|
|
|
|||||||
| منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع |
التقييم:
|
انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
من حكايات عمتي حكاية للأطفال العنزة و الذئب بقلم : نزار ب. الزين* أنجبت العنزة الجبلية سخلتين توأمين رائعتي الجمال ، فرحت بهما و جلست إلى جوارهما تعتني بهما بحنان بالغ و تغذيهما من لبنها الغزير و قد غمرتها السعادة و البهجة ، و كانت قد أطلقت على الأولى إسم سنيسل و على الثانية إسم رباب ؛ و لكن بعد بضعة ايام شعرت أن لبنها الحليب خفت غزارته فكان لا بد لها من أن تعود إلى المرعى لتتغذى بأعشابه فيعود حليبها إلى غزارته السابقة . قالت العنزة لسخلتيها الحلوتين ؛ سأترككما و أتوجه إلى المرعى و سأغيب عنكما بضع ساعات كل يوم ، فإياكما أن تفتحا باب الدار لأحد ، إلا إذا عرفتم صوتي و تأكدتم من عبارتي التالية : << يا سنيسل و يا رباب ، إفتحا لأمكما الباب ، أمكما العنيزية ، و أبوكما شيخ الشباب >> ثم أضافت : << ثم إطلبا مني أن أدير ظهري و أن أريكما ذيلي من ثقب مفتاح الباب ، فإن كان الذيل أسودا فهو ذيلي ، أما إذا كان أحمرا ، فهو ذيل الذيب ، إياكما أن تفتحا له ! >> ثم مضت تطلب المرعى . في المساء عادت العنزة فقرعت الباب ، فتقدمت السخلتان منه ، و سألت كبراهما : - من الطارق ؟ أجابت العنزة : - يا سنيسل و يا رباب إفتحا لأمكما الباب أمكما العنيزية ، و أبوكما شيخ الشباب . تقدمت رباب لتفتح الباب فمنعتها أختها سنيسل ، التي تقدمت فوضعت عينها عند ثقب المفتاح ثم نطقت ب( كلمة السر ) ، قالت : << أديري ظهرك و أرينا ذيلك ، فإن كان أسودا فهو ذيل أمنا و إن كان أحمرا فهو ذيل الذيب >> ، أدارت العنزة ظهرها و رفعت ذيلها ، عندئذ فتحت سنيسل الباب . تقدمت منهما فرحة ، و احتضنتهما و أخذت ترضعهما لبنا غزيرا كما كان ، و هي تثني على ذكائهما و طاعتهما . و مضت الأيام و الأم تذهب و تعود دونما أي مكدر . و لكن عند عودتها ذات يوم ، كان الذئب يتلصص عليها خلف شجرة البلوط القريبة ، فالتقط الحوار الدائر بين العنزة و سخلتيها و عرف منه ( كلمة السر ) ، و تمكن من حفظ بعضها . في اليوم التالي و قبل موعد عودة العنزة ، تقدم من الباب فقرعه و هو يقول محاولا تقليد صوت العنزة : - يا سنيسل و يا رباب إفتحا لأمكما الباب أمكما العنيزية ، و أبوكما شيخ الشباب . سألته رباب : - أديري ظهرك و أرينا ذيلك ، فإن كان أسودا فهو ذيل أمنا و إن كان أحمرا فهو ذيل الذيب . فأدار ظهره و رفع ذيله ، فصاحت السخلتان معا و قد أصابهما الرعب : - أنت تكذب علينا ، أنت الذئب و لن نفتح لك ! فإنسحب الذئب يجرر أذيال الخيبة و الإحباط ، و لكنه لم يفقد الأمل ! في اليوم التالي و منذ الصباح الباكر ، ذهب الذئب إلى صباغ الأقمشة ، فقال له راجيا : - ياعمي يا صباغ ، إصبغ لي ذيلي باللون الأسود ، كي آكل سنيسل و رباب ! أجابه الصباغ : و لكنني جائع و لم أفطر بعد ، إذا أحضرت لي بيضتين ، سأصبغ لك ذيلك . ذهب إلى الدجاجة : - أيتها الدجاجة الكريمة ، إعطيني بيضتين ، لأقدمها للصباغ ، كي يصبغ لي ذيلي باللون الأحمر ،كي آكل سنيسل و رباب . قالت له الدجاجة : - و لكنني جائعة ، أحضر لي بعض القمح و سأبيض لك بيضتين كبيرتين . تسلل إلى مستودع للحبوب ، فسرق ما تمكن من حمله ، و مضى مسرعا إلى الدجاجة فقدم لها القمح . صرخت الدجاجة " بقبقبقبقيب " ثم باضت البيضة الأولى ، ثم صرخت ثانية " بقبقبقبقيب " فباضت بيضة ثانية ، حملهما بفمه و مضى مسرعا إلى الصباغ ، الذي شكره ، و بعد أن تناول فطوره ، شرع يصبغ له ذيله باللون الأحمر . فرح الذئب و توجه مباشرة إلى بيت العنزة . قرع الباب سالته إحداهما : - من الطارق ؟ فأجابها مقلدا صوت العنزة : - يا سنيسل و يا رباب إفتحا لأمكما الباب أمكما العنيزية ، و أبوكما شيخ الشباب . قالت الأخرى : - أديري ظهرك و أرينا ذيلك ، فإن كان أسودا فهو ذيل أمنا و إن كان أحمرا فهو ذيل الذيب . فأدار ظهره و رفع ذيله . " إنها أمنا " صاحت السخلتان فرحتين ، و لكنهما ما أن فتحتا الباب حتى هاجمهما فابتلع رباب أولا ، ثم لحق بسنيسل التي حاولت الفرار منه ، و لكنه كان أسبق منها فابتلعها بدورها ، ثم مضى إلى بيته و قد ملكته نشوة الإنتصار . عندما عادت العنزة إلى البيت و وجدت الباب مفتوحا ، دخلت الدار فلمحت الفوضى التي تعمها ، عندئذ أدركت أن في الأمر شرا ، فتملكها الحزن الشديد و الأسى على فلذتي كبدها ، و أخذت تنوح و تلطم خديها ؛ و لكنها توقفت عن البكاء فجأة و قالت في سرها : " إنه الذئب حتما ، و لسوف أنتقم منه " توجهت إلى بيت الذئب و صعدت فوق سطحه ، و أخذت تضرب أرض السطح بأطرافها الأربعة ؛ صحا الذئب من نومه مذعورا ثم صاح مستاءً : - من يدبك فوق سطوحي من ؟ أجابته العنزة : - أنا العنيزية زوجة شيخ الشباب ، ألست من أكل سنيسل و رباب ؟ فصمت و لم يجبها . فعادت تقرع أرض السطوح بشكل أعنف ، فعاد يكرر سؤاله : - من يدبك فوق سطوحي من ؟ فصمت أيضا و لم يجبها . و لكن في المرة الثالثة ، أجابها متحديا : - نعم أنا أكلتهما ، و أشبعت بطني بلحمهما الغض ! أجابته و قد إشتد بها الغضب : - إذاً .. أخرج للنزال ، إن كنت ذئبا بين الذئاب و لست كلبا بين الكلاب ، أخرج للنزال في الحال ! صمت قليلا ثم أجابها : - أنا ذئب إبن ذئب و لا أخشى أحدا ، و لكنني لا أملك قرنين مثلك ..و لكي يكون نزالنا عادلاً ، إمنحيني وقتا ، لأركِّب قرنين فوق راسي ! أجابته : - أمهلك حتى منتصف نهار الغد . منذ صباح اليوم التالي ، ذهب الذئب إلى بائع الحلاوة طالبا منه أن يركِّب له قرنين فوق رأسه لينازل بهما العنيزية ، فأجابه بائع الحلاوة : - و لكنني جائع و لم أفطر بعد ، إذا أحضرتَ لي بيضتين ، سأركِّب لك قرنين . أسرع إلى الدجاجة : - أيتها الدجاجة الكريمة ، إعطيني بيضتين ، لأقدمها لبائع الحلاوة ، كي يصنع لي قرنين أنازل بهما العنيزية زوجة شيخ الشباب . قالت له الدجاجة : - أحضر لي بعض القمح و سأبيض لك بيضتين كبيرتين . تسلل إلى مستودع الحبوب ثانية ، فسرق ما تمكن من حمله ، و مضى مسرعا إلى الدجاجة فقدم لها القمح . صرخت الدجاجة " بقبقبقبقيب " ثم باضت البيضة الأولى ، ثم صرخت ثانية " بقبقبقبقيب " فباضت بيضة ثانية ، حملهما بفمه و مضى مسرعا إلى بائع الحلاوة الذي ما أن أنهى تناول فطوره ، حتى بدأ يصنع له قرنين من الحلاوة ثم يركبهما له . فشكره الذئب و مضى مهرولا إلى الساحة المجاورة لبيت العنزة التي كانت في إنتظاره . بدأ الذئب بمهاجمة العنزة و حاول طعنها بقرنيه فتحطما للحال ، ثم إنقضت عليه العنزة فشقت له بطنه بأحد قرنيها فخر صريعا . و فجأة خرجت من بطنه المشقوق سنيسل ، فصاحت فرحة " أمي ... أمي .." ثم برزت رباب ، التي ما أن رأت أمها حتى أسرعت نحوها تصيح فرحة " أمي ... أمي .. " احتضنتهما بشغف و حنان ، و قد ملأت السعادة قلوب ثلاثتهن . ----------------------------------- *نزار بهاء الدين الزين مغترب سوري عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب البريد : nizarzain@adelphia.net الموقع : WWW.FreeArabi.Com |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
المبدع نزار
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
جميلة قصتك أستمتعت بها
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
أستاذ نزار .... |
|||
|
![]() |
|
|