في الفن التشكيلي
« وصايا الام لوجوه في العراء»
وحدها ،الأبواب الخشبية، القديمة، مغلقة ، في (بلدتي الميادين ) قريتي البعيدة ....... حيث ، لا زالت عندها ، تتراقص الروح ، فوق تلال الوجوه والطبيعة والفن وعصافير الرؤيا.والعراء (ببادية الظهراء وتلاع الشيخ انسى وعين خميس ونهر الخير الذي انقرض منذ زمن بعيد )....؟؟؟. لتسبح القوافي وفن نزيف مأساتنا التشكيلية، الهادئة ، في بستان العشق ، واللحن ، والورد ، والصمت ، والأحلام ، والأرض الخصبة ، على طوق الاسوارة ، الإبداع ، ليؤلمني ، ،،،،؟؟ أن زمن الفن الجميل ، لن ينبع إلا من سر الاسرار التشكيلية التي يعيشها الفنان ،عن قرب وصدق ، مهما جار الزمان ، في فن تمتمات سيدة العشق ، والارض ، عندما يزهر الفن ، حبا ،،وفرحا . ..
لكل هؤلاء الناس (المتعبين ) حيث ، أصبح الفن ، مخنوقاً ، ان لم يعبر عن احلام كل الناس ، البسطاء ، الحالمون ،؟؟؟؟ حيث.(( وما مات غرامي بهم ، وفيهم ، وهم ، روض الأحلام الرطبة ، في هواجس الأمطار، والعمرالمحروس ، بالآفاق ، والأشواك ، والحنين ، والهوى..؟؟؟
انظروا إلى البيوت والحمام والزهوروالجراروالنوافذ و العربة والحمار والنساء والأطفال وهم يلعبون.)) هكذا قال لى الفنان في اعماله وحياته، اي فنان تشكيلي . (انظروا لوحات الفنانة جاذبية سري وبرهان كركوتلي ونشأت الزعبي وجواد سليم والياس زيات واحمدمادون وعلي الخالد وحامد ندا وحامد العويس وعبود سلمان وعبد الحليم الرضوي واخرون )
* في جسدالتشكيل ،جسد الفنان التشكيلي ، يبقى الجسد ،مكبل بالصمت ، كوقع الرعود الرهيبة ، ، ليتخثر لون الدم الأسود، ليرسم عبر (عيون الرجاء) وجه اللون ، مع صدى ارتعاشاته الخفية، راسماً عبر ضفائر الحزن، والقهر، صورة الحب ، الذي يسأل عنها ، مع هواجر حرائقنا النفسية ، في هباء الأغاني، المثقلات بالحداء، وأمام صورة الأسلاك المحيطة، بأوقات الجفاف ، مازال الأمل بالاخضرار، يرسم أمانينا الملاحْ.. ولا استراحْ.. إلا بماء لهفتها القراحْ.. كمثل حراس الرياح..
* لتسكن الصحارى/في مطرزات الحناء ، وصناديق عرس البنات/ المليئة بالنعناع البري، والقرنفل، والخزامى، والهيل ،والحلي ، والمسابيح ، حيث (الأنا) ، وأمام ( نساء الأرض) قد تغفو الأبواب والأقفال، ووحده القلب العاشق/ ومنه( قلب الفنان) وحده ، الذي يرسم كل هذه الأشياء بعيد الأم!!وبعين الفن الجميل ، يرسم ، و يتذكر قرنفلة حمراء ، لأجلها ، ويغني بحقول من الوجع ، مع علامات الحب والحليب ، لينساب الضوء ، حتى تضحك رائحة ، من كانوا يبكون على وطن هذا الشباك الخشبي /المشربية/ أونقش شناشيل (بنت الجلبي) كما غناها حالما ، الشاعر العربي العراقي المبدع ( بدرشاكر السياب ) في صور كثيرة وكلمات اكثر ،عند (شناشل بنت الجيران ).. وفي المساء العميق ، تجلس الوردة الحمراء في القلب، لتملأ فنجان القهوة المرة ، حيث يطلق ، القلب نبضاته ، وكأنه ( الواسع ، الشاسع ) كبحركبير، أومثل صفرة ، صحراء الربع الخالي ، لهذا وجب ، استخدم الفنان ،عمله التشكيلي ، كعمل ابداعي روحي نابع من القلب الجريح ، قائلا ،ان هذا مفردة شعبية تحت ظاهرة الكولاج الانساني ، نتورثها بالحياة ، جيلا عن جيل ، وفق خصائص فن استخدام الخامات، والمعاجين، والأشياء التالفة ، ليرسم بها الفنان ، عبر نوافذ الروح وجه حزنه، وشوقه ، وخوفه ،قائلاً: حسب ما يعرفه الشاعر(( طه خليل ))) ذات ليلة:
(((( هذا قلبي.. أقدمه لكم .. طلب انتساب ،، عليه ، طابع بمليون قبلة ،،، أرجو الموافقة عليه.. و شكراًلكم .))))
* بقليلاً من التأمل والذهول والدهشة قد نقرأ: طمأنينة التاريخ في صورة الرسم المسافر على القماش،او الورق ، في قامة الأجساد الفارقة بالهذيان وحكمة الصور المبهمة حيث مقارنات الذبول والانطواء مع قميص المحارب العتيق (الفنان التشكيلي ) الذي يرسمه كوصايا على فاتحة القلوب؟ مع هذي الاشلاء في أجزاؤكم ، فانظروا.
* حيث مع هذه النوافذ المعشقة بالمطرزالنفسي النابع اصلا من جمالية الفن الإسلامي القديم ، حيث تبدع عين الفنان في شبابيك الضوء ، على شفرات الوجع.. لتسقط من عدسة القلب ، لاصقة بالقلب.. وبكل هذه التفاصيل ، وهذا /الصهيل/الذي يشبه الصلصال الخزفي لابداع فنانا التشكيلي ، لتكون شبق هذه البقايا.. في درب عميق.. وقد حطت على الأرض كالزمهرير..عندما يستمر الفنان بابداعه ،
*عبرخصائص فنه التشكيلي (الجميل ) حيث في روحية التفضيل الجمالي ، قد نقرأ اللوحة ، انها تلك المرأة ؟؟؟؟ المليئة بنزق الأرصفة والفن، والمحطات ، وحقائب السفر ،وخدمات عمال الفنادق الرخيصة ، ببقشيش روحية القهر ، ومن على يمين القلب ، واللوحة ، هناك ، وجه الأحبة ، الشاحب ، والخائب ، بتسعيرة مصطلح مسامير، الاخوة الاعداء ؟؟؟ او هي ، مع وردة الروح ، الذي يرسم للفن واللوحات ، وجه اخر ، للتراب والعشق والهبوب ، بعيدا عن منصة التتويج والتبجيل ،لمن يستعين بالاكسوارات والعميان والمعاقين ذهنيا، بمرحلة من هم مفعمين بالاسى ، والحسرة، والحسد، والمرضى ليرسم من خلف الاقنعة ، وجه اخر للابداع والتعبير ،وقد يكون ،عن يسار القلب او اللوحات ، على طول جذع القلب ، عيون منهكة ، حيث الحب أسفاراً، وإعصاراً؟ لمن يرتمي، مع هذه العوالم ،ويشاطربها ، الوقت والعذاب في ؟ كل هذا السراب...التشكيلي لطريق الفن الطويل ،
* يا ...أمي..( وانت ، في الفن التشكيلي ) ... سلاماً لعينيك.. وانت الحديقة من الحنان. والتحنن والفن الجميل . سلاماً لتربة روحك المسالمة الطاهرة والخصبة بالعطاء ،......وانت التي انجبت لنا ،العظام من الفنانين والتشكيليون . سلاماً للحب ، والحلم ، في طفولة اللحظة العاشقة ، سلاماً لوطن الإبداع ، الذي أرضعتنا ، بها ، جهة الينبوع ، مع ما تميل له القامة الحانية ، حيث قامتك الابداعية ، و الأغاني ، والتي حفرت مجراها ، واعتلت الذات ، كحنطة الحراثة، على وجه الفن الجميل ، لترسم لنا، وجه الأم الطيب ، والذي به تنادي (غبار المراعي بنصائح الدعوات ) وهي تقول (ودعتك أنهاراً طويلة في الابداع ، ومن الأنباء والضفائر. انت روح الابداع والفن واللوحات الجميلة ....... فلا تحزن يا ولدي (على كل مافات ) لانك ؟؟؟؟انت لوحات الزمن اللآتي ، على كل الغبار والوجوه. والزوابع ، والحاقدين واعداء الجمال . وحده الهوى المقيد.. يجعلنا نشتاق للمطر؟؟ معك ، ياأبني ، في الفن والناس ،انت محراب وجودنا ، بآلاف الالآم، والالوان والكلمات الغضبى ، فمتى تدور ؟ دور ،،،،،،كما تدور الكرة الارضية ، ولاتخف ، من كراسات الماضي الاسود ، لان كراسات الحاضر ، أكثر من اشجار الارض الجرداء ، انت لازالت تعتصر الليل ، لترسمه وقد تبدعه في لوحة او منحوتة ، او في قصيدة ملونة على التعب والقهر والسهر حتى طلوع الفجر ، فقط ألعن ليل الظلمة ، وأشباح الزمن الجائع ...؟ وثعابين يد الانتهازية في الفن ، أهل كؤوس ثغر الرذيلة التشكيلية ، فقط ياأبني ....؟ ارسم لنشيدك ،؟؟؟؟وغني ،، ولاتجعل الاماني تهجر منك ، وكالانقياء ،، رتل ابداعك ،،،بين الكنائس والجوامع ، لانك نغمة العندليب ، المبدع ، والفارس ، الذي يسامر ، صخرة الأردواز .....؟ مسافرا خلف المنايا ،،،،الى وطن الشقاء والحلم الجميل الصعب ، وتذكر ياولدي،،،، مقولة الشاعر الضرير، ابن موحسن (موسكو الصغرى ) (محمد عبد الحدو ) عندما قال : (((يقولون ..فيروز كم لملمت للجمال .... أغاني الحياة البديعة . فعاشت على شفة الحب أنغامها كالربيع ...سرت كالجداول كالسلسبيل ، (حبيتك بالصيف ..حبيتك بالشتي ))
..........................بقلم : عبود سلمان العلي العبيد / الرياض