الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-2009, 09:23 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي صنارة الأفكار..!

صنارة الأفكار(*)..
كيف تلتقط الخاطرة وتستثمرها؟
الخاطرة صيد.. والكتابة قيد..!
الأفكار إن لم تدون أصبحت عرضة للضياع..




بقلم: محمد صوانه


ثمة أفكار جميلة وثمينة تخطر على أذهان الأدباء والمفكرين وأصحاب الأقلام الذهبية، ورجال الأعمال وأصحاب المشروعات، في لحظات انشغال أو تأمل، ولربما في أوقات استرخائهم. والناجح من يسجلها ويوثقها فوراً، فتنشأ منها مبادرات ناجحة أو مشروعات كبيرة، عادت على صاحبها بالنفع الكبير.
وهذه الأفكار تخطر على البال بصورة عاجلة، بل تأتي أحياناً كوميض البرق الخاطف؛ لذا، ينبغي تداركها وتسجيلها قبل أن تتلاشى وَتُنسى في غمرة الإنشغال بأمور الحياة والأعمال اليومية، وعند محاولة استرجاعها فإن الذاكرة تخوننا - مع الأسف - في كثير من الأحيان؛ ومن جميل مأثور القول: «العلم صيدٌ والكتابة قيد»! فعلينا التقاط الفكرة أو الخاطرة، وتدوينها قبل أن تطير، فيتعذر اصطيادها!
هناك مَن يملكون ذاكرة قوية، تحفظ لهم خواطرهم فيتذكرونها لاحقا، ومع ذلك تفوتهم بعض التفصيلات والعناصر المهمة، التي لو تداركوا تسجيلها منذ البداية، لأدّت دورها في تفعيل الفكرة وتعظيم نتائجها؛ فما علينا إلا الإفادة من الخاطر السريع مهما كان لونه الأدبي أو مجاله العملي، حفاظاً عليه من النسيان أو الذوبان.
فكم من فكرة رائعة خطرت لأديب أو مفكر أو حتى إنسان عادي فاستغلها وبادر إلى تنميتها وتغذيتها بفكره وبحثه؛ فأثمرت عن مشروع كبير، وعادت على صاحبها بالنفع العظيم! وفي المقابل.. آخرون راودتهم خواطر قيمة في أوقات انشغالهم، أو فراغهم فلم يعيروها اهتماماً، ظناً منهم أنهم سيتذكرونها لاحقاً، لكنها تبخرت واستحال عليهم استرجاعها،
قال ابن الجوزي، «إنه لما كانت الخواطر تجول في تصفح أشياء تعرض لها ثم تعرض عنها فتذهب؛ كان من أولى الأمور حفظ ما يخطر لكيلا يُنسى!». وقد جلس أبو الفرج عبدالرحمن بن الجوزي طيلة حياته يتصيّد الخواطر ويسجلها حتى تكون عبرة لمن اعتبر، ويعم نفعها، فكتابه «صيد الخاطر»، ما زال يتداوله القرّاء على مر الزمان فينتفعون من فوائده وعجائبه ويتندرون بالكثير منها.



مفتاح تنمية الخاطرة
الفكرة تأتي - ابتداءً - كوميض البرق؛ حقيقة ثابتة تؤكدها ذاكرتي وذاكرتك، سجلاتي وسجلاتك.. المترامية على أرفف مكاتبنا، أو أوراقنا المتناثرة هنا وهناك، تنتظر منا البحث فيها وتنميتها واستثمارها..
فثمة أفكار عديدة ومهمة عنّت لنا في أفق مخيلتنا في سيرنا أو أثناء عملنا وانشغالنا أو حتى قبيل نومنا فلم نعرها اهتماماً بالتوثيق والتسجيل لانشغالنا عنها ناسين أو متجاهلين أهمية تدوينها ولو كرموز أو كلمات تكون أشبه بمفاتيح توصلنا إلى غاية لم تكن مدرجة في جدول أعمالنا أو مشاريعنا؛ فتطايرت ولم نعد قادرين على التقاطها أو تذكرها.



ومن هنا، كانت لي همسة في أذن القارئ:
ما الذي نخسره لو احتفظ الواحد منا بدفتر صغير للملاحظات، أو أوراق لاصقة، في جيبه أو في سيارته. وإذا ما جاءتنا الفكرة واقفين أو جالسين منشغلين في مكاتبنا، فينبغي أن ندوّنها بسرعة، كما خطرت بسرعة؛ وإن خطرت لنا أثناء قيادة السيارة نتغنى بها حتى أول وقفة نقف عندها، لنقوم بتسجيلها مختصرة حتى يمكن الرجوع إليها لاحقاً..
ومن باب المكسب والخسارة.. لن نخسر شيئاً، بل سنكسب الكثير بإذن الله؛ فربما كانت تلك الفكرة الخاطرة السريعة بداية لمشروع اقتصادي كبير، أو ميلاداً لقصيدة شعرية، أو قصة قصيرة، أو مقالة أو أي إبداع أدبي، نحلّق من خلاله في آفاق الأدب والثقافة.
فلنبادر لاغتنام الفكرة أو الخاطرة أينما جاءت وكيفما كانت، وفي أي حين عنّت لنا. ولا شك أن في ذلك دليل الفطنة والجدية، في توظيف المثمر من تلك الخواطر.



وبعد،
كثيرة هي الخواطر والأفكار التي تأتي سريعة أثناء انشغال فكرنا، وإن تسجيل كل خاطرة في حينها يعد استثماراً لنتاج ذهني سريع، حتى لا تفوت الفرصة ويضيع «الصيد»، الذي قد يكون ثميناً!
إن توافر قصاصة ورق في جيبك أو سيارتك أو على مكتبك تتيح لك تسجيل مفاتيح أو «رؤوس أقلام» لما هو مهم من الأفكار السريعة، التي تخطر في ذهنك أثناء انشغالك. كما يمكن الإفادة من التسجيل في صفحة التقويم المتوافرة في بعض أجهزة الهاتف المتنقل (الجوال)، أو تدوينها كرسالة نصية أو صوتية, عند الحاجة. ولنعلم أن ما بين نجاح المرء وفشله بدء التفكير وحسن التدبير.
----------------------

(*) نشر المقال في مجلة الجوبة العدد 20 صيف 2008م






 
آخر تعديل محمد صوانه يوم 16-03-2009 في 09:16 PM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط