اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ
: الشاعرة القديرة/ راحيل الأيسر
تحية تليق ببهاء الحرف، وعطر الكلمة..
قرأتُ في محراب "اهطل" صلاةً من نور، فوجدتُني أمام نصٍ لا يُقرأ بالعين بقدر ما يُستشعر بالنبض. لقد نجحتِ ببراعةٍ في فضّ بكارة الصمت حين يهجع ضجيج المدينة، لتفتحي لنا أبواب "هودجكِ" المحمّل بعرائس المساء ورؤى الخيال.
إنّ ما لفتني في نصكِ الباذخ هو تلك "الأنثروبولوجيا الوجدانية"؛ حيث جعلتِ من المخيلة رحماً أوسع من الوجود، ومن اللغة مدينةً لا تضيق بساكنيها. وصفتِ "أيسر الضلع" وكأنه بوصلة الحقيقة في مهب ريح الذكريات، ثم توجتِ المشهد بدعوةٍ للارتماء في "نهر الحرف"؛ ذلك المغتسل الذي يتطهر فيه الكاتب من عناء الواقع.
لقد هطلتِ مطراً من الدهشة، فأنبتَّ في صحراء الأوراق ورداً من المعاني الفارهة.
دمتِ بهذا الألق، ودام قلمكِ نهراً لا ينضب.
|
أكرمك الله يا أخي
وأعطاك من كل خير ..
هي كتابات وخلجات وتحليق بأجنحة الحرف في مدن الخيال يوم كان لنا أجنحة وكان للخيال أبواب لنا مفتَّحة ..
يوم كان للحرف سطوته وللمجاز قيمته ولخيالاتنا البشرية تميزها ..
زهدنا الحرف يا أخي في ظل انتشار كتابات مولدة بالذكاء الاصطناعي
وردود ،ونقد ، ومجاراة للنصوص أيضا بالذكاء ..
لربما هذا سر عزوفي عن الكتابة
أو ربما هو مبرر وسبب غير منطقي أتحايل به على نفسي التي لا تنفك تسائلني مالخطب ؟ ولماذا هذا العزوف ؟
تقديري لك واحترامي ودعواتي أن تكون بعفو الله وعافيته ..