أكتب اسمك وأبتسم
بدت لي خيوط الظلام في هذه الليلة الكئيبة ,
خيوط يأس وضياع , خيوط ظلم وشقاء
كانت ليلتي حالكة , كان الظلام يعم في أرجاء غرفتي
لكأنني خفاش لا يبصر النور , يطير هنا وهناك , ولا يرتطم بشيء
سوى بلحظات حب ندية عاشها بقربك يوما ما , لقد باتت ذكريات
حبنا , حواجز أصطدم بها , دون وعي أو إدراك , عوائق لم أحسن
نسيانها , علما أنني قرأت كل الكتب والمجلدات ,
التي خطها أسلافنا بهذا الشأن , قرأت عن النسيان كي أنساك
لكني للأسف , كلما قرأت عن النسيان ألمح طيفك يجول في زويا
حجرتي , كلما قررت أن أبعد ذكرك عن قلبي المتيم بك ,
خيم عليه الضعف , وأعلن اسمك على مسامع الإنس والجان
بصراخ اعتصره الألم , وكل من كان يسمعه يصاب بالصمم فلا يسمع
بعد اسمك شيئا , نعم سيدتي :
هاأنا أنحني لك وأنا عاجز لا حول ولا قوة لي , أعترف لك بالنصر
نعم هزمت أمام ذكريات الماضي ,
هل تذكرين كم تمشينا على سفوح قاسيون ؟؟
هل تذكرين تلك الأزقة في تلك الحارات القديمة ؟؟
عندما كنا نشبك أيدينا , ونخطو ونجول في أنحاء بلدتنا الصغيرة
نعم سيدة الحسن والجمال , وبكل صدق أقولها : فاز طيفك
ونال الميدالية الذهبية , وحاز على جائزة نوبل آلاف المرات
أعود لأمسك بريشتي لأخط بعض خواطري , علني أتناساك
ولكن دون أن تستأذنني ريشتي , ترسم حروف اسمك , على هامش
أوراقي الهرمة , أثني على نفسي وأعود لأكتب , أراني أكتب اسمك
وأبتسم , أدون اسمك أبكي أنتحب , أزخرف اسمك أرتعد أرتجف ,
أسطر اسمك بدمائي النازفة , على صحيفة حياتي السوداء , بكلمة عليلة
حبيبتي نعم حبيبتي لن أرنو لغيرك , لأطلب الحب مرة أخرى
لن أناشد الموت مرة أخرى , فكم من المرات علي أن أموت
سأكتفي بطيفك , وسأعيش على ذكراك ,
سأسكن جنة عبق عبيرك الفواح , علما أنك أحببت غيري
وتعيشين في كنف حبيبك , وأنا كاليتيم دون أب أو أم
دون أخ أو أخت , فأنت كنت لي كل هؤلاء مجتمعين .
اعذريني سيدتي : انتصر طيفك نعم انتصر طيفك
الكاتب : عصام عبد الغني طلب
عضو الجمعية السورية للموهبة والإبداع
التاريخ 18/10/2006