الفنانة التشكيلية سامية الحلبي
الفنانة سامية الحلبي:
إذا كانت تجربة «سمية صبيح» تمثل الاتجاه الزخر في الفن الفلسطيني المعاصر ، فان تجربة الفنانة سامية الحلبي والتي تعود الى النصف الثاني من الستينات تمثل الاتجاه الواقعي الجديد خير تمثيل، وقد ارتبطت تجربتها بالاحداث اليومية للحياة الفلسطينية ، فكل لوحة من لوحاتها هي صورة ابداعية لحدث أو قصة في مسيرة شعبنا الفلسطيني فلا لوحة بدون موضوع ، وموضوع واقعي تم انجازه بتحريض من الاحداث الفلسطينية ، وهكذا تمثل تجربتها على صعيد الموضوع تاريخاً للحياة الفلسطينية بكل متغيراتها. ترى ماذا عن اشكالها التعبيرية اتجاهها الواقعي المتطور؟ حين عملت «سامية» على رصد الاحداث عبر موضوعات فلسطينية محددة، ا! ستعارت من الاحداث الواقعية عناصرها التعبيرية وعالجتها معالجة جديدة بعيداً عن آنية التعبير والمظاهر التسجيلية للموضوع، والشيء الهام هو استخدامها العناصر الواقعية للموضوع استخداماً تعبيرياً وتكوينها عبر علاقات رمزية ، مما اعطى لمضامينها القدرة على الاستمرارية في الحياة ، تماما كما في لوحتها «الشهيد» والتي قدمت من خلالها رؤيتها وبتأثير من الفلسفة الشعبية قدسية الشهادة واستمرارية العطاء والتضحية من أجل فلسطين وهكذا ساهمت في مسيرة الفن الفلسطيني عبر موضوعاته الاساسية والاتجاه الواقعي الجديد الذي انتشر على نطاق واسع في السبعينات

آخر تعديل د. أحمد أبو الكاس يوم 21-12-2005 في 02:33 AM.