منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي

منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 15-03-2006, 11:50 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسين علي الهنداوي
أقلامي
 
إحصائية العضو






حسين علي الهنداوي غير متصل


افتراضي ضرورة الخر وج من المراهقة الشعرية حسين علي الهنداوي

ضرورة الخروج من المراهقة الشعرية
الشعر رؤيا، واستبصار فني، ومخاض إنساني ، وجلاء للروح، وموقف من الحياة، والنّاس، والمجتمع. إنه ثوره على الذات، والغير، وثورة على القيم البالية المهترئة، وولوج في عقيدة المرء الصحيحة وفي قيم الحق، والعدل، والخير، والجمال، والشاعر هو المحاور الوحيد الذي يخرجك من منظور الواقع إلى فضاء المستقبل، بيده مفتاح النغم، وفي كلماته مسقط التجربة الشعرية، وفي وجدانه عذاب الآخرين.
لقد ولد الفن، وانبثق من مرآة الخلق الأول، وأصبحت الذات الإنسانية قطب الوجود، وتهويمات الصمت في عمق اللاوجود.
إنّ كون الشعّر، نطفة الفكر الإنساني الذي كان أمشاجاً في عمق المادة، جعل روح الشّعراء تتمرّد على صيحات الشياطين التي تنطلق من هنا، وهناك؛ معلنة كلّ ما عدا الشِّعر، وإنّ كون الشّعراء هم النّاطق الرّسمي في لاوعي الأمة، وعقلها الباطن يجعل الحياة سفراً مفتوحاً من الانصعاق الرّوحي الّذي لم يكن قبل حركة الشّعر الوجدانية شيئاً مذكوراً.
لا أريد أن أحمل القارئ البكر إلى آفاق الحداثة التي ينفخ معظم الشّعراء في بوقها المثقوب دون أن يعو حقيقتها، وإنما أريد أنْ يطير هذا القارئ معي على جناحين من الخيال الواقعي المشروع، ليصل إلى فردوس الشّعر المفقود، أو إلى مملكة الحب الأبدية، أو الصمت، أو الموت، أو القحط والتصحّر الّذي يعيشه إنسان في هذا العصر المرفوع على أوهام الشكلية التي تهرب من الثبات إلى السقوط في مستنقع السَّاديه أو النجرسية الشعرية والأدبية.
إن الحديث عن الإنسان هو الحديث عن الشّعر فهما صنوان باقيان على مرّ الحياة وكرّها.
إن فجائية غياب الحقيقة عن الواقع الإنساني تدعو هذا الإنسان، لا أن يُعِدَّ للحقيقة عدتها، وأن يبكي بكاء الخنساء على صخر ، أو قلْ. أن يذوي أمام فجائعية رثاء ابن الرومي لولده محمد.
لقد كان الحب الإنساني، والشعر، والحقيقة أثافي الحياة الراسخة؛ لا ترتكز مراجل الخير إلا عليها، ولكم بكى امرؤ القيس ضياع ملكه، ونسي أنه؛ إنما يبكي شخصيته، وانتماءه لأمة ما فتئت تقضم أصابعها ندماً على قتل الغيله، وبكاء الأندلسيات، وصراع الجنوب والشمال.
أي ضياع هذا الذي يعيشه الشّعر في زمن انفلشت فيه حدود المعقولية، وصار الإنسان مصاباً بداء الأزدواجيه، والمازوخية؛ وتحولت حركة الشعر ، والحياة إلى دائرة ضيقة تشبه الدائرة التي يدور فيها ثور العاقية.
لا أريد أن أتباكى على أطلال الشعر، فتلك سمة العاجزين، إنما أريد أن أقترح على الشّعراء، والمبدعين ألا يعطوا لأنفسهم ابتكارات مازالت في عالم الغيب ، ومشاريع لإشباع الفقراء، والجائعين لم تخطّط بعد.
إنّ تشكيل أي فضاء لأي نص شعري روحياً يحتاج إلى حركة إنسانية تستبعد شعراء الأنابيب أولا، والقصائد اللقيطة ثانياً، وفنون الأدب التي جاءت سفاحاً ثالثا. دون أن يكون هناك عقود أصالة شرعية.
لقد اتهم الجاهليون بالبساطة، والسذاجه ، لأنهم فهموا الأدب كما فهموا الصحراء، ونسينا نحن المتمرسين بفنّ إسقاط التهم، أن الغوغائية، والدعاوى غير الصادقة في الشعر، والواقع هي التي جرتنا إلى مسارح صراع الثيران، أو قل، إلى مكاشفة السحرة، والعّرافين إن الشّعر أصبح المفتاح السحري لمغالق الحياة. أية تهمة يمكن أن نلصقها بالأدب، وقد أطبق على شفاه الحقيقة، وصارت الأيدي الأرض مالها من قرار). نواقيس استجابة واقعة في زمن رديء المواقف، والمثل التي نعيشها. إن أمراض الجهاز العصبي للشعر، وعلاقة هذه الأمراض باضطراب لغة الحقيقة يجعل قسماً كبيراً من الشعراء مصابين باضطرابات اللغة التعبيرية ، واللغة الاستقبالية ، والاكتئاب الحسي، والنفسي والشعري؛ وبالتالي الوقوع تحت وطأة الفصام الوجداني.
لن أقول لكم كما يزعم البعض:
إن الكثير من شعراء هذا العصر يحتاجون إلى عيادات نفسية لردهم إلى سوية الحياة، أو يحتاجون إلى مصحات فكرية. بل أريد أن أقف مع صف الداعين إلى ضرورة الخروج من المراهقة الشعرية، والأدبية وأدعو بأعلى صوتي إلى تحمل المسؤوليات بكل إخلاص وأمانه مسؤولية الاطلاع على صناعة الأدب، ومسؤولية حمل أمانة الكلمة التي عجزت عنها السموات والأرض والجبال، لأن الكلمة الصادقة المخلصة الأمينة هي عده الأديب وسلاحه في مواجهة العبثية والانفلاشية والسفسطة والغوغائية والادعائية.
و(مثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت، وفرفعها في السّماء، ومثل كلمة خبيثة، كشجرة خبيثة اجتثت من فوق
حسين علي الهنداوي
سوريا ــ درعا


Hosn955@shuf.com







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-03-2006, 12:45 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خالد جوده
أقلامي
 
إحصائية العضو






خالد جوده غير متصل


افتراضي

أخي والأستاذ الكريم حسين الهنداوي
تحية تقدير لقلمكم الكريم ، ومقالتكم القيمة ، والتي تترسم غاية الفن وسبيل الآداب ، ومتعة العرض ، وجميل جدا أن تكون اولي مشاركاتك بأقلام الثقافية علي هذا المستوي القوي والرفيع من الأداء ، لذا ندعوك دائما للتفضل بالعطاء ، ونحب ان نقرأ لكم دائما

مقالتك تحمل العديد من الدلالات التى تحتاج إلي مزيد التأمل ، ولعل أكثر ما شدني من طائفة الأفكار التي أشتملها المقال ، موضوع إستيراد الأفكار الجاهزة ، ومحاولة إستزراع تلك الشتلات الفكرية في غير تربتها ، فالحداثة تستمد بداية من تراث موصول ولا تعني في الوقت ذاته نفيه أو تجريده من الشرعية ، أمس أستعمت للشاعر / فؤاد مرسي في محاضرة قيمة تفضل بألقائها ، ذاكرا أن القصيدة العمودية مثلا ، او القصة القصيرة بنمطها الشهر في العقدة ولحظة التنوير ( كفنون أصيلة ) تعبر عن قطاع من الشعراء ويقدموا فيها تجاربهم ورؤاهم الفكرية والنفسية دون ان نعيب عليهم ونتهمهم بالجمود وعدم مجاراة العصر ، وتلك الفكرة نستمد منها أيضا ان الحداثة تعني الجدة والإبتكار شريطة ان تكون مستمدة من أصولها وان تعبر عن طابق جديد من صرح الأدب العربي الشامخ والذي يستقر علي أسس واضحة

أيضا موضوع العمل الأدبي بين الذاتية والموضوعية ، حيث يدور الأديب بين معايشة تجاربه الخاصة والتعبير عنها ، أو التعبير عن قضايا المجتمع
والإشكالية قديمة والحديث عنها يطول ، ولعل قناعتي ان العمل الأدبي يجب أن يمزج بين القسمة الفنية الجمالية والتي تحدث متعة العمل الأدبي ، والقيمة الموضوعية والفكرية والتي تعني تحقيق هدف جيد وفكرة إنسانية راقية ... وهكذا وأن طغيان قيمة عن أخري يفقد العمل الأدبي ميزته الهائلة في الجمال والفن والمعني معا ..
والحديث موصول أخي الكريم
ودمت لنا بخير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 16-03-2006, 05:29 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسين علي الهنداوي
أقلامي
 
إحصائية العضو






حسين علي الهنداوي غير متصل


افتراضي رد الى الأديب الموقر خالد جوده في تعليقه على مقال ضرورة الخروج من الوراهقة الشعرية

الأديب الشفاف خالد جوده:برهة رائعة حملتك على أجنحة الرؤى الشعرية
بانتظار بقية الرد ولنا حديث آخر







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2006, 01:26 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حاتم قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







حاتم قاسم غير متصل


افتراضي

كم هي جميلة تلك الحروف التي تعتلي منصة الأدب لترسم كما جاء فيها استبصار فني، ومخاض إنساني ، وجلاء للروح، وموقف من الحياة، والنّاس، 000 لك خالص مودتي و تقديري
حاتم قاسم







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 17-03-2006, 03:15 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسين علي الهنداوي
أقلامي
 
إحصائية العضو






حسين علي الهنداوي غير متصل


افتراضي ضرورة الخروج من المراهقة الشعرية شكر للشاعر حاتم قاسم

مزيد من اللحظات الشعرية لك مني تحايا الشوق أشكر لك مودتك ورؤيتك الشاعرية
أخوكم حسين الهنداوي







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط