|
|
|
|||||||
| منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
الفرق الباطنية... ظواهر تاريخية بقناع ديني ! تختزن في نصوصها السرّية، الفرق الباطنية الإسلامية الكثير من تاريخ جماعاتها الديني، من دياناتها السماوية، المسيحية المشرقية واليهودية، ومن ديانات وثنية أقدم، شكلت جزءا من تراثها الإنساني الجغرافي التاريخي. يمكن بسهولة للباحث العلمي تتبع مسير الفرق الباطنية التاريخي الجغرافي من خلال دراسة الشخصيات التاريخية المذكورة في مقدسها السرّي، ومن خلال الشذرات الفلسفية المتضمة في نصوصها ومن خلال دراسة اللغة العربية والمفردات المستخدمة، بالإضافة إلى الإشارات الجغرافية العابرة في تلك المدونات الصدئة. مع ملاحظة أن الكثير من الشخصيات الباطنية المقدسة هي شخصيات "نورانية" لم تظهر بصورة بشرية إلا للخاصة من الجماعة ولم تدونها كتب التاريخ، وهي شخصيات عابرة للمكان ولا تخضع لقوانين الزمان تعود في ظهورها الأول إلى مصر الفرعونية او إلى التورات في الأغلب وبالتالي إلى أساطير الشرق ! يتزامن تكوّن الجماعية الباطنية بشكلها النهائي عادة مع انهيار دولة وسقوطها، وتحديدا الدولة العباسية والدولة الفاطمية والدولة الحمدانية وتأثرها باليونان، وممالك المدن في الأندلس بالنسبة للمغرب العربي وتأثرها بأوروبا، تاريخيا سقوط مملكة إسرائيل ومملكة يهوذا، سقوط بابل. أغلب الرموز والمفاتيح والإشارات والدلالات، موجودة في كتب التصوف الإسلامي وأهمها رسائل "إخوان الصفا " وهي مشتركة ولكنها تختلف في درجة وترتيب قداستها، مع تأثير واضح للغنوصية النصرانية القادمة من بلاد عسير. الديانات القمرية الأقدم تتصارع داخل الفرق الباطنية في مواجهة الديانات الشمسية الأحدث، ويختزن هذا الصراع حقيقة التنوع العرقي والجغرافي واللغوي للجماعات الصغيرة داخل الجماعة الكبيرة، ويمنحها حيوية ومرونة. الهوية الذكورية الرعوية المتنقلة الأكثر عنفا وانغلاقا تتصارع داخل الفرق الباطنية مع الهويات الذكورية الزراعية المستقرة الأقل عنفا وانغلاقا والتي تأخذ فيها المرأة دورا أكبر اجتماعيا واضحا ودينيا أقل وضوحا مع الحفاظ على اللغة الذكورية والطقوس الذكورية. العمود الفقري لمقدس الفرق الباطنية الإسلامية المستمرة مأخوذ من ديانة "الصابئة المندائيين" التي تحولت إلى دين مغلق قبل حوال 2000 عام لأسباب تتعلق بالصراع مع الديانة اليهودية في حقبة صعود الديانة المسيحية في فلسطين. يتحدث كهنة الصابئة المندائيين بتبسيط عن: الله الواحد والنبي الواحد المتكرر الظهور في الزمان والمكان، والكتاب الواحد والشريعة الواحدة والطقوس الواحدة الموافقة للزمان والمكان. مع استحالة الإبقاء على الكتب والنصوص الباطنية سرّية، وتحديدا في شرق الملائكة والشياطين وفي زمن الفوضى الخلاقة التي تستند إلى الصراعات الدينية داخل المجتمعات، تواجه الفرق الباطنية تحديا وجوديا كنتيجة حتمية لتورطها في الصراعات السياسية العنيفة والدموية ! مستقبل مظلم ينتظر الفرق الباطنية في المنطقة والإقليم متزامنا مع عجزها التام في التمسك بالهوية الوطنية واستحالة تخليها عن مقدسها ورفض الآخرين النهائي لتدينها وطقوسها ونصوصها. بعض المحاولات النخبوية المنفصلة عن الواقع في إعادة صياغة الباطن علميا وفلسفيا، تزيد من خطورة المستقبل ومن تشوه الصورة. الرهان الوحيد هو على اقتراب "الساعة"، وما أدراك ! 16/10/2025 ..
|
|||||
|
![]() |
|
|