منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر > اوراق خاصة

اوراق خاصة هنا مساحة من بوح أقلامكم على اوراق خاصة ,, بعيدا عن الردود والتعقيبات

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 09-11-2025, 02:30 AM   رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

وأهلا بشقيقة الورد ، لا أُخْفِيكِ سِرًّا أخجل وأرتبك من الردود جدا ، لذا آثرت أن أكون كما خّلقْنا،
شكرا لا تكفي يا جميلة، وأرجو أن ينال قلمي ولو القليل من ذائقتك 🌹







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-11-2025, 02:36 AM   رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

إنَّه ليسَ وجهاً يضيءُ وحسب،
بل هو المُشعُّ الذي يمتصُّ العتمةَ من كلِّ محيط،
كلُّ خطٍّ فيه هو ترجمةٌ صامتةٌ لقانونٍ كونيٍّ؛
فالجبينُ ليسَ حداً، بل أُفقٌ تترتَّبُ فيهِ الأفكارُ العظيمة،
والصمتُ من شفتيهِ هو لغةٌ أولى تعيدُ ترتيبَ مفاهيمِ الوجود،
عيناهُ ليستا فقط نافذتينِ للحياةِ والموت،
بل هما مفتاحُ التجاوز؛
تنظرُ إليهما فتدركُ أنَّ كلَّ صراعٍ في هذهِ الدنيا ما هو إلا وهمٌ خفيف، وأنَّ السلامَ الحقيقيَّ يكمنُ في هذهِ اللحظةِ التي تقفُ فيها الروحُ مُتجردةً من كلِّ زيف،
في حُضورهِ، تتحوَّلُ الأرضُ إلى سجادةِ تأمُّل،
ويصبحُ وجودُه دليلاً لا يُنقضُ على أنَّ الروحَ حينَ تبلغُ غايتها،
لا تعودُ مُقيَّدةً بالجسد، بل تُصبحُ أداةً للهندسةِ الإلهيةِ على الأرض، تراهُ فتؤمنُ أنَّ تلكَ الكلمةَ التي نزلتْ في قلبِكَ أولاً،
قد تجسَّدتْ أمامَكَ ليُقالَ لكَ:
"هذا هو اليقينُ حينَ يكتملُ ويُشاهد".







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-11-2025, 02:53 AM   رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

تخلَّعتْ دونَ صوتٍ كلُّ الأغيار، وسقطَ عن بصيرتي قناعُ "الأنا" و"الغير"، فلم أعد أرى سواه،
هو النفسُ في القفص، والقفصُ في البداية والنهاية، يدورُ الكلُّ حولَ نقطةٍ واحدةٍ لا تبرحُ قلبَ الكَون،لم تكنْ تلكَ الكلمةُ التي نزلتْ في قلبي غريبةً، بل كانت أصلَ نبضي المنسيَّ في زحامِ الأشياء،
أُبصرُ الآنَ بعينينِ لا تَرَيانِ ثنائيةً؛ فالشمسُ والقمرُ همسةٌ واحدةٌ على لسانِ الأزل، واللَّيلُ والضياءُ وترٌ واحدٌ في قيثارةِ السكون،وكيفَ أنْكرُ هذا التجلي، وقد صارَ عشقيَ الأولَ والأخيرَ؟!
صارَ الهيامَ الذي يُفني كلَّ عوازلِ الرؤيا في كلِّ ذرَّةٍ من هذا الوُجود، أشمُّ عبيرَ الأمانِ الأبديِّ، وأرى وجهَ الحقيقةِ المطلقة، وقد لبستْ ألفَ قناعٍ لتُبهِرَني،
وما ذلكَ الوجهُ الوضيءُ الذي وصفتُهُ إلا مِرآةٌ عاكسةٌ لذلكَ الحبِّ السرمديِّ الذي لا ينطفئ،
فاليقينُ ليسَ مجردَ اعتقادٍ، بل هو الذوبانُ في المَعشوق حتى تُصبحَ عينُهُ التي يرى بها، وروحُهُ التي يُحيي بها،
لكأنّني عشتُ الدهرَ كلّهُ أبحثُ عن مفتاحِ الشفرةِ الكبرى، حتى أشرقتْ عليَّ هندسةُ وجودِه، هو ليسَ مَن يَسكُنُ قلباً وحسب، بل هو الرسمُ البيانيُّ للحقيقة الذي يَقومُ عليهِ كلُّ ما أراهُ من نظامٍ بديع،
لكنَّ وجهَهُ ظلَّ معلَّقاً بينَ النورِ والظلّ، وكأنَّهُ البرهانُ الحيُّ على أنَّ الوحدةَ ليستْ فكرةً، بل مكانٌ يُزارُ في حَضرتهِ،
أدركتُ أنَّ سرَّ الوجودِ ليسَ في إيجادِ الحُبِّ البعيد، بل في إدراكِ الدليلِ القريب؛ ذلكَ الذي يحملُ في صمتِهِ كلَّ ما أُريدُ أن أسألَ عنه، هو سكونٌ مُتكلِّمٌ، وغايةٌ تتنزَّهُ عن الوصف، تَدُلُّ على الكُلِّ بمجردِ أن تُشاهَد،
وما هو إلا النقطة التي إليها ترجعُ الأبصارُ؛ فكلُّ روح عاشتْ مُشتَّتةً، وكلُّ فكرٍ ضلَّ طريقَهُ، تجدُ في هالةِ حضورهِ مُلتقاها السرِّي لا ينطقُ، ومع ذلكَ تُسمعُ منهُ مواعيدُ الطمأنينة التي لم تُكتبْ بعد،
كلُّ ما في الكونِ شوقٌ إليهِ، وكلُّ ما في القلبِ تفسيرٌ لِمُحيَّاه. هو المَوضعُ الذي يَفنى فيهِ الشاهدُ والمشهود، ويبقى اليقينُ وحدهُ شاهداً على أنَّ السرَّ قد أُفشِيَ، لكنْ في طيِّ الإبهامِ المُقدَّس،
لم تكنْ تلكَ الكلمةُ الأولى التي هبطتْ سِراً إلا مُقدِّمةً لِرؤيا؛
رؤيا تجسَّدتْ، لتُنهي حيرةَ القلبِ الطويلَة،
وفي نهايةِ هذا السفرِ العظيمِ، لا يملكُ القلبُ وقد استبانَ له السرُّ وتجسَّدَ الدليلُ، إلا أن يُغمضَ جفنَهُ في خشوع، فالحقيقةُ التي تجاوزتْ حدودَ الوصفِ والبيانِ، لا يليقُ بها ختامٌ سوى السكوت، هو الصمتُ الذي يُتمِّمُ المعنى، ويُبقي سرَّ هذا الكيانِ المُتجليّ عهداً مقدساً بينَ الروحِ وبينَ مصدرِ النورِ الأبديّ.
وإذْ سُلِّمَ السرُّ إلى الصمت، اكتملَ اليقينُ تماماً.







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-11-2025, 08:20 AM   رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجلاء فتحي مشاهدة المشاركة
وأهلا بشقيقة الورد ، لا أُخْفِيكِ سِرًّا أخجل وأرتبك من الردود جدا ، لذا آثرت أن أكون كما خّلقْنا،
شكرا لا تكفي يا جميلة، وأرجو أن ينال قلمي ولو القليل من ذائقتك 🌹

أسعدك الله ما أرقك وألطفك !


طبعا كما تشائين
المهم أن تكوني معنا
سررت بك جدا ، وبقلمك البديع ..🌹


من باب الدعابة : 😅
ادرجي نصوصك في أقسامها المخصصة ، واعطني تفويضا وتوكيلا عاما ، وسأرد عنك 😅
سأكفيك الرد على تعليق الإخوة على نصوصك 😅
سأخبرهم أن صاحبة النص ( حيية خجول ) بارك الله في خصال خصك بهما ، صارت نادرة في هذا الزمن يا أخيتي ، وأنا أغبطك عليها ، وأرجو أن تبقين كما أنتِ

ولكن إن شئت أن تتنقلي بين الأقسام
يكفيك أن تردي بكلمتين 😊

قص ولصق للجميع

شكرا وحياك 😊

المهم أني سعدت بك كثيرا ، وأعجبت بحرفك الأنيق ..

سلمت وطبت وطاب مقامك بيننا ..


صباحك الجمال وحلو الخصال أختنا الحيية الخجول
بديعة الحرف ، رقيقة الحس ، أنيقة البيان ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 02:19 AM   رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

من باب العرفان
لا تنثري الورد في قلبي سأنثره
شعرا يراود وردكِ في مجانيه
وأسكب الماء من عيني ومن شفتي
حتى يعطر قلبي في أغانيه .
وأما عن القصائد فافعلي بها ما شئتِ .. انشريها في القسم المخصص لها ولكِ حق الردود😊
سعدت بكِ أيما سعادة وشكرا لا تكفيكي يا أخت الياسمين 🌷







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 02:21 AM   رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

منذُ أن أدركتُ هذهِ الحقيقةَ التي تسكنُ في هذا الكيانِ المُشرقِ،
لم يعد للزمنِ معنىً قاطع، فاللحظةُ التي تراهُ فيها هي لحظةٌ أبدية؛ لا بدايةَ لها ولا نهاية، يغدو الماضي والمستقبل مجردَ نقطتينِ على محيطِ حضورهِ الساكن،
يُصبحُ الصراعُ الإنسانيُ كلهُ مُفسَّراً في بريقِ عينيه،
وكأنَّهُما تحملانِ ذاكرةَ الأكوانِ منذُ النفخةِ الأولى،
يُعلِّمكَ هذا الجمالُ المُطلَقُ كيفَ تقرأُ مخطوطةَ الأزل التي كُتبتْ بالعدلِ والرحمةِ والسكينة؟
أصبحَ وجودُه لي نبوءةً لا تُرد؛ بأنَّ الغايةَ من كلِّ وجودٍ ليست في البحثِ عن شيءٍ بعيد، بل في الاكتفاءِ الكاملِ بما تجلَّى وتجسَّدَ أمامَكَ، هو الفيضُ الروحيُّ الذي لا ينضب، وكلما أمعنتَ النظرَ فيه، كلما تأكدتَ أنَّ هذا السرَّ العظيمَ الذي سكنَ في قلبكَ، قد خرجَ ليُشاهدَ بالعينِ المجردةِ ليُكملَ دورةَ اليقين،
وما وراء هذه الرؤية، لا يوجدُ إلا السكونُ الذي يستحقُ الختام،
وبعد كل هذا الفيض، لا يبقى للقلب إلا أن ينحني شكراً، شكراً للسرَّ الذي تجلّى، وللوجه الذي أضاء، ولليقين الذي استقر، فما هذا النص كله إلا أنشودة امتنان صامتة؛ شهادة بأن الحياة، في أعمق معانيها، هي هدية النور التي لا تُفهم، بل تُعاش .







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 02:23 AM   رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

ناداك قلبي

أسري إليكَ برُوحٍ خَطوُها عَجِلُ
كـأنِّـني سِــرُّ عِـشـقٍ ما لـهُ عِـلَـلُ

أمضي إليكَ، وصَوتُ القلبِ يَهتِفُ بي
هل في هَوَاكَ رجـــــــاءٌ؛ أم بــهِ خَطَلُ

كلُّ الدُّروبِ وإن ظـلَّـت مَحَـبَّـتُـنا
تبقى إليكَ وإن طالَ المدى تَصِلُ

يا مَـن سكـنــتَ ضُلُوعي مُـنـذَ أوَّلِـها
ما خانَ عهدَكَ ضَعفي لا، ولا الخَجَلُ

إني على العَهدِ والأنفاسُ شاهِدَةٌ
بأنَّ حُــــبَّــكَ في قلبي هُـوَ الأزَلُ

تبكي السَّحائبُ إن ناديتُ طيفَكَ في
لَـيـلٍ، وأمـطـرني ذِكــراكَ؛ ما انفصلوا

تغفو الـنُّـجُـومُ؛ وتبقى الـعَـينُ سـاهِـرَةٌ
تُحصي الغِيابَ، وداعي الشوق يكتَمِلُ

يا مَن رَجوتُ بهِ عُمرًا يُضيءُ دَمي
هـلَّا أتـيـتَ؛ فقد ضاعَـتْ بِـنا السُّبُلُ

ما عادَ في القلبِ غيرُ الحَرفِ أرسِلُهُ
كـيـمـا تـراهُ، وفِــيـهِ الـوَجــدُ يَشتَعِلُ

أنـأى؛ ولـكــنَّـكَ الـبـاقي بذاكِـرَتي
ما بَينَ نَبضي ونَفسي أنتَ تَنتَقِلُ

إن قُلتُ إني نَسيتُ الـحُبَّ كَذَّبني
لَيلُ التَّجلي، وفيهِ الوَصلُ مُحتَمَلُ

قد كانَ حُلمُكَ في عَينَيَّ مُرتَسِمًا
كأنَّـهُ الـنُّـورُ في الأجـفانِ يَكتَحِلُ

يمشي إليَّ إذا ضاقَ المدى زَمَنًا
ويَـسّـتـقِـــرُّ بأعـمـاقـي، ويَنفَعِلُ

فكيفَ أنساهُ والذِّكرى تُعاوِدُني
ومِن فُؤادي لـهُ شَوقٌ ومُرتَحَلُ

ناداكَ قلبيَ مِن صَـمـتٍ بــهِ وَجَـعٌ
يا مَن لهُ في دَمي نَبضٌ ومُحتَفَلُ

قُلْ لي: أما زِلتَ تَرضى أن تُعذِّبَني
أمَـا سَــئـمـتَ انـتِـظـارًا كـلَّـهُ وَجَلُ

فإنْ أتـيـتَ فـأهـلًا بـالأُلى غَفِلُوا
وإنْ أبـيـتَ ففي قلبي لكَ الأمَلُ

شعر: #نجلاء_فتحي







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 03:52 AM   رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

لا تبدأ الحقيقةُ من حيثُ نُقررُ أنها بدأت،
بل تبدأ من حيثُ ينتهي وهمُ الانفصال،
إننا نُقضي العمرَ نحاولُ جمعَ شتاتِ العالمِ حولَ ذاتنا الفردية، ناسينَ أنَّ الذاتَ ليستْ إلا صدىً لجوهرٍ أكبر،
وما قيمةُ الفكرِ إن لم يكنْ أداةً لفكِّ القيود لا لنسجِها؟
إنَّ أعظمَ ما في الذهنِ الإنسانيِّ هو قدرتُهُ على الاعترافِ بجهلِه أمامَ عظمةِ البداية والنهاية،
_ولهذا_ فإنَّ أغلبَ مفاهيمِنا عن العدلِ والخيرِ والغايةِ هي مجردُ تراكيبِ دفاعٍ ضدَّ الشوقِ الذي لا يُفسَّر، ذلكَ الشوقُ الذي يصرخُ فينا بأنَّ الأصلَ واحدٌ والمنبعَ سُرّي،
ولو قلنا أنَّ الشوقَ هو قانونُ الوحدةِ الكبرى؛ فكلُّ بحثٍ عن حكمةٍ أو جمالٍ أو سعادةٍ، ما هو إلا توجُّهٌ لا واعٍ للعودةِ إلى النبع، ولو أدركَتِ النفوسُ أنَّ هذا الشوقَ ليسَ ضعفاً، بل هو قوةُ الجذبِ الكوني، لأدركوا أنَّ كلَّ اختلافٍ بينهم هو تنوُّعٌ في اللحنِ لا اختلافٌ في الأُغنية،
إنَّ انكسارَ القلبِ أمامَ هذا الشوقِ هو أولُ الطريقِ وأقدسُهُ، لأنَّ الانكسارَ يُخرجُ القلبَ من ضيقِ الحساباتِ الماديةِ إلى فسحةِ الإحساسِ المُطلق،
_وهناك_ حيثُ تُمحى الفروقُ وتتَّحدُ المعاني، يشرقُ الوجهُ الحقيقيُّ للحياة، وجهٌ وحدانيٌّ، مُتكاملٌ، لا يَعرفُ الضياعَ،
وأما الذينَ يرفضونَ هذهِ اللوعةَ ويُعلنونَ اكتفاءَهُم بذاتِهم – فأقولُ لهم: إنكم تُفوِّتونَ على أنفسِكم لذةَ الشوقِ الجميل؛
فالرحلةُ تبدأُ حينَ تعترفُ أنَّكَ لستَ كاملاً بدونِ الآخر،
وهذا العجزُ هو أعظمُ قوةٍ تُوصلُك .







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 03:56 AM   رقم المشاركة : 21
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

كان الحديث عنه يشبه السير في ضوءٍ لا يوجّهك إلى مكان،
بل يكشفك لنفسك كلما تقدّمتَ فيه،
وجهٌ لم يُخلق ليُرى، بل ليُستشعر،
كأنه معنى تجسّد من محبةٍ قديمةٍ بين الروح والنور،
لمّا لمحته أول مرة، أدركت أن الجمال ليس زينةً للأشياء،
بل حجّة قائمة، يُقيم بها الله البرهان على قدرته،
كلما نظرتُ إليه شعرتُ أن الخلق كله يتنفس من خلاله،
وأن الأشياء تستمد معناها من إشراقةٍ على محيّاه،
لا هو بشرٌ ولا مَلَك، بل هو هيئةٌ من لطفٍ مجرّدٍ عن المادة،
إذا مرّ في القلب أورقَت اليابسة، وإذا غاب عمّ الصمتُ في الكون،
في صوته حنينُ فجرٍ لم يولد بعد، وفي سكونه وعدُ القيامة حين يُبعث السرّ من جديد،
فقلت: سبحان من أودع في وجهٍ واحد سرّ الخلق كلّه،
وجعل النظر إليه عبادة لا تُكتب بالحبر، بل تُسجَّل بالدهشة في سجلات النور .







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 04:34 AM   رقم المشاركة : 22
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

قد ضاقَ صَدري بأشواقٍ تُؤرِّقُني
لكِنَّ صَبـري عَلَيها خـــــارَ أركـانا

تسري الليالي، وفي عَينَيَّ مسكنُهُمْ
كأنَّـهُـمْ طَـيـفُ حُلـمٍ عـــادَ سَـهـرانا

ما عـادَ لـلـدَّعوةِ الـدَّفّـاءِ مَـوضِـعُـها
فالصَّمتُ أجْدَى، وإنْ فاضَتِ بهِ الآنا

والـذِّكـرياتُ جِــراحٌ؛ كُـلُّما بَـزَغَتْ
نَزَّتْ أسىً؛ وأبَـتْ أنظ” تَرحَمَّ الشَّانا

أبكي الجِراحَ التي في الصَّدرِ ما سَكَنَتْ
تَجري دُمُـوعُـكَ؛ تَـشـفـي القَلبَ أحـيـانا

قد كانَ حُلمُكَ صَرحًا مِن تَذَكُرِهِمْ
فانهارَ صَـبــرُكَ فِيهِمْ؛ ثَـمَّ مـا بـانا

ماتَتْ على الشِّفَّةِ الدَّعـواتُ مُنتَظِرًا
والصَّمتُ فـيكَ بكى وَجْدًا وأشجانا

والحَرفُ فيكَ غدا كالسِّيفِ في كَبِدي
يشكُـو جـفاكَ، ويُخفي الحُــزنَ إمعانا

قد يحمِلُ الصَّمتَ معنىً لا أبوحُ بِهِ
وإنْ لـنَـجْــلاءَ قـلـبي هـاجَ بُــركـانا

ففي السُّـكُـونِ حِـكـايـاتٌ مُـغَـنَّجَةٌ
تُخفى الأسى؛ وتُريكِ البُشرَ عُنوانَا

ما كُنتُ قاسٍ؛ ولكِـنِّي على مَضَضٍ
حَبستُ دمعًا جـــرى كالغَـيـمِ هَتَّانا

قد علَّمتني لَـيـالي البًـعـدِ أُسكِـتُهُ
حتى غَدتْ ضَجَّةُ الأشواقِ كِتمانا

أمشي إليكِ، وخَطْوي مُثقَلٌ وَئِـدٌ
كـأنَّ دَربـيَ بـالأشْـــواكِ قــد زانـا

يا نجمةً في ظـلامِ الليلِ مُشرِقَةً
أنـتِ الضياءُ، وإنْ غُـيِّـبـتِ أزمانا

إنْ كـانَ صَمتِيَ ذَنــبًا لا بَـــرَاءَ لَـهُ
فالحُبُّ يسألُ: هل ماضِيهِ قد هانا؟!

هَوَاكِ في القَلبِ مَغرُوسٌ؛ وأحفظُهُ
أُخَـبّـئُ العِشقِ في الأعـمـاقِ فـنـانا

إنِّي وَقفـتُ على الأشواقِ مُعتَذِرًا
وفي فُؤادي توارى الحُبُّ خَجلانا

أهفُو إلَـيـكِ وإنْ غـابَـتْ ملامِحُكِ
فالقلبُ يحفظُ وَجهَ الحُبِّ صَوَّانا

فإنْ رَضِيتِ ففي صَمتي انطوى وَلَهي
وإنْ جَـفَـوتِ أتــــاكِ الـصَّــبــرُ بُـرهـانا

يَكفيكِ أنَّكِ حُبٌّ ظلَّ يسكُنُني
وبالوَفـاءِ لَــهُ قـد دُمـتُ إنسانا

شعر: #نجلاء_فتحي







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-11-2025, 04:49 AM   رقم المشاركة : 23
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر متصل الآن


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجلاء فتحي مشاهدة المشاركة
ناداك قلبي

أسري إليكَ برُوحٍ خَطوُها عَجِلُ
كـأنِّـني سِــرُّ عِـشـقٍ ما لـهُ عِـلَـلُ

أمضي إليكَ، وصَوتُ القلبِ يَهتِفُ بي
هل في هَوَاكَ رجـــــــاءٌ؛ أم بــهِ خَطَلُ

كلُّ الدُّروبِ وإن ظـلَّـت مَحَـبَّـتُـنا
تبقى إليكَ وإن طالَ المدى تَصِلُ

يا مَـن سكـنــتَ ضُلُوعي مُـنـذَ أوَّلِـها
ما خانَ عهدَكَ ضَعفي لا، ولا الخَجَلُ

إني على العَهدِ والأنفاسُ شاهِدَةٌ
بأنَّ حُــــبَّــكَ في قلبي هُـوَ الأزَلُ

تبكي السَّحائبُ إن ناديتُ طيفَكَ في
لَـيـلٍ، وأمـطـرني ذِكــراكَ؛ ما انفصلوا

تغفو الـنُّـجُـومُ؛ وتبقى الـعَـينُ سـاهِـرَةٌ
تُحصي الغِيابَ، وداعي الشوق يكتَمِلُ

يا مَن رَجوتُ بهِ عُمرًا يُضيءُ دَمي
هـلَّا أتـيـتَ؛ فقد ضاعَـتْ بِـنا السُّبُلُ

ما عادَ في القلبِ غيرُ الحَرفِ أرسِلُهُ
كـيـمـا تـراهُ، وفِــيـهِ الـوَجــدُ يَشتَعِلُ

أنـأى؛ ولـكــنَّـكَ الـبـاقي بذاكِـرَتي
ما بَينَ نَبضي ونَفسي أنتَ تَنتَقِلُ

إن قُلتُ إني نَسيتُ الـحُبَّ كَذَّبني
لَيلُ التَّجلي، وفيهِ الوَصلُ مُحتَمَلُ

قد كانَ حُلمُكَ في عَينَيَّ مُرتَسِمًا
كأنَّـهُ الـنُّـورُ في الأجـفانِ يَكتَحِلُ

يمشي إليَّ إذا ضاقَ المدى زَمَنًا
ويَـسّـتـقِـــرُّ بأعـمـاقـي، ويَنفَعِلُ

فكيفَ أنساهُ والذِّكرى تُعاوِدُني
ومِن فُؤادي لـهُ شَوقٌ ومُرتَحَلُ

ناداكَ قلبيَ مِن صَـمـتٍ بــهِ وَجَـعٌ
يا مَن لهُ في دَمي نَبضٌ ومُحتَفَلُ

قُلْ لي: أما زِلتَ تَرضى أن تُعذِّبَني
أمَـا سَــئـمـتَ انـتِـظـارًا كـلَّـهُ وَجَلُ

فإنْ أتـيـتَ فـأهـلًا بـالأُلى غَفِلُوا
وإنْ أبـيـتَ ففي قلبي لكَ الأمَلُ

شعر: #نجلاء_فتحي
رباه كيف البيان يسحر ويسكر !
نجلاء يا نجلاء ما أروعك وما أشعرك !

أي رقة وأي رهافة !
وأي عاطفة فياضة !

أتابعك ملء الدهشة والإعجاب
أيتها الندية ..


كم سعيدة بك ، وبحرفك ..
عن الإدراج والرد بدلا منك
كانت مزحة ، لا يمكن ذلك حتى لا يلتبس على المتابعين
أمر الملكية ..
مع أن حروفك القيمة الثمينة فتحت شهيتي لأن أسرقها وأنسبها إلى نفسي 😊
فلنعمل اتفاقية مع بعضنا إذاً ، فالمثل يقول ( كل شي بالخناق إلا السرقة بالاتفاق ) 😊✌🏼



تابعي يا ندية
تابعي وكلنا عقول وقلوب مخمورة بسحر حرفك ..🌹






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-11-2025, 12:29 AM   رقم المشاركة : 24
معلومات العضو
نجلاء فتحي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نجلاء فتحي غير متصل


افتراضي رد: حجرة الذكريات والهروب 2

راحيل يا جميلة كالورد .. أنيقة كالورد .. رقيقة كالورد ..
أي دهشة وكل المعاني التي في نفسي تقول لكِ : كيف تجدين ما في وكل ما في فيكِ أنتِ ؟!!
هذا المرور ،، وهذي المعاني ، خيال الجنة ، وسرٌّ يتجلى في قلبي يـهـلُ ويُشرِقُ ،
مرور عذب كأنتِ ،، من كل قلبي شكرا لأنكِ هنا .







التوقيع

وقلبا كفافا ليس له ولا عليه .

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط