اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد نديم
الأخ سلام نوري أتقدم باعتذاري الشديد لغيابي عن قصتك وعن المنتدى لظروفي الصحية.
قرأت قصتك وسأتناولها من منظور أنها كيان إبداعي مستقل بذاته ... ومن جهة أن الأدب لابد أن نقبله ولو لم نوافق عليه ... أما النظرة الإقصائية للعمل فقد توحي في كثير من الأحيان بفرضية أن الناقد (والد) ينصح و (معلم) ينهر ويضرب وشرطي ( يعتقل ) و ( جلاد ) يذبح وما هو كذلك أو من البديهي ألا يكون كذلك.
العمل الأدبي هو كيان برز إلى الوجود .... كمولود له أمشاجه وصفاته الكائنة والمتجذرة في أصله الوراثي من تجربة كاتب وثقافته ومحيطه ,وهدفه الذي يسعى إليه من الكتابة الخ .... فلا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نعيد تشكيل مولود جاء إلى الحياة ... لكننا نحاول بكل تواضع أن نقرأ ملامحه .... ونحسن من تناول انتاج مولود لم يأت بعد ... نفتح نوافذ التبصر ... على وعي ببصيرة قارئة ومحتوية لا متجاهلة طاردة...
نحب وليدك هنا .... ونسعد به.
أخي سلام
نحن إزاء نص ... متوتر بين الواقع والوهم ... بين حقيقة تؤمن بها ذات ما وبين الوهم القابع تحت وسائد الاسترخاء ...
وما بين الحاجة ... وبرودة الأشياء من حولها .... ومحاولة إحياء موات الأشياء والبراعم والذكريات
تكون مفاجأة الكشف الصادمة ...
سيدي أراك استخدمت رمزية الموت ... والثلج كدلالة على مدلول حي بالفعل ... ولا أظنني إزاء موت حقيقي هنا كما يتبادر للقاريء من الوهلة الأولى.
الأمر هنا موت المشاعر ... وغياب الحميمة والرباط القلبي بين رفيقين , تاهت أو اختفت في ركام الإهمال وصقيع الوحدة ... وبرودة الخيانة.
وما الثلاثين سوى نقطة العمر الفاصلة لديها ... حين تبدأ مرايا العمر الصافية في التغبش ... وتبدأ أغصان الزهور ميلها للأفق لا الفضاء.
رغم كل شيء ورغم صمودها ,الذي لا أراه ذي مغزى أخلاقي قدر ما أراه ذي مغزى إنساني يعبر عن وفاء في زمن عزت فيه حتى تحية من عابر سبيل.
هي تلملم شعث قصتهما , وهو منذ زمان بعيد قد اعتقدت غيرها وامتلكته ,وعلقته في رقبة شهوته المتقلبة قلادة باهتة ... لرجل كان.
قد يلحظ القاريء للوهلة الأولى أن ثمة ارتباك وتداخل في استخدام الثلج والموت .... وهي (تيمة مشهورة متشابهة إلى حد ما .)..وبل ويرى أن أحدهما كان كافيا للتعبير عن موات الأشياء ... ...وقد يرى البعض ثمة تضارب في الرمزية المستخدمة هنا ... غير أنني أراك تلوح لنا هنا في الواقع بحقيقة أن حفظ الأموات في كومة ثلج لا يعيدهم إلى الحياة .... ربما
وحفظ المشاعر في سلة من المجاملات الجافة .... يقتلها.. والارتكان إلى بياض الأشياء ... قد يكون خادعا ففي طيات اللون الناصع قد يكمن صقيع الخيانة ربما؟
قراءةعاجلة متعجلة في فجر يوم جديد سعدت فيه بقراءتك.
سلمت مبدعا
أخي سلام.
|
استاذ محمد
حمدا لله على سلامتك ايها العزيز ونسأل الله ان تزول هذه الوعكة الصحية
لقد فرحت كثيرا بمداخلتك صديقي العزيز والتي اقول فيها انها من اجمل الطروحات والرؤى التي قرأتها في الورشة لسبب واحد انها مختلفة عن الطروحات الاخرى بقوة بصيرة القاريء النخبوي محمد نديم الذي اعطانا درساً نقديا حقيقيا فيما يتماهى والنص كجزء ابداعي له خطوطه وبياناته دون المساس بجسد النص او تهشيمه كما سعى البعض الى ذلك والسبب هو اختلاف الذائقة قبل كل شيء
لا استطيع ان اقول اكثر مما قلت ولكن ثمة ماينبؤنا أن الهدف الرئيس لاقامة الورشة اعطى نتائجه الايجابية
عموما
لك مني كل الحب تحت يافطة اقلام الابداعية