|
|
|
|||||||
| منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي هنا تبحر في عالم الريشة والألوان، من خلال لوحة تشكيلية أو تصميم راق أو صورة فوتوغرافية معبرة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
فاتح ابو جديع واللوحة ذات الاسرار الرحبة -------------------------------------------------------------------------------- فاتح ابو جديع (( يطير إلى القمر في كاديلاك ذهبية ..ومعه تاريخ لوحة معاصرة كانت)) المدن كالبشر :كل مدينة لها شخصيتها التي تميزها عن غيرها . دير الزور مدينة تنافس العاصمة دمشق / ليس لأنها تحتل فقط مكان العاصمة الأولى للصحراء والبادية الشامية ووادي الفرات/في وقت من الأوقات ولكنها لانها استطاعت أن تقدم للغة الفن التشكيلي أبرز الأسماء التي استوطنت دمشق كبلد ثاني / ومكان آخر/ للحياة الثقافية والفنية واذا كانت مدينة محمد الفراتي الشاعر والرسام واسماعيل حسين وعبد القادر عياش وجلال حسن ومحمد سعيد العرفي وشفيق الكمالي وعبد الجبار الرحبي وعبد القهار العليوي وخالد الفراتي وصبحي النايف وناجي عبيد وتركي محمود بيك وعبد الحي حطاب وتحسين عزاوي ومروان قنبر وسمير سفان وهيثم مشعل وهشام رمضان وعبد الجبار ناصيف ووليد الشاهر وآخرون ومن أبرز هذه الأسماء الجالية في التشكيل السوري المعاصر وفي دير الزور فقد كان فاتح أبو جديع / علماً جديداً من أعلامها الحديثة في الفن التشكيلي وكان مع شقيقه فاخر أبوجديع الشاعر/ أحد ملامح دير الزور الفنية / فكان مرسمهما مزار كل عاشق للون والكلمة والشكل وكما كان (( سيد درويش )) عصامياً في تعلمه الموسيقى كانت مدرسة فناننا ( فاتح أبو جديع ) الأولى . هي الفرات والحياة والطبيعة الذهبية للإنسان والأرضالانسان ابن الفرات العظيم ابن النهر ابن التراب ابن الشجر ابن الغرب والقيصوم والشيح وشقائق النعمان ابن السيمفونية الرائعة لمعزوفة نينوى الحزينة والجائزة الأولى في التصوير الطبيعي لما حوله ولاشك بأن الرسام ( فاتح أبو جديع ) قد سجلت ريشته فيضاً من اللوحات التي تتغنى بحب النهر وانسانه وبديكورات البيت الفراتي العتيق والساحر سحر المسرحيات الشعبية والحكايا والسوالف والعشق السرمدي لأوبريتات الروح الثمينة في جهد مخلص وواع لمن يقوم عليه ويجمعه تخليداً لما تقدمه للذاكرة الواقعية الشعبية من استكشات وألوان وخطوط وأحبار ورسوم سريعة ولوحات زيتية تجمع ما بين مقومات الصورة المتكاملة إلى حيث التكوين المحكم والألوان المدروسة وان ظلت فيها حيوية الانطباع السريع للوسم التحضيري والعزف المنفرد لخصوصية تجاوز الألوان الحارة والباردة في سطوته على التكوين الحار والبناء المتين كذلك تظهر اسلوبية اللوحة الذاهبة إلى النقش اليدوي وكأن المدارس الفنية الحديثة فضلت التحديث والتحطيم والقفز على الأشكال المأسورة بالتقليد لهذا استفاد الفنان فاتح أبو جديع من المدرسة المستقبلية والتي استخدمها لتأكيد حركة يد العازف الماهر العارف للأسرار الدفينة والتي تهتز على أوتار القلب في آلية الرغبة والتجاوز والابداع والخلق . ولا غرابة أمام صياغة فن فراتي /سوري/ أصيل ينبع من رحبة التعبير في الخطوط المنحنية والفرشاة المائية العريضة بجراتها وتدفقها كما يشيع التعاطف والانسجام مع عناصر الفنان ولوحته /في غنائياته التراثية لمن أحب التراث وامتزاجه في روحه في أحلامه موشحة بالماضي الجميل ولحظات طفولته إلى الحاضر الذي يجلجل ضحكات مجنونة مسعورة وكأن الحياة اصبحت صحراوية في شاعرية الانسان وفي أحلام الشعب والناس من بسطاء الناس الطافحين بالرضى الممزوج بالاعياء والحركة المسترخية باليد المعروقة على التعب وبقرص الخبز المشوي على تنور الأمهات الرائعات وبالتساوي وبقماشة اللوحة التي سكنت قوة وتماسكاً بهم في التنفيذ والفكرة والتكوين وان هذه اللوحة ماهي الا صورة عن أدوات الحضارة والتقدم في سر جمال نسمات المستقبل واستمرارية الوجود في كل الأوقات والأزمان / ما استمر الانسان على هذه الأرض . - في لوحاته الأولى ( جماجم / جياد / بقع دم سوداء وحمراء ولا فرق / وبالجملة رؤوس آدمية وأجساد بلا رؤوس ورايات وأقمار تظهر تارة وتختفي تارة مخلفة وراءها تأثيرات ضوئية باردة وطيور في صورة لهتلر وأشعار من المنفى / منها لمحمود درويش ومظفر النواب والمتنبي والفراتي وخالد بشار ولوحات مختلفة بالفراغ تختنق ويكاد الفراغ يلتهمها في لوحته الجديدة ، كعلاقة سريالية تتطاير بأسود الخطوط والألوان على وجه امرأة صبوح بلا ذراعان وكتمثال نصفي يحيط بها اللون والكتلة والأشياء إلى ما ورائيات مبهمة لتأخذ من الشرق البعيد والساحر بعض الحاجيات والأشياء حيث تشغل كل الفراغ باحساس شاعري حزين ينبع من سلوك الفنان وهو يتمرد على نرجسية الواقع المعاش بقلق صبور ويفيض على الولادات التشكيلية ألواناً وخطوطاً وتكاوين حرة مديدة ضمن نشاط مكثف للولادات ... فاتح أبو جديع / على سمو شخصيته وعلو قدره وسعة تفكيره . نجده الآن لم يخرج شخصيته الفنان المحلي الذي لم يخرج فيه عن القصائد التشكيلية والمواضيع التقليدية بعدما كان بالغ التأثير فنياً وحزني العميق لانه سمع كلام النقاد بان يعود إلى الزخرف والزركشة والنساء البدينات بألوان شتى والأصوليات في صور شتى ومختلفة مع بعض البقايا من مسحة الشرق الاستشراقية ..ان لوحة فاتح ابو جديع اليوم متخلفة عن السابقة / السبق/ في وادي الفرات كله / تشكيلياً ولكنه كان عرضة للتحول وتبخر الماء فانتبه إلى فكرة تحول الصور بعضها عن بعض وعرف أن كل مايوجد الان لابد له من علة فاعلة وهكذا ارتقى إلى فكرة الفاعل بوجه عام ولكنه بقي في تلخيص وتوصل إلى استنتاج بعض النظر عن فكرة فاعل الكل غير الجسم وتغير السماء ووجوب تأمل السماء عبر نهايات بطلان الراي ...فتصورها كالتالي / لوحة أعزل عن حركة الناس اليومية والمتغيرة بفعل احداث الساعة وان حقيقة الانسان عاري الجسد وعلى خلاف ماكان يلقاه من أوراق الشجر وقد تقدمت أساليبه الصناعية فاستعاض عن أوراق الشجر بلباس من جلد نسر وهكذا اعاشات دراسات الإنسان ذهنياً حتى توصلت إلى حقيقة الشبه في القصة المنسوبة إلى قضية الخطوات التي تدور في الفراغ ولا تؤدي الا الى الفراغ وليس في القياس أما عن الخطوات الحقيقية فمنذ الخطوة الصحيحة الأولى كان الافتراق وبدأ العد التنازلي وتقاطعت لوحته مع محاور الأصالة التي كانت تركن وتكشف النور الذي يقذفك إلى العقل بأسماء شتى ومعها كل التربة الصالحة والخصبة أما لوحة اليوم مع فاتح أبو جديد فهي ولادة قيصرية على صورة كومة من الأشياء الشرقية ومن حاجيات البيت الشرقي والريفي والديكوراتي مع سرعة تنظيم مختلف بعض الشيء ومع بعض العاديات الريفية الميتة وقد رتبها على لذة الألم الذي ستسببه له أساليب المقارنة والمقاربة فكانت بذلك نص المتنزه الفني الجديد لفن فاتح أبو جديع عبر لقطة أفقية أو عمودية عرضية في آن معاً أو بواسطة نافذة أو امراة تحصل على المجال الأكبر من سيكولوجية الشخصيات في قيمة جداً بعيدة الانفجارات اللازمة هكذا حلم فاتح الذي يسمح له اللعب فوق بياض اللوحة بحرية أكبر مع الماء والأرض ويترك النار تلعب بعيداً عن هواء اعماله ...لوحة فاتح تسعى الى الانتاج المتكرر في صور شرقية الملامح وفي رسومه الأشياء والناس متشابهون وهو يشعرك بان الحياة والموت يشكلان دائرة لامتناهية ...بل ثمة الكثير من الموتى في لوحتك بعض الميتات دراماتيكية والبعض الآخر كما موت ليو (جيري لويس) الذي ينطلق الى القمر طائراً في سيارة كاديلاك ذهبية في ميتات أكثر بهجة وهل هو ايمانك الخاص هو الذي يشكل رؤيتك هذه للموت .. (( ان الموت يشبه التفاحة التي تسقط من الشجرة حينما تصبح ناضجة الى أقصى حد ..ثم تهتري على الأرض وتتوارى بعدها )) . وفي اللوحة الثانية تظهر تفاحة جديدة على الغصن ..واظن أن هناك دورة طبيعية بين الحياة والموت اعرف ان أبي قد مات المرة الماضية ولكن روحه تعيش ... لهذا لاأعتقد أن الموت يشكل نهاية بحد ذاته وانه بداية لشيء آخر ..وقد كان ذلك حلم أريزونا // لليوغسلافي أمير كوستوريكا ...عندما ((يطير الى القمر في كاديلاك ذهبية وكانت انفجاراتنا الآخيرة مع قيمة أعمال فاتح أبو جديع الأخيرة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ فاتح أبو جديع بطاقة فنية : - من مواليد دير الزور عام/ / يحمل شهادة معهد متوسط هندسي /ويعمل في مديرية الخدمات الفنية بدير الزور/ كمراقب فني /والفن عنده دراسة شخصية خاصة /أقام عدة معارض خاصة في دمشق منها معرض في /نادي غسان كنفاني/ الثقافي في مخيم اليرموك بدمشق /وفي المركز الثقافي السوفييتي ( الروسي حالياً ) وله مشاركات حالياً مع جماعة فناني دير الزور والمنطقة الشرقية /ليس عضواً في نقابة الفنون الجميلة أو اتحاد الفنانين التشكليين العرب ، حيث كانت آخر مشاركاته في معرض نقابة الفنون الجميلة بدير الزور في مجمع الفرات السياحي ، /مقل في العمل الفني والانتاج/ فقد جزءاً كبيراً من حماسته في اللوحة التشكيلية وانكفأ واستكان إلى رسوم استشراقية بسيطة غير معقدة تأخذ من الطابع السياحي الشيء الكثير يرسم في الأحبار والألوان والأكريليك على الورق /وفي قياسات صغيرة وكبيرة ومتوسطة /أفضل أعماله لوحاته الأولى / يحتفظ بلوحاته الأخيرة بين جدران منزله حبيسة الأنفاس غير متنفسة الهواء الطلق . الأسئلة الجديدة س- إن من يحجب نفسه عن رؤية تاريخية لتطور الفنون لابد أن يصل إلى نتائج خاطئة لأن الرؤية العلمية للتاريخ ستجعلنا نقتنع باننا أمام مسؤولية حضارية لايكن أن تتم احترامهم إلا من خلال الأطر الجادة في الطرح الفن ي والمعالجة .. أطر تبحث عن انسانية الانسان وتدعوه إلى التقدم والتحرر بدلاً من النظرة إلى الورائيات والنظرة الضيقة الأفق ذات الفقر التقني .... مع أطر تبحث في الانسان عن أطر تقربه من الآخرين و تقرب التذوق الفني وتركز علىوضع الفن التشكيلي في الثقافة الوطنية والقومية والمحلية وأن تجارب الشعوب الأخرى التي تنتمي إلى فصيلتنا وتسبقنا فنياً في الوقت نفسه ... دليل جيد على ذلك ولا شك بأن متاحفها الفنية الحديثة تزخر بعطاء فني واقعي متين ومتماسك ... وكم سيكون من غير المعقول أن نجد بعد مائة عام متاحفنا خالية ونظيفة وفقيرة من أعمال واقعية تسطر لهذا الوطن .. بعيدة عن مجموعة أعمال تجريبية وراديكالية... وهكذا دفعة واحدة دون الأخذ بعين الاعتبار سلم الارتقاء الفني نخسر نواة امكانياتنا الوطنية ارضاء لمصالح ذاتية آنية همها الخسران والعزلة والربح على الصعيد الشخصي .... أين لوحتك من كل هذا وأين نحن فيها . س -ولكن من يكرس مقولة الناقد والمنقود .. يخسر شأنه واللوحة ويخسر معها نظرة الجماهير وهي تقدر الفنان الأصيل الذي يهدف إلى خلق خانة أفضل للكائن البشري لا للرسام السياحي وهو يسجل ككاميرا فوتوغرافية تعمل على وصف الناس وبتجميل ماهو ليس موجوداً أصلاً . وذلك قمة الاستهزاء والغباء وهو نوع من القصور في الايصال .. ما معنى لفن لايعبر عن القضية الانسانية واليومية في لوحة أصحاب القضية حيث الانسان في مساره من أجل التحرر والتقدم وتكريس المثل الانسانية ... س- فاتح أبو جديع .. ما يستحق التقدير .. في فننا هو ذاك البحث الحقيقي في تاصيل دور الفن ولا التقليل من شأنه كذلك .. نحن عندما امتدت اليكم الأسئلة ولغة الحوار كنا نبحث عن مسؤولية حضارية وأخلاقية بالدرجة الأولى وقضية تشكيلية بالدرجة الثانية ....وعن الالتزام قضية أخرى ..... س - فاتح أبو جديع كيف تكون شاهداً على العصر ؟ ............... .التوقيع :عبود سلمان العلي العبيد /هنا الرياض (المقال من كتاب الجمرة الساقطة في مجرى الفن التشكيلي العربي السوري المعاصر /مرخص للطبع ولم يطبع بعد ، |
|||
|
![]() |
|
|