الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-01-2026, 02:41 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد أبواسماعيل
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







خالد أبواسماعيل متصل الآن


افتراضي العابدة الفقيهة والشاعر الحكيم

شعري رماني ليلةَ الثلثاءِ
لديارِ عابدةٍ منَ النبلاءِ

منسيةٌ مجهولةٌ في هذهِ
الدنيا وفي الأخرى منَ العظماءِ

تعطي ولم تمنع بيومٍ فضلها
تحنو على الضعفاءِ والفقراءِ

بنتٌ لها تقوى عجيبٌ أمرُها
صعدت بها التقوى إلى الجوزاءِ

إن لم أقل شعراً بديعاً ساحراً
فيها أَتِيهُ بهِ على البلغاءِ

فليشهدِ القراءُ أني مدعٍ
ماكنتُ في يومٍ منَ الفصحاءِ

ياوردةً في الدوحةِ الخضراءِ
قامت تصلي الوِترَ في الظلماءِ

فَجَرت دموعُ العينِ تغرقُ صدرها
حتى زهت عقداً على الحسناءِ

فكأنها إذ سالَ دمعُ عيونِها
بدرٌ تَدلَّى منهُ عقدُ ضياءِ

ياهل ترى هذي الدموعُ منَ الندى
أم من خشوعِ القلبِ والأعضاءِ

جلست وقد صلت لتقرأَ وردَها
والدمعُ لم ينشف منَ الغيداءِ

بدأت قراءةَ سورةِ الشعراءِ
في رقةٍ كمشائخِ القراءِ

والزهرُ منسدحٌ يشخرُ نائماً
ماكل زهرِ الدوحِ كالزهراءِ

حتى أتتها آيةُ الغاوينَ قالت
عذتُ باللهِ منَ الشعراءِ

قومٌ أضلوا بالقصيدِ قلوبنا
إني لهاربةٌ منَ الإغواءِ

لكن وقد وصلت إلى(إلا الذينَ)
تفاجأت في الآيِِ باستثناءِ

فتعوذت من ظلمهم واستغفرت
قالت ألا إني منَ الجهلاءِ

فأتيتها طيفاً خيالاً عابراً
أمشي إليها مشيةَ الخيلاءِ

قالت أهذا الشعرُ قيلَ لمدحِنا
أم أنهُ غزلٌ على استحياءِ

قلتُ الحقيقة لستُ أعلمُ إنما
الإعجابُ لا يخلو منَ الأجواءِ

والإشتياقُ دليلُ ودٍّ صادقٍ
لاتحرجيني يا ابنةَ النبلاءِ

قالت قبلتُ بها ولكن كلها
جدٌّ فأينَ فكاهةُ الظرفاءِ

إنَّا لفي شوقٍ إلى أشعاركم
لكن بلا طيشٍ ولا أخطاءِ

قد أضحكتني بعدَ خوفٍ ذابحٍ
منها إذا رفعت يداً بدعاءِ

ياربِّ عفوكَ إنني مسترسلٌ
في وصفِ عابدةٍ منَ الحكماءِ

ألهو بأشعاري على مضضٍ بها
لهواً بريئاً ليلةَ الثلثاءِ

قالت أجب فأجبتُ فوراً أبشري
ياشيختي وفقيهتي بسخائي

قد حرتُ في حكمٍ ملاني حيرةً
فأتيتُ أسألُ شيخةَ الفقهاءِ

ماحكمُ سارقةِ القلوبِ بفقهكم؟
هل يرجعُ المسروقُ دونَ عناءِ؟

ضحكت وقالت لم يجب هذا إذا
سُرِقَ الفؤادُ بحنكةٍ ودهاءِ

هل كل لصٍّ يستحق عقوبةً؟
قالوا نعم لابد من إجراءِ

إلا القلوب فإنهم قد أوجبوا
للصِّ أن يبقى بدونِ جزاءِ

والقلبُ يبقى عنده في أسرهِ
يلهو بهِ في البيتِ كلَّ مساءِ

هذان ما قد جئتَ تسألُ عنهما
هل للفتى سُؤْلٌ بلا استذكاءِ

ياشيختي في النفسِ يمكثُ دائماً
شيءٌ وأشياءٌ بلا إنباءِ

ماكل شيءٍ في الفؤادِ أقولهُ
إنْ قلتُ شيئاً حِرتُ في أشياءِ

قالت تفلسفَ أم تزندقَ ذا الفتى
فكلاهما في الشرِّ مثل وباءِ

إني سأحكمُ فيهِ حكماً قاسياً
أفتي بأن ينفى إلى الصحراءِ

كي يسلمَ الناسُ الذينَ يغرهم
من شرِّ فكرِ الشاعرِ المشَّاءِ

فأجبتها لا لا سأذهبُ راشداً
ماكنتُ في يومٍ منَ الحكماءِ






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط