الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-12-2005, 04:53 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
علي العُمَري
أقلامي
 
إحصائية العضو







علي العُمَري غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى علي العُمَري

افتراضي رسالة في العقل للفيلسوف الكندي

رسالة في العقل

الفيلسوف الكندي



بسم الله الرحمن الرحيم

فهّمك الله النافعات ، وأسعدك في دار الحياة دار والممات.

فهمتُ الذي سألتَ من رسم قول في العقل ، موجز خبري ، على رأي المحمودين من قدماء اليونان ، ومن أحمدهم ارسطاطاليس ومعلمه أفلاطون الحكيم، إذ كان حاصلُ قول أفلاطون في ذلك قول تلميذه ارسطاطاليس .

فلنقل في ذلك ، على سبيل الخبري، فنقول :

إن رأي ارسطاطاليس في العقل أن العقل على أربعة أنواع :

الأول منها: العقل الذي بالفعل أبداً .

والثاني: العقل الذي بالقوة ، وهو النفس.

والثالث: العقل الذي خرج في النفس من القول إلى الفعل .

والرابع: العقل الذي نسميه الثاني .

وهو يمثّل العقل بالحس لقرب الحس من الحيّ ، وعمومه له أجمع ، فإنه يقول : أن

الصورة صورتان : أما إحدى الصورتين فالهيولانية ، وهي الواقعة تحت الحس .

وأما الأخرى فالتي ليست بذات هيولى ، وهي الواقعة تحت العقل ، وهي نوعية الأشياء وما فوقها .

فالصورة التي في الهيولى ، هي التي بالفعل محسوسة ، لأنها لو لم تكن بالفعل محسوسة ، لم تقع تحت الحس؛ فإذا أفادتها النفس فهي في النفس, وإنما تفيدها النفس لأنها في النفس بالقوة، فإذا باشرتها النفس صارت في النفس بالفعل.

وليس تصير في النفس كالشيء في الوعاء، ولا كالمثال في الجرم، لأن النفس ليست بجسم، ولا متجزئة، فهي في النفس والنفسُ شيء واحد لا غير ... وكذلك أيضاً القوة الحاسَّة ليست هي شيئا غير النفس ، ولا هي في النفس كالعضو في الجسم، بل هي النفس، وهي الحاس.

وكذلك الصورة المحسوسة ليست في النفس كغير ... فإذن المحسوس في النفس هو الحاس.

فأما الهيولى فإن محسوسها غير النفس الحاسَّة ، فإذن من جهة الهيولى المحسوس ليس هو الحاس.

وكذلك يمثل العقل؛ فإن النفس إذا باشرت العقل ، -أعني الصور التي لا

هيولى لها ولا فنطاسيا- اتحدت بالنفس أعني أنها كانت موجودة في النفس بالفعل-, قد كانت قبل ذلك لا موجودة فيها بالفعل، بل بالقوة.

فهذه الصورة التي لا هيولى لها ولا فنطاسيا هي العقل المستفاد للنفس من العقل الأول، الذي هو نوعية الأشياء التي هي بالفعل أبداً؛ وإنما صار مفيداً، والنفسُ مستفيدةً، لأن النفس بالقوة عاقلة، والعقل الأول بالفعل, وكلَّ شيء أفاد شيئا ذاته ، فإن المستفيد كان له ذلك الشيء بالقوة، ولم يكن له بالفعل, وكل ما كان لشيء بالقوة فليس يخرج إلى الفعل بذاته، لأنه لو كان بذاته كان أبداً بالفعل، لأن ذاته له أبداً كان موجوداً؛ فإذن كل ما كان بالقوة فإنما يخرج إلى الفعل بآخر هو ذلك الشيء بالفعل فإذن النفس عاقلة بالقوة، وخارجة بالعقل الأول إذا باشرته إلى أن تكون عاقلة بالفعل, فإنها إذا اتحدت الصورة العقلية بها، لم تكن هي والصورة العقلية متغايرة، لأنها ليست

بمنقسمة فتتغاير . فإذا اتحدت بها الصورة العقلية فهي والعقل شيء واحد، فهي عاقلة ومعقولة؛ فإذن العقل والمعقول شيء أحدٌ من جهة النفس.



فأما العقل الذي بالفعل أبداً, المخرجُ النفس إلى أن تصير بالفعل عاقلةً، بعد

أن كانت عاقلةً بالقوة، فليس هو ومعقوله شيئاً أحداً؛ فإذن المعقول في النفس

والعقل الأول، من جهة العقل الأول، ليس بشيء واحد, فأما من جهة النفس فالعقل والمعقول شيء أحد.

وهذا في العقل هو بالبسيط أشبه بالنفس وأقوى منه في المحسوس كثيراً.

فإذن العقل أما علة وأوَّل لجميع المعقولات والعقول الثواني، وأما ثانٍ وهو بالقوة

للنفس ما لم تكن النفس عاقلة بالفعل.



والثالث هو الذي بالفعل للنفس، وقد اقتنتع وصار لها موجوداً ، متى شاءت استعملته وأظهرته لوجود غيرها منها، كالكتابة في الكاتب فهي معدَّة ممكنة قد اقتناها وثبتت في نفسه، فهو يخرجها ويستعملها متى شاء.



وأما الرابع فهو العقل الظاهر من النفس، متى أخرجته ، فكان موجوداً لغيرها منها

بالفعل.

فإذن الفصل بين الثالث والرابع أن الثالث قنيةٌ للنفس، قد مضى وقت مبتدأ قنيتها،

ولها أن تخرجه متى شاءت، والرابع أنه إما وقت قنيته أولاً، وإما وقت ظهوره ثانيا

متى استعملته النفس.

فإذن الثالث هو الذي الذي للنفس قنية قد تقدمت، ومتى شاءت كان موجوداً فيها، وأما الرابع فهو الظاهر في النفس متى ظهر بالفعل.

والحمد لله كثيراً بحسب استحقاقه.

فهذه آراء الحكماء الأولين في العقل, وهذا – كان الله لك مسدِّداً – قدرُ هذا

القول فيه، إذ كان ما طلبتَ القول المرسل الخبري الكافي، فكن به سعيدا.






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط