في الصفحة ذاتها ..
مابين الشمس والسراب
والدروب والمديات
غواية أم تراها المؤامرة ..
تلك رقصة أزلية كالتماع قطرات الماء على جسد من نور يسطع متوهجا ..
وإذ ينسج السراب خيوط حكايته اللاهبة على مدى يئن راقصا لا متألما تحت وطأة شمس تشعل من يمسها ..
في الدروب و على مدارج الآفاق ثمة التماعات كأن خلف ذرات الرمل وتوهج الضوء جسد منساب بين هذا وذاك تظنه يتماوج كأنه الغواية لشد ترقرقه ..
ليست كذلك بل هي المؤامرة بين الضوء والمدى ..
حيث يبتلع الأفق الوعود ، وتصبح الدروب مجرد انعكاسات لظمأ الروح ..
الطريق لغز يمتد بلا نهاية ..
السراب واحة وهم ترسمها الشمس على قماش المديات الشاسعة وهي تشتعل حد الهذيان ، وثَمَّ الحقيقة بصفائها تنأى بنفسها عن الخطل ، ترقد بهية خلف ذلك المنعطف الذي لا يصل إليه بصر ألقت عليه الغواية تمائمها ..