[poem=font="Traditional Arabic,7,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://montada.aklaam.net/images/toolbox/backgrounds/18.gif" border="ridge,7,blue" type=0 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
رويــدًا=
رويدًا عـلى قـلبي الـذي فـزّ من جــوفي=
ألا فـابـتـعــدْ فـالوقـتُ قــدْ حـانَ للنــّـدف ِ
فـإنــّي كما الأطــيـاف ِ أغـدو بخـــفـقــِه ِ=
ولا لنْ يفـيـدَ الهـــزُّ في خِـفــّـة ِ الطــّيف ِ
أنا الـدّانــة ُ البـيـضـاءُ في عـمـق ِ بحــره ِ=
ولنْ يلمسَ الأصدافَ منْ عاث في حرفي
تــُـأرجـحـني أمـواجُ بحــري كما الدّمى=
ولكنَّ مـوجي حــانيُ اللمس ِ في جـرفي
أنا لا أجــاري قـبـلة َ الموت ِ في دمي=
ولا أرتضي ذلَّ الهوى في مُنى اللهــف ِ
فـإنــّي بنيتُ الصـَّرحَ منْ ورد ِ جنــّـتي=
وشيــّدتُ أسواري فــَراشــًا على كـتـفي
ألــِـفتُ الهــوا ريــّـا النــّـسـيـم ِ بلفـحــه ِ=
ألاقيه ِ والنــّـحـلاتُ عرسٌ على كـفــِّي
فكيفَ استوى الدّبـورُ في روضة ِ الهـنا=
وألوانــُـهُ الســّوداءُ قـدْ داهـمـتْ صنـفي
ألا فـابـتـعـدْ وافـسـحْ مـجــالا ً لرَوْنـقـي=
فـقـدْ حـانَ للأزهــار ِ أرضٌ بلا عـنـف ِ
فحـسـّي كما الأرْياش ِ والرّيـشُ ملمسي=
ولكنَّ عــقـلي حــدُّهُ السـَّـيفُ في عـُـرفي
أنا البحرُ في مدّي وفي الجَـزْر ِ موعدي=
فلا الريّحُ تــُنهيني ولا رعـشـة ُ الســّيف ِ
فكمْ منْ سـفـيـن ٍ عـابر ٍ جــالَ مــُبـحــرًا=
فــلا هــزَّ أمـواجـي ولا تــاهَ مـنْ رَدْفـي
فـدَعْـني ولا تــُـبـحـرْ معي فالهــوا هـوا=
وقـدْ هـاجَ بالإعـصار ِمن زحمة ِالجـدف ِ
كفـاني فــلا يومــًا عـَـشــقــتُ زوابـعـي=
وما كنتُ في حضن ِالهوى موجة َالعصف ِ
وما كان بحــري لـلسّــفـيـن ِمـُرافــقـــًا=
فلي زورق ُالأحباب ِ رَكــْبٌ بلا خـوف ِ
أنا صِمتُ مـُـلتاعــًا وإنْ ذقــْـتُ رشـْـفـة ً=
فـقـد ذقتُ سهوًا رشـفـة َالمُـرِّ منْ سدفي
ولـنْ أفــْـطـِـرَ اليـومَ احـتياجــًا للوعـتي=
فـقـد تقـتُ للأنفاس ِ كي أشتهي غـَـرْفي
أيا نسـْـمة َ الإحــساس ِ طوفي بمـوطني=
سأبني مِنَ الأمواج ِصَرحــًا مِنَ العـطف ِ
مِنَ البحر ِأشـواقي ومنْ روضتي النــّوى=
ومنْ حـضن ِقـلبي رقــّة ُالحبِّ في لطفي
شـعــوري بأعـماقي كـنــوزٌ مِنَ المـُـنى=
ودنيايَ كالأحــلام ِ سحــرٌ مِنَ القـطـف ِ
فإني سرجـتُ الخـيْـلَ في شاطئ الرّوى=
سأعدو على الأمواج ِ كالفارس ِالمـَـنفي
ومنْ عـالـم ِ الأسـحــار ِلــذ ّةُ مـُـهـجـتي=
فمن بطن ِحوت ٍسوف ألقى رضِا اللحف ِ
ولــنْ تعـتـريني رهـبـة ُالحـبِّ في دمـي=
إلى أن ألاقي منية َ النــّـفس ِ في كـرفي
فإني عـشـقتُ الحــبَّ روحــًا كما الهـوا=
وقدّستُ منْ ألحانـِه ِالصـّـدقَ في العزف ِ
رويــدًا تـمـهــّـلْ يا حـبـيـبي بجــنــّـتي=
فأنتَ ارتحلتَ اليومَ منْ روضة ِالورف ِ
ولي موعـــدٌ يرتـاحُ في دوحـة ِ الهـوى=
تجلــّى كمحراب ِالنــّدى طاهرَ الوَقــْف ِ
وفــألي بفــيـحــاء ِ الرّيــاض ِ سيـنجـلي=
فإنــّي أراني لاهـيــًا في رُبى الحــَـوْف ِ
مِـنَ الحـسِّ في قـلـبي تـداوتْ نـواظــري=
فرأرأتُ عيني واحتفى العقلُ في الوصف ِ
هــو الحـلمُ طـيــفٌ كالمــلاك ِ رفـيـفــُـهُ=
هو الشـّمسُ والأقمارُ والنــّورُ في جوفي
وفي حـُـلــّـةِ الإبـهــار ِ يــأتــي بلـيـلـتي=
سويـْعـاتــُهُ الأزمـانُ إنْ هــلَّ في طرفي
فـإنــّي أعــيـشُ الحـبَّ حـتــّى بغـربـتي=
ولي غـرفة ٌ في القلب ِشفــّافـة ُ السّـقـف ِ
شعر=
غيداء الأيوبي=[/poem]