احترت بين قلم خجول وورقة تنتظر بوح.. ككل مساء انزوي الى ركن داكرتي المنغلق احاول عبثا التناسي ولكني اكون اقوى في التدكر تعبر الى مخيلتي يوم كنت طفلة تسرق الامل من بين زميلاتها
كنت طفلة تجلس على الرصيف في انتظار حصة دراسية وفي يدي خبز امي الحافي تمر امامي طفلة تمسك يد ابيها بلطف ورقة وهو يبتسم في وجهها وعلى باب بيتهم تجد امها في انتظارها اشعر بالاحباط يتلاشى في نفسيتي وابكي بحرارة ثم استجمع قواي وارحل لحصتي الدراسية .
لست يتيمة اب او ام بل يتيمة حنان وحب ابي قاسي وامي من احن مايكون لكن الزمان خط على جبهتها الالم وجبروت الدنيا .ابي كان وظل قاسيا يواسيني دائما بصفعة من يده او كلمة جارحة من فمه او بطرد من البيت عند الليل .
كنت طفلة بدون طفولة لم اكن العب كما كان الاطفال في مثل سني كنت اجلس والاطفال يلهون بجانبي الى بكرة ماء راكدة عابثة بالحصى لم تكن الابتسامة رفيقتي بقدر ماكان الالم حبيبي.
طفولة مريرة عشتها لم اكن ادري ان هناك شيئا جميلا اسمه السعادة واللهو الطفولي حتى مرت بي السنين وعلمت اني كنت طفلة سادجة في فمها مر وعلقم ...........