الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-04-2007, 02:49 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!


من أين تسلّـل الموتُ إليكِ تلك الليلة ونحن نحيط بسريرك مثل سياج آدمي ينزّ دموعاً ولهفة وترقّـباً؟!
عمر آخر من الدموع أحتاجـه كي أبكيكِ، كلّ اللغات وحيل البلاغة تقف عاجزة أمام رحيلك... من أين آتي بحزن يليق بكِ..؟! أنّـى لي أن أتجـرّع غياباً بحجم حنوك!
ثمة سند ودفء وملاذ أخير، وقلب يغدق حنوه ومحبته دونما مقابل، ثمة من تتحسس جرحي وتمتص انكساراتي وتملأ زوايا البيت برائحة الدفء وعبير الأمان.. ثمة من تنتظرني وتتلهف لوقع خطواتي وصوتي ورنة هاتفي هي أمي!.. من يسند الآن جرحي ويمسح عني وحدتي وعطشي بعدك أمّـي؟! يدان معروقتان تتقطران حناناً ودفئاً تمسحان شعري وعينان أتعبهما السكّري لكنّـه لم يسلبهما معجزة قطف أزهار الوحشة من قلبي بنظرة!!
أتذكرني صغيرة ورأسي يغفو في حضنك وأنتِ تنتـظرين في زحمة المستشفيات.. لكم تحسّست كفك جبهتي،واستعجل صوتك المرتجف بخوف الأمهات الممرضات والأطباء..
لا أصدّق موتك! يا رب!! كيف هو العالم دون أمّ؟! هل الكرة الأرضية تبقى على استدارتها، وهل السماء والشوارع والبيوت والوجوه هي هي.. أم أنّ الدنيا تشيخ بعيني الآن وتذوي مثل الأمهات؟!
يمّـه! لكم تشبثتُ بكِ فترة احتضارك المتسارع الرهيب أشبه بقطار مجنون يسرع لحتفه.. هل من المعقول أن يتحول عالم أمي إلى ذكرى؟! بتّ أتعلق بالهواء.. بالسماء.. أترجّـى قطرة رحمة.. أصلي للرّبّ أن تحنو أنامل المرض المحايدة الباردة عليكِ... العطاء للأمهات، لكنّ لعطائك نكهة التضحية ومذاق الأمومة الخالصة ولمعان الجوهر الصافي!
من أين تأتي الأمهات بحكمة التضحية وإرادة الصبر؟! من أين يأتين بهبات التعاطف وهدايا التهدئة وأنّـى لهنّ أن يلجمن اللهفة الحارقة في قلوبهنّ؟!
ويا أمي!
يا زنبقة العمر ودحنونة القلب، أيا غطائي وحضني وملاذي الذي غاب وبتّ أفتقـده منذ اللحظة الأولى! كنت حسبت الافتقاد أصعب في بدايته لأكتشف بأنّ ألمه وحرقته ووجعه تتصاعد وتتفاقم بمرور الوقت أشبه بجرح مفتوح مستعصٍ على الشفاء
..
أخذت برحيلك جزءاً من قلبي وقطعة من روحي، ثمة جزء مني لما يزل يضرع متلفهاً لكِ.. أيتّها الحضن المشتهى الذي لا يعرف أشواك الغدر وبرودة الغياب وأسنّة البعد والجفاء..
المكان بوجود الأم هو مكانك! تحسّ الهواء والبلاط ووجوه الجيران.. وأزهار البيت.. تألفك وترحب بكِ، لكنّ وحشة تجتاحني وأنا ألج الدار بعدك... نباتاتك التي كنت تجـرّين جسدك المتعب لسقيها يسأل ذبولها عنكِ.. والمدينة أصابها البرد وعششت في زواياها عناكب الوحدة..
في مساء رحيلك، لم يعد العالم كما كان، كان لي نبض دفء ونبع صفاء وملاذ مؤجل وقـلب لا تعرف أبوابه الصدّ، غدا العالم رمادياً كالحاً، يبست براعم القلب وذبلت أزاهير الفرح في غصن عمر نما وزكا في حضنك الخصب!
كان يكفيني نظرة لتمسح عن القلب ضبابية الحزن وتغسل الروح من الوحدة وتضيء شمعة أمان وشموس مؤجلة في وحشة النفس...
قرب سريرك أخذت أصلي بصوت خنقه الخوف، خوف أن تؤلمك دمعة، وقفت واخوتي حولك نرقب حركاتك وسكناتك....
سامحيني يا أمي! فكم علمتني الصبر والتحمل.. وكم دجّـنت نفسي إلا أجزع لفراقك لكنّ لحظة رحيلك كسرتني! علقت بقلبي وغصّت بها روحي! ذاهلة.. أقف على باب المستشفى الذي يضمّ بكفين باردتين أغلى الغوالي، تمنيت أن ينبت لي جناحان.. أن يتحول صوتي هدير رعد.. ليصل أنيني وهو ينداح في جنبات الروح معلنا موت أمي!
جلست لأحسب عمري دونك، عمري ناقص أمي..؟!! معادلة صعبة لم تجرؤ معلمة الرياضيات يوماً على طرحها.. ربما كي لا تحار أمامنا.. بسؤال: أحقاً هناك دُنيا دون أمّ؟!






 
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2007, 03:51 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلمى رشيد
نائب المدير العام
 
الصورة الرمزية سلمى رشيد
 

 

 
إحصائية العضو







سلمى رشيد غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

أختي حنان
لا شيء يرهق القلب ويسكنه الحزن الأبدي إلا فراق الأم ..
ستستمر الحياة..
وسنمارس أمورنا اليومية المعتادة..
ولكن ستبقى تلك الغصة في القلب حاضرة مع كل نفس نخرجه منا..
وسنبقى نحن إلى عبقهن الذي لن يفارقنا أبدا.

لو كان بأيدينا لفديناهن بنبض القلب..
ولكن مشيئة الله سبحانه وتعالىوكما شاء فعل.

رحم الله أمهاتنا وجزاهن بما صبرن جنة وحريرا.







 
رد مع اقتباس
قديم 26-04-2007, 08:15 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راضي الضميري
أقلامي
 
إحصائية العضو







راضي الضميري غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

إنْ متُ قبلها ، سأموت الآف المرات خجلاً من دمعها.

وإنْ ماتت قبلي ، سأموت ملايين المرات حزنًا عليها.

ماذا نفعل..؟

معادلة صعبة .!

لكن ستستمر الحياة ، وستبقى هذه الأم نبراسًا يضيئ عتمة أرواحنا المظلمة بعيدًا عن وجهها القمري ، ونور الشمس الذي يبعث فينا الحياة ، هي الحياة ، أصل الحياة ، وهذا القلب لم يجد بعد.. حلاً معقولا لهذه المعادلة الصعبة ، ما نقول ؟

لا حول ولا قوة إلا بالله العلّي العظيم .

تقف الكلمات خجلى أمام ما نثرته هنا ، ويبعثرنا الحزن ، وأمام روعة حرفك ومشاعرك النبيلة ، لا نملك إلا أن نقول ...

أيتها الإنسانة الطيبة حنان بيروتي ، لا فض فوك .

تقبلي تحياتي وتقديري







 
رد مع اقتباس
قديم 28-04-2007, 12:14 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
احمد حاتم الشريف
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حاتم الشريف غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

اعانك الله اخت حنان ورحم الله امك
ولا ادري ماذا سافعل انا ان رحلت امي
هل تعلمين ربما من يراني يحسبني صلب خشن الطباع
ولكني قد اذوي كالشمعة الميتة بدون روح
ان ذهبت هذه النسمة التي تحرك مجرى الهواء فيه
جميلة خاطرتك ومؤثرة







 
رد مع اقتباس
قديم 28-04-2007, 03:34 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسن سلامة
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسن سلامة
 

 

 
إحصائية العضو







حسن سلامة غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

بسم الله الرحمن الرحيم

كم هو صعب أن نفقد الجذر .. ساعتها تتخطفنا الريح ، تلوكنا أوجاع لم نعهدها من قبل ..
كم هو مؤلم أن يتعرض - الحنان - إلى جرح مفاجئ ، ينز بكل هذه الغزارة الساخنة ..
كم هو حزين هذا الحزن .
كم هو موجع هذا الوجع حين ننادي ، فلا أحد ..
كم هو قاس أن ينام المر في العراء البارد ، بعد كل ذاك الدفء ، بعد كل هذا التعري ..
كم هو مبك جوف الزيتونة التي أعطتنا كل ذلك الزيت ..
...
..
.
كم هو رحيم ربي الذي جعل الحزن مناصفة وشريكا للفرح في دواخلنا ..
كم أنت عظيم يا إلهي حين توزعنا أن نعمل صالحا ، بحزننا وفرحنا ..
...
..
.
كم يجب أن نكون مطمئنين لهذا الحزن ، حين تنضب بحيرة العين فنلوذ إلى محيط القلب ..
كم يجب أن نطمئن إلى خالقنا ، حين نكون منه وإليه ..
كم يجب أن نكون آمنين تحت مظلة أمنه ورحمته ..
كم يجب أن يكون الحزن بحجم المحبة ..
...
..
.
كم أنت شجاعة حين أعلنت ، بهذه السرعة ، الحزن وكل هذا التلاحم الكوني ، على جذرك ..
أنا يا سيدتي ،
كنت أضعف كثيرا حين فقدت فرعي ، فكتمت نفسي ربع قرن حتى انفلقت ذرات قنبلة الحزن مرة واحدة قبل أيام في هذا المنتدى ..؟

ضيفيني إلى هذا المدى ،
لكن لنقول بصوت شفيف ، حنون :
سبحانك يا من خلق فسوى :
( إنا لله وإنا إليه راجعون )


أبوك / أخوك ...أمك
حسن سلامة







 
آخر تعديل حسن سلامة يوم 28-04-2007 في 08:25 PM.
رد مع اقتباس
قديم 29-04-2007, 10:45 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
نجوى على
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجوى على
 

 

 
إحصائية العضو







نجوى على غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

شيئاً ما غادرنى حين رحلتِ
كلمات ثكلى تبكى .. تتمزق فوق الجسد المسجى
ودموع كالحجر ثقيلة .. موجعة
ترتد تعانق ألمى المحتضر جواركِ

أرحلتِ ؟؟

أختى / حنان

أعانك الله على هذا الوجع .







 
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 11:35 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

تحياتي لكل من شارك في هذا الموقع موقع النزف ....فقد الأم حدث موجع ولا يمكن التعبير عنه بالكلمات اتمنى لكل من تضيء حياته الأم ان يستغل جواهر حنانها ورضاها قدر الامكان فلا شيء يساوي نظرة من عينيها
ادعو لكل الأمهات بطيلة العمر وادعو لأمي بالرحمة والمغفرة







 
رد مع اقتباس
قديم 09-05-2007, 02:00 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حنان بيروتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حنان بيروتي غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

تحياتي للجميع النص المنشور هو النسخة التي تعرضت للتحرير والتشذيب على يد محرر سأقوم لاحقا بنشر النص الأصلي...







 
رد مع اقتباس
قديم 10-05-2007, 12:45 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
تسنيم الحبيب
أقلامي
 
إحصائية العضو







تسنيم الحبيب غير متصل


افتراضي مشاركة: أمّـي... أحتاج عمراً آخر كي أُبكيكِ!!

صدقتِ..

تحتاج عمرا آخر كي نبكيها ونجتر ذكريات ملاقاها..

كمو هي جميلة كلماتك..جميلة بقدر وجعها وأمضها..موجعة بقدر صدقها..

أحسنت






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:21 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط