قد أفلت يوسف ببقايا قميصه من عاصفة الاغراء ...
لما أخلد الى ( معاذ الله ) ...
وتحرر من اغواء ( هيت لك ) ...
حين فر الى كهف ( أحسن مثواى ) ...
لكنه لبث فى السجن بضع سنين ...
عندما قال ( اذكرنى عند ربك ) ...
ثم ( حصحص الحق ) لما رد دعوة الملك ...
وقال للرسول ( ارجع الى ربك ) ...
فى سوق الدنيا يلقى بجمال الروح فى غيابت الجب ...
ويباع النبل بثمن بخس ( دراهم معدودة ) ...
لكن ( رب السجن أحب الى ) ...
تجعله يتربع على ( خزائن الأرض ) ...
ليقابل جهل ( أئنك لأنت يوسف ) ...
بسماحة ( لا تثريب عليكم ) ...
ورعونة ( تالله انك لفى ضلالك القديم ) ...
ببصيرة ( اذهبوا بقميصى هذا ) ...
كفى يا نفس فقد شهدت دموع الندم ...
بأن القميص قد قد من قبل ...
فتمزق ثوب التوكل والتسليم ...
وتهلهل ازار الرضا واليقين ...
اسكبى دموع الخشية على قميص الزهد ...
فانها تجعله أكثر بياضا ولمعانا ...
وجففيه بحرارة الأشواق والاشفاق ...
فانها تجدد ما تهلهل من نسيجه ......