[align=center]
الغُرْبَة .. والاغتراب .. والقُرْب .. والغِياب
بَعْض الغِياب رَحْمَة ..
عندما نبتعد عَن شَر أو عن أشرار ..
فالوِحدَة خَير من جَليس السوء .. كما أخْبَرنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسَلّم ..
والجَليس الصالِح خير مِن الوِحْدَة ..
وابتعاد الصالِحين أو فراقهم يؤلِم النَفْس ..
فالإنسان خَير مَخلوقات الله إذا صَلح ..
وفراق العَبْد الصالح والرفيق الصالِح من أَكْبَر خسائر الدنيا ..
وقد يشعر الإنسان الصالِح بالاغتراب بين أناس طالِحين ..
وقد يجد الإيناس في كتاب أو في عصفور أو بحر ولا يجده عند إنسان لا تألفه روحه ..
وقد تنزِل قيمة ما في نفس الإنسان مَنْزِلَة حيوِيّة ..
نجد ذلك في كلمات علي بن أبي طالِب كَرَّم الله وجهه عندما قال : " الفقر في الوَطَن غُرْبَة " ..
فالشَر في الوطن غُربة .. والشرير في الجِوار غُربَة ..
وقد يقترِب العَبد الصالِح من نفوسنا حتى إذا ابتعَد أو فارَق نشعر بأن جزء منَّا قد اقتُلِع ..
هو فَقْد واقتلاع من نفوسنا وأرواحنا ..
أمَّا الابتعاد الاختياري عن من لا تألفه أرواحنا ومبادئنا فهو بمثابة إضافة للروح والنفس ..
وهو هِجْرَة مِنْ مكان ومكانة الاغتراب إلى مكان آخر ومكانة وناس آخرين ..
والهِجْرَة سَعي ..
نتكلم في الأصل عن إنسان صالِح كَريم النفس ونفيس المَعْدَن يبحث عن القيمة ويَغتَرِب إذا غابت أو فُقِدَت ..
نسأل الله العافِيَة ..
نسأله صُحْبَة الأخيار والصالِحين في الدنيا والآخِرَة ..[/align]