|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
في صحراء كان يتخبط ، ويظنها حياة ، حاملا زاده وزوادته ، و بعضا من كتب و أوراق ، و كلما صادفته نبتة خضراء تفيأ ظلها ، و عاود المسير ، و قد سود بعض أوراق ،حسبها خلاصة ما يتمنى و يأمل.. حتى وصل إلى حدود التيه ، فاستعصت عليه الرؤية ، و أصبح الأمر عسيرا . غاص فى غيطان تاريخه ، و غفا طويلا ، شعر بديدان تتحرك فوق جسده ، استسلم لها ، لا يدرى كيف ، بله نظر إليها ، و راح يكتبها وجعا و نهشا ، وربما يأسا واحباطا كريها . بصبص نور بخجل ، سرعان ما أنار كل جوانب تيهه ، و أثخنه ريا ، ورؤية ، فأشرق وجهه ببسمة ، لم تكن له يوما ، فرشت كل جنبات الأرض من حوله ، بل دواخله سكنت . حمل أشياءه ، و ركض كمهر ، يتغنى كسنونو ، و الأوراق تتحول بين أصابعه إلى مدن وناس و عالم ما رأى مثيله . وفجأة و لأول مرة يدرك أنه ليس في صحراء .. وأنه طول الوقت كان هنا .. فى وسط عالم متلاطم لم يكن يراه ، و كأنه يعود لحلمه القديم ، بعالم ودنيا ، و عدل ، و قيمة ، بإنسان كامل !! فجأة خبا النور ، بله اختفى .. تعثر ، و قاوم كثيرا ، و صرخ يناديه ، متخبطا فى وجع و ألم ما أحسه من قبل ، لعن يوم أطل عليه ، و خاطبه مغاضبا ، قسا حد الجنون .. و جرت دموعه نهرا ، بل تفجرت دماؤه ، بحثا عما ضاع منه .. و نكص يتخبط في صحرائه ، قادته إلى تيه أشد قتامة ، و آلاف من أسئلة لا تجد ردا ، لا تجد رؤية ، لا تجد إجابات ، و على حين غفلة منه ، أحس بأن شيئا كامنا يتحرك داخله ، رائعا كان ، و أن كل عضو فى جسده يستشعره ، و يكاد يحلق من فرط خفته ، وقوته في ذات الوقت .. ثم يشع فى وجهه ، و يمتلىء به كيانه .. فاستشعر نوره الغائب قريبا .. هو من يسكنه .. ما غادره يوما .. و نأى عنه كما صورت له هواجسه و ظنونه .. فتحسس نفسه ، و أحتضنها طويلا ، و أسرع متخليا عن صحرائه ، يخوض فى ليل المدينة ، و وجهه يتألق على صفحته نور و إشراق .. حاملا إليها أملا جديدا لن ينطفىء !!! آخر تعديل ربيع عبد الرحمن يوم 17-12-2008 في 05:41 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
![]() |
|
|