منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 23-04-2009, 03:35 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ابراهيم سلطان
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد ابراهيم سلطان
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ابراهيم سلطان غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى محمد ابراهيم سلطان

افتراضي العود النحاسى

العود النحاسى

انكسر العود النحاسى من السماء الحبلى فى طريقه إلى الترائب الناعمة .. شق الماء مجراه بداخلى و أيقنت حتماً أنها تنتظر بضفائر حرة و المصباح , و كان الضوء الخافت أشبه بفريسة تتوكأ على ساقين بلا لحم و دم , و أنشودة الصندل تزج بريقها فى عظم ظهرى وتمضغ الفقرات ..
بمعاناه .. بلعت ريقى و أزحت دار الكتب , و لفظت آخر أنفاس الإستسلام , وأحسست بشئٍ ما يصلبها على متن التراجع , فاكفهر وجهى و التمست لها أعذار العذارى .. تدحرجت حبات الماء على وجهها وبدأت السماء تركل العود النحاسى رويداً رويداً حتى اختفى وجهها تماماً و جاءها المخاض , فتغلّفت النوافذ بالضباب و المسحوق الأبيض ..
تمكن منا العفاف و دنوت منها أطرح بعض ((الشناشل)) وتجاهلت الأصوات التى صدعت رؤوس المآذن و المدائن ـ ورؤسنا ـ وعانيت بإمتعاض آلام الإنتظار و التوجس ؛ خيفة السقوط ! و أن تدكها جنود الهوى و معاويل الدناسة على أعتاب الشناشل و الجداول ..
نظرت فى مركز عينيها السوداوين , فخرج شعاع الرضا المنبثق من سلسلة الظهر مثل الريشة لا تعرف لها مرفأ ,و تجهل أين تركض .. خاطبتنى عن دموع الشمعة المحترقة و نزيفها فى ليلٍ دموى , ثم تبخرت حبات اللؤلؤ المنسدلة بحذرٍ على وجنتها الممتزجة بروح الصندل , وتوقفنا عن الإنشاد لما كان الرعد ناقوساً متدلى من سقف الحجرة يزجع بنود الإتفاق , وهمهمات التدنس كانت تحرض المدافع و تهدد الحوانيت ....
خرجت شهقة القذيفة تهدد أراضى الله , وتهدد الأعواد النحاسية فى بياتها الليلى و تصارح حبات الرُطب بقذارة الأيادى الناهبة كما اعترفت سلفاً للجنادب , لكن الأرغول كالتنين يلطم بذنبه يميناً و يساراً كل ما حوله , ويخدش بأظافره حياء القبور و ينبش جثث الطاهرين .. آااه .. أف عليك يا هذا.. استبحت لحمى و نطف البلاد .
عاودتنى تتلمس فىّ القوة وتعض شفتاها كحياء الزهور بعدما تنام الشمس .. لم تصارحنى بالرغبة , فالقذائف لن تعوق مجرى الحياة , ولن تمنع النبض المعلق بداخلى و داخلها ( كالباندول ) , ثم انصهرت فينا ثلة من مشاعر التوحد و الإعتصام .. لكن اشتدت غارات الأهوج بالخارج متسلقاً الكرم و جدران المنازل .. و رعشة تهزنا مثل حياء البيوت البكر و تستفز عذريتها .
نظرت إلى جبينها المعصوم و سمعتها تتمتم بحمد الله , فرجعت أسد النوافذ و أمنع التسلق , لكن ولجت الرائحة إلى العروق المثخنة و رأيت الثوب الأبيض ينام فى أكثر من بقعةٍ حمراء.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-04-2009, 01:27 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سالى مكرم
أقلامي
 
إحصائية العضو







سالى مكرم غير متصل


افتراضي رد: العود النحاسى

هادى مانها قصة أخى ، على قدر فهمى
هذه قطعة شعرية ، فيها كتير صور
و لغة مجازية
قد تحمل روح قص ، لكن مانو واضح لى
شكرا لك سيدى محمد
القراءة كانت فيها روعة

اختك سالى







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-04-2009, 02:04 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد ابراهيم سلطان
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد ابراهيم سلطان
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ابراهيم سلطان غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى محمد ابراهيم سلطان

افتراضي رد: العود النحاسى

أشكرك أستاذة سالى على المرور الطيب
وسعيد أنا لأن سطور القصة أمتعتك
تحياتى







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:44 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط