الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى أدب الطفل

منتدى أدب الطفل هنا يسطر الأدب حروف البراءة والطهر والنقاء..طفلنا له نصيب من حرفنا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-07-2009, 09:24 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الله لالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد الله لالي
 

 

 
إحصائية العضو







عبد الله لالي غير متصل


افتراضي رحلة على ظهر تنّين ( 2 ):

رحلة على ظهر تنين ( 2 ):


2- على سطح القمر...


في هذه الليلة نام يوسف مبكرا وهو في شوق كبير لرؤية صديقه العجيب، التنين الأخضر... وما كاد يغرق في بحر الأحلام حتى رأى نفسه كأنه واقف على قمة جبل عال.. عال جدا، وفجأة زلقت قدمه فهوى نحو الأرض مثل صاروخ نفاث، وأخذ يصرخ بأعلى صوته:
- النجدة.. النجدة.. أنقذوني...
وقبل أن يقع يوسف على الأرض، أحس بطائر ضخم يرفعه إلى الأعلى، يا للفرحة.. إنه صديقه التنين الأخضر.
قال يوسف:
- شكرا لك يا صديقي الوفي.. لقد جئت في الوقت المناسب لولا أنك أنقذتني لكنت الآن منسحقا على الأرض وقد فارقت روحي جسدي.
قال التنين والخجل يظهر على وجهه:
- الفضل لله أولا وأخيرا الذي يقول للشيء كن فيكون .. يا صديقي .
عند ذلك خطر في ذهن يوسف خاطر عجيب فسأل التنين:
لماذا يا صديقي يسقط الإنسان من أعلى إلى أسفل..؟ ولماذا لا يرتفع إلى الأعلى...؟ ولماذا لا يستطيع البشر الطيران في الجو بغير أجنحة، أو مركبات فضائية..؟
حرك التنين رأسه مبديا إعجابه بذكاء يوسف وفطنته:
- هذا سؤال جيد يدل على فطنتك وذكائك يا يوسف ..
قال يوسف :
- لقد أخجلتني .. إنك تبالغ كثيرا بوصفك لي بالذكاء والفطنة ..
فقال التنين:
- كلا فأنا لا أبالغ مطلقا.. إنما أقول الحقيقة.. فكم من البشر عاشوا على مدى قرون عديدة... ولم يتفكروا لحظة واحدة، لماذا يسقطون إلى الأسفل.. ولماذا لا يرتفعون إلى أعلى، وقلة قليلة فقط من نظر في هذا الأمر واكتشف أشياء مدهشة للغاية.
فقال يوسف:
وما هذه الأشياء المدهشة يا صديقي..؟
قال التنين:
- أنت الآن يا صديقي الصغير تريدني أن أكون معلما، لكن لابأس سأحاول أن أشرح لك الأمر بشكل بسيط..
لقد كان هناك رجل ذكي يحب أن يفكر ويتأمل الكون حوله، ولا يقع حادث أمام عينيه إلا ويحاول فهم أسبابه.. كان اسم هذا الرجل إسحاق نيوتن، وكان ذات يوم جالسا تحت شجرة، ويقال أنها شجرة تفاح، فسقطت تفاحة على مقربة منه أو ربما على رأسه لا أدري بالضبط، فقفز إلى ذهنه سؤال محير:
لماذا سقطت التفاحة إلى أسفل..؟
فصرخ يوسف بفرح:

إنه مثل سؤالي تماما...
قال التنين الأخضر: بالضبط... وهذا يعني أنك تفكر مثله أيضا أليس كذلك..؟
قال يوسف:
أتمنى أن أفكر مثله... ثم ماذا حصل بعد ذلك ؟
أجاب التنين : لقد حدث أمر غير حياة الإنسان بكاملها .. لقد اكتشف نيوتن أن هناك قوة في الأرض تسمى الجاذبية، هي التي تشد الأشياء إليها ولا تتركها ترتفع في الفضاء فإذا حاول أحد الارتفاع سقط.. ومن ثم بدأ الناس يفكرون في مقاومة هذه الجاذبية والطيران في الجوّ.. وبعد سنوات طويلة تمكن الإنسان من صنع الطائرة ثم المركبة الفضائية بعد ذلك.
قال يوسف:
- إذن لا يمكن للإنسان أن يطير إلا إذا ركب طائرة أو مركبة فضائية..؟
قال التنين:
- أجل لا يمكنه أن يطير بجسمه وحده... إلا إذا...
وسكت التنين برهة يتأمل... فقال يوسف بلهفة:
- إلا إذا.. ماذا..؟
قال التنين وهو يبتسم:
- إلا إذا صعد إلى سطح القمر..
فقال يوسف: وهل ذلك ممكن.. ؟
قال التنين الأخضر: هو ممكن جدا... لكن هناك مشكلة واحدة فقط إذا حلها الإنسان تمكن من الذهاب إلى القمر في أية لحظة.
فسأله يوسف بشغف: وما هي تلك المشكلة يا صديقي..؟
قال التنين: إن الإنسان لا يستطيع أن يحيا بدون أكسجين.. ولا يوجد الأكسجين في القمر..
قال يوسف: وما هو الحل إذا أيها الصديق العزيز ؟
قال التنين: أتحب أن تصعد إلى القمر..؟
قال يوسف بشوق: أجل.. أجل، ومن لا يحب الصعود إلى القمر..؟
قال التنين الأخضر: ما عليك سوى أن ترتدي قناع الخيال..
قال يوسف: ماذا..؟ قناع الخيال ؟ وأين أجد قناع الخيال..؟
قال التنين:
- أغمض عينيك..
فضحك يوسف من أعماق قلبه وقال: أغمض عيني مرة أخرى..؟
قال التنين وهو يبتسم : أجل أغمض عينيك مرة أخرى .
وأغمض يوسف عينيه .. ثم طلب منه التنين أن يفتحهما ففتحهما فرأى قناعا مزركشا عجيبا، فيه عشرات من الألوان الغريبة المدهشة ..فقال التنين :
ارتدي هذا القناع وسوف تصحبني في رحلة شيقة إلى الفضاء، حيث نتجول على سطح القمر وأعرفك هناك على أصدقائي القمريين..
قال يوسف: ماذا قلت.. تعرفني على القمريين..؟
قال التنين وهو يبتسم:
- نعم القمريون... ارتدي القناع وحسب ثم سوف ترى العجب..

ارتدى يوسف قناع الخيال وامتطى ظهر التنين، فانطلق به مثل السحاب نحو الفضاء الكبير...
كان القمر في تلك اللحظة بدرا كاملا، يسحر العيون بمنظره البديع وضوئه المتوهج.. ولم يصدق يوسف عينيه عندما رأى القمر يقترب منه مثل كرة فضية ضخمة... إن سرعة التنين مدهشة للغاية، فلم تمض بضع لحظات حتى حط على سطح القمر، وقال لصديقه:
- هيا يا يوسف طر الآن حيث شئت، فإنك الآن مثل عصفور صغير، يلهو في الفضاء الرحب..
قال يوسف وهو يرفع نفسه عن ظهر التنين فيرتفع تلقائيا في الجو ويقفز إلى سطح القمر، ثم يرتفع وينزل بشكل بطيء دون أن يتأذى أو يتألم، كأنه تحول إلى صورة بطيئة في فيلم تلفزيوني:
- يا للفرحة إنّني أطير.. أطير بغير أجنحة ولا ريش، إنّني أطير يا سلام... يا سلام... ثم التفت إلى التنين الأخضر قائلا:
لكن قل لي أيها التنين الأخضر :
- كيف حدث هذا..؟ لماذا نطير فوق سطح القمر ولا نطير فوق الأرض ؟
أجاب التنين وهو يبتسم :
- لقد أخبرتك من قبل أن في الأرض جاذبية قوية تشد الناس والأشياء إليها .. أما في القمر فإن الجاذبية ضعيفة جدا ، فهي 6 مرات أقل من جاذبية الأرض ، ولذلك أنت الآن تحلق فوق سطح القمر وتنزل عليه ببطء شديد ، مثلما يرتفع وينخفض البالون المنفوخ ..
ثم التفت التنين الأخضر خلفه وقال :
- مرحبا بأصدقائي القمريين ... ها أنا ذا جئتكم كما ترون فأنا لا أطيل الغياب عنكم ...
تعجب يوسف مما يسمع فهو لم ير أحدا ، فسأل التنين باستغراب :
- أين هم أصدقاؤك الذين تتحدث عنهم ..فأنا لا أرى أحدا ؟
فقال التنين : هم غير مرئيين ولكن إذا حركت قناع الخيال إلى الأعلى قليلا سوف تراهم ..فإن قناع الخيال يزودك بالهواء اللازم لتنفسك على سطح القمر ويزودك أيضا بالقدرة على رؤية وسماع القمريين غير المرئيين .
ومد يوسف يده إلى قناع الخيال وحركه إلى أعلى فرأى منظرا عجبا :
ثلاث كرات تشبه اليقطين لكل منها ذراع واحدة وبلا أرجل أو رأس ، وتحيط بها أشعة خضراء تتغير إلى الأزرق ثم الأحمر ثم تعاود الكرة كأنها أضواء عروض السرك الزاهية .
قال يوسف : أهؤلاء هم القمريون ...؟
فسمع صوتا جماعيا واحدا يجيبه في نغمة موسيقية بديعة :
- نحن القمريين .. طيبين ومرحين .. نحب المرح والسلام ونهوى الضياء ، نكره الظلام والأشقياء، مرحبا بك عندنا يا صديقنا يوسف الطيب .
قال يوسف : إنكم مرحون فعلا .. يسرني أن أكون صديقكم ، ولكن قولوا لي لماذا أنتم مخفيون ولا ترون إلا بقناع الخيال ..؟
وفي هذه اللحظة هبت زوبعة من الأعاصير السوداء مختلطة بأصوات رعود مزمجرة ... فارتعب يوسف من الخوف وقفز بكل ما يملك من قوة ليحتمي بجسم التنين الأخضر، لكن الزوبعة رفعته إلى أعلى وفي لمح البصر وجد نفسه وحيدا في الفضاء الواسع الرهيب .
بقي يوسف فترة من الزمن لا يدري ما يصنع، لكن الزوبعة استمرت في دفعه إلى المجهول.. فانتبه إلى نفسه ونظر حوله فلم يعثر على شيء يتمسك به .. فنادى في الظلمات :
- يا مغيث أغثني ... يا مغيث أغثني ..
وبزغت الشمس متلألأة في قلب الظلمة الداكنة مثل جوهرة حمراء، فتلاشت الزوبعة المريعة من حوله وغابت في الفضاء الكبير .. وأحس يوسف بشيء من الراحة خصوصا أنه ما يزال يرتدي قناع الخيال العجيب .
نظر يوسف إلى القمر فوجده قد ابتعد عنه مسافة هائلة ومن الصعب أن يرجع إليه بمفرده.. فبدأ ينظر إلى الكون البديع الواسع من حوله، ويتأمل عظمة صنع الخالق وإبداعه... كانت الأرض تظهر له كرة زرقاء ضخمة تحيط بها المهابة والجلال .. فقال بأعلى صوته :
- يا الله ما أروع ما صنعت يداك ... إن هذا الكون كله يشهد بأنك واحد أحد .. بديع السماوات والأرض .
ثم تساءل يوسف: ترى أين أنت يا صديقي التنين..؟ أنا في أشد الحاجة إليك..
فسمع صوتا يناديه:
- يوسف.. الحمد لله على سلامتك لقد ظننت أن زوبعة العفاريت الأشقياء قد قضت عليك.
فقال يوسف: وهل كانت تلك زوبعة العفاريت..؟
قال التنين:
- نعم إنها زوبعة العفاريت القمرية، وهي تسكن الجهة المظلمة من القمر.. فإذا أحست بأن أحدا اقترب من حدودها، أرسلت له زوابعها لتقذف به نحو الفضاء المجهول فيهلك هناك... ولذلك فإن أصدقاءنا القمريين غير مرئيين حتى لا تراهم عفاريت الجهة المظلمة من القمر، وهم من أنقذني وجعلني غير مرئي حتى مرت الزوبعة، أما أنت فلم يستطيعوا جعلك غير مرئي لأنك مخلوق من طين الأرض، وقوتهم الإخفائية لا تؤثر في طين الأرض.. فاحمد الله على النجاة.
قال يوسف: لله الحمد أولا وأخيرا...
كان من عادة الشمس في الفضاء الخارجي أن تظهر وتختفي بسرعة، عدة مرات خلال ساعات قليلة بتوقيت الأرض.. ولذلك قال التنين الأخضر:
- علينا بالعودة حالا إلى الأرض يا صديقي قبل أن تختفي الشمس فيظهر حزام الأشرار المغناطيسي.. ولن ننجو حينئذ من قبضته بسهولة..
فقال يوسف:
- وما قصة هذا الحزام يا صديقي..؟ فلقد عودتني أن تطلعني على سر كل الغرائب التي تصادفنا قبل أن تنتهي رحلتنا.
فقال التنين: يبدو أنك ستشاهد ذلك بنفسك، فقد اختفت الشمس الآن.. وليس في وسعنا إلا الصبر والاستعانة بالله الواحد الأحد.. هيا اركب ظهري وثبت قناع الخيال على وجهك جيدا..
ومن عالم المجهول ظهر حزام أفعواني يتلوى وسط الظلام الكبير، وتصدر عنه أصوات غريبة مزعجة
وبدأ يزحف نحوهما.. فقال التنين:
- يوسف إياك أن تفقد ثقتك بالله وقل:
- لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا..
فقال يوسف من أعماق قلبه:
- لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ..
والتف الحزام حولهما وأخذ يضغط عليهما بقوة رهيبة، وظهرت عند رأسه سيوف قاطعة تشع منها نيران ملتهبة.. تدنو من رأسيهما شيئا فشيئا..
ولمّا أحس يوسف بالهلاك أغمض عينيه، وفجأة سمع دويا ضخما، ففتحهما، فرأى الحزام المغناطيسي يبتعد عنهما ويتفتت في الفضاء قطعا قطعا.. فقال لصديقه:
- ما الذي حدث أيها التنين الأخضر..؟
فأجابه هذا وهو يمسح دمعة نارية جرت على خده:
- إنه أحد القمريين افتدانا بنفسه، وفجر جسده في الحزام المغناطيسي يا صديقي..
فقال يوسف:
- يا له من صديق مخلص ووفي فليرحمه الله …
وفي هذه اللحظة فتح يوسف عينيه فوجد نفسه يكاد يسقط عن سريره، وكتاب غرائب التنانين عند رأسه على الوسادة.






 
آخر تعديل عبد العظيم هريرة يوم 14-08-2009 في 10:35 PM.
رد مع اقتباس
قديم 14-08-2009, 10:39 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد العظيم هريرة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبد العظيم هريرة
 

 

 
إحصائية العضو







عبد العظيم هريرة غير متصل


افتراضي رد: رحلة على ظهر تنّين ( 2 ):

مرحبا بك مرة أخرى أخي عبد الله
وتقبل تهاني على حلمك الجميل المزعج المفيد ....
والقاك في مشاركة جديدة إن شاءالله







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط