة جلس الديك على قنّه، وجعل يحدّث نفسه،
- آه من معشر الدجاج الكسول،لقد مللت منهم ،لماذا أنا من يقوم دائماً بإيقاظهم
وهم غارقون في النوم، لولا صياحي لفاتتهم الصلاة والعمل ..
ثم دخل قنّه وأغلق بابه غاضباً.

وعند الفجر لم يستيقظ كعادته ليوقظ الدجاج ، فنام الجميع ..
وفي منتصف النهار أفاقوا في حيرة كيف فاتتهم الصلاة وعملهم اليومي ،
يتساءلون عن سبب غياب الديك..
فأسرع جميعهم يطرقون بابه ليطمئنوا عليه، فجعل يتظاهر بالسّعال الشدّيد .
- ما بك ديكنا العزيز هل أصابك مكروه؟
فلم يجبهم وجعل يشير بجناحه إلى حنجرته، ففهم رفاقه أنه فقد صوته الجميل ،
فأحضروا له الطبيب مسرعين وقد حزنوا لمرضه.وقفوا جميعاً أمام القن،
ينتظرون رأي الطبيب،وفيما كان الطبيب يقوم بفحصه، سمع الديك الدجاج يقول:
- يا رب اشفه، المسكين كان نشيطاً وصوته جميلا جداً،
وكنّا سنقيم له حفلة اليوم لعمله الكبير، اشترينا له الكثير من الهدايا..
عند تلك اللحظة قفز الديك أمامهم ، وصدح يؤذّن بصوت عذب،
فتعجّب الدجاج من ذلك ، كيف شفي بسرعة!
-قال لهم: أنا بخير يا رفاقي، كنت فقط ألعب معكم ، يمكن الآن
أن نحتفل وتعطوني الهدايا لم يفت شيء..
فغضبوا منه جميعاً ، وقالوا له : أنت كاذب لا تستحق الاحتفال !
ثم رحلوا عنه وتركوه يقف وحيداً أمام قنّه..
وجاءوا بديك آخر أجمل منه صوتاً وأكثر نشاطاً، فحزن الديك الكذوب
حزناً شديداً، وصار يبكي ندماً على كذبه حتى أنه فكّر بالرحيل ،
فجمع أغراضه وحملها على ظهره، ثم ذهب ليودّع رفاقه ويطلب منهم السّماح.
وبعد أن اعتذر إليهم، وعدهم بأن لا يكذب أبداً، وقد أحمرّت عيناه من البكاء.
لكنّهم لم يصدّقوه وتركوه يرحل،
وحين وصل منتصف الطريق وقد عرفوا شدّة ندمه،
لحقوا به عانقوه، وطلبوا منه أن يرجع معهم، وسيبقى يؤذّن بصوته الجميل
إلى جانب الديك الجديد، ففرح كثيراً وعاش بينهم سعيداً، بعد أن تعلّم أنّه ليس
هناك أجمل من الصدق وأبشع من الكذب.
ليست المرة الأولى التي أقرأ فصلا من فصول الإبداع القصصي الموجه للأطفال،
بقلم الرائعة منجية..
بل هناك قراءات لي على بعض هذه القصص..
جميلة، سلسة وهادفة جدا...

قرأتها وحولي صباح الديكة، وأخذت أتخيل القصة 🙂

صباح جميل لمبدعة رائعة
عساك بخير صديقتي

كامل المحبة






التوقيع

أنا الأحلام
 
رد مع اقتباس
قديم 15-01-2025, 01:34 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ماجد غالب
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







ماجد غالب غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

قصة جميلة، مليئة بمعاني التوجيه
والإرشاد النافع للطفل.
من يعي دوره يصبر على مسؤوليَّته.
دام الابداع، استاذة منجية مرابط.

مع أطيب التمنيات.







 
رد مع اقتباس
قديم 13-08-2025, 01:02 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: الـديــك الكـذوب

قصة "الديك الكذوب" للقاصة التونسية منجية مرابط تتوجه بوضوح إلى فئة عمرية تتراوح بين سبع وتسع سنوات، إذ تجمع بين نص متوسط الطول، ومفردات بسيطة يسهل فهمها، وأحداث واضحة التسلسل، مع رسالة قيمية مباشرة. اختيار هذه الفئة العمرية مبرَّر من منظور تربوي ونفسي، فالطفل في هذا العمر قادر على إدراك العواقب المترتبة على الكذب، وفهم أن الاعتذار والتعويض قد يُصلحان ما أفسده السلوك الخاطئ. كما أن حضور شخصيات حيوانية مجسدة ينسجم مع ميل الطفل في هذه المرحلة للقصص الرمزية، التي تخفف حدة المواجهة الأخلاقية وتسمح له بالتأمل في الموقف من مسافة آمنة.

القصة مكتوبة بلغة عربية فصيحة، جملها قصيرة إلى متوسطة، لا تشتمل على تراكيب معقدة، وتستعين أحيانًا بالحوار المباشر بين الشخصيات مما يضفي حيوية على السرد. استخدام الألفاظ مألوف للطفل في هذه المرحلة مثل "القن"، "الصياح"، "الهدايا"، "الندم"، كما أن الحوار يُبرز الحالة العاطفية للشخصيات، ويعزز قدرة الطفل على التقمص الشعوري. الشخصيات جميعها حيوانية مجسدة (ديك، دجاج)، وهو اختيار ذكي لتقديم القيم الأخلاقية دون المساس المباشر بسلوك الطفل، ما يتيح له تلقي الدرس في إطار رمزي آمن.

الأحداث تمزج بين الخيال والواقعية، فالديك الذي يقرر عدم الصياح ويكذب بشأن مرضه يعكس سلوكًا إنسانيًا قابلاً للمحاكاة والفهم، بينما قدرة الحيوانات على الكلام والتفاعل الاجتماعي تمثل الجانب الخيالي الذي يثير خيال الطفل ويحافظ على انتباهه. الرسالة النهائية واضحة ومباشرة: الصدق أجمل من الكذب، وهي رسالة يمكن للطفل ربطها بتجارب حياتية بسيطة، سواء في المدرسة أو البيت. الإيقاع السردي متوازن، حيث يبدأ بمشهد تذمر الديك، يليه تصاعد الحدث عند تغيّبه وتظاهرِه بالمرض، ثم لحظة المفاجأة عندما يكتشف الجميع كذبه، وصولًا إلى الذروة في فقدانه مكانته، وأخيرًا النهاية التصالحية التي تمنح القصة طابعًا إيجابيًا.

تفاعل الطفل مع القصة ممكن عبر طرح أسئلة بعد القراءة مثل "ماذا كان سيحدث لو قال الديك الحقيقة؟" أو "هل جربت أن تعتذر عن خطأ من قبل؟"، وهو ما يحفّزه على التفكير في الموقف وربطه بسلوكه. يمكن للمعلم أو ولي الأمر استثمار القصة كنشاط تربوي متكامل: قراءة جماعية، نقاش مفتوح عن قيمة الصدق، ثم تمثيل أحداث القصة في مشهد قصير يشارك فيه الأطفال لتثبيت القيمة سلوكيًا.

البعد الثقافي والقيمي حاضر في انعكاس قيم عربية وإسلامية مثل الالتزام بالصلاة، والتعاون، واحترام الصدق، مما يمنح النص بعدًا تربويًا متجذرًا في الثقافة المحلية. القصة بطولها وعدد أحداثها مناسبة لقدرة الطفل على المتابعة، ويمكن قراءتها في جلسة واحدة لا تتجاوز عشر دقائق. التقييم العام للقصة مرتفع، إذ تقدم حبكة واضحة، ورسالة أخلاقية مباشرة، وأحداثًا متسلسلة، بأسلوب يجمع بين المتعة والفائدة، ويمكن تقديرها بتسع درجات من عشر لما تحققه من توازن بين الجانب الفني والقيمي، ولقدرتها على ترك أثر إيجابي في وعي الطفل.
تُعدّ قصة "الديك الكذوب" للقاصة التونسية منجية مرابط نموذجًا تعليميًا وأدبيًا متكاملًا يستهدف الفئة العمرية بين 7 و10 سنوات، وهي المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بتكوين وعي أخلاقي أوضح، مع إدراكه للفارق بين السلوك الصحيح والخاطئ، وقدرته على الربط بين العواقب والأفعال. في هذا العمر، يكون الطفل قادرًا على متابعة تسلسل سردي متوسط الطول وفهم الرسائل الضمنية، كما يستطيع أن يعقد مقارنات بين شخصيات النص وأشخاص أو مواقف في حياته اليومية، مما يعزز قابلية القصة للتطبيق التربوي والنقاش الجماعي.

اللغة في القصة واضحة وبسيطة، تعتمد على تراكيب مباشرة وأفعال حيوية، ما يجعلها سهلة الفهم للعمر المستهدف، مع وجود حوارات قصيرة مثل: «ما بك ديكنا العزيز؟» و«أنت كاذب لا تستحق الاحتفال» التي تمنح النص إيقاعًا سريعًا وتشد انتباه القارئ الصغير. التكرار في حضور شخصية الديك ومواقفه المتباينة يرسّخ المعنى، فيما يخدم الإيقاع السردي ترسيخ الأحداث في الذاكرة، خاصة وأن النص يوازن بين الوصف القصير والفعل المباشر.

الشخصيات مختارة بعناية؛ بطل القصة ديك ذو صفات مألوفة للطفل من خلال القصص التراثية، لكنه هنا يقدَّم بسمات إنسانية (الكبرياء، الملل، المزاح الثقيل، الندم) تجعل منه نموذجًا قريبًا من تجربة الطفل العاطفية. وجود شخصيات داعمة من الدجاج والطبيب يضفي بعدًا جماعيًا، ويعكس بيئة اجتماعية يتفاعل فيها الفرد مع الجماعة. كما أن عالم القصة يجمع بين الواقعية (الحياة في القن، إيقاظ الدجاج، الطبيب) والخيال (حديث الحيوانات، التعبير عن المشاعر)، وهو مزيج يتيح للطفل التماهي مع الأحداث مع الاستمتاع بعنصر التشخيص الأدبي.

الإيقاع السردي يتدرج من بداية هادئة (شكوى الديك) إلى حدث مفاجئ (تظاهره بالمرض) ثم ذروة الصراع (كشف كذبه وفقدانه مكانته)، وصولًا إلى الحل (الاعتذار والقبول المشروط بالعمل مع الديك الجديد). هذا التدرج يحافظ على انتباه الطفل، إذ تتوالى التحولات دون إطالة مملة، مع نهايات مفتوحة جزئيًا على احتمالية تطور العلاقة بين الشخصيتين الرئيسيتين (الديك القديم والجديد).

القصة تحفز مشاركة الطفل من خلال أسئلة ضمنية يمكن أن تثار أثناء أو بعد القراءة، مثل: «ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان الديك؟» أو «هل يمكن أن يكذب أحد على أصدقائه للمزاح؟»، مما يفتح مجالًا للأنشطة الصفية أو العائلية، كتمثيل المشاهد أو رسم الشخصيات أو كتابة نهاية بديلة.

البعد القيمي والثقافي واضح؛ النص يطرح قيمة الصدق كمبدأ أساسي، ويبرز أثر الكذب في فقدان الثقة، ويقدم ذلك في قالب غير وعظي مباشر، إذ يترك الأحداث لتتحدث عن نفسها ويتيح للطفل استنتاج العبرة بنفسه. كما أن الجو العام للقصة يعكس بيئة عربية مألوفة (الدجاج، القن، الأذان) مما يعزز الهوية الثقافية لدى الطفل، مع إمكانية فهمها عالميًا لارتباطها بقيمة إنسانية عامة.

من حيث الطول والحجم، القصة متوسطة، تناسب قدرة الطفل في هذه الفئة العمرية على التركيز، وهي مثالية للقراءة التشاركية، إذ تحتوي على مشاهد يمكن للراشد أن يغير نبرته الصوتية فيها (السعال المصطنع، الأذان العذب، العناق الأخير)، ما يخلق لحظات تواصل عاطفي تدعم الذاكرة التربوية.

في التقييم العام، تملك القصة نقاط قوة واضحة في وضوح رسالتها، بساطة لغتها، وإيقاعها المشوق، مع حبكة متماسكة ونهاية إيجابية تعزز روح التسامح. قد تكون نقطة القصور الوحيدة أن الحل جاء سريعًا نسبيًا بعد قرار الرحيل، ما قد يُشعر بعض القراء الصغار بأن المغفرة سهلة رغم الخطأ، لكن يمكن للراشد معالجة ذلك بنقاش تكميلي. التقدير: 9/10، فهي قصة توازن بين التسلية والقيمة التربوية، وتقدم فرصة مثالية للوالدين والمعلمين لمشاركة لحظة قراءة ممتعة وغنية بالمعنى.






التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط