|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
![]() # دمعُ دمٍ # وأخيراً قد بكتْ المقلتان دماً وانسفحَ ذا الأحمرُ على خدود الألم تضاريساً من الوجع..! قد استباحوا دماء أخوتهم, وجعلوها عطرهم المفضّل في ليالي الانتصار والنشوة الزائفة..! جعلوها زينة الشوارع والجدران ..! وماء يغسلون به أراضيهم وأزقتهم المملؤة بالتفرق والانقسام والغربة..! يلعقونها, يشربونها, يضعونها في أكبادهم..! لا أكثر ولا أقل..! يا لـ للأسى, كَمْ علينا أن نختصر من الأوجاع في بلادنا هذه, صارُ الدمُ بلونِ الوجع والخوف والألم, كان يحمل في البداية نور الزيتون الأخضر والغار و الزيزفون والنصر المبين أمّا اليوم فاتَّخذ لوناً أزرقاً قاتماً يشاعُ على الأرصفة وفي كلِّ الأمكنة..! وما لدموع الدِّماء من آخر, فسيلُ الآه انفتح على جرحٍ لن يلتئم وعلى موت أعلن ولادته على مدينتنا..! لم نعد نملك شفاهاً, وحلّت قاتمة اللون على بياض الوجه, فصار الحياد الزائف لونَ كلِّ ذي لونٍ ..! ![]() # إنّه الألم..! # وهل باتت الطفولة ملجأً للثأر وأخذ الحقوق..؟! ما ذنب البراءة أن تموت وتدفن تحت ثرى النعرات والمناصب الهُلامية والأماكن الملطّخة بعار الاقتتال الداخلي, آه كم آلمني ما يكون..! إنَّ النبض يتسارع, وهذا القلب الّذي كان وحدةً واحدة تضخُّ الدماء وتدفعها فداء لتلك الأرض الطاهرة, فتفوح عبقاً زكيّاً, وعطراً نديّاً يُلْثَم من ورائه مسكُ الحياة..! قد بات اليوم القلب مشتتاً, ممزقاً وصارت أوردته تقاتل شرايينه, أصبح ميّتاً وموته قادم لا محالة, في ما إذا..............؟! تخلّى عن هدفه الأساسي, فما نهاية وجوده "وخيانته لجسده قائمة..!" ما ذنب الضحكة أن تُهدر؟ ما ذنب عيون الأمل أن يُغشى عليها بالتراب؟! ما ذنب الضفائر السارحة في دنيا الجمال أن تبتر أحلامها, وتُباع في سوق النخّاسين..! ما ذنب أنوثتها ألا تنضج, فيغشي الليل صبح نهديها, فتفرح بها أمّها وتعلنها إمرأة حُـ ـلوة..! وتلك المدرسة التي اعتادت الذهاب إليها ومعلمتها الّتي تحبها ما ذنبها أن تحرم منها..؟! ما ذنب الأمُّ أن تثكل وتبكي وتحترق..؟! لا أدري..! ![]() # بِـ ـلا هويّـ ـة # لا سماء بقت لي ولا أرض والوطن ينتهكُ ويقتل أبناءه بعضهم بعضاً, وأنا على بعدِ مسافة من الجرح اشتمُّ قيحه وصديده وأنّات ألمه ووجعه..! تمادى الألم في الظهور حتى اضطر الوجود إلى بتر عضو الأمل والتسامح من جسد الفِكر..! لا بحر بقي لي ولا شاطئ..! أحلامي ضاعت في غياهب الموت..! فالأم تبكي, والشاب يقتلُ, والأحلام تموت على مرأى من العين ومشاهدة من القلب, وهل هناك ما هو أفجع من ذلك..؟! أمشي بنصف فؤاد وعقل وكامل وجع..! ما عاد كاهلي يحتمل كواكباً من الآلام تصبُّ جامَ بُعدها وصدِّها فوق روحي...! إنِّي أغرق..!
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|